بعد التراجع عن قرار قصر الاستيراد والتصدير عبر العمليات المصرفية، يعود محمد الحويج ليُعلن البدء في تنفيذ ما أسماها “الموازنة الاستيرادية الاسترشادية” بالتنسيق مع المصرف المركزي، لتحديد أولويات التوريد .
لكن المفارقة الصارخة، أن هذه الإجراءات لم تُستحضر إلا بعد انفلات الدولار واقترابه من 9 دنانير بالكاش و10 دنانير بالصك، ليقرر فجأة تحديد أسعار السلع، رغم توليه المنصب منذ انطلاق حكومة الوحدة الوطنية، وصمته الطويل عن الفوضى.
ومع اقتراب تشكيل حكومة جديدة، يتحرك الحويج متأخرًا بسلسلة قرارات ارتجالية، في محاولة لاحتواء أزمة انفجرت على عهده، وواقع معيشي دفع المواطن ثمنه غاليًا، فيما تُطرح علامات استفهام كبرى حول توقيت هذه “الصحوة” وحدود جدواها
هذا وتحدث الحويج عن تفعيل صندوق موازنة الأسعار، الصندوق الذي صُرفت عليه ملايين الدنانير على مدى سنوات، دون أن يكون له أي أثر يُذكر أو دور فعلي في المنطقة الغربية، ليبقى اسمه حاضرًا في الميزانيات وغائبًا عن الواقع والأسواق.
إعلان التفعيل يأتي متأخرًا، وفي توقيت يثير الشكوك، ليطرح تساؤلات مشروعة حول مصير الأموال التي أُنفقت، ومن استفاد منها، ولماذا لم يُفعّل الصندوق إلا بعد تفاقم الأزمة وبلوغ الأسعار مستويات غير مسبوقة
