Skip to main content
"الزنتوتي": ما تم تحصيله كإيراد نفطي في شهر كامل تم إنفاقه في يوم واحد!
|

“الزنتوتي”: ما تم تحصيله كإيراد نفطي في شهر كامل تم إنفاقه في يوم واحد!

كتب: المحلل المالي “خالد الزنتوتي” مقالاً

استناداً إلى ما نشرته المؤسسة الوطنية للنفط خلال اليومين الماضين في تقريرها الشهري (ملخص الإنتاج والإيرادات المستلمة – سبتمبر 2026، فإن الإيرادات النفطية المحٌصلة والمحالة للحساب السيادي بالمصرف الليبي الخارجي في سبتمبر 2026، بلغت حوالي 2,8 مليار دولار.

وهذا قبل استقطاع قيمة استيراد المحروقات، وإذا ما افترضنا، وطبقا لمعلومات سابقة، أن قيمة المحروقات المستوردة تصل إلى ما بين، 1,1- 1,3 مليار دولار شهريا، فان الباقي بالحساب السيادي ربما لا يتجاوز 1,4 – 1,7 مليار دولار.

في المقابل، وطبقاً لما تم نشره يوم أمس الإثنين (تم تنفيذ أكثر من 1.4 مليار دولار لأغراض الحوالات والاعتمادات وبيعها للمصارف ونحو 160 مليون دولار أغراض شخصية يوم أمس الأحد ومنها 100 مليون دولار بطاقات وقرابة 60 مليون دولار كاش ومستمر المصرف في تغطية طلبات المصارف) منقول .

تصوروا وتخيلوا إن هذه الاعتمادات والحوالات وغيرها وصلت في يوم واحد (يوم الاحد الماضي 4 نوفمبر) إلى ما بين 1,4 -1,7 مليار دولار!

مع إني أعي تماما أن هذه المقارنة ليست مقارنة احصائية علمية، إلا انها تعطينا مؤشر كارثي، ما نتحصل علية من إيراد نفطي شهري(موردنا الوحيد)

يتم في المقابل، إنفاقه في يوم واحد!
مؤشر بسيط، وربما وكما أشرت، لا يمكن تعميمه علميا، إلا أنه للأسف يضعنا أمام حقيقة مرة، إلا وهي انفاقنا الذي فاق كل الحدود، وتجاوزنا به كل المعدلات العالمية، إلى أين نحن ذاهبون!؟

ليس أمام المصرف المركزي (المغلوب على أمره)، إلا اللجؤ إلى الاحتياطي، احتياطي الحياة أو الموت بالنسبة لنا!

بالله عليك، يا مصرفنا المركزي لا تذهب خلف ( اهوائهم )، ولا تلمس ما بقى من احتياطي! وبمقدار إيراداتهم، يتم إلزام الحكومة (الحكومات) بأنفاقهم، غير ذلك، فهي ضلالة الأحباش!

يكفي يكفي يكفي، انقساماً وحكومات تتنافس على الغنيمة والانفاق، يكفي إنفاقا استهلاكي غير مرشد، يكفي اعتمادات وتحويلات مشبوهة،
يكفي فساداً وسوء إدارة.

إلا يجب أن نستيقظ، ونعود إلى رشدنا!
(إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ)
وفق الله المخلصين.

مشاركة الخبر