Skip to main content
"إبراهيم والي": تخفيض سعر الصرف وفرض ضرائب ورسوم على السلع
|

“إبراهيم والي”: تخفيض سعر الصرف وفرض ضرائب ورسوم على السلع

كتب: الخبير الاقتصادي “إبراهيم والي” مقالاً:

للأسف الشديد إن ما صدر من مصرف ليبيا المركزي بتعديل سعر الصرف من 5.40 إلى 6.35 وما صدر عن مجلس النواب بفرض ضرائب ورسوم على السلع الاستهلاكية والانتاجية وعلى مبيعات النقد الأجنبي، هي حقيقه لا يختلف عليها عاقلان، وهى أن جميع هذه الضرائب والرسوم بما فيها تخفيض العملة الوطنية، سوف يتحمل كلفتها المواطن الليبي الغلبان.

  • أن يتم فرض هذه الضرائب والرسوم ويُخفض سعر صرف العملة الوطنية، معناها هو جعل المواطن تحت خط الفقر، وهذا ما صرح به السيد وزير الاقتصاد أن 30% من الشعب الليبي تحت خط الفقر ما بالك بعد تخفيض العملة الوطنية وفرض رسوم وضرائب على السلع وعلى مبيعات النقد الأجنبي فإنه سوف يصل الى 40% وبذلك يتم سحق المواطن ويجعل من هذا التصرف ثورة جياع.
  • إن الهدف من هذا الإجراء هو سد العجز في احتياجات الحكومة لمواردها المالية كما تعمل الدول الرأسمالية، دائماً تلجاً إلى فرض الضرائب والرسوم عندما تتعرض مواردها إلى أزمات مالية ويصبح الشعب هو من يتحمل هذه التكاليف وهو الوحيد يكون دافع الضرائب الى الحكومة.
  • الدول التي تحترم مواطنيها عندما تتعرض إلى مثل هذه الأزمات المالية مثل انخفاض ايراداتها لا تفكر في تخفيض عملتها وهى آخر العلاج، تفكر في الجانب الآخر وهو جانب نفقات الحكومة لتخفيضها وتبدا بالمرتبات العالية وتخفيض الإنفاق وتقليص موظفي السفارات، وتعمل أولويات للاستيراد وتلغى الكثير من الأمور التي ليست في حاجة لها ، ولم تلجاً إلى المواطن لتفرض عليه ضرائب ورسوم لأنها تحترم مواطنيها ولذلك في ليبيا ثم ضرب المواطن ضربتين في الرأس ، تم تخفيض عملته الوطنية، وفرض ضرائب ورسوم على السلع الاستهلاكية والانتاجية، وكذلك على مبيعات النقد الأجنبي، لأن المواطن هو الاضعف وليس له من يدافع عنه.
  • وعليه بدون ضبط الإنفاق الموازي وبدون وضع موازنة موحدة وترشيد الانفاق سوف لن نصل إلى أي إصلاح ، وسوف يتلو تخفيض سعر صرف العملة الوطنية تعديل آخر وأخر وندخل في سلسة مفرغة (زيد الماء زيد الدقيق) وسوف يصل الى 1000 دينار كما في العراق ولبنان الآن لا سامح الله.

بتاريخ 28/11/2024 نشرت هذا المقال في شكل مقترح بعنوان أزمة الاقتصاد الليبي وكيفية الخروج منها:
أولا على المدى القصير:- المرحلة الأولى مرونة سعر الصرف
وهو ربط مرن لسعر صرف الدولار بحيث يتم في حدود الكمية المتحصل عليها من الدولارات من خلال بيع النفط وايرادات المؤسسات السيادية والاستثمارية والرسوم والاتاوات التي تفرضها الدولة على الانشطة المختلفة، ويتم إختيار سعر الصرف وفقا للاحتياجات أو بقدر الكمية المقدرة لموازنة الدولة حتى نحافظ على ثبات سعر صرف العملة الوطنية، لنفترض أن سعر الدينار الليبي مقابل الدولار طرف مصرف ليبيا المركزي 6.35 دينار في هذه الحالة يجب أن تكون لدينا حصيلة دولارية كافية نستطيع بها المحافظة على ثبات سعر الصرف من خلال مواردنا المذكورة أعلاه، وهذا لا يتأتى إلا بالعمل الجاد من الحكومة لكي تستعيد الثقة بين القطاع المصرفي والمواطن بالإضافية إلى التشديد والمتابعة والمراقبة النقدية والمالية والتجارية لكي نتحصل على كمية كافية ومستدامة من الدولارات التي نحتاجها لسد احتياجات المواطن المعيشية وتنفيذ المشاريع التنموية والبُني التحتية للدولة، وهذا لا يتحقق إلا بتدفق الاستثمار الداخلي والخارجي للحصول على الايرادات المناسبة والكافية للمحافظة على ثبات سعر صرف العملة الوطنية.


المرحلة الثانية تفريغ ضغط المتأخرات الدولارية:-
وللعلم فإن هذه المرحلة التي تصاحب مرونة سعر الصرف تسمى تفريغ ضغط المتأخرات الدولارية المرتبطة بسعر صرف الدولار وهو سعر النفط الليبي في الاسواق العالمية وقيمة الايرادات التي تتحصل عليها الدولة من خلال مؤسساتنا السيادية، هذين العنصرين لا يمكن الحصول عليهما خلال السنة بل يمكن الحصول عليهما في نهاية السنة المالية حتى ولو تم عمل لهما ميزانية تقديرية، سوف يكون فيهما انحراف بالموجب أو بالسالب ولكن على الحكومة العمل الجاد على تحقيق أكبر قدر من هذه الميزانية سواء بتحقيق أكبر من الانتاج النفطي وزيادة كفاءة الحقول والمصافي النفطية أو العمل الجاد لزيادة قدرة كفاءة المؤسسات الاستثمارية والتنموية في القطاع المصرفي والمالي والاقتصادي وزيادة كفاءة تحصيل الضرائب والأتاوات والرسوم التي تجبيها الدولة بهدف تحديد قيمة العملات الأجنبية مقابل العملة الوطنية.

المرحلة الثالثة سحب سيولة النقد الليبي:- إذا قام مصرف ليبيا المركزي بقفل السيولة من السوق المفتوحة بجميع فئاتها الورقية تدريجياً بحيث تعتبر هذه السيولة كأن لم تكن بحيث يتم إقفالها على مؤسسات ودوائر الدولة بما فيها القطاع المصرفي وخلق فئات لعملات معدنية وورقية جديدة ثم إعادة فتحها مرة أخرى وذلك بعد مرحلة تهدئة وثيرة الانفاق العام والتقليل من المصروفات لاستهداف التضخم بدلا من سعر صرف الدينار الليبي مقابل.

ثانيا على المدى الطويل:- 1- تهدئة وثيرة الانفاق العام:- بعد سحب سيولة النقد الليبي، يجب تهدئة وثيرة الانفاق العام والتقليل من المصروفات واستيراد الضروريات والهدف من هذا العمل هو معرفة احتياجاتنا من السيولة وهل مازلنا نحتاج إلى القليل منها أو الكثير حتى تكون الميزانية العامة تحت سمع وبصر مجلس النواب والحكومة ووزارة المالية وتكون الموازنة صادرة بقانون ويتم الصرف منها حسب ما نص عليه قانون الميزانية.


2- التخارج الفعلي للدولة من قطاع الاقتصاد: ما هو التخارج :-
هو إدارة أصول الدولة ودعم القطاع الخاص، بمعنى أنها وثيقة تنفيذ سياسة ملكية الدولة بحيث تكون هذه الوثيقة مرتبطة بعملية الإصلاح الشامل لأصول وأملاك الدولة وزيادة كفاءة أدائها ودعم القطاع الخاص وزيادة العائد من أملاك الدولة وهذا يأتي من خلال ُطروحات ومشاريع تطرحها الحكومة بقصد خروج الدولة من الاقتصاد المحلى بصورة كلية أو جزئية ويكون دورها الاشراف والمراقبة والمحاسبة على الوضع الاقتصادي للبلاد بهدف البحث عن تحقيق إيرادات ذات قيمة عالية تكون مصاحبة ومساندة لإيرادات النفط والايرادات التي يتم تحصيلها من المؤسسات والادارات السيادية.


3- استهداف التضخم بدلا من سعر صرف الدولار مقابل العملة الوطنية، المشكلة الرئيسية التي نعانى منها حتى الآن. وتحت هذا العنوان، استهداف التضخم عن طريق عمليات السوق المفتوحة التي تستهدف معدل فائدة قصير الأجل في أسواق الدين، يُغيّر هذا الهدف بشكل دوري لتحقيق معدل التضخم ضمن النطاق المستهدف والحفاظ عليه ضمن نفس النطاق.


الهدف الثاني المحتمل هو تقليص العرض النقدي، تحت مظلة لجنة متابعة سعر الصرف في المصرف المركزي، وتُستخدم عمليات السوق المفتوحة لتحقيق سعر صرف ثابت مقابل بعض العملات الأجنبية والحفاظ على ثبات هذا السعر، وهناك قاعدة بديلة أخرى وهي قاعدة الذهب، يمكن تحويل الأوراق النقدية إلى ذهب، وبالتالي يمكن استخدام عمليات السوق المفتوحة للحفاظ على قيمة العملة الورقية ثابتة مقارنة بالذهب بدلًا من ذلك، وقد يستهدف المركزي سلةً من العملات الأجنبية بدلًا من عملة واحدة، النفط والايرادات التي يتم تحصيلها من إداراتنا ومؤسساتنا السيادية، وللعلم فإن مصرف ليبيا المركزي يدخل عليه يومياً من إيرادات النفط تقريبا 100 مليون دولار ويتمتع باحتياطي نقدى جيد يبلغ 153 مليار منها أصول مجمدة 70 مليار دولار منذ 2011 و83 مليار دولار احتياطي نقدى في خزينة المركزي، وهو ما يوفر دعما كبيرا للاقتصاد الليبي وحمايته من الصدمات غير أن هؤلاء المضاربين من بعض رجال الأعمال الفاسدين الذين يُديرون السوق الموازي يستعملون الضغط على المركزي لإخراج هذه الدولارات إلى سوقهم السوداء من خلال بطاقة الأغراض الشخصية، أو فتح الاعتمادات للتلاعب بها أو ببعضها ولذلك سبب إرتفاع سعر صرف الدولار أمام العملة الوطنية سببه هؤلاء المضاربون في السوق الموازي يستعملون هذه التصرفات الخبيثة عندما يشح السوق الموازي من النقد الأجنبي، ولهذا فإن هذه المرحلة تحتاج إلى إهتماما أكبر من سابقاتها ومن أهمها التشديد على متابعة السياسة النقدية والمالية، والتجارية (وزارة الاقتصاد النائمة).


– إن الإصلاح يبدأ بالسياسة المالية أولا قبل السياسة النقدية لأن السياسة المالية هي التي فيها تحصيل الإيرادات والتي يتم فيها الإنفاق، فإذا كان الإنفاق يتعارض أو يتضارب مع السياسة النقدية بالتأكيد أنه يؤثر على السياسة النقدية، وهنا نلقى اللوم على المصرف المركزي ونقول أن السياسة النقدية للمصرف المركزي فاشلة وإنما سبب فشل السياسة النقدية هي السياسة المالية والتجارية اللتين لم تواكبا السياسة النقدية، ويجب أن تكون السياسات الثلاثة كحزمة واحدة وليس فيهم إستثناء في الإجراءات من أجل ضبط الاسواق الثلاثة السوق النقدي من خلال الحد من السوق الموازي وضبط شركات الصرافة وربطها بالمصارف التجارية بشأن شراء النقد الأجنبي وتنظيم عملها مع المواطنين، وكذلك تنظيم سوق المواد الغذائية والدوائية والسيطرة على أسعارها، وفتح الاعتمادات المستندية وعمل قانون صارم بشأن إنزال عقوبات قوية على رجال الأعمال والقطاع الخاص والمؤسسات السيادية والمالية التي تقوم بدعم الميزانية العامة بشأن السرقة والتهريب وغسل الأموال والتحايل في قيمة الاعتمادات الممنوحة لهم والاحتكار إلى غير ذلك من الأعمال المشينة التي يقوم بها بعض ضعاف النفوس، كذلك السياسة المالية يجب أن يتضاعف تحصيل إيراداتها وتقليل الانفاق الموازي، لكى لا يتعارض أو يتضارب مع السياسة النقدية، كذلك الاهتمام بالمؤسسات السيادية مثل الجمارك والضرائب والموانئ والكهرباء والصرف الصحي الخ…

التي لها دور هام في دعم الموازنة العامة للدولة، كما أن إنشاء المشاريع الصغرى والمتوسطة مهمة لتوفير السيولة وتخفيض الفقر والبطالة وذلك من خلال تفعيل وتأسيس مصارف أو مؤسسات تمويلية تدير هذه المشروعات وليست من خلال الدولة كما يحدث الآن، وعليه أقترح أن يتم تأسيس مؤسسة رائدة في تمويل القطاع الصناعي ودعم التنمية الاقتصادية والبشرية في دولة ليبيا الفتية:

وتكون رسالتنا:-
تحفيز التطوير الصناعي في ليبيا الفتية من خلال التركيز على:
الاقراض الصناعي.
دعم سياسات واستراتيجيات القطاع الصناعي .
الخدمات الاستشارية.
التركيز على العملاء.
التدريب والتنمية والكفاءات والمعرفة.
مع التركيز على الصناعات الكيميائية بجميع أنواعها البديلة عن النفط وإعداد برنامج كفالة تمويل المشاريع الصغرى والمتوسطة .


من تم الدخول في المشاريع الكبيرة مثل الصناعات الهندسية والصناعات والاستهلاكية ..الخ

بتمويل من الدولة أو مشترك عربي أو دولي ونرى أن يكون هذا المشروع يتبع وزارة الصناعة.
يتم تأسيس صندوق يسمى صندوق التنمية الصناعية الليبي.

  • يكون للصندوق هيكل تنظيمي وإداري يوضح إختصاصات كل إدارته وأقسامه ووحداته.
  • كما يكون له مخطط توضيحي لعملية دراسة وتقييم ومتابعة المشاريع، وكذلك بمشاركة شركة التأجير التمويلي التي أسسها مصرف ليبيا المركزي.
  • ولكن للأسف الشديد حكام الأمر الواقع لا تُرجى فائدة من نصحهم ولا يرجى منهم خير للوطن والمواطن وكم كتبت وكتب غيرى ولكن، كما قال الشاعر العربي عمر بن معد كرب أبن ربيعة الزبيدي “لقد أسمعت لو ناديت حيـًا”، ولكن لا حياة لمـن تنادي، ولو نارٌ نفخت بها أضاءت.. ولكن أنت تنفخ في الرماد “.
مشاركة الخبر