Skip to main content
الزنتوتي: "يوكلوا في السودان وتشاد".. تهريب السلع الليبية يستنزف الدينار ويعمّق معاناة المواطن
|

الزنتوتي: “يوكلوا في السودان وتشاد”.. تهريب السلع الليبية يستنزف الدينار ويعمّق معاناة المواطن

كتب: المحلل المالي “خالد الزنتوتي” مقالاً

قام أحد الأخوة بالصالون الاقتصادي بإدراج شريط مرئي يوٌثق متابعة أحد المواطنين لقافلة تمتد لمسافة 5 كيلو متر على الحدود محمٌلة بالدقيق (المهٌرب) وربما سلع أخرى، إلى دول الجوار وهو يقول، (يوكلوا في السودان وتشاد)، عبارة بسيطة من مواطن بسيط ولكنها بليغة ومعّبرة تماما على حالتنا الليبية.

الحالة المأساة، التي نعيشها في ظل انحلال الدولة وانتفاء السيادة على أرض الوطن، نعم هذه الحالة وغيرها الكثير، برا وبحرا وربما جوا أيضا يتم فيها المتاجرة بالوقود وكل السلع الاخرى والمعفية تماما من الجمارك وبيعها إلى تجار بدول اخرى مقابل مدفوعات بالدينار أو الدولار، يتم إرجاع الدينار إلى سوق المشير وسوق فينيسيا وغيرهما ليتم شراء الدولار وبأي سعر، تم تحويله أو تهريبه إلى تركيا أو دول الخليج أو حتى أوروبا ليدخل حسابات شخصية خارج الوطن، ويا ليتها تبقى داخل الوطن!

هذه حالتنا المأسوية للأسف، عدم وجود دولة تحمي حدود ومقدرات هذا البلد، جعلنا فعلا (انوكلوا) في شعوب أخرى على حساب عملتنا الوطنية واهترائها وفقداننا لسلع أساسية يجب أن تكون في الأساس بموجب اعتمادات مفتوحة بالسعر الرسمي وبدون جمارك ولصالح الليبيين.

الأغرب من ذلك يخرج عليك (بعض التجار ولا أعمم) ويقول لك، هذه تجارة بينية من شأنها تدعيم ميزان المدفوعات! أي تجارة هذه وأي ميزان مدفوعات هذا، سامحهم الله.

وبسبب ذلك ينخفض دينارنا وترتفع أسعار السلع عندنا بشكل جنوني وترتفع نسب التضخم بشكل مستمر، ويعجز المركزي على الدفاع على الدينار وتمتلئ جيوب البعض وتتضخم حساباتهم الدولارية، وفي نفس الوقت يئن المواطن تحت الأم ضنك العيش وقهر الزمن!

إلا يجدر بنا جميعا (تجار وحكومات ونواب ومجلس دولة وجيش ومسلحين وشعب) بأن نستفيق ونعيد للوطن هيبته، ليبيا الوطن والملاذ، وفق الله المخلصين! كفانا فرقة، ارجعوا جميعا لوطن واحد، يحمينا جميعا: “إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ”.

مشاركة الخبر