| مقالات اقتصادية
“الحضيري” يطرح تساؤلات حول ديون شركات النفط: سوء الإدارة والتعاقدات المباشرة وراء تراكم الالتزامات
كتب: الخبير في مجال النفطي “عثمان الحضيري” مقالاً
قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، خلال مؤتمر ومعرض نوفا 2026 لاستكشاف النفط والغاز إن المؤسسة تعمل على استدامة الإنتاج الحالي والبناء عليه لزيادة معدلات الإنتاج.
وأضاف أن سداد ديون والتزامات الشركات العاملة في القطاع يأتي ضمن استراتيجية المؤسسة لضمان استمرار نشاطها.
السؤال المهم؟ ما أسباب هذه الديون؟
أسباب الديون الكبيرة التي تتحملها الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز في ليبيا هو سؤال مهم للغاية، ويمكن تناول الأسباب المحتملة على النحو التالي:
- سوء الإدارة والمجاملات.
هناك ضعف فعلي في الرقابة والإشراف على العقود والمشاريع، مما يؤدي إلى إبرام عقود غير مجدية أو مبالغ فيها، خاصة في مجالات مثل العمالة الأجنبية وعقود الحفر التي قد تتضمن حسابات غير دقيقة لساعات العمل. - الاعتماد على التعاقدات المباشرة دون لجان عطاءات شفافة.
تم التعاقد عبر التكليف المباشر دون طرحها في لجان مناقصات علنية وشفافة، فقد يؤدي ذلك إلى عقود غير تنافسية وأسعار مرتفعة وأحيانا التواطؤ في التعاقد مع شركات بعينها. - مشاريع غير ضرورية أو يمكن تنفيذها محلياً. وجود مشاريع لا تستدعي الاستعانة بشركات أجنبية يمكن أن يزيد من التكاليف بشكل غير مبرر، خاصة إذا كانت هناك كفاءات محلية قادرة على تنفيذها.
- الظروف الاقتصادية والسياسية.
التقلبات السياسية وعدم الاستقرار يمكن أن تؤثر على عمليات الإنتاج والتعاقد، مما يؤدي إلى تراكم ديون نتيجة تأخيرات أو تكاليف إضافية. - تكاليف تشغيل مرتفعة.
قطاع النفط يتطلب استثمارات ضخمة وتشغيل مستمر، وقد تكون هناك مصاريف تشغيلية عالية بسبب عوامل متعددة مثل البنية التحتية القديمة أو الصيانة المكلفة.
بالتالي، يمكن القول إن هذه الديون ليست بالضرورة طبيعية بالمليارات، بل قد تكون انعكاساً لمشكلات إدارية ومالية تحتاج إلى مراجعة دقيقة وشفافة لتصحيح المسار وتحقيق استدامة حقيقية للإنتاج وتقليل الأعباء المالية على المؤسسات والشركات العاملة في القطاع.




