كتب: الخبير الاقتصادي “د. عبدالله ونيس الترهوني” مقالاً
إن القدرة على الإبتكار تعني القدرة على استغلال توليفات التكنولوجية الجديدة، وفي هذا الإطار فإن مؤشر الإبتكار العالمي هو تصنيف أو تقرير سنوي تنشره المنظمة العالمية للملكية الفكرية WIPO بالشراكة مع كل من جامعة كورنيل وإنسياد والمعهد الأوروبي لإدارة الأعمال، ويصنف البلدان من حيث قدرتها على الإبتكار والنجاح فيه.
ظهر المؤشر لأول مرة في العام 2007، وقد أوضح القائمون عليه أن الإبتكار مهم لدفع التقدم الاقتصادي والقدرة التنافسية لكل الاقتصادات، حيث أن العديد من الحكومات تضع الإبتكار في قلب استراتيجيات النمو الخاصة بها، وفي سياق أهداف الامم المتحدة للتنمية المستدامة، وأعترفت الجمعية العامة للامم المتحدة منذ عام 2019 بمؤشر الابتكار العالمي باعتباره معيارًا لقياس الابتكار وبالاخص ما بعد الجائحة.
فيما يخص مؤشر الابتكار العالمي للعام 2026 فقد تم إطلاقه قبل نهاية شهر سبتمبر 2026، وقد صنف أداء 139 اقتصاداً عالمياً في مجال الابتكار صعوداً من 133 اقتصاداً كان قد قاسها في نسخة 2024، ويعرض المؤشر نقاط القوة والضعف الابتكارية لكل منها، كما يحدد قائمة التجمعات الابتكارية لأول 100 منها في مجال العلوم والتكنولوجيا، وذلك من خلال إستخدام مؤشرين رئيسيين هما مدخلات الابتكار ومخرجات الابتكار، وأكثر من 79 مؤشرً فرعياً.
خلص مؤشر العام 2026 إلى أن دولة سويسرا الدولة الصغيرة قليلة الموارد الطبيعية ومتنوعة الأعراق والأصول قد حافظت على موقعها في صدارة التصنيف العالمي للعام السادس عشر على التوالي، متبوعة بالسويد في المركز الثاني، فيما حافظت الولايات المتحدة على مركزهما الثالث منذ العام 2023، كما حافظت كوريا الجنوبية على مركزها الرابع عالمياً منذ أن صعدت له لأول مرة في 2024، متبوعة بدولة سنغافورة صغيرة المساحة وقليلة الموارد والتي جاءت في المركز الخامس عالمياً، وهبطت المملكة المتحدة إلى المركز االسادس في تقرير 2026، كما حافظت هولندا على مركزها السابع في مؤشر 2026، متبوعة بفنلندا التي هبطت الى المركز الثامن عالمياً، وبالمثل حافظت الدانمارك على مركزها التاسع بين اقتصادات العالم، في المقابل صعدت الصين في مؤشر 2026 الى المركز العاشر لأول مرة. الجدير بالذكر إن دولتي النيجر وتشاد وهما دولتان حبيستان ولهما حدود مشتركة مع ليبيا جائتا في المركز الأخيرين في تقرير العام 2026 وبالتحديد في المركزين 138 و 139 على التوالي.
وفيما يخص تصنيف الدول العربية، فقد شمل التقرير 13 اقتصاداً عربياً فقط، وقد حافظت الدول الخليجية على صدارتها للمؤشر بالمنطقة العربية، حيث حافظت الامارات على صدارتها لاقتصادات المنطقة وجاءت في المركز 25 عالمياً لأول مرة، وجاءت السعودية في المركز الثاني عربياً والمركز 42 عالمياً، كما حافظت قطر على مركزها الثالث عربياً وإن حلت في المركز47 عالمياً، وفي تقرير العام 2026 جاءت المغرب في المركز الرابع عربياً و 54 عالمياً، وصعدت الأردن للمركز الخامس عربياً و 60 عالمياً، فيما تراجعت الكويت الى المرتبة 62 عالمياً والسادس عربياً، وجاءت كل من البحرين وعُمان وتونس في المراكز من السابع وحتى التاسع عربياً على التوالي، حيث جاءت البحرين في المركز 64 عالمياً، وعُمان في المركز 69 عالمياً، وتونس في المركز 71 عالمياً، وجاءت مصر في المركز 83 عالمياً والعاشر عربياً، وصعدت لبنان للمركز 86 عالمياً والحادي عشر عربياً، فيما حلت الجزائر في المركز 111 عالمياً و الثاني عشر عربياً، في حين جاءت موريتانيا في المركز الأخير عربياً و 131 عالمياً.




