
| مقالات اقتصادية
“البوري”: إذا كانت الدولة لا تستطيع الاتفاق على حجم إيراداتها… فكيف نأتمنها على إدارتها!!
كتب الخبير المصرفي “نعمان البوري” مقالاً قال خلاله:
ما يجري بين المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي من تضارب في البيانات وتبادل للاتهامات عبر صفحات التواصل الاجتماعي، عبث يمس قوت الليبيين وثروتهم.
نحن نتحدث عن مؤسستين سياديتين: إحداهما تبيع المورد الذي تعيش عليه البلاد، والأخرى تتلقى إيراداته وتدير النقد الأجنبي. فكيف يعجز الطرفان عن تقديم حساب متطابق وموثق؟ ومن نُصدّق؟ وعلى أي أرقام تُبنى قرارات الإنفاق وسعر الصرف؟
إن كانت الفروق محاسبية، فأين التسوية والتفسير؟ وإن كانت هناك أموال لم تُحوّل، فأين المستندات والتحقيق؟ وإن كانت البيانات خاطئة، فمن يتحمل مسؤولية نشرها؟
وأين الجهات الرقابية والسلطات المشرفة؟ هل تنتظر أن تُدار حسابات الدولة بمنشورات وردود، بينما يُترك المواطن ليبحث عن الحقيقة بين الاتهامات؟
المطلوب كشف حساب علني، وتدقيق مستقل، ومساءلة تحدد المسؤولية بالاسم والمنصب.
من يملك سلطة إدارة ثروة الليبيين، عليه أن يتحمل مسؤولية كل رقم ينشره وكل دينار يديره. السيادة مسؤولية، وليست حصانة من الحساب.



