Skip to main content
العكاري: انخفاض الدولار بدأ فعلياً واحتياطيات المركزي تتجاوز 100 مليار دولار مع ضخ قيم مناسبة لتغطية النقد الأجنبي
|

العكاري: انخفاض الدولار بدأ فعلياً واحتياطيات المركزي تتجاوز 100 مليار دولار مع ضخ قيم مناسبة لتغطية النقد الأجنبي

قال المصرفي مصباح العكاري إن ارتفاع الدولار كان لحظياً، وهو الآن في انخفاض مستمر، مضيفاً أنه سيتم التقييم الفعلي لهذا الانخفاض خلال هذا الأسبوع.

وأوضح العكاري أن مصرف ليبيا المركزي وجد نفسه بين حكومتين متنافستين، وكل منهما تحتاج إلى مصاريف تشمل المرتبات والدعم والمصروفات التيسيرية والتنمية، مبيناً أن كلتا الحكومتين تطلب أموالاً دون أن تكون حريصة بشكل كامل على تحصيل إيراداتها السيادية وإيداعها في مصرف ليبيا المركزي للصرف منها، الأمر الذي جعل هذه الإيرادات السيادية ضعيفة جداً.

وأضاف العكاري أن إيرادات الضرائب والجمارك والمبيعات النفطية المحلية وإيرادات الاتصالات، وحتى الإيرادات النفطية السيادية المهمة جداً، شهدت انخفاضاً كبيراً رغم تحسن الإنتاج وارتفاع السعر العالمي للنفط إلى نحو 71 دولاراً للبرميل.

وأشار إلى أنه من غير المنطقي أن تبلغ الإيرادات النفطية خلال شهر فبراير 2025 نحو 2 مليار دولار، ثم تنخفض في فبراير 2026 إلى 800 مليون دولار، في وقت تطلب فيه الحكومات نفقات تُقدّر بـ210 مليارات دينار، بينما لا تتجاوز إجمالي إيراداتها 130 مليار دينار.

وأكد العكاري أن مصرف ليبيا المركزي يحاول خلال هذه الفترة وضع الحلول وفق الإمكانيات المتاحة، لافتاً إلى أن العلاج يكون مؤلماً في بعض الأحيان، لكنه يهدف إلى تجنب صدمة قد لا يدركها البعض، وأن نتائج المعالجة تحتاج إلى وقت حتى تظهر.

وأضاف أن المواطنين الليبيين قاموا الأسبوع الماضي بالحجز في منظومة الأغراض الشخصية بقيمة بلغت 668 مليون دولار، وسيتم شحن بطاقاتهم بداية من يوم الغد بإذن الله، مشيراً كذلك إلى أن جميع الاعتمادات المقدمة والتي جرى فحصها يتم تنفيذها بشكل مستمر، ما يعني ضخ كميات كبيرة من العملات الأجنبية في السوق لزيادة العرض ومقابلة الطلب.

وأوضح أن عدد المواطنين الليبيين الذين قاموا بالحجز تجاوز 330 ألف مواطن، مؤكداً أن الإصلاحات مستمرة لكنها تتم من طرف واحد في البلاد وهو مصرف ليبيا المركزي، متسائلاً عن دور بقية الأطراف في مسار الإصلاح والمتابعة.

وقال العكاري إن مصرف ليبيا المركزي يمتلك أصولاً بالنقد الأجنبي تتجاوز 100 مليار دولار، فيما يتجاوز مجموع الأصول الأجنبية الكلية للدولة الليبية 150 مليار دولار، متسائلاً: كيف لدولة تمتلك مثل هذه الأموال والموارد والاحتياطيات النفطية الكبيرة أن تلجأ إلى الاقتراض من البنك الدولي، معتبراً أن ذلك من أكبر أوجه الجدل في الشارع الليبي.

وأضاف أنه لا يمكن في الوقت ذاته التصرف في هذه الاحتياطيات خلال فترة الانقسام وصرفها في أمور استهلاكية، مؤكداً أن لدى ليبيا ما يكفي للنهوض بالبلاد نحو بر الأمان، وإحداث نهضة عمرانية وتوفير حياة كريمة للمواطن الليبي، متى توفرت النية الحقيقية لبناء الدولة من جميع الأطراف، وإنهاء الانقسامات، وتوحيد الحكومات، واستغلال الثروات، ومعاقبة الفاسدين وإبعادهم

مشاركة الخبر