كتبت صحيفة الجارديان في مقال نشر على صفحاتها
” إن العالم بحاجة إلى إيجاد خطوات توصله إلى الإستجابة الإنسانية . لأن الناس في رحلتهم يحتاجون إلى المساعدة والتعاطف، وليس إلى الرفض”حيث أشارت الصحيفة إلى إن وجهة نظر الجارديان إزاء مايحدث في ليبيا وشمال أفريقيا بالتحديد ، بشأن الهجرة غير الشرعية وتدفق اللاجئين والمهاجرين تلخص في كلمة وهي ” التضامن، وليس الخوف “
حيث كتبت:
” إن حجم الأزمة الإنسانية العالمية التي بدأت تتكشف منذ الربيع العربي والتى عجلت بالثورات وعدم الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط في عام 2011 ، يمكن أن تشعرك بالغموض.
في الأسابيع القليلة الماضية وحدها، ظهرت قصص رهيبة من المعاملة الوحشية للمسلمين ” الروهينجا” ، وأجبرت على الفرار من ميانمار إلى مخيمات قاتمة في بنغلاديش المجاورة. وقبل أسبوعين، شنت شبكة سي إن إن فيلما مدمرا أطلق على ليبيا، يعرض فيه المهاجرين الشباب من نيجيريا إلى مزاد علني.
وقد لفت تأثير تقرير أخر الاهتمام غير الملائم إلى البرنامج المدعوم من قبل الاتحاد الأوروبي الذي تديره ليبيا لاحتجاز المهاجرين وإعادتهم إلى الوطن من أجل منعهم من محاولة عبور البحر الأبيض المتوسط إلى إيطاليا أو إسبانيا. “

وأضافت الصحيفة :
إن هذا الترتيب ادى الى احتجاز المهاجرين فى ظروف بائسة ومهينة ، قالت عنها الامم المتحدة بانها “غير انسانية” فى ادانة غير عادية للدول التى تدفع جزءا كبيرا من التكاليف.
وقد اجتمع الاتحاد الأوروبي مع أعضاء الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا. بعد أن انضم إلى برنامج لإعادة المهاجرين إلى بلادهم بدلا من ترك المهمة الضخمة لبلد ما زال في حالة من الاضطراب بعد سقوط القذافي.
إن الغالبية العظمى من النازحين في العالم يفرون إلى أقرب مكان آمن، غالبا يكون بلد آخر فقير أو متوسط الدخل، في العام الماضي وصل مليون لاجئ إلى أوغندا من جنوب السودان. وقد تحملت البلدان المجاورة، وخاصة تركيا ولبنان والأردن، الجزء الأكبر من مسؤولية النازحين حول الشرق الأوسط. لقد كانت أوروبا مترددة في الاستجابة لأزمة تكون مسؤولة عنها جزئيا على الأقل.
وكان هناك فشل كامل في الاتفاق على عملية عادلة لإعادة توطين اللاجئين عبر 28 دولة عضوة. وقد تركت اليونان وإيطاليا، منذ سنوات، لإدارة تدفق غير مسبوق من الرجال والنساء والأطفال اليائسين. وفي فراغ سياسي دولي لا مثيل له، ولم تكن هناك قيادة عالمية تذكر.

إن المهاجرين يريدون العمل، ويريدون أن يكونوا قادرين على إرسال الأموال النقدية إلى ديارهم. وتقدر التحويلات المالية بمليارات الدولارات ؛ بيد أنه لا يمكن أن تحل محل المعونة الإنمائية، ولكنها تتجاوز بكثير قيمتها.وفي هذه السنة 2018 ، تهدف قمة الأمم المتحدة للاجئين في المغرب إلى وضع برنامج للهجرة القانونية.ومن شأن سياسة إنسانية للمهاجرين أن تجعل من السهل التمييز بين التزاماتنا تجاه اللاجئين وأولئك الذين يفرون خوفا. وقد سقطت مسؤولية المشردين على البلدان الأفقر بطريقة غير متناسبة إلى حد كبير. وعلى أقل تقدير، ينبغي أن يكون هناك برنامج تعليمي بحيث يكون لكل طفل في كل مخيم مكان في المدرسة.
حيث يحتاج النازحون داخليا إلى المساعدة في العثور على عمل ، ودعمهم بمدفوعات نقدية مباشرة من شأنها أن تعود على الاقتصاد المحلي. ولكن كل هذا يتوقف على تغيير المواقف، وقبل كل شيء الابتعاد عن لغة التهديد. فالعديد من الناس في العالم الغني يريدون ” دعم ” اللاجئين، وكثيرا مايفعلون ذلك بطريقة شخصية بتقديم المال.
وانهت الصحيفة المقال بقول مقتبس عن وزير الخارجية السابق “ديفيد ميليباند ” الذي وصف الازمة بقوله :
“هذه الأزمة اختبار للبشرية، و إنه أمر يجب ألا نفشل فيه”
Dunia Ali
.
