صرّح المحلل المالي خالد الزنتوتي حصريًا لصحيفة صدى الاقتصادية، بأن بيان المؤسسة الوطنية للنفط يشير إلى أن إجمالي الإنتاج خلال شهر فبراير بلغ نحو 36 مليون برميل، ما يعني أن المتوسط اليومي للإنتاج كان في حدود 1.2 مليون برميل يوميًا على أساس 28 يومًا، في حين كان المتوسط خلال الفترة الماضية يتجاوز 1.4 مليون برميل يوميًا، متسائلًا عن أسباب هذا الانخفاض في الإنتاج رغم ما تم تخصيصه للمؤسسة من مصروفات رأسمالية كبيرة بهدف زيادة الإنتاج.
وأضاف أن بيان المؤسسة أوضح أن حصة الشريك الأجنبي تمثل نحو 23% من إجمالي الإنتاج، وهي نسبة تعادل تقريبًا ضعف النسبة المتعارف عليها سابقًا والبالغة 12.5%، متسائلًا عن أسباب هذا الارتفاع الكبير، مرجحًا أن يكون السبب وجود شركة “أركنو” في المشهد، والتي وصفها بأنها “سيئة الصيت”، متسائلًا عن ماهية هذا الكيان الذي قال إنه بات يلتهم حصة تعادل تقريبًا مجموع حصص الشركاء الأجانب.
كما أشار إلى أن مصرف ليبيا المركزي أعلن أن المبالغ المستلمة في حسابه بالمصرف الخارجي بلغت 900 مليون دولار فقط، مؤكدًا أن هذا الرقم يصعب أن يكون محل خطأ لأنه حساب واضح بين طرفين دائن ومدين.
وأوضح أن الإشكالية تكمن في ما أعلنته المؤسسة في بيانها بشأن تحويل نحو مليار دولار، ما يعني وجود فارق يقارب 100 مليون دولار، متسائلًا عن مكان هذا المبلغ.
وتساءل الزنتوتي عما إذا كان هذا الفارق يمثل قيمة المحروقات المخصصة للسوق المحلي، وما مدى صحة ذلك، وعلى أي أساس قانوني تم خصمه، مشيرًا إلى أن البنك المركزي هو الجهة المخولة قانونًا بالإنفاق وفق الميزانية المعتمدة.
وأكد أن قيمة المبيعات، وفقًا لسعر 68.9 دولارًا للبرميل، يفترض أن تكون في حدود 1.8 مليار دولار أو أكثر، متسائلًا عن مصير الفارق الذي يقدّر بنحو 50% ولم يستلمه المصرف المركزي.
كما لفت إلى أن بيان المؤسسة أشار إلى ما يُعرف بـ”الضمانات العينية”، واصفًا المصطلح بأنه جديد وغير واضح، متسائلًا عن معناه وكيفية تحديده والأساس الذي استند إليه، ولصالح من تم اعتماده.