قال الخبير الاقتصادي “سليمان الشحومي” في تصريح لصحيفة صدى الاقتصادية: الواقع أن مسألة فرض ضرائب في الأساس لابد أن تكون مبنية على برنامج اقتصادي محدد واطار متضمن فيما يُسمى بالميزانية العامة للدولة والهدف دائماً يكون واضح من هذه الضريبة وفرضها يعني مثلاً الضريبة تُفرض لغرض تحسين الإيرادات الحكومية ولغرض حماية الإنتاج المحلي خصوصاً ضريبة الاستهلاك والإنتاج والهدف منها قانوناً حسب ماصدرت ماهي لغرض حماية الاستهلاك الإنتاج المحلي في ليبيا.
أضاف بالقول: بل هذا أمر هو الذي استهدف من اقرار وفرض هذه الضريبة أم أنه استغل هذا القانون لغرض تدبير موارد مالية للإنفاق العام في ظل فقدان وضياع الإيرادات الرسمية والمعروفة وهي الايرادات النفطية في إطار الميزانية العامة للدولة الليبية ونعلم أن المصرف المركزي يشير للكثير الآن في بياناته إلى تراجع الإيرادات وعدم توريدها في حساباتها وبالتالي هناك خلل مؤسسي كبير في مسألة توريد الإيرادات لمصرف ليبيا المركزي.
قال كذلك: أعتقد أنه لابد أن يكون هناك وضوح في مسألة الترتيب في فرض ضرائب أو فرض رسوم بموجب قوانين لا شك أن هذه مسألة مضمونة بإطار السلطة التشريعية وفي إطار مشروع ميزانية عامة والدولة الليبية تحدد إن كان هناك عجز وكيف يتم تدبير هذا العجز؟ وهل هذا أحد الوسائل المستخدمة لسد العجز؟ نحن الآن لدينا معضلة حتى في الإيرادات الطبيعية والتي تتدفق يومياً من خلال تصدير النفط .
مُضيفاً: والحقيقة البرلمان لابد أن يبرر بشكل واضح السبب وراء إصدار مثل هذا القانون ومن الجهة التي طلبت بإصدار هذا القانون وطرحت مشروع إصدار قانون فرض الضرائب والرسوم الاستهلاك والإنتاج؟ ولماذا تم هذا الإصدار؟ الناحية الأخرى، قبل إصدار هذا القانون يجب على البرلمان أن يصدر قانون الموازنة العامة للدولة الليبية ويحدد الإيرادات ويحدد النفقات ويتم عروضها محاسبة أي قصور يحدث من قبل أي جهة في مسألة توريد الإيرادات أو في مسألة الارتباط بالنفقات العامة .
تابع بالقول: أيضاً إذا كانت هذه الجلسة، جلسة البرلمان القادم هي جلسة للمساءلة ولفهم الوضع الاقتصادي باستدعاء مجلس إدارة المصرف المركزي والمؤثر الوطني النفط أعتقد أن من باب أولى هو أن تكون المسألة أكثر شمولاً ووضوحاً للرأي العام حول لماذا مبررات مصرف مركزي لتعديل سعر الصرف؟ ما هي الأسباب؟ وما هي الأسباب التي دعت إلى فرض ضريبة الرسوم الاستهلاك والإنتاج؟ والسؤال الذي يجب أن يتم الإجابة عليه أين هي الموازنة العامة للدولة الليبية؟ وما هو دور الجهات الرقابية في ضمان تدفق الإيرادات بشكل طبيعي لحسابات الدولة في المصرف المركزي؟ أيضاً نحن رأينا ما قام به النائب العام فيما يتعلق بمسألة تهريب المحروقات والفساد الذي يثار حولها والإهدار الكبير فيها يجب أن يكون للبرلمان أيضاً موقف في هذا الأمر ويبحث مع هذه المؤسسات مثل هذه القضايا ذات الأولوية القصوى .