Skip to main content
"الشريف" يكتب: معالجات مقترحة للاختلالات الاقتصادية والضغوط التضخمية في ليبيا
|

“الشريف” يكتب: معالجات مقترحة للاختلالات الاقتصادية والضغوط التضخمية في ليبيا

كتب أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي “علي الشريف” منشورا قال فيه: في ظل التطورات الاقتصادية المتواصلة، وما نتج عنها من حلقة خبيثة تتمثل في تخفيض قيمة الدينار وما يرافقه من زيادة في الإيرادات الاسمية، ثم توسع في الإنفاق العام، وانعكاس ذلك مباشرة على ارتفاع معدلات التضخم، تبرز الحاجة الملحّة إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات المتكاملة في إطار دولة واحدة وسياسة اقتصادية منسجمة، ويأتي في مقدمة هذه الإجراءات العمل على تخفيض الإنفاق العام وضبطه بما يتناسب مع حجم الإيرادات الحقيقية، بما يحد من الاختلالات المالية ويخفف الضغوط التضخمية. كما يصبح من الضروري إعداد موازنة استيرادية تقتصر على السلع المهمة والأساسية فقط، بهدف ترشيد الطلب على النقد الأجنبي وتقليص الاستيراد غير الضروري.

وتابع “الشريف”:وفيما يتعلق بالسلع الأساسية الخمس، يمكن في المرحلة الراهنة التعامل معها من خلال صندوق موازنة الأسعار، بما يضمن توفير شبكة أمان اجتماعي فعالة تحمي أصحاب الدخول المحدودة من آثار التضخم وارتفاع الأسعار. إلى جانب ذلك، ينبغي إحكام ضبط الاعتمادات المستندية والتأكد من دخول البضائع المستوردة فعليًا إلى السوق المحلي، بما يقلل من الهدر وسوء استخدام الموارد من النقد الأجنبي، كما تبرز أهمية إيجاد آلية سريعة وشفافة للاستفادة من أرباح الأموال الليبية المجمّدة، مع التأكيد على عدم فك التجميد في الوقت الحالي، بما يحقق موردًا إضافيًا دون تحميل الدولة مخاطر قانونية أو سياسية. وفي السياق نفسه، لا بد من التركيز على رفع كفاءة المؤسسة الوطنية للنفط، سواء من خلال زيادة الإنتاج أو تحسين الأداء التشغيلي، بما يسهم في تعزيز الإيرادات النفطية وتحسين كفاءة الموازنة العامة.

وأضاف:ومن الضروري أيضًا إحكام السيطرة على المنافذ الحدودية للحد من التهريب، وتحسين آليات التحصيل الجمركي بما يدعم الإيرادات غير النفطية. كما يتطلب الوضع الاقتصادي تنظيم العمالة الوافدة، التي شكّلت أحد مصادر الضغط على الطلب على العملة والسلع والخدمات، مع إعادة النظر في المزايا شبه المجانية التي تتمتع بها، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة والكفاءة الاقتصادية.

واختتم منشوره بالقول: وأخيرًا، يمثل حصر الاقتصاد غير الرسمي ودمجه تدريجيًا في الاقتصاد الرسمي خطوة أساسية للاستفادة من طاقاته، وتوسيع القاعدة الإيرادية، وتحسين فعالية السياسات الاقتصادية.

مشاركة الخبر