كتب: عضو المجلس الرئاسي “عبدالله اللافي” مقالاً
نرحّب بما أُنجز اليوم من توقيع اتفاق الإنفاق العام الموحّد، بعد ماراتون طويل من المفاوضات الجادة، وهو خطوة نوعية تعزّز الشفافية، وتضبط مسارات الإنفاق، وتحدّ من الفوضى المالية، بما يسهم في استقرار سوق المال والأسعار، ويعيد التوازن للاقتصاد الوطني.
إنه إنجاز يُحسب لليبيين كافة، ودليل حيّ على أن الإرادة الوطنية قادرة على تجاوز التعقيدات متى ما توفّر الوعي والمسؤولية. وندعو جميع المؤسسات لأن تجعل من هذا الاتفاق قدوة ومسارًا لتوحيد المواقف، فليبيا واحدة، ومصيرها مشترك، وأبناؤها قادرون على معالجة خلافاتهم بروح الدولة لا بمنطق الانقسام.
كما نؤكد أن هذه الخطوة تضع على عاتق الجهات التنفيذية مسؤولية مضاعفة في ترسيخ أعلى معايير الشفافية وحوكمة المال العام، عبر وضوح الإجراءات، والإفصاح المنتظم، وتعزيز أدوات الرقابة والمساءلة، بما يضمن حسن توجيه الموارد وصونها من الهدر أو التجاوز، ونثمّن في هذا السياق دور الشركاء الدوليين الذين أسهموا في تيسير هذا المسار ودعم الوصول إلى هذا الاتفاق.
إن توحيد الإنفاق العام ليس مجرد إجراء مالي، بل هو تأسيس لمرحلة جديدة من البناء والإعمار والتنمية، وترسيخ لمركز مالي وقانوني أكثر قوة للدولة الليبية، يفتح آفاقًا أوسع للاستقرار والنمو، ويعيد الثقة في مؤسساتنا الوطنية.




