تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية على نسخ من تفاصيل محضر الاتفاق بين القابضة للاتصالات وشركة روافد لربط الحقول النفطية بمنظومة اتصالات، قانوني أو تعاقدي صحيح ودون مراعاة الإجراءات والضوابط المقررة بالعقد أو القوانين النافذة الأمر الذي ألحق ضرراً بالمركز القانوني للطرف الثاني فاضطر إلى اللجوء إلى القضاء وأقام الدعوى رقم 2025/1333 أمام محكمة شمال طرابلس الابتدائية طعناً في ذلك القرار وطلباً لوقف آثاره.
وحيث تولى مجلس إدارة جديد للطرف الأول مهامه وباشر مراجعة شاملة للقرارات والعقود الصادرة عن الإدارة السابقة، بما في ذلك العقد المبرم مع الطرف الثاني والقرار محل النزاع، وانتهى بعد الفحص والتدقيق إلى أن قرار الإيقاف صدر بالمخالفة للقانون وأحكام العقد وثبت له سلامة العقد من النواحي القانونية والفنية والمالية بما لا يجيز فسخه أو إيقاف تنفيذه على النحو الذي تم.
ورغبة من الطرفين في تصحيح الأوضاع القانونية وإزالة آثار القرار الباطل وإنهاء النزاع القائم بينهما إنهاءً ودياً ونهائياً واستمرار العلاقة التعاقدية على أسس قانونية سليمة فقد اتفقا بإرادتهما الحرة والواعية وعلى نحو نهائي وملزم على إبرام هذا المحضر وفقاً للبنود التالية،يعتبر التمهيد السابق جزءاً لا يتجزأ من هذا الاتفاق ومفسراً ومتمماً لبنوده. يقر الطرف الأول صراحةً بعدوله التام والنهائي عن كتابه الصادر بتاريخ 2025/05/11م إشارى رقم (ق. أ. 01. 174) والقاضي بإيقاف خدمات الطرف الثاني واعتباره كأن لم يكن وكافة ما ترتب عليه من آثار قانونية أو إدارية كما يقر الطرف الأول بسريان وصحة العقد المبرم بتاريخ 2022/08/17م والتزامه بكافة بنوده وأحكامه.
وتنص المادة 3 من الاتفاقية، على أن يتعهد الطرف الثاني بترك الخصومة في الدعوى رقم (2025/133) المنظورة أمام محكمة شمال طرابلس الابتدائية وكافة الدعاوى أو الطلبات المتفرعة عنها وذلك بمجرد المصادقة على هذا المحضر بين الأطراف، والمادة 4يتعهد الطرف الأول بالتنازل الرسمي والنهائي عن الشكوى المقدمة منه أمام مكتب النائب العام ضد الطرف الثاني، ومتابعة إجراءات حفظها لانتفاء أسبابها مع ما يترتب على ذلك من رفع أي قيود قد تكون فرضت على الطرف الثاني تبعاً لذلك.
كما نصت مادة رقم 5يلتزم الطرف الثاني باستئناف تقديم الخدمات المتفق عليها فور توقيع هذا المحضر ويلتزم الطرف الأول بتمكين الطرف الثاني من الوصول إلى المواقع والمنشآت وتذليل كافة الصعوبات الفنية والإدارية لضمان عودة المنظومة للعمل بكفاءة. 6يقر الطرف الأول بالتزامه بسداد كافة المستخلصات المالية المتأخرة للطرف الثاني عن فترة العمل السابقة كما يتفق الطرفان على جدولة أي أضرار مادية قد نتجت عن فترة التوقف التعسفي أو التنازل عنها مقابل تمديد فترة العقد وفق ملحق مالي فني يوقع لاحقاً.
وعلى خلفية ذلك أصدر تحالف نقابات الاتصالات بياناً رافضين فيه اتفاق صلح يُنسب لرئيس مجلس إدارة الشركة القابضة، يقضي بالتنازل عن خدمات الاتصالات في الحقول والموانئ النفطية لصالح شركة روافد مؤكدين أن الخطوة تمثل مساسًا بسيادة الدولة، وتحمل تداعيات اقتصادية خطيرة، من بينها ارتفاع الأسعار والتأثير على عائدات النفط، إضافة إلى مخاطر على الأمن السيادي.
وجاء حسب البيان: المساس بسيادة الدولة ومؤسساتها إن ما يجري يمثل مساساً مباشراً بسيادة مؤسسات الدولة، واعتداءً لن يتم التغاضي عنه، خاصة في ظل ما يتم تداوله بشأن منح امتيازات مماثلة في قطاعات استراتيجية أخرى، الأمر الذي يهدد دور الدولة ومؤسساتها ثانياً: التداعيات الاقتصادية والمالية.نحذر من الآثار الخطيرة لهذا الإجراء، والتي من أبرزها:• الارتفاع الكبير في أسعار خدمات الاتصالات،تمكين القطاع الخاص من الاستحواذ على خدمات وأصول استراتيجية مملوكة للدولة التأثير المباشر على تكلفة إنتاج برميل النفط، بما قد ينعكس سلباً على عائدات الدولة.
كما أكد البيان بأن قطاع الاتصالات قد أنفق خلال السنوات الماضية مبالغ كبيرة لتجهيز البنية التحتية واستعادة هذه الخدمات، وأن التنازل عنها في هذه المرحلة يمثل هدراً واضحاً للمال العام.ثالثاً: الجوانب القانونية والتنظيمية نؤكد أن إنهاء قطاع الاتصالات في هذه الخدمات قد تم تنفيذه قانونياً، حيث تم إلغاء العقد السابق عن طريق الشركة القابضة، كما صدر حكم قضائي رقم (7) قاضياً لصالح القطاع، بما يعزز مركزه القانوني.
وتابع البيان: كما أن هذا المسار جاء بناءً على توجيهات رئيس حكومة الوحدة الوطنية بصفته (رئيس الجمعية العمومية لقطاع الاتصالات) بإيقاف كافة الترتيبات وإرجاع الحقوق والعائدات إلى قطاع الاتصالات والدولة الليبية، وهو ما تم توثيقه بمحاضر رسمية، وعليه فإن أي إجراء مخالف لذلك يعد خروجاً عن التوجهات الرسمية المعتمدة.





