صرّح مستشار المؤسسة الليبية للاستثمار “لؤي القريو” حصريًا لصحيفة صدى الاقتصادية، بوجود تناقض واضح في منشورات بعض الزملاء، ما استدعى توضيح الصورة للرأي العام.
وأوضح القريو أن من غير المنطقي الادعاء بضعف الكفاءة في إدارة الأصول، في الوقت الذي تخضع فيه أصول المؤسسة الليبية للاستثمار لتجميد فعلي وقيود صارمة، متسائلًا عن الأساس الذي تُبنى عليه مقارنة أداء المؤسسة بمعدلات نمو صناديق سيادية عالمية تعمل في ظروف طبيعية، بينما تعمل المؤسسة الليبية للاستثمار في بيئة مقيدة بالكامل.
وبيّن أن التناقض يتجلى في الجمع بين تأييد خيار التجميد واعتباره الأنسب في المرحلة الراهنة، ثم العودة لمقارنة الأرباح والعوائد بصناديق سيادية أخرى لا تواجه أي قيود قانونية أو تشغيلية.
كما طرح القريو تساؤلًا جوهريًا حول آلية التقييم، متسائلًا عن مدى عدالة محاسبة إدارة حالية على شركات واستثمارات موروثة منذ أكثر من عشرين عامًا، ثبت عدم جدواها منذ تأسيسها، في وقت تُمنع فيه المؤسسة من بيع هذه الأصول أو التصرف فيها أو إعادة هيكلتها، مع مطالبتها في المقابل بتحقيق الربحية.
ورغم هذه القيود، أكد القريو أن المؤسسة الليبية للاستثمار حققت، برغم التجميد وليس بسببه، إنجازات غير مسبوقة على مستوى ليبيا، حيث قامت بإعداد قوائم مالية مجمعة وفق المعايير الدولية للمحاسبة، وكانت الجهة الوحيدة التي أنجزت هذا العمل، إلى جانب إدخال أفضل ممارسات الحوكمة والإدارة المؤسسية.
وأضاف أن المؤسسة حصلت على استثناء من مجلس الأمن لإدارة أصولها ابتداءً من هذا العام، وهو ما يعكس مستوى الثقة الدولية في أدائها، فضلًا عن إخضاع قوائمها المالية للتدقيق من قبل شركة دولية مستقلة.