| أخبار
“حسني بي”: من يحصل على الدولار الرسمي؟ هل التاجر المعروف أم شركة أخرى أم المواطن!! وهل التوزيع عادل وشفاف
قال رجل الأعمال “حسني بي” عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك: خلال لقاء ليلة الأمس على قناة ليبيا الأحرار، حاولت التأكيد بأن الفجوة السعرية ليست عدالة في التوزيع… بل ريع يجب تجفيف مصدره، وفي نقاش الاعتمادات والأغراض الشخصية، يتركز الحديث كثيراً على سؤال: من يحصل على الدولار الرسمي؟ هل هو التاجر المعروف؟ أم شركة أخرى؟ أم المواطن؟ وهل التوزيع عادل وشفاف؟ في رأيي، هذا ليس أصل المشكلة.
مُضيفاً: إذا كان الدولار يباع رسمياً بسعر يقل عن سعر السوق بنحو 3 دنانير لكل دولار، فإن مجرد الحصول عليه بالسعر الرسمي يخلق ريعاً فورياً، بصرف النظر عن هوية المستفيد أو السلعة التي سيستوردها، وإذا افترضنا بيع نحو 25 مليار دولار سنوياً، منها 8 مليارات للأغراض الشخصية و17 ملياراً للاعتمادات، فإن الفجوة البالغة 3 دنانير تعني: 25 مليار دولار × 3 دنانير = 75 مليار دينار من الريع الضمني؛ منها تقريباً:
الأغراض الشخصية: 24 مليار دينار.
الاعتمادات: 51 مليار دينار.
الإجمالي: 75 مليار دينار.
قال كذلك: هذا الرقم لا يعني أن كل مواطن يدفع فعلياً مبلغاً نقدياً متساوياً، لكنه يمثل قيمة عامة ضائعة أو محولة إلى المستفيدين من السعر التفضيلي. ولو قسمناه حسابياً على 9 ملايين مواطن، فهو يعادل نحو 8,300 دينار للفرد سنوياً كقيمة اقتصادية، لا كضريبة نقدية مباشرة.
تابع بالقول: وهنا جوهر القضية: إذا أعطينا هذا الريع لأربعة ملايين مواطن، فقد وسعنا عدد المستفيدين، لكننا لم نلغِ الريع، وإذا أعطيناه لعشرة آلاف تاجر بدلاً من ألف، فقد حسّنا التوزيع، لكننا لم نعالج التشوه، وإذا جعلنا إجراءات الاعتمادات أكثر شفافية ونزاهة، فهذا مطلوب جداً، لكنه يعالج من يحصل على الريع ولا يعالج لماذا يوجد الريع أصلاً.
وأضاف “بي”: الحل الحقيقي هو تجفيف منبع الاغتنام: تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الذي يوازن العرض والطلب، بحيث لا يصبح مجرد الوصول إلى الدولار نشاطاً يحقق ربحاً شبه مضمون، عندها يمكن أن تذهب قيمة الدولار الحقيقية إلى المصرف المركزي والخزانة العامة، ثم يعاد توزيعها على المواطنين بشفافية عبر الخدمات أو التحويلات أو الاستثمار، بدلاً من أن تتسرب إلى أفراد أو شركات بسبب امتياز الوصول إلى سعر أدنى من السوق.
اختتم بالقول: لذلك رسالتي بسيطة.. المشكلة ليست من يأخذ الدولار؛ المشكلة لماذا يستطيع من يأخذه أن يربح لمجرد الوصول إليه، الشفافية ضرورية، والرقابة ضرورية، وتتبع التجارة ضروري؛ لكنها كلها لا تعوض عن سعر مشوه، غيّر المستفيد، يبقى الريع، أزل الفجوة، ينتهي أصل الريع.





