| أخبار
خاص.. مُعلقاً على قرار المركزي بتعديل سعر الصرف.. “عاشور”: المركزي لا يُلام على هذا الموضوع لأنه لا يستطيع لوحده دون التنسيق مع السياسات الأخرى
قال الخبير الاقتصادي “عزالدين عاشور” في تصريح لصحيفة صدى الاقتصادية: فيما يتعلق بقرار مصرف المركزي الأخير بشأن قيمة الدينار مرة أخرى وفرض ضرائب على بعض السلع هي محاولات لتأجيل المشكلة، والمركزي حقيقة لا يُلام على هذا الموضوع لأنه لا يستطيع لوحده دون التنسيق مع السياسات الأخرى، كالسياسية المالية المعنية بها الحكومة والسياسة التجارية ودون ضبط الإنفاق العام وترشيده وطلب على النقد الأجنبي سيستمر ولا يستطيع المركزي تلبيته وخاصة في الظروف الحالية.
أضاف بالقول: الموارد من النقد الأجنبي متأثرة من النفط وأصبحت تتضائل سواء من الأسعار بسوق النفط العالمية أو حتى بسبب عدم توريد الإيرادات النفطية بالكامل للمركزي، وبذلك المركزي ليس لديه حل إلا أنه يسير في هذا الإتجاه وطالما لم يتم التعاون معه من قبل الآخرين في ضبط الإنفاق العام في ترشيد استخدام النقد الأجنبي لكن في وجود انفاق عام منفلت كما يقولون فهذا كل دينار يتم إنفاقه لابد أن يكون 85% منه نقد اجنبي وكل هذا يشكل ضغط على الدينار الليبي، والمركزي ليس لديه حل أخر سوى هذا الحل بالرغم من اقتناعهم أنه ليس حل أمثل ولكن كما يقولون أخف ضرر .
قال كذلك: هذا الموضوع قد مرت به الكثير من الدول مثل مصر فكانوا يكابرون ورافضون تعويم الجنيه المصري لدرجة أنه من 18 دينار أصبح في ال50، لكن الاختلاف أن نحن لدينا احتياطات والقدرة على المقاومة أكثر ولكن في وجود انفاق بهذا الحجم قد يصل إلى أكثر من 250 مليار، وهذا الرقم لابد من أن يكون 80% منهم نقد أجنبي والإيرادات في السنة تتكلم على 22 مليار دولار وتنفق 50 مليار دولار الموضوع صعب خلق توازن بهذه الكيفية .
تابع قائلاً: يجب على مؤسسات الدولة بما فيها مصرف ليبيا المركزي يقومون بمشاورة بعضهم البعض وتنسيق السياسيات فيما بينهم بحيث أن يستطيعون الوصول لحل يحافظ على استقرار سعر الصرف الذي ينعكس على المستوى العام للأسعار ودخول الناس وغير ذلك لن تكون هذه الحالة الأخيرة في تخفيض قيمة الدينار قد يعقبها حالات أخرى في أوقات لاحقة.