Skip to main content
خاص.. قرار إقالة "بوزويدة" يهز قطاع الإتصالات بعد صدامه مع حكومة الوحدة حول الإنفاق والفساد
|

خاص.. قرار إقالة “بوزويدة” يهز قطاع الإتصالات بعد صدامه مع حكومة الوحدة حول الإنفاق والفساد


أكدت مصادر بقطاع الإتصالات حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية بأن الدبيبة يجري تغيير جديد في إدارة القابضة للإتصالات وكلف “علي بن غربية” برئاسة الشركة خلفاً “ليوسف بوزويدة”

وفي ذات السياق كشفت مصادر بالاتصالات لصدى الاقتصادية بأن سبب إقالة رئيس مجلس الإدارة يوسف أبوزويدة يعود إلى تعليماته الصريحة بإيقاف جميع أوجه وإجراءات الصرف والالتزامات المتعلقة ببند المسؤولية الاجتماعية، بما في ذلك أي دعم أو رعاية مالية أو عينية للفعاليات أو المناسبات، سواء داخلية أو خارجية، إضافة إلى عدم إبرام أي عقود يترتب عليها التزامات مالية إلا بعد موافقته الشخصية.

 وبحسب المصادر فإن هذه الإجراءات اصطدمت بمصالح حكومة الوحدة الوطنية التي تعتمد على توجيه أموال قطاع الاتصالات لتمويل جانب من مصروفاتها.

كما راسل رئيس القابضة للإتصالات “يوسف أبوزويدة” ديوان المحاسبة بخصوص فساد قطاع الإتصالات بالكامل ومنها عقود النفط والتوسع في الصرف وإبرام العقود ولتصرف في استثمارات الشركة وغيرها من الاستنزاف الذي طال القطاع من قبل حكومة الوحدة.

موضحاً بأن الشركة تمر بمرحلة مالية وإدارية غير مستقرة، تعود أسبابها بشكل رئيسي إلى ممارسات غير رشيدة خلال فترة الإدارة السابقة، فقد تبين من خلال المراجعات الأولية أن مجلس الإدارة السابق قام بالتوسع في الإنفاق بشكل غير مدروس، مثل التوسع في تشكيل اللجان وفرق العمل على مستوى الشركة القابضة مما سبب زيادة في التكاليف والمكافآت حيث بلغ عدد اللجان 87 لجنة روجعت قراراتها وتقاريرها وألغيت وقلصت إلى عدد 17 لجنة وجاري متابعتها، والمبالغة في إبرام عقود التوظيف والتعاون حيث ألغي أكثر من 50 عقد تعاون مع عاملين نظرا لعدم حضورهم والتزامهم وقت الحاجة لخدماتهم.

كذلك تم الإنفاق من شركات المجموعة بعد مراجعة الحسابات البينية بين الشركة القابضة والشركات التابعة عن سنة 2024 تبين أن رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة السابق قام بالإنفاق من حساب الشركات التابعة وخصمها من توزيعات أرباح الشركات التابعة الأمر الذي رتب إنفاقا كبيرا وأثر على الوضع المالي للشركات وشح في السيولة وتراكم المديونيات والالتزامات.

والوكالة الحصرية لشركة ( ليبيا سيل ) تحت إشراف الإدارة السابقة للشركة القابضة أبرمت عقود وكالة حصرية لصالح شركة ليبيا سيل بنسب مبالغ فيها ، وتكبدت شركات المجموعة (شركة المدار الجديد – شركة ليبيانا للهاتف المحمول – شركة ليبيا للاتصالات والتقنية خسائر كبيرة نتيجة استقطاع مبالغ ضخمة حيث بلغت 430 مليون دينار ليبي من صافي إيراداتها خلال السنوات 2023 – 2024 – 2025، حيث كانت تمنح نسبا من 10% 15% الأمر الذي أثر سلباً على أرباحها وهدد استقرارها المالي، وقد قمنا بدراسة الوضع وتوجيه الشركات التابعة بإلغاء عقود الحصرية وفتح المنافسة في الوكالة، وقد أسهم قرار إيقاف منح ليبيا سيل صفة الوكيل الحصري في الحد من هذا الاستنزاف المالي، وحماية الشركات من مخاطر الانهيار على المدى القصير، ووفرت شركات المجموعة 438 مليون دينار سنوياً مع توفير فرصة التنافس العادل بين الشركات الخاصة للحصول على الوكالات بما يخدم مصالح الشركات وتوفير الأموال.

عقد الوكالة الحصرية لخدمات الشركات والحقول النفطية كانت خدمات الحقول والشركات النفطية من اختصاص شركة الجيل الجديد التابعة للشركة القابضة إلى أن قام رئيس مجلس الإدارة السابق بإيقاف شركة الجيل والزمهم بمراسلات رسمية صادرة عنه بتسليم المشروع والبنية التحتية والمعدات لشركة خاصة ( شركة روافد ليبيا) وقام بإبرام اتفاق حصري دون مقابل مع شركة روافد ومنحها صفة المزود الحصري لخدمات الاتصالات للحقول والموانئ النفطية بدولة ليبيا) في تقديم خدمات الإنترنت لكافة الشركات النفطية التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط بما في ذلك الحقول النفطية وتم الإجراء بالفعل وأصبحت الشركات التابعة للشركة القابضة تقوم بتوريد سعات الإنترنت إلى شرة ركة روافد بقيم رمزية وفقا للتسعيرة المعمول بها، إلا أن الثابت لدينا من معلومات وتقارير يؤكد أن شركة روافد تقوم بإعادة بيع تلك السعات إلى الجهات المستفيدة بالنقد الأجنبي، وبقيم مالية مبالغ فيها تفوق سبعة أضعاف أسعار التوريد، وذلك دون وجود ما يفيد باعتماد رسمي للتسعير الذي تعتمده الشركة المذكورة.

وقال “بوزويدة” خلال المراسلة: وفي سبيل معالجة الأمر قمنا بإلغاء كل الاتفاقات المبرمة مع شركة روافد وقمنا بتشكيل لجنة لمتابعة الأمر مع المؤسسة الوطنية للنفط وشركاتها وإرجاع الاختصاص لشركة الجيل وشركة هاتف ليبيا التابعة للشركة القابضة، التعاقد على مشاريع غير مجدية اقتصاديا، وزيادة في المصروفات التشغيلية دون تحقيق عوائد مقابلة، مما أدى إلى ارتفاع العجز وتراجع مؤشرات السيولة المالية وتم إيقاف بعضها ومعالجة البعض الآخر .

أيضاً الإنفاق على المسؤولية الاجتماعية على الرغم من قرار ديوان المحاسبة بإيقاف الإنفاق على هذا البند منذ عام 2021م، فقد قام مجلس الإدارة السابق بالصرف عليه وتحميل النفقات على بند المبادرات الحكومية والتحول الرقمي، وهو ما يخالف توجيهات الديوان، وقد اتخذ المجلس الحالي قراراً بإيقاف أي إنفاق على هذا البند، كما شهدت فترة المجلس السابق توسعاً مفرطاً في الإنفاق على مشاريع مدعيا أنها مشروعات التحول الرقمي بمبالغ ضخمة، مما أثر سلباً على الأرصدة النقدية للشركة وأعاق تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية في قطاع الاتصالات، وقام المجلس الحالي بإيقاف هذا الإنفاق، حفاظاً على السيولة المالية وتوجيهها بما يخدم أغراض الشركة والقطاع.

والصرف وإبرام العقود والاتفاقيات للإنفاق على جهات عامة ومشاريع خارج نشاط الاتصالات تحت بند الدعم الحكومي دون وجود تكليف أو موافقات أو قرارات من الحكومة أو الجمعية العمومية للشركة القابضة، وتكليف الإدارات المختصة بمعالجة ما يمكن معالجته تمهيدا لمراسلة الحكومة لمعالجتها ضمن القوائم المالية للشركة القابضة، التصرف في استثمارات الشركة القابضة في الخارج (شركة بوزفـــال إيطاليا) حيــث قام رئيس مجلس الإدارة السابق بالتصرف في قيمة (87) مليون يورو ) من حسابات شركة بوزفال إيطاليا وجزء من هذه القيمة (17) مليون يورو أحيل من شركة ليبيانا إلى حساب شركة بوزفال، وتم التصرف في هذه القيمة بطرق غير قانونية وإهدارها بشراء أسهم في شركة أسلحة خارج نشاط الشركة القابضة للاتصالات قمنا بتشكيل لجنة تحقيق في الموضوع وأحيلت الشكاوى للجهات المختصة.

أما على صعيد الوضع الإداري والمالي لشركات المجموعة فقد جاء في المراسلة بأن الشركة القابضة تتبعها مجموعة من الشركات التابعة وتديرها من خلال اجتماعات الجمعية العمومية أو اللوائح والقرارات والضوابط التي تصدر عن الشركة القابضة، إلا أننا لاحظنا أن رئيس مجلس الإدارة السابق للشركة القابضة وخلال فترة عمله من 2022 وحتى مطلع 2025 كان قد استأثر بالقرار في إدارة الشركات الأمر الذي أثر على أوضاعها الإدارية والمالية.

وبعد ما تم توضيحه طالب “بوزويدة” من ديوان المحاسبة تقديم الدعم للشركة القابضة وشركات المجموعة في مسيرتها لإعادة التنظيم والتطوير على نحو يحقق تقديم أفضل خدمات الاتصالات للمواطنين في ربوع ليبيا وتعظيم أرباح الشركات لتسهم في زيادة الإيرادات العامة.

مشاركة الخبر