صرّح الخبير الاقتصادي عزّ الدين عاشور لصحيفة صدى الاقتصادية فيما يتعلّق بالوضع الاقتصادي للعام 2025، حيث قال: شهد الاقتصاد الليبي خلال عام 2025 تحسّنًا نسبيًا في أدائه الكلّي، مدفوعًا أساسًا باستقرار إنتاج النفط وارتفاع الإيرادات العامة، مما أسهم في تعزيز مؤشرات النمو والاستقرار المالي على المدى القصير، إلا أن هذا التحسّن ظل محدود الاستدامة، نظرًا لاستمرار الاختلالات الهيكلية واعتماد الاقتصاد شبه الكامل على القطاع النفطي.
مضيفًا: سجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي معدل نمو مرتفعًا مقارنة بالسنوات السابقة، ويُعزى ذلك بالدرجة الأولى إلى تحسّن إنتاج وصادرات النفط. في المقابل، بقي النمو في القطاعات غير النفطية ضعيفًا، ما يعكس هشاشة قاعدة الإنتاج الوطني وضعف دور القطاع الخاص.
قال كذلك: على صعيد المالية العامة، أسهمت الإيرادات النفطية في تغطية معظم النفقات الحكومية، خاصة المرتبات والدعم، الأمر الذي خفّف من الضغوط المالية قصيرة الأجل. ومع ذلك، استمرت هيمنة الإنفاق الجاري على هيكل الميزانية، في ظل محدودية الإنفاق التنموي وغياب إطار فعّال لإدارة المالية العامة على المدى المتوسّط.
أضاف بالقول: أما في مجال السياسة النقدية وسعر الصرف، فقد واصل مصرف ليبيا المركزي جهوده للحفاظ على الاستقرار النقدي والحد من التقلبات في سعر الصرف. ورغم تحقيق قدر من الاستقرار الاسمي، فإن الضغوط التضخمية بقيت قائمة نتيجة توسّع الإنفاق العام وارتفاع الاعتماد على الواردات لتلبية الطلب المحلي.
فيما يتعلّق بسوق العمل والقطاع الخاص قال “عاشور”: لا تزال التحديات قائمة، أبرزها هيمنة القطاع العام، ضعف فرص العمل المنتجة، وبيئة أعمال غير مواتية للاستثمار، مما حدّ من قدرة الاقتصاد على توليد نمو شامل ومستدام.
اختتم بالقول: يمثّل عام 2025 مرحلة تعافٍ اقتصادي مدفوعًا بالنفط أكثر منه تحوّلًا هيكليًا حقيقيًا. ويظل تحقيق الاستدامة الاقتصادية مرهونًا بتسريع الإصلاحات، وتنويع الاقتصاد، وتحسين الحوكمة وتنسيق السياسات الاقتصادية الكلية