Skip to main content
خاص.. بعد ضغوط الدبيبة لعودة مبادلة النفط… شكشك يحذره: خطوة تستنزف الخزينة وتُنسف مسار الإصلاح والعطاء العام
|

خاص.. بعد ضغوط الدبيبة لعودة مبادلة النفط… شكشك يحذره: خطوة تستنزف الخزينة وتُنسف مسار الإصلاح والعطاء العام

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مراسلة رئيس ديوان المحاسبة الليبي “خالد شكشك” الموجه إلى رئيس مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة” بشأن كتابه الموجه إلى رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، والمتضمن طلب إيقاف كافة الإجراءات الخاصة بالعطاء العام المتعلق بتوريد المحروقات، والاستمرار بالعمل وفق الآلية المعتمدة سابقا وبذات الكميات كما في شهر نوفمبر 2025م إلى حين إجراء تقييم شامل لكافة الخيارات المتاحة.

حيث أوضح “شكشك” بأن ديوان المحاسبة، انطلاقاً من دوره الرقابي وبناء على ما أسفرت عنه أعمال المتابعة من ملاحظات جوهرية كشفت عن قصور بالغ ونقاط ضعف في آليات إدارة عقود التوريد، أدت إلى تكبيد ميزانية الدولة أعباء إضافية غير مبررة، تشكل هدرا للمال العام وقد سبق التنبيه على المؤسسة الوطنية للنفط بموجب الكتابين رقم (19/5225) المؤرخ في 2025/09/22م ورقم (19/7174) المؤرخ في 2025/12/08م بضرورة اتخاذ إجراءات تصحيحية في آلية وإجراءات توريد المحروقات من خلال الالتزام بطرح الموضوع في عطاء عام، والتوصية بمراعاة مجموعة من الضوابط والمعايير التي من شأنها ضمان شفافية الإجراءات والتعاقد مع الشركات العالمية الأكثر كفاءة وأهلية وقدرة بما يفتح مجال المنافسة ويضمن استفادة الدولة الليبية من الحصول على المحروقات بالجودة المطلوبة وأنسب الأسعار.

وبحسب المراسلة فقد أفضت نتائج الاجتماعات المتكررة للجهات ذات العلاقة بالموضوع بما فيهم (النائب العام مصرف ليبيا المركزي المؤسسة الوطنية للنفط) إلى التأكيد على ما تناوله ديوان المحاسبة بالخصوص، ووجوب العمل على مراجعة آليات التوريد المعمول بها، وتحديثها بما يتوافق مع المعايير والأطر القانونية المعتمدة، ومن ذلك ضرورة قيام المؤسسة الوطنية للنفط باتباع أسلوب العطاء العام باعتباره الإطار القانوني والتنظيمي الأمثل والأكثر فاعلية في تحقيق المصلحة العامة وترشيد الانفاق وقطع الطريق أمام أية محاولات استغلال أو ممارسات خاطئة.

مُضيفاً: نظرا لما قد يمثله كتابكم المشار إليه من حيدة عن المسار الذي سبق اتخاذه من قبلكم والتوافق عليه برعاية الأطراف ذات العلاقة، وما خلصت إليه توصيات ديوان المحاسبة، ويثير زيادة مخاطر استمرار تكبيد الخزانة العامة تكاليف وأعباء غير مقبولة، وتأخير في استحقاق مسار الاصلاح والتصحيح للآلية والإجراءات المعمول بها وباعتبار أن كافة الخطوات والإجراءات التنظيمية والتصحيحية المذكورة تمت بمراعاة منح المؤسسة الوطنية للنفط الوقت الكافي للانتقال من النظام والآلية السابقة المعمول بها، إلى نظام إجرائي أكثر عدالة وشفافية وموثوقية يضمن متطلبات الاقتصاد والفاعلية، وتوفير وسد احتياجات السوق المحلي دون هدر أو مبالغة في التكاليف مع المحافظة على انسيابية تدفق الامدادات وعدم توقفها، وفق مسار محكم ومنتظم يحقق التوازن المطلوب بين مقتضيات الإصلاح المؤسسي، ومتطلبات الاحتياج المحلي الحقيقي.

أضاف: ووفقا لما تم اتخاذه من إجراءات تصحيحية فعلية، تم الشروع فيها من قبل المؤسسة الوطنية للنفط في تبني واتباع نظام العطاء العام، وقيامها بالإعلان عن العطاء، وإجراء التأهيل لعدد من جهات وأدوات التوريد والمفاضلة بين العروض المقدمة من الشركات وفقا للاشتراطات والمعايير المعتمدة في ضوء التوصيات ونتائج الاجتماعات المتقدمة ، والتي كانت ذات نتائج مشجعة، وأثر إيجابي في تحقيق وفر مالي والحد من ممارسات الفساد وظاهرة تهريب المحروقات، الأمر الذي يوجب تظافر الجهود في دعمه والمضي في استكماله، خصوصا وأن الرجوع عنه أو التأخر في انفاذه قد يهدد باحتمالية ترتيب التزامات وأعباء مالية أو قانونية ونزاعات قضائية، تؤثر على سلامة وسمعة موقف الدولة الليبية.

قال كذلك: فإن ديوان المحاسبة وإذ يثمن حرصكم على انسيابية امدادات المحروقات، واستقرار السوق المحلي، يؤكد على ما سبق التنبيه عليه، وأهمية وضرورة الالتزام بمراعاة ما تم من إجراءات بالتنسيق بين الجهات ذات العلاقة، ودعم المسار المتفق عليه واستكمال الخطوات التصحيحية من خلال العطاء العام، وتجنب مخاطر الاستمرار في العمل بذات بالآلية المعمول بها في السابق.

مشاركة الخبر