Skip to main content
ذا ناشيونال: الكثير من الفساد المرتبط بالحكومتين يضع ليبيا في مأزق "مالي" خطير.. إليكم التفاصيل
| ,

ذا ناشيونال: الكثير من الفساد المرتبط بالحكومتين يضع ليبيا في مأزق “مالي” خطير.. إليكم التفاصيل

ذكرت صحيفة ذا ناشيونال اليوم الإثنين أن ليبيا رفعت مؤخراً إنتاجها إلى حوالي 1.4 مليون برميل يوميا وعدّلت أهدافها لزيادة الإنتاج أكثر في السنوات المقبلة إلا أن اقتصادها يعاني من مشاكل عديدة، منها عدم وجود حكومة موحدة لاتخاذ قرارات سياسية لتحفيز النمو بدلا عن الفساد على أعلى المستويات والإنفاق غير المنظم خارج الاطار المسموح به والذي لا يسجله مصرف ليبيا المركزي.

وبحسب الصحيفة أن الوضع الأمني المتقلب وغياب استراتيجية يؤثر بشكل واضح على تنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط إذ يشكل النفط والغاز حاليًا ما يقارب 95% من الصادرات والإيرادات الحكومية في ظل غياب أي استراتيجية لتقليل الاعتماد على المواد الهيدروكربونية.

وأضافت ا الصحيفة أن الحكومة تنفق مبالغ طائلة على الدعم الحكومي ودفع رواتب موظفي القطاع العام

وأشار محللون لصحيفة “ذا ناشيونال” إلى أن نقص الاستثمار في إطلاق مشاريع بنية تحتية جديدة يعيق النمو أيضاً .

قال فرانسوا كونرادي كبير الاقتصاديين السياسيين في مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس أفريكا لصحيفة ذا ناشيونال : “إن اقتصاد ليبيا لا يبدو جيداً. هناك الكثير من الفساد المرتبط بالحكومتين وهذا يؤدي إلى انزلاق مالي خطير .

وأوضحت الصحيفة أن في عام 2025، بلغ إجمالي إيرادات ليبيا 136.9 مليار دينار ليبي 21.7 مليار دولار أمريكي، منها 99.6 مليار دينار من عائدات النفط و17.2 مليار دينار من عائدات النفط أيضا وبلغ إجمالي نفقاتها خلال تلك الفترة 136.8 مليار دينار، منها 73.3 مليار دينار للرواتب، و34.5 مليار دينار للدعم، وذلك وفقا لبيانات مصرف ليبيا المركزي.

قال أنطونيوس تساليكيس، محلل مخاطر الدول في شركة بي إم آي للأبحاث وهي جزء من مجموعة فيتش: “إن المحرك الرئيسي لتدهور الوضع الاقتصادي الكلي في ليبيا هو أن البلاد تعمل تحت حكم حكومات متنافسة وتفتقر إلى ميزانية وطنية موحدة ولديها إنفاق عام كبير في سياق بيئة أسعار النفط المنخفضة والاضطرابات في الإنتاج .

وأضاف تساليكيس أن الإنفاق غير المنظم في عام 2024 تجاوز 50 مليار دينار بينما بلغ الإنفاق الرسمي حوالي 120 مليار دينار مما أدى إلى عجز كبير يتجاوز 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بناءً على تقديراتنا وبيانات صندوق النقد الدولي”.

وتابعت الصحيفة بالقول أدى الصراع في البلاد عقب الإطاحة بنظام القذافي إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية بما في ذلك مطار طرابلس الدولي .

وقال تسالكيس إن حوالي 85 في المائة من نفقات ليبيا موجهة أيضاً نحو الرواتب والإعانات بينما يتم تخصيص 15 في المائة فقط للاستثمار “وهو ما لا يكفي لتمويل مشاريع البنية التحتية وإعادة الإعمار ودعم النمو الاقتصادي غير النفطي حيث تجني ليبيا العضو في منظمة أوبك مليارات الدولارات من بيع النفط .

ويؤثر الوضع الأمني المتقلب وغياب استراتيجية واضحة لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط على نمو البلاد إذ يشكل النفط والغاز حاليًا ما يقارب 95% من الصادرات والإيرادات الحكومية في ظل غياب أي استراتيجية لتقليل الاعتماد على المواد الهيدروكربونية.

كما تنفق الحكومة مبالغ طائلة على الدعم الحكومي ودفع رواتب موظفي القطاع العام. وأشار محللون لصحيفة “ذا ناشيونال” إلى أن نقص الاستثمار في إطلاق مشاريع بنية تحتية جديدة يعيق النمو أيضاً.

انخفاض قيمة العملة:

اتخذت ليبيا بعض الإجراءات لدعم النمو الاقتصادي في العامين الماضيين بما في ذلك خفض قيمة عملتها.

وقالت الصحيفة أن المصرف المركزي خفض قيمة الدينار الليبي بنسبة 14.7%، ليُصبح سعر صرفه 6.3759 مقابل الدولار الأمريكي مُعللا ذلك بالاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تشهدها البلاد. وكان هذا ثاني تعديل من نوعه للعملة في أقل من عام.

قال كبير الاقتصاديين في إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس سامر طلهوك “يمكن أن تستفيد آفاق النمو في ليبيا من تحسن الوضع الأمني الذي من شأنه أن يوحد ميزانية الدولة تحت حكومة واحدة مما يحسن الرقابة ويتحكم في الإنفاق المالي فضلاً عن تقليل مخاطر حدوث اضطرابات في إنتاج النفط الليبي وفقا لصحيفة .

مشاركة الخبر