قال رئيس الحكومة الليبية أسامة حماد إن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة يحاول تضليل الرأي العام، ويقوم بابتزاز المؤسسات السيادية والمالية للحصول على تمويل خارج إطار القانون.
وأضاف أن الدبيبة يتحدث عن الدين العام بشكل متناقض، إذ يقول مرة بوجوده ومرة بنفيه، مؤكدًا أن ما يُتداول ليس دينًا عامًا بل “دين محاسبة”، وأن الدين العام يكون خلال فترة حكومة شرعية منتخبة، مثل المؤتمر الوطني برئاسة عبدالله الثني.
وأوضح حماد أن هناك خللًا تنفيذيًا بينه وبين الدبيبة، مشيرًا إلى استمرار صرف الأموال سنويًا ورفع مخصصات الإعمار والبناء، دون أن يرى المواطنون نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأكد حماد أن الدبيبة مخالف لكل التشريعات، وأن الجميع سيخضع للمحاسبة، مضيفًا: “حتى لو قمنا بإقرار دين عام، فقد تم ذلك وفق القانون، ونصرف وفق قاعدة مالية”.
كما طمأن الليبيين بأن مصرف ليبيا المركزي أكد أن الاحتياطي العام في ازدياد وليس في تراجع، وذلك بحسب شهادة مجلس إدارة المصرف، موضحًا أنهم حاولوا معالجة الوضع وعقدوا اجتماعات مع الدبيبة للوصول إلى حل.
وأشار حماد إلى أن جميع أحكام القضاء مؤيدة لحكومته، مؤكدًا أنهم ما زالوا موجودين ويأملون أن يسلك الدبيبة اتجاهًا واحدًا لمعالجة ما تبقى من الملفات.
وأضاف أن الدين العام تتحمل مسؤوليته جميع الأطراف، مبينًا أن حكومته قامت بإعمار عدة مناطق في ليبيا، من بينها سرت ومرزق، وأنه خلال المفاوضات مع محافظ المصرف المركزي السابق الصديق الكبير تم اعتماد قانون ميزانية موحد، بما يسمح للدبيبة بالصرف بشكل قانوني.
كما أوضح أن حكومته تم تهميشها من حيث الموارد، حيث تتركز جميع الموارد في طرابلس، مؤكدًا ضرورة إيجاد حل والبدء في فرض أمر واقع.
وبيّن حماد أن إجمالي مصروفات حكومة الدبيبة خلال خمس سنوات بلغت 826.4 مليار دينار، متوقعًا أن تصل في عام 2026 إلى تريليون دينار. وأضاف أن هناك مبلغًا قدره 35 مليار دولار لمبادلة المحروقات، بما يعادل نحو 200 مليار دينار وفق اختلاف أسعار الصرف، مشيرًا إلى أن هذه القضية موجودة لدى مكتب النيابة.
وختم حماد حديثه بالقول إنه تم إنشاء قانون للإبقاء على الدين العام في ليبيا عبر مجلس إدارة المصرف المركزي، على أن يتم إطفاؤه من قبل مجلس النواب.