قال عضو مجلس إدارة المصرف المركزي سابقاً “مراجع غيث” إن ما قاله المحافظ السابق “الصديق الكبير” حول منع توريد الدولار كاش لليبيا غير صحيح، لأن لا يوجد أحد يمنع ذلك، مشيراً إلى أن أمريكا قد تفرض حظراً على معاملات الدولار، لكن شراء الدولار وتوريده لا يوجد ما يمنعه، وهذا أمر مؤكد.
وأوضح “غيث” أن الأمم المتحدة لا علاقة لها، وصندوق النقد الدولي لا علاقة له، وكذلك مجلس الأمن، مؤكداً أن قصة منع توريد الدولار مختلقة وغير صحيحة على الإطلاق، وقد تم تفنيدها سابقاً، لافتاً إلى أن هناك أمراً آخر غير معروف يقف وراء ذلك.
وأضاف “غيث” أنه بعد ثبوت عدم صحة ذلك وقيام مصرف ليبيا المركزي بتوريد الدولار كاش، فإنه يعتقد أن هذه الخطوة قد تساهم إلى حد ما في الحد من عمليات مثل الشراء الوهمية باستخدام نقاط بيع وهمية موجودة في ليبيا ولا يتم توريد بضائع مقابلها، كما قد تقلل من عمليات التهريب، مبيناً أن البطاقات في ظل الفساد قد تُشحن بأي مبلغ ويتم استخدامها خارج البلاد، بينما يظل الكاش مقيداً بحدود معينة يمكن حملها.
وأشار “غيث” إلى أنه لا يعتقد أن توريد الدولار سيحل مشكلة السوق السوداء، لأن القائمين على هذا السوق غير المشروع وغير القانوني وغير الأخلاقي لن يتأثروا كثيراً، وقد يضيق عليهم فقط، لكن النشاط سيستمر، مؤكداً أن المطلوب هو مراقبة الاستخدام وليس بيع الدولار.
واختتم “غيث” بالقول إنه ليس من المنطقي أن تبلغ مخصصات الأغراض الشخصية لعام 2025 حوالي 8 مليارات دولار، بما يوحي بأن كل الليبيين يتعلمون ويعالجون ويسافرون للسياحة في الخارج، معتبراً أن ذلك غير منطقي، وداعياً إلى وقف نزيف العملة الصعبة من خلال قرارات مثل المخصصات الشخصية التي أصبحت حقاً مكتسباً.