Skip to main content
"الزنتوتي" يكتب: على هامش الحدث.. المستر ترامب ونفط فنزويلا وبعدها نفط نيجيريا ثم ربما نفط ليبيا!
|

“الزنتوتي” يكتب: على هامش الحدث.. المستر ترامب ونفط فنزويلا وبعدها نفط نيجيريا ثم ربما نفط ليبيا!

كتب المحلل المالي “خالد الزنتوتي” مقالاً قال خلاله:

ليس بالصدفة أن تقوم أمريكا باختطاف رئيس دولة نفطية منتخب وإيداعه خلف قضبان نيويورك، بل هو أمر دُبّر بليل، وله أهدافه الاقتصادية الاستراتيجية في السيطرة على أكبر احتياطي نفطي في العالم.

ترامب واللوبي النفطي يعرفان تمامًا أن عصر النفط الأحفوري سينتهي قريبًا، وذلك في ظل اتجاه العالم نحو الطاقات المتجددة وعلاقتها بالمناخ وديمومتها وقلة تكاليفها وأثرها الإيجابي على صحة الإنسان. ولذا فإن السيد ترامب (وحلفاءه) لوبي الأخوات السبع القديم، يهمهم جدًا استغلال النفط الأحفوري وبأقصى سرعة. ولعله وجد أولًا صيده الثمين قريبًا من حدوده: فنزويلا، وهي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم (أكثر من 300 مليار برميل، وما يوازي حوالي 17% من الاحتياطي العالمي)، ولا تنتج أكثر من 900 ألف برميل يوميًا (وهو يقلّ عن 1% من المعروض العالمي). وهذا غير مقبول إطلاقًا لأمريكا، وخاصة أن المستر ترامب قرر أن يخفض سعر البرميل النفطي، ولذا رسم مبررات واهية مثل “المخدرات” لكي تكون مبرره أولًا.

وبعد أن اختطف مادورو، الرئيس الفنزويلي، أعلنها وبكل صراحة أنه يريد نفط فنزويلا صاحبة الاحتياطي النفطي الأعلى في العالم. وهنا ظهرت الحقيقة: يريد لشركاته أن تستولي على كل الاحتياطي النفطي في فنزويلا وتسويقه لأمريكا وغيرها، ببساطة لأنه يريد أن يستغل الوقت لبيع هذا الاحتياطي الكبير، ولِيمنح اللوبي النفطي الأمريكي فرصة لا تتكرر، وقبل أن يتخلى العالم بشكل نهائي عن النفط الأحفوري.

والأغرب أنه بدأ يتحدث عن نيجيريا بأعذار واهية أيضًا تتمحور حول “حماية المسيحيين”، أسطوانة مشروخة عفا عنها الزمن، ولكنها سبب للسيطرة على نيجيريا ونفطها، وهي إحدى الدول المهمة في إنتاج النفط الخام والأكبر إفريقيًا، ولديها احتياطيات كبيرة. وقد بدأ بالفعل في ضرب أهداف محددة في نيجيريا وهدد بتدخل عسكري مباشر، ناهيك عن ضرب إيران والسيطرة على العراق ومقدراتها النفطية. أما بقية الدول النفطية فهي في الفلك الأمريكي في كل الأحوال، ولا خوف منها ولا خوف عليها!

لعل الهدف اللاحق سيكون نفط ليبيا، ربما لموقع ليبيا النفطي والجغرافي وحدودها وقربها من أسواق الاستهلاك الأوروبية الكبيرة، مما سيعزز السيطرة الأمريكية على السوق النفطي العالمي إنتاجًا وتسويقًا. وسيجد ترامب الكثير من الأعذار للسيطرة على النفط الليبي، لعل منها الانقسام والفساد واضمحلال الدولة، مما سيؤثر سلبًا على “الأمن والاقتصاد الأمريكي”! ولكن السؤال: من سيقوم ترامب بخطفه؟ أهو… أم… أم… أم… أم… أم جميع هؤلاء؟ لا نعرف. الكل عليه أن يستعد، وربما سيجد من يستقبله بالورود ويهديه “كابوس البسكل” و”شَنّة الشَّنوارة” تعبيرًا عن فرحتهم بخلاصهم من هؤلاء! وخاصة أن ظروف ليبيا أسوأ بكثير من فنزويلا، وهي صيد سهل جدًا. شوية أباتشي وشوية أفريكوم وتنتهي في سويعات، وربما دقائق. وفي كل الأحوال: الدور جاي جاي! ربك يستر!

فهل نتعظ ونتوحد ونضع مصلحة الوطن هي العليا؟ ربنا يهديكم إن شاء الله

مشاركة الخبر