كتب: الخبير الاقتصادي “إبراهيم والي” مقالاً
لماذا المصرف المركزي ألغى نشاط المصارف التجارية من بيع وشراء العملات الأجنبية وقام بمنحها لشركات ومكاتب الصرافة؟
هل المصرف المركزي هو أيضاً فقد الثقة في المصارف التجارية العامة والخاصة كما فقدها التجار ورجال الأعمال والمواطنين وأصبحوا يكنزون اموالهم في خزائنهم والتي بسببها فقدنا فيها السيولة وفقدنا الفئات النقدية التي تم سحبها بطريقه مصلحية الغرض منها تدفق السيولة داخل الدولة الليبية الغرض منها انعاش عملة الدولار على حساب المواطن الغلبان، وللعلم أنه عندما سُحبت عملة الخمسين لم تكن هناك أزمة سيولة كبيرة ولكن عندما تم سحب فئة العشرين لأنها الأكثر تداولا بين الناس وأكثر كمية هنا حدثت أزمة السيولة بعكس فئة الخمسين لأنها كانت للاكتناز، المصرف المركزي سحب (47) مليار دينار من الفئتين وكان يجب ترجيع فئات بديلة إلى السوق للتداول لأن المادة (34) من القانون رقم (1) لسنة 2005 تقول يجب أن ترجع فئات أو اصدارات جديدة مقابل ما تم سحبه من السوق النقدي.
السؤال التاني هل المصرف المركزي فعلاً فقد السيطرة على المصارف التجارية وخاصة الخاصة منها بسبب تغول التجار والمضاربين نتيجة الفساد المستشري في المصارف العامة وسيطرت بعض التجار والمضاربين الفاسدين وأصحاب المصارف الخاصة على الاعتمادات والاستحواذ على عُملة الدولار في القطاع المصرفي والمالي.
السؤال الثالث هل ثم شرعنه هؤلاء المضاربين وبعض التجار ورجال الأعمال الفاسدين الذي كانوا يسيطرون ويديرون ويتحكمون في السوق الموازي فقرر المصرف المركزي إدماجهم في القطاع المصرفي من خلال شركات الصرافة؟
- وبذلك الذين كانوا يشتروا ويبيعوا في الدولار لليبيين تحت جدار المصرف المركزي والذين كانوا يضاربون وكانوا السبب في انهيار العملة الوطنية وكانوا يعبثون بمعيشة ولقمة المواطن الليبي هم الذين تمت شرعنتهم بالقانون وأصبح لديهم ختم وتصريحات ونفوذ على هيئة شركة صرافة .
وهل يتحصل المواطن الليبي على الدولار قبل أن تتحصل عائلة وأقارب وأصدقاء صاحب شركة الصرافة على الدولار أم سوف توزع سلعة الدولار بالعدالة ؟ * كلنا نعلم أن مكاتب الصرافة تتبع المصارف العاملة في البلد، عندما تسافر إلى أية دولة، مثلا تونس عند ما تصل المطار وتنزل إلى الصالة الأرضية ترى مكاتب الصرافة باسم المصارف العاملة في تونس التي تتبعها مثلا مصرف الزيتونة، المصرف الفلاحي التونسي، مصرف الإسكان .. الخ.
إذاً مكاتب الصرافة يجب أن تكون تابعة للمصارف العامل في البلد الذى فيه حسابك ورقم حسابك ورصيدك المصرفي والرقم الوطني و ( KYC) أعرف زبونك وهى أسهل للمراقبة من المصارف التجارية وحتى المصرف المركزي، هذا بالإضافة عندما تريد ان تشترى عملة الدولار سوف يمنحك المصرف بسعر الصرف الرسمي 6.40 وليس بها مش ربح 4% في السحب النقدي و 2.5% على التحويل البنكي، وبذلك يستفيد المصرف المركزي بهذا الها مش بغياب المصارف التجارية.
النقطة الأخيرة – أمريكا الآن تفرض على المصرف المركزي سياسة شراء عملتها بمبلغ (600) مليون دولار شهريا، وهي كذلك سوف تفرض عليك فوائد على هذا المبالغ وسوف تكون الدولة ملزمة بترجيع هذه المبالغ مع فوائدها، هل يستطيع المصرف المركزي ترجيعها بعد ما يتم تداول هذه المبالغ على الليبيين؟ والسؤال المهم هل تُرجع هذه المبالغ إلى المصرف المركزي أم تذهب إلى خزائن المضاربين كما ذهبت في الماضي، وكيف العمل عندما ينخفض سعر صرف الدينار الليبي؟.
أمريكا هي الرابح الوحيد وهى كعادتها تقوم بتصدير عملة الدولار إلى الدول التي تعانى من أزمات مالية اقتصادية وهذه صارت في العراق والصومال ولبنان ما هو اليوم حال العراق الذي يستجدى غذائه مقابل النفط، حيث أمريكا متواجدة ومتمركزة على حقول النفط وكذلك في سوريا في دير الزور.
نتمنى من الله عز وجل أن لا يكون بيع (600) مليون دولار شهريا إلى المصرف المركزي الهدف منه إفتعال أزمة مالية واقتصادية من طرف أمريكا الغرض منها سلب الإرادة السياسية والاقتصادية والسرقة والاستحواذ على قوت الليبيين.