Skip to main content
وول ستريت جورنال: شركات نفط أمريكية تبرم صفقات في مناطق تنتشر بها مجموعة فاغنر الروسية
|

وول ستريت جورنال: شركات نفط أمريكية تبرم صفقات في مناطق تنتشر بها مجموعة فاغنر الروسية

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية اليوم الخميس أن شركتين أمريكيتين أبرموا صفقتين لتطوير حقل نفطي في ليبيا بالقرب من المناطق التي تنتشر بها مجموعة فاغنر الروسية وذلك مؤشر على رغبة الولايات المتحدة في تعزيز نفوذها الاقتصادي بجنوب البحر الأبيض المتوسط لتعويض صادرات النفط الروسي نحو أوروبا .

وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”الأمريكية فإن كلا من شركتي “هاليبرتون” و”هانيويل إنترناشونال” الأمريكيتين أبرمتا صفقات يصل إجمالي قيمتها 1.4 مليار دولار لتطوير حقل نفط ومصفاة تكرير مع المؤسسة الوطنية للنفط الليبية ومن المتوقع أن يتم الإعلان عنهما قريبا.

وأضافت الصحيفة الأمريكية أن شركة هاليبرتون الأمريكية سيتولى تطوير حقل الظهرة النفطي في محافظة سرت بقيمة مليار دولار بينما تحدثت الصحيفة الأمريكية عن مشروع تشييد شركة هانيويل مصفاة نفط في الجنوب الغربي بقيمة 400 مليون دولار، في حين قالت مؤسسة النفط أن تكلفة المشروع تتراوح ما بين 500 و600 مليون دولار .

كما تعاقدت المؤسسة الليبية للنفط مع شركة “كيرني” الأمريكية، أحد أكبر الشركات العالمية لتنفيذ خطة المؤسسة للعودة بليبيا إلى مصاف الدول الرئيسية المنتجة للطاقة في العالم .

وتكمن أهمية التعاقد مع شركات أمريكية، بعد تلك المُوقعة مع تركيا وشركة إيني الإيطالية في كونها رسالة لشركات النفط العالمية بعودة الاستقرار ولو نسبيا إلى ليبيا بعد نحو عامين ونصف من التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار في 23 أكتوبر 2020.

مواجهة نفوذ فاغنر:

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن الولايات المتحدة لا ترغب في ترك قطاع النفط تحت رحمة روسيا وذراعها المسلحة فاغنر وهذا ما يفسر استثمارها في مناطق تحظى بها الأخيرة بنفوذ قوي.

فقد استقبلت مديرة إدارة شمال إفريقيا في وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا تيلور رئيس مؤسسة النفط الليبية فرحات بن قدارة في شهر مارس بواشنطن.

واستغل بن قدارة، اللقاء لدعوة الشركات الأمريكية إلى العمل في قطاع النفط والغاز الليبي مشيدا بدعم واشنطن لمؤسسة النفط ومجلس إدارتها لتنفيذ استراتيجيتها في بناء القدرات، ورفع إنتاج النفط والغاز.

وتسعى الولايات المتحدة لتشجيع الدول المنتجة للنفط والغاز لزيادة إنتاجها وصادراتها إلى أوروبا لتعويض نقص إمدادات المحروقات إلى أوروبا.

فتوجه الاتحاد الأوروبي للتخلي عن المشتقات النفطية الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا يدفع أعضاءه للبحث عن بدائل وتمثل ليبيا أحد هذه الخيارات بالنظر إلى امتلاكها أكبر احتياطي مؤكد من النفط في إفريقيا وقربها الجغرافي من السواحل الأوروبية ناهيك عن احتياطاتها الهامة من الغاز الطبيعي.

ويشجع توفر الطلب على النفط في السوق الأوروبية، الشركات الأمريكية للمخاطرة في الاستثمار بقطاع النفط الليبي، الذي يشهد استقرارا نسبيا خاصة منذ تعيين فرحات بن قدارة على رأس مؤسسة النفط الليبية.

ويحظى بن قدارة بدعم طرفي الصراع في البلاد وكذلك الإدارة الأمريكية ما ساعد في رفع إنتاج البلاد إلى نحو 1.1 مليون برميل يوميا كمتوسط ويطمح لرفعه إلى مليوني برميل يوميا وفقا للصحيفة الأمريكية.

مشاركة الخبر