| أخبار
خاص.. “الكيلاني” يكشف لصدى آثار قرار إضافة ضرائب جديدة على السلع .. وهذه الخطوات التي ستسهم في نجاحه
قال الاستاذ الجامعي بكلية الاقتصاد جامعة بنغازي والمهتم بالقطاع المصرفي “عادل الكيلاني”: قرار مصرف ليبيا المركزي المتعلق بتخفيض قيمة الدينار إلى (6.36 مقابل الدولار الأمريكي)، حيث أعلن المصرف المركزي يوم الأحد الموافق لـ 18 يناير 2026 قرارًا رسميًا بتعديل سعر صرف الدينار الليبي مقابل وحدات السحب الخاصة، وهو ما يعادل تقريبًا 6.36 دينار ليبي للدولار الواحد، بتخفيض بلغ نسبته 14.7%.
مُضيفاً: السؤال الذي يطرح نفسه، هو لماذا هذا القرار الآن؟ لأن مصرف ليبيا المركزي يهدف إلى تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي الذي تجاوز 8.7 دينار للدولار، وأيضًا الحفاظ على ما تبقى من احتياطيات النقد الأجنبي في ظل تراجع إيرادات النفط وزيادة الإنفاق العام، ويهدف المصرف المركزي من هذا الإجراء إلى محاولة توفير السيولة في المصارف التجارية والسيطرة على الطلب المرتفع على العملة الصعبة.
قال كذلك: قرار مجلس النواب باعتماد ضريبة الإنتاج والاستهلاك، والذي تزامن مع قرار مصرف ليبيا المركزي، والذي بموجبه تم اعتماد قرار تنظيم ضريبة الإنتاج والاستهلاك والرسوم التنظيمية على مجموعة واسعة من السلع والأصول الرأسمالية، ليبدأ العمل بها فعليًا في 18 يناير 2026، ويهدف مجلس النواب من هذا القرار إلى تنويع مصادر الدخل القومي بعيدًا عن عائدات النفط، ومحاولة كبح الاستهلاك المفرط لبعض السلع الكمالية.
تابع بالقول: إذًا، كيف سينعكس ذلك على السوق الليبي والمواطن؟ إن ثنائية (خفض الضريبة + ضرائب جديدة) ستخلق موجة من التغيرات في السوق، منها:
1: موجة تضخم كبيرة: حيث من المتوقع أن تشهد الأسعار ارتفاعًا ملحوظًا، خاصة ونحن مقبلون على شهر رمضان الكريم، لأن ليبيا دولة ريعية تعتمد بشكل كبير جدًا على الاستيراد. السعر الجديد للدولار سيزيد من تكلفة استيراد السلع، ومع إضافة ضريبة الإنتاج والاستهلاك ستتضاعف هذه الزيادة على المستهلك النهائي.
2: تآكل القوة الشرائية للدينار الليبي: الرواتب التي تُصرف بالدينار الليبي ستفقد جزءًا كبيرًا من قيمتها الفعلية أمام السلع والخدمات، مما قد يثقل كاهل الأسر ذات الدخل المحدود.
3: تأثير نفسي على السوق الموازي: إذا نجح مصرف ليبيا المركزي في توفير ما يكفي من العملة الصعبة بالسعر الجديد وبسهولة، فقد يستقر السوق الموازي وينخفض تدريجيًا، أما إذا استمرت القيود على الاعتمادات، فقد يستمر السوق الموازي في الارتفاع.
4: القطاع الخاص: ستواجه المؤسسات والشركات تحديات في تسعير منتجاتها وتكلفة المواد الخام، مما قد يؤدي إلى حالة من الركود المؤقت حتى يستقر السوق على السعر التوازني الجديد.
اختتم قوله: أخيرًا، يعتمد نجاح هذه الخطوات (القاسية) اقتصاديًا على قدرة المصرف المركزي على فتح منظومة الاعتمادات بشكل واسع ومستمر، وقدرة الحكومة على ضبط الأسعار ومنع الاحتكار.