كشف تقرير فريق الخبراء بأن أكثر من 992 ألف طن من المنتجات تم تصديرها بطريقة غير مشروعة ، وتهريب الوقود في ليبيا مستمر، كما فشلت آليات وطنية تتمثل في لجنة مراجعة استهلاك الوقود، بسبب ردود فعل سلبية مباشرة من الجماعات المسلحة، بما في ذلك التهديدات المباشرة وافتعال أزمات نقص الوقود.
وأوضح تقرير الخبراء بأنه طلبت المؤسسة الليبية للاستثمار تحويل 276 مليون دولار للاستثمار، إلا أن اللجنة اعتبرته لا يفي بمتطلبات الإخطار المسبق والمشكلة لا تكمن في نقص الإرادة، بل في صعوبات تفسيرية تواجه الدول والمؤسسات المالية في تنفيذ القرار.
وتابع التقرير: تسلل الجماعات المسلحة إلى قطاع النفط من خلال تحويل إيرادات الدولة المتأتية من ليبيا، باعتبارها المورد الطبيعي الرئيسي ومصدر الدخل. وأدى الإفلات من العقاب إلى اعتماد إجراءات شكلية للموافقة على الصادرات والواردات، واتفاقيات الاستغلال، وعقود الخدمات، بما يخدم شبكات متنافسة مدعومة من الجماعات المسلحة.
كما كشف التقرير بأنه لم تعد مؤسسات الدولة، بما في ذلك المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة، قادرة على مراقبة أو التحكم في صادرات النفط الخام وإيراداته، أو الواردات والتوزيع واستهلاك الوقود.
وتابع التقرير: يعتمد الاقتصاد الليبي بشكل كبير على النفط بنسبة تصل إلى 90% من الإيرادات، لكن وجود شبكات إجرامية أدى إلى تسريب جزء منها للخارج، ففي 2025 بلغت الإيرادات نحو 18.78 مليار دولار، رغم أن المتوقع وفق الإنتاج والأسعار كان يقارب 27 مليار دولار.
وأضاف تقرير الخبراء بأن عقد أركنو نُفذ بطريقة قوضت إشراف المؤسسة الوطنية للنفط، ومكّن من تصدير غير مشروع واسع النطاق، ورغم الالتزام التعاقدي بالاستثمار، لم يتم تنفيذ إلا جزء بسيط، كما تم تعديل العقد لصالح الشركة، مما سمح بتصدير كميات تتجاوز الحدود المتفق عليها، وساهمت هذه العمليات في تعزيز القدرات العسكرية للجماعات المسلحة وتهديد الاستقرار السياسي في ليبيا
وكشف التقرير عن تصدير النفط الليبي بشكل سري وغير مشروع لعدة مدن ودول وذلك عبر ناقلات مرتبطة بشبكات إجرامية أو عبر حاويات مرنة
كما تابع التقرير: استمرت الصادرات غير المشروعة عبر البحر دون توقف، وتوسعت في عدة موانئ وهي خارج سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط. حددنا صادرات سرية باستخدام تقنيات إخفاء ونقل من سفينة إلى أخرى والتخزين في مصر وصادرات السوق الرمادية باستخدام وثائق مزورة. وتم بيع الديزل بشكل أساسي كوقود للسفن، ووصلت الشحنات إلى مصر والصومال والسودان وأمريكا الجنوبية وسوريا وتركيا والإمارات.
وأضاف التقرير: شمل ذلك صادرات إلى اليونان ومصر وبلجيكا وألمانيا وإسبانيا ومالطا، كما تم تصدير منتجات عبر حاويات إلى سوريا وتركيا والإمارات مع تزوير في طبيعة الشحنة. تم نقل شحنات إلى الإمارات عبر سفن مرتبطة بشبكات تهريب.