Skip to main content

الكاتب: salmaalnoor

خاص.. “حسني بي”: تعديل سعر الصرف وضريبة الإنتاج وضريبة المبيعات… إدارة أزمة لا إصلاح اقتصاد

قال رجل الأعمال الليبي “حسني بي” في تصريح خص به صحيفة صدى الاقتصادية: في ظل الجدل الواسع حول قرار تعديل سعر صرف الدينار وهوامش بيع العملة، يقدّم هذا البيان قراءة صحفية نقدية للإطار الحقيقي الذي صدر في ظله القرار، بعيدًا عن الخطاب التبريري أو العناوين التقنية، ومن زاوية اقتصادية مباشرة تضع المسؤوليات في سياقها الصحيح.

أضاف: مصرف ليبيا المركزي بين ضغط الإنفاق وعجز الخيارات، حيث يجد مصرف ليبيا المركزي نفسه اليوم محاصرًا بين واقعين متناقضين لا يمكن التوفيق بينهما بسياسات جزئية أو قرارات إدارية، الواقع الأول هو إنفاق عام منفلت، متعدد القنوات، يشمل: مرتبات متضخمة 70 مليار دينار، ونحروقات 98 مليار دينار، دعمًا واسعًا وغير موجّه مع 18 مليار إضافية متنوعة، وإنفاقًا تسييريًا 14 مليار، وتنمويًا مفتوح السقف ولا يقل عن 60 مليار دينار،

وهو إنفاق جرى تمويل جزء كبير منه عبر التوسع في خلق النقود، والتضحية بالاحتياطيات، لا عبر موارد حقيقية أو نمو اقتصادي فعلي يساهم في التنوع ويحقق الاستدامة، أما الواقع الثاني، فيتمثل في الاعتماد شبه الكامل على الإيرادات الدولارية، التي تشكّل نحو 93% من مصادر تمويل الإنفاق العام من خلال بيع النفط، والذي لا يودع جلّه بحساب الخزانة لدى المركزي، وهي إيرادات أحادية المصدر، شديدة التقلب، ومرتبطة بعوامل خارجية لا تخضع لأي سيطرة داخلية.

تابع بالقول: اقتصاديًا، هذه معادلة مختلّة بطبيعتها، ولا يمكن معها الحديث عن استقرار مالي أو نقدي حقيقي، وفي ظل هذا الاختلال، يصبح تعديل سعر الصرف أداة اضطرارية لإدارة الأزمة، لا خيارًا إصلاحيًا مدروسًا حتى يرجع العقل، لذلك خفض سعر الصرف نتيجة حتمية لا قرار سيادي، خفض سعر صرف الدينار بنحو 14%، من 5.40 إلى 6.35 دينارًا للدولار، مع إلغاء الضريبة على النقد الأجنبي، لا يمكن تقديمه كإنجاز أو خطوة إصلاحية، كما لا يجب انتقاده حيث كان أمرًا واقعًا منذ أبريل 2024، بل يجب قراءته كتحصيل حاصل لمسار مالي غير مستدام بدأ منذ عام 2023، حين جرى تمويل الإنفاق العام من قبل الكبير عبر خلق 40 مليار نقود من العدم، بالإضافة إلى 30 مليار دينار طباعة روسيا، وبدل معالجة الخلل في وقته أي عام 2016 والربع الأول من عام 2024.

قال “بي” كذلك: ورغم تسجيل نمو ملحوظ في الاحتياطيات الأجنبية والذهب خلال الفترة من 2018 إلى 2023، فإن القوة الشرائية للدينار واصلت الانهيار، في دليل واضح على أن تراكم الاحتياطيات لا يعني تلقائيًا قوة الاقتصاد، ولا يحمي العملة في ظل سياسات مالية مختلّة، القيمة الحقيقية للدينار لا تُفرض بقرار إداري، بل يحددها السوق، بوصفها انعكاسًا مباشرًا لمعادلة الإيرادات مقابل الإنفاق، لا لحجم الاحتياطي المعلن.

أضاف: من يدفع الثمن؟ المواطن دائمًا بعيدًا عن الخطاب الرسمي، تبقى الحقيقة الاقتصادية واحدة: كل التكاليف، إن كان تمويلًا بالعجز، أو تخفيض سعر صرف، أو ضريبة إنتاج، أو ضريبة مبيعات، وكل الرسوم بما فيها الفجوة السعرية وحرق الصكوك، وكل ذي علاقة بسعر العملة والصرف، يدفعها المواطن، لا تخسر الحكومة فعليًا، ولا يتحمل التاجر الخسارة على المدى المتوسط، ولا توجد فئة بعينها تتحمّل العبء وحدها، الكلفة تُعاد توزيعها على المجتمع بأكمله عبر: ارتفاع الأسعار، تسارع التضخم، تآكل القوة الشرائية، وتراجع مستوى المعيشة، وأي عبء يقع مؤقتًا على جهة ما، يُعاد تمريره تلقائيًا إلى المستهلك النهائي، لأن السوق يعيد تحميله على الأغلبية دون استثناء.

تابع بالقول: هوامش بيع العملة، تفصيل إداري لا يحكم السوق، الجدل حول هوامش بيع العملة (2% أو 4%) يتجاوز حجمها الحقيقي، فهذه الهوامش: ليست سياسة تسعيرية، ولا أداة لضبط السوق، ولا تمثل حلًا للاختلال النقدي، بل هي مجرد تكلفة خدمة، أما السعر الحقيقي، فيبقى رهين توازن العرض والطلب، وفي ظل استمرار خلق النقود واختلال السوق، فإن أي هامش رسمي لن يمنع تشكّل سعر فعلي آخر خارج الإطار الرسمي، ولن يلغي السوق الموازي.

قال أيضاً: تخفيض سعر الصرف والفجوة السعرية وحرق الصكوك، ليست إلا ضريبة غير معلنة، من منظور اقتصادي، لا يختلف تخفيض سعر الصرف عن فرض ضريبة غير مباشرة. كما أن الفجوة بين السعر الرسمي والموازي تمثل ضريبة مقنّعة أخرى، الاختلاف الوحيد هو: من يتحصل على العائد، في الفجوة السعرية، قد يكون المستفيد فردًا أو جهة حصلت على عملة بسعر تفضيلي عام أو خاص بملايين الدولارات، أو فرد من خلال 2000 دولار، وفي الضريبة الرسمية أو في تغيير سعر الصرف، يكون المستفيد هو الخزانة العامة، أما في الحالتين، فالدافع واحد: المواطن الليبي.

استطرد بالقول: الخلل الحقيقي أعمق من سعر الصرف الخلل في سعر الصرف ليس أصل الأزمة، بل انعكاس مباشر لاختلال أعمق في: السياسات المالية، هيكل الإنفاق العام، عدم توريد مبيعات النفط، وطريقة تمويل العجز، وطالما لم تُعالج هذه الجذور، فإن: تغيير سعر الصرف، أو فرض رسوم، أو تعديل هوامش بيع، ستبقى جميعها أدوات لإدارة الأزمة لا لحلّها.

اختتم قائلا: الخلاصة، تعديل سعر الصرف في ليبيا ليس إصلاحًا اقتصاديًا، بل إجراء اضطراري فرضه واقع مالي غير قابل للاستمرار، وطالما استمر: الإنفاق العام المنفلت،

الاعتماد شبه الكامل على الإيرادات الدولارية، وتمويل العجز عبر خلق النقود، فإن الكلفة ستنتقل دائمًا إلى المواطن، وسيبقى سعر الصرف مرآة تعكس عمق الاختلال، لا أداة لمعالجته، الاستقرار الحقيقي لا يتحقق بالتصريحات ولا بالحلول الجزئية، بل فقط عندما يكون الهدف واضحًا: نمو اقتصادي حقيقي، استقرار مالي ونقدي، وتحسين فعلي ومستدام لمستوى معيشة المواطن، وموضوع تفويت ضريبة المبيعات وضريبة الإنتاج ليس إلا تشوّهًا آخر لإعادة إنتاج فيلم قديم يتكرر منذ عام 1982، كان بالإمكان تفاديه، أعلم حسن النوايا، ولكن للأسف لا نتعلم من أخطائنا السابقة والمتكررة.

“مجلس النواب” يُراسل محافظ المركزي ونائبه بشأن اعتماده قرار تنظيم ضريبة الإنتاج والاستهلاك والرسوم اعتباراً من 18 يناير 

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مراسلة مجلس النواب والتي خاطب خلالها محافظ المركزي ونائبه باعتماد المجلس قرار تنظيم ضريبة الإنتاج والاستهلاك والرسوم على بعض السلع والأصول الرأسمالية ومبيعات النقد الأجنبي للعمل به اعتباراً من 18 يناير .

وذلك مع اتخاذ الإجراءات بخصوص تحصيل قيمة الضريبة والرسوم في حساب موحد للمركزي عند فتح ودفع قيمة الاعتمادات حال تداول مستنداتها وبيع العملات الأجنبية كما يسري القرار على عمليات الاستيراد خارج المنظومة المصرفية .

"مجلس النواب" يُراسل محافظ المركزي ونائبه بشأن اعتماده قرار تنظيم ضريبة الإنتاج والاستهلاك والرسوم اعتباراً من 18 يناير 
"مجلس النواب" يُراسل محافظ المركزي ونائبه بشأن اعتماده قرار تنظيم ضريبة الإنتاج والاستهلاك والرسوم اعتباراً من 18 يناير  1

خاص.. المركزي يدرس حصر صرف المرتبات عبر راتبك لحظي اعتبارًا من يناير.. تابع التفاصيل

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مراسلة محافظ مصرف ليبيا المركزي الموجهه إلى وزير مالية الوحدة الوطنية بشأن إلزام الجهات التي لم تحيل بيانات موظفيها بضرورة الإسراع بإحالة البيانات لمطابقتها لأن المصرف المركزي في صدد النظر في اقتصار صرف المرتبات عبر راتبك لحظي اعتباراً من شهر يناير .

حيث بلغ إجمالي عدد المرتبات عبر منظومة راتبك لحظي حتى مرتبات شهر ديسمبر 2025 عدد 1.139 مليون حساب من أصل عدد 2.2 مليون حساب الموظفين الدولة، وهذا العدد يعتبر بسيط جداً مقارنة بالعدد الإجمالي للمرتبات، حسب ما تم ذكره في المراسلة.

ونوه المحافظ بأن الهدف الأساسي من هذه المنظومة هو تحديث المعلومات والبيانات للعاملين في كافة قطاعات الدولة الذين يتقاضون مرتباتهم من الخزانة العامة للدولة وذلك منعاً للازدواجية وضبط الإنفاق في بند المرتبات الذي أصبح يُشكل ما يقارب 60% من الميزانية العامة للدولة، إلا أن مصرف ليبيا المركزي قد لاحظ تأخر بعض الجهات بإحالة بيانات موظفيها المطابقتها دون وجود مبررات لذلك.

خاص.. المركزي يدرس حصر صرف المرتبات عبر راتبك لحظي اعتبارًا من يناير.. تابع التفاصيل
خاص.. المركزي يدرس حصر صرف المرتبات عبر راتبك لحظي اعتبارًا من يناير.. تابع التفاصيل 2

خاص.. مصدر مصرفي يتوقع نزول الدولار في السوق الموازي تحت 8 دينار نتيجة الإجراءات المتوقعة من المركزي

صرح مصدر مصرفي في تصريح حصري لصحيفة صدى الاقتصادية متوقعاً نزول الدولار في السوق الموازي تحت 8 دينار نتيجة الإجراءات المتوقعة من المركزي ووزارة الاقتصاد وعمل شركات الصرافة وتزويدها بالعملة الأجنبية من المركزي .

وذلك وفقاً للآلية المتفق عليها وفي إنتظار الإعلان عن إجراءات المركزي يوم غداً أو الأحد القادم وفتح منظومات النقد الأجنبي .

أزمة سيولة ودولار “البرلمان” يشكل لجنة ويطالب بإجابات عاجلة من محافظ المركزي

قال رئيس مجلس النواب “عقيلة صالح” خلال جلسة اليوم بأن محافظ مصرف ليبيا المركزي ونائبه ومجلس الإدارة، وكذلك مجلس وزراء الحكومة الليبية ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط، قدمو اعتذار وتأجيل هذه الجلسة وحضورهم في الجلسة القادمة.

وخلال الجلسة قال عضو مجلس النواب “الزايد هدية”بأنه قد تم دعوة السيد المحافظ كثيرًا من المرات وقدّم اعتذاره عن الحضور، وكذلك أعضاء مجلس الإدارة قدّموا اعتذارهم، النائب والأعضاء، ورئيس المؤسسة لأول مرة يتم مخاطبته للحضور والاستماع إليه وما يدور.

مُضيفاً: حسب تقارير الرقابة الإدارية تقول إن حتى الإيرادات فيها اختلاف بين ما يقوله رئيس المؤسسة وما يقوله والمصرف المركزي، كذلك نحن مقبلون على شهر رمضان، والمواطن الليبي بصراحة يأخذ 1000 و1500 دينار ليحرقها في السوق السوداء إلى 700 دينار.

وتابع “هدية” قائلاً: فرأيي أن الأزمة بدأت تتفاقم، والشارع كله يوقع اللوم على مجلس النواب والسلطة التشريعية التي اختارت المحافظ ومجلس الإدارة، ونحن بصراحة تغيّب أكثر من مرة، نلتمس له العذر منكم في مرة أو اثنتين، لكن الغياب بشكل مستمر في ظل الظروف الحالية، المفروض المحافظ يحضر في المصرف المركزي، ولا يقع اللوم فقط على مجلس النواب، ويأتي ويوضح ما هي الأسباب الحقيقية، لأنه وعد هيئة الرئاسة في آخر اجتماع معهم أن شهر أكتوبر الماضي تتوفر سيولة، والسيولة لم تتوفر للمواطن.

قال كذلك: نحن بصراحة ندعو إلى لجنة تحقيق أو تحقق مع المحافظ ومجلس الإدارة عن أوضاع مصرف ليبيا المركزي، والاحتياطي، ووضع الاعتمادات المالية، وما هو الرصيد الاحتياطي للدولة الليبية، هناك أشياء كثيرة يجب أن نناقشها معهم والاستماع إليهم، شكّلوا لجنة في موقع معيّن تتواصل معهم أو تستدعيهم للتحقيق والامتثال والاستماع إليه هو والنائب والأعضاء الذين معه، لكي نصل إلى حل ونطمئن الشارع قبل حلول شهر رمضان .

ورداً منه على المطالبون بالتحقيق مع محافظ مصرف ليبيا المركزي قال “عقيلة صالح”: ياسادة المحافظ لم يرفض الحضور، ىاقتراح اللجنة نوافق عليه وللسؤال وليس للتحقيق وتشكيل لجنة تتناقش فقط معه وتوجه له بعض الأسئلة وتتواصل مع المحافظ على سعر الصرف “والراجل نعطوه فرصة للإجابة ويكون جاهز”

وفي ذات السياق قال عضو مجلس النواب “جلال الشويهدي”: أنا مستغرب سواء للمحافظ أو غيره، وقت قسم اليمين يجي مافيش لا مرض ولا أي عذر، لكن لما تجي أزمة مثل الأزمة نشوفو أعذار مرض وسفر وكلام هذا، مستثنياً من كلامه، رئيس الحكومة الليبية “أسامة حماد” ملتمساً له العذر لأنه مريض ومسافر، أما البقية وعلى رأسهم المحافظ وقت القسم يجي، نتمنى منه الجلسة جاية يجي ويحدد للناس ماهي المشكلة وما الحلول لها.

ومتشاجرةً مع أعضاء مجلس النواب.. عضو مجلس النواب “أسماء الخوجة” قائلة: إذا إتخذنا قرار إقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي في هذه الفترة الحرجة المركزي سيتعرض لهزة والشعب لأزمة أكبر وهذا أمر ليس بالسهل وهدف النواب إقالة المحافظ ، ومطالبات تشكيل لجنة تعني على خطى الحبري عندما تمت إقالته وموافقين على تشكيل لجنة من الخبراء وليس النواب !

أضافت بالقول: طلب استدعاء رئيس مؤسسة النفط ليس منطقي ، لأنه تتبع حكومة الدبيبة ونحن ساحبين الثقة من حكومة الدبيبة سابقاً .

متداخلاً بكلمة خلال الجلسة عضو مجلس النواب “عيسى عريبي” حيث قال: مجلس النواب دعى محافظ مصرف ليبيا المركزي أكثر من مرة وهو يكرر اعتذاره وعدم حضوره، الآن نحن في أزمة بالنسبة للدولار يرتفع نحو ال10 وال11 ولا يوجد سيولة وال1000 دينار عليه 200 مايسمى بالحرق، أي أنه هناك إشكالية ومن المفترض مجيئه .

تابع بالقول: مشكلة المحافظ يستمع من الجميع هناك من يقول من فلان ومن علان، يجب أن يأتي أمام الناس ويوضح مشكلة الدولار، وقت استلام المحافظ مهامه كان الدولار ب6 و7 والآن ارتفع إلى 10، والسيولة في السابق لم تكن بهذا السوء ، والمحافظ يلتقى باللجنة المالية في كل مره ويحكي كلام ويلتقى بالتجار ويحكي كلام.

قال كذلك: نحن نرى في الاعتمادات تخرج بمئات الملايين الدولار لأشياء غير مهمة مثل (أكل الكلاب) كيف ولمن لا نعلم، فلهذا يجب حضوره أمام مجلس النواب وبوحه بالحقيقة .

مُضيفاً: المؤسسة الوطنية للنفط تقول في أرقام والمحافظ يقول في أرقام، وبعد المقارنة وجدنا بينهم اختلافات، وكل هذا بحاجة إلى توضيح لمعرفة أين الخلل.

مُتابعاً: أرى أنه يجب تشكيل لجنة من قبل مجلس النواب لأننا الآن في أزمة وداخلين على شهر رمضان المبارك، وإن استمرّت الأزمة بهذا الشكل الدولار سيرتفع إلى 12 و 13 وعدم وجود سيولة والشعب لا يزال متضرر، فلهذا يجب أن تشكل لجنة تحقيق مع المحافظ ونائبه ومجلس ادارته، وإن كانوا غير قادرين نجلب غيرهم قادرين على حل المشكلة، نحن كونتي هذا ليس عملنا هذا عمل فني بالنسبة للأموال وإدارتها، وإن استصعب عليهم إدارة الأموال ولم يستطيعون المحافظة على الدولار لل6 أو 7 يقومون بتقديم استقالاتهم ، فالمشكلة لازالت مستمرة الآن .

ومعلقاً على طلب أعضاء مجلس النواب بتشكيل لجنة تحقيق مع محافظ مصرف ليبيا المركزي.. عضو المجلس “بدر الدين نحيب”، قائلاً: قالك بعد تبي ضيع شيء أو تبي تودره شكله لجنة، لجنة هذه لتعطيل، نحن عندنا آمرين، الأول نعمل استدعاء للمحافظ للجلسة القادمة، أن لم يأتي يتخذ ضده هو ومجلس الإدارة إجراء

قال كذلك: هي حايسة حايسة الدولار راقي والسيولة مافيش، نريد الآن أن يشكل المحافظ لجنة للعملة التي قال عليها أنها مسجلة عنده ويرجعها للمصرف للتداول، لآن على كلامه قال عملة المطبوعة في بريطانيا بعد سنة توفر 3 مليار، يعني أنت 20 مليار وأخذهم .

كما صوت المجلس في ختام جلسته اليوم بالأغلبية على تشكيل لجنة فنية للقاء محافظ مصرف ليبيا المركزي ونائبه ومجلس إدارة المصرف لمناقشة الأمور المطلوب الإجابة عنها أمام المجلس، منها نقص السيولة وسعر الصرف وتأخر المرتبات وكيفية معالجتها وحضورهم الجلسة المقبلة ، على أن تقدم اللجنة تقريرها للمجلس في أسرع وقت.

“صابر الوحش” يكتب: هل ينجح التسعير الجبري في ضبط أسعار السلع في السوق الليبي؟

كتب الخبير الاقتصادي “صابر الوحش” مقالًا قائلًا:

هل يُعدّ التسعير الجبري أداةً فعّالةً للسياسة التجارية في ليبيا في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة والوضع السياسي الراهن؟

وهل يمكن التعويل عليه للحد من الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية؟

قبل الخوض في تقييم أثر هذه الأداة، يبرز سؤال جوهري: هل الأسعار السائدة حاليًا في السوق الليبي هي نتيجة لتفاعل قوى العرض والطلب، أم أنها أسعار مفروضة من قبل تجار محتكرين؟

تشير روح التصريحات والإجراءات الصادرة عن الفاعلين في وزارة الاقتصاد إلى أن الأسعار الحالية – من وجهة نظرهم – ليست نتاجًا لسوق تنافسية، بل نتيجة سلوك احتكاري من قبل عدد من التجار المسيطرين على استيراد وتوزيع بعض السلع الأساسية، وانطلاقًا من هذا التشخيص، تسعى الوزارة إلى فرض أسعار تراها “عادلة”، استنادًا إلى معطيات تشمل: السعر العالمي للسلعة، سعر صرف العملة، تكاليف النقل والتأمين، وهامش ربح “مجزي” للتاجر.

التسعير الجبري في ضوء النظرية الاقتصادية

في الظروف الطبيعية، وعندما تسود درجة معقولة من المنافسة، يتحدد سعر التوازن في السوق عند النقطة التي تتساوى فيها الكمية المطلوبة مع الكمية المعروضة، دون وجود ضغوط تدفع السعر للارتفاع أو الانخفاض.

في هذه الحالة يكون السعر في حالة استقرار نسبي (وليس ثباتًا مطلقًا)، ويتحرك ضمن نطاق ضيق حول سعر التوازن.

أما في الحالة الليبية، ووفقًا لتصريحات وزارة الاقتصاد، فإن السعر السائد أعلى من “السعر العادل”، وبالتالي فإن السعر الذي تسعى الوزارة إلى فرضه هو سعر أقل من سعر السوق.

وهنا، ووفقًا للنظرية الاقتصادية، فإن فرض سعر جبري أدنى من سعر التوازن يؤدي إلى اختلال في السوق يتمثل في:

• زيادة الكمية المطلوبة نتيجة انخفاض السعر (العلاقة العكسية بين السعر والطلب).

• انخفاض الكمية المعروضة نتيجة تراجع الحافز السعري لدى المنتجين أو المستوردين (العلاقة الطردية بين السعر والعرض).

خصوصية السوق الليبي: ثلاث فئات من التجار

ما يحدث في السوق الليبي أكثر تعقيدًا من النموذج النظري، حيث يمكن تقسيم التجار إلى ثلاث فئات رئيسية:

  1. فئة تعتمد كليًا على السوق الموازي للحصول على العملة الأجنبية.
    هذه الفئة ستخرج من السوق فور فرض سعر جبري، لأن السعر الجديد لا يغطي تكاليفها، ما يؤدي إلى انخفاض مباشر في الكمية المعروضة.
  2. فئة تعتمد جزئيًا على السوق الموازي وجزئيًا على الاعتمادات.
    بقاء هذه الفئة في السوق يعتمد على نسبة اعتمادها على السوق الموازي؛ وكلما ارتفعت هذه النسبة، زادت احتمالية خروجها سريعًا من السوق.
  3. فئة تعتمد بالكامل على الاعتمادات المصرفية.
    هذه الفئة لن تخرج من السوق، لكن سلوكها البيعي سيتغير؛ فعند شح السلعة وارتفاع الطلب، ستلتزم شكليًا بالسعر الجبري لجزء من الكميات، بينما يتم تصريف الجزء الآخر عبر قنوات غير رسمية وبأسعار أعلى، بعيدًا عن أعين الجهات الرقابية.

النتيجة المتوقعة

في ظل هذا الواقع، فإن النتيجة النهائية لفرض التسعير الجبري قد لا تكون انخفاض الأسعار، بل:

نقص المعروض في السوق الرسمية، وظهور أو توسّع سوق موازية للسلع، وبيع السلع بأسعار قد تكون أعلى من الأسعار السائدة قبل سريان قرار التسعير.

والحل لا يكمن في ضبط السعر فقط، بل في إصلاح منظومة الاستيراد، وتوحيد سعر الصرف، وتعزيز المنافسة، وتحسين الشفافية والرقابة. ولا يفوتنا هنا ذكر أن المشكلة الأساسية هي في الإنفاق المنفلت والتلاعب في إيرادات الدولة، سواء السيادية أو النفطية، إن لم تُحل هذه المشكلة سنبقى ندور في حلقة مفرغة من الحلول غير الكاملة

“الزنتوتي” يكتب: على هامش الحدث.. المستر ترامب ونفط فنزويلا وبعدها نفط نيجيريا ثم ربما نفط ليبيا!

كتب المحلل المالي “خالد الزنتوتي” مقالاً قال خلاله:

ليس بالصدفة أن تقوم أمريكا باختطاف رئيس دولة نفطية منتخب وإيداعه خلف قضبان نيويورك، بل هو أمر دُبّر بليل، وله أهدافه الاقتصادية الاستراتيجية في السيطرة على أكبر احتياطي نفطي في العالم.

ترامب واللوبي النفطي يعرفان تمامًا أن عصر النفط الأحفوري سينتهي قريبًا، وذلك في ظل اتجاه العالم نحو الطاقات المتجددة وعلاقتها بالمناخ وديمومتها وقلة تكاليفها وأثرها الإيجابي على صحة الإنسان. ولذا فإن السيد ترامب (وحلفاءه) لوبي الأخوات السبع القديم، يهمهم جدًا استغلال النفط الأحفوري وبأقصى سرعة. ولعله وجد أولًا صيده الثمين قريبًا من حدوده: فنزويلا، وهي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم (أكثر من 300 مليار برميل، وما يوازي حوالي 17% من الاحتياطي العالمي)، ولا تنتج أكثر من 900 ألف برميل يوميًا (وهو يقلّ عن 1% من المعروض العالمي). وهذا غير مقبول إطلاقًا لأمريكا، وخاصة أن المستر ترامب قرر أن يخفض سعر البرميل النفطي، ولذا رسم مبررات واهية مثل “المخدرات” لكي تكون مبرره أولًا.

وبعد أن اختطف مادورو، الرئيس الفنزويلي، أعلنها وبكل صراحة أنه يريد نفط فنزويلا صاحبة الاحتياطي النفطي الأعلى في العالم. وهنا ظهرت الحقيقة: يريد لشركاته أن تستولي على كل الاحتياطي النفطي في فنزويلا وتسويقه لأمريكا وغيرها، ببساطة لأنه يريد أن يستغل الوقت لبيع هذا الاحتياطي الكبير، ولِيمنح اللوبي النفطي الأمريكي فرصة لا تتكرر، وقبل أن يتخلى العالم بشكل نهائي عن النفط الأحفوري.

والأغرب أنه بدأ يتحدث عن نيجيريا بأعذار واهية أيضًا تتمحور حول “حماية المسيحيين”، أسطوانة مشروخة عفا عنها الزمن، ولكنها سبب للسيطرة على نيجيريا ونفطها، وهي إحدى الدول المهمة في إنتاج النفط الخام والأكبر إفريقيًا، ولديها احتياطيات كبيرة. وقد بدأ بالفعل في ضرب أهداف محددة في نيجيريا وهدد بتدخل عسكري مباشر، ناهيك عن ضرب إيران والسيطرة على العراق ومقدراتها النفطية. أما بقية الدول النفطية فهي في الفلك الأمريكي في كل الأحوال، ولا خوف منها ولا خوف عليها!

لعل الهدف اللاحق سيكون نفط ليبيا، ربما لموقع ليبيا النفطي والجغرافي وحدودها وقربها من أسواق الاستهلاك الأوروبية الكبيرة، مما سيعزز السيطرة الأمريكية على السوق النفطي العالمي إنتاجًا وتسويقًا. وسيجد ترامب الكثير من الأعذار للسيطرة على النفط الليبي، لعل منها الانقسام والفساد واضمحلال الدولة، مما سيؤثر سلبًا على “الأمن والاقتصاد الأمريكي”! ولكن السؤال: من سيقوم ترامب بخطفه؟ أهو… أم… أم… أم… أم… أم جميع هؤلاء؟ لا نعرف. الكل عليه أن يستعد، وربما سيجد من يستقبله بالورود ويهديه “كابوس البسكل” و”شَنّة الشَّنوارة” تعبيرًا عن فرحتهم بخلاصهم من هؤلاء! وخاصة أن ظروف ليبيا أسوأ بكثير من فنزويلا، وهي صيد سهل جدًا. شوية أباتشي وشوية أفريكوم وتنتهي في سويعات، وربما دقائق. وفي كل الأحوال: الدور جاي جاي! ربك يستر!

فهل نتعظ ونتوحد ونضع مصلحة الوطن هي العليا؟ ربنا يهديكم إن شاء الله

إهدارًا ماليًا يفوق 6 ملايين دينار و10 ملايين دولار و1.2 مليون ريال داخل الخطوط الجوية الليبية بحسب ماجاء في تقرير ديوان المحاسبة 2024

كشف تقرير ديوان المحاسبة الليبي للعام 2024 عن مخالفات شركة الخطوط الجوية الليبية، حيث قام رئيس مجلس الإدارة السابق / أ، ع ، ق، بمكتب الخطوط الجوية الليبية بمنطقة تونس بإبرام اتفاق مع المحامي خ، م، ز، لمتابعة القضايا المرفوعة من وعلى الشركة داخل وخارج ليبيا، وقد بلغت قيمة الأتعاب والاستشارات القانونية داخل منطقة تونس خلال الفترة من 2015م إلى 2019م مبلغ 650,426 ألف دينار تونسي، و 40,900 ألف يورو، و 26,442 ألف دولار، حيث تبين أن معظم القضايا المكلف بمتابعتها المحامي خ م ز تمت إحالتها أيضا إلى محامين آخرين مقابل أتعاب إضافية من قبل الشركة، مما يثير الشك حول طبيعة دوره ومبررات المبالغ المرتفعة التي تقاضاها، فضلا عن تحميله إقامة وتنقلات وسفريات على حساب الشركة، بما في ذلك رحلاته إلى باريس برفقة زوجته وتسلمه عهد مالية متكررة.

كما تقاضى المحامي / خ م ، ز، مبلغ 70,000 ألف يورو في القضية المرفوعة ضد شركة صفاقس التونسية رغم عدم تحقيق نتائج تذكر وإعلان إفلاس الشركة، كذلك استلم مبالغ أخرى بقيمة 13,000 ألف يورو، و 28,000 ألف يورو عن متابعات في طرابلس وبنغازي والبيضاء، تم دفعها من داخل تونس وبالعملة الصعبة، وتقاضى أيضا مبلغ 10,000 آلاف دينار تونسي لقاء تسوية نزاع بخصوص العقار المؤجر بشارع باريس، رغم أن هذا الإجراء من صميم مهام مدير المنطقة.

تم شراء سيارة نوع تويوتا أفالون مصفحة موديل 2014م بمبلغ 47,500 ألف دولار سنة 2016م دون مبرر واضح للشراء من الخارج أو إجراءات تسليم رسمية، ودون تحديد آلية الشراء.

وفتح حساب مصرفي بتونس بإدارة محاسب المنطقة السابق / م ، هـ، ش، تم تغذيته بالدولار من الإدارة العامة بطرابلس خلال الفترة 2017-2021م، حيث تسلم م ، هـ ، ش مبلغ 100,000 ألف دولار نقداً من أمين خزينة الإدارة العامة ن، ح، وأدخل المبلغ إلى تونس دون تنسيق مسبق ، ثم سلم 10,000 آلاف دولار إلى رئيس مجلس الإدارة ف، ر، ش، دون مستندات تبريرية، وأودع الباقي في حسابه الشخصي تحت مسمى “وديعة ” بقيمة 90,000 ألف دولار.

فتح حساب جديد بالدولار في يوليو 2017م لدى المصرف التجاري وتخويل محاسب المنطقة / م ، هـ ، ش، ومدير الإدارة المالية / ع ع ، مع منحهما صلاحية التوقيع وتم إيداع المبلغ المتبقي من الوديعة 59,505 ألف دولار فيه، ثم حولت الإدارة العامة مبالغ إضافية بقيمة 250,000 دولار و 300,000 ألف دولار، ليبلغ رصيد الحساب في أغسطس 2017م نحو 688,505 ألف دولار بعد إضافة إيرادات من رحلات عارضة.

وصرف مبالغ على شراء هدايا بمناسبات العام الجديد لعامي 2017-2018م بقيمة إجمالية 18,156 ألف دينار تونسي دون مبرر، وكذلك شراء أطقم خزفية بقيمة 40,220 ألف دولار دون مستندات استلام أو تبرير واضح.

دفع مبلغ 18,842 ألف دولار لشركة أركان للأثاث مقابل أثاث مكتب طرابلس بالدولار رغم توفره محلياً، صرف مبلغ 12,281 ألف دولار لمصاريف وفد الشركة إلى باريس دون قرار إيفاد رسمي و 11,934 ألف يورو لصالح / ص ، ل ، كمصاريف مزعومة لمهام باريس وبروكسل دون موافقة إدارية، وتم دفع مبلغ 4,030 ألف دينار تونسي لفندق إفريقيا مقابل إقامة ج ، ع، وأسرته، ومبلغ 10,155 ألف دولار لصالح أ، ب، ي، كمكافآت لمجلس الإدارة دون مستندات استلام.

وذكر التقرير بأن 49% من فواتير فندق المشتل في سنة 2020م البالغة 27,474 ألف دينار تونسي تخص إقامة رئيس مجلس الإدارة السابق ع، م ، دون مبرر، وكذلك إقامة ن، د، بقيمة 4,144 ألف دينار تونسي، وإقامة مدير مصلحة الطيران المدني م، ز، في فندق لايكو بمبلغ 1,041 ألف دينار تونسي، وجميعها دون موافقات رسمية.

كذلك القيام بالصرف النقدي المباشر من الإيرادات دون التقيد باللوائح، وصرف فواتير علاج ورسوم دراسية لأبناء الموفدين بالمخالفة للمواد (24) ، (28 (32) من اللوائح، ومنح مبالغ علاج غير مبررة مثل 8,825 ألف دينار تونسي لصالح أ، خ ، تخص والدته، و 6,700 ألف دينار تونسي لصالح رئيس مجلس الإدارة السابق ع، م ، ومبلغ 26,395 ألف دينار تونسي لصالح م، هـ ش دون تقارير طبية أو مستندات، كما قام محاسب المنطقة بتسليم 20,000 ألف دولار لصالح ن ح كعهدة دون تسوية، وكذلك قام مساعد مدير المنطقة ع، ق، بتسليم 15,000 ألف دينار تونسي كعهدة لرئيس مجلس الإدارة لم تقفل.

كما تم صرف عهد نقدية دون تحديد أوجه الصرف، ومكافآت مثل 1,000 ألف دولار لصالح إ، ك، دون قرار رسمي، وصرف 6,000 ألف دينار تونسي لصالح أ، م ، ب، استنادا إلى رسالة عبر الماسنجر من رئيس مجلس الإدارة والمدير العام دون أي تخويل قانوني.

وقيام / هـ ، س ، أ، بالخطوط الجوية الليبية بمنطقة إسطنبول بصرف مرتباته للفترة من 2022/3/1م حتى 2023/7/30م بإجمالي 150,484 ألف دولار دون سند قانوني، كما رفع دعوى قضائية في تركيا للمطالبة بمرتبات إضافية بقيمة 185,892 ألف دولار، دون اتخاذ الشركة إجراءات تحفظ حقوقها، وصرف / هـ ، س ، أ، مرتباته ومرتبات المحاسب ومدير محطة المطار عن شهري أغسطس وسبتمبر 2019م دون تفويض من الإدارة المختصة أو اعتماد من المراجعة الداخلية، وصرف مرتبات سابقة لمحاسب المنطقة سنة 2020م بمبلغ 38,024 دولار بعد إنتهاء فترة عمله وبدون تخويل من إدارة الشركة.

وصرف مبلغ 25,000 دولار مقابل خدمات (VIP) دون إرفاق الفاتورة، صرف أجرة حراسات شخصية سنة 2022م بقيمة 7,000 ألف ليرة دون تخويل رسمي، وأن غالبية القضايا المرفوعة على المنطقة سببها سياسات هـ ، س، أ، في إنهاء خدمات الموظفين المحليين دون موافقة الإدارة، ما كبد الشركة خسائر مالية كبيرة بالمخالفة للمادة (21) من لائحة شؤون المناطق، وأبرم أيضاً عقود عمل محلية وعقود مع وكالات شحن تضمنت شروط جزائية تصل إلى مليون دولار.

ورصد التقرير سوء إدارة المدير الإقليمي بالخطوط الجوية الليبية بمنطقة السعودية ومدير المحطة في تسيير الرحلات، إلى جانب غياب المتابعة من الإدارة العليا والإدارات المختصة، مما أدى إلى تسجيل مخالفات متعددة ضد الشركة من قبل الجهات الرسمية السعودية، وإلزامها بدفع غرامات مالية كبيرة تجاوزت في أحد مواسم الحج والعمرة مبلغ 1,200,000 مليون ريال سعودي، نتيجة الإهمال ومخالفة القوانين المنظمة للرحلات الجوية.

ولم تتخذ إدارة الشركة أي إجراء حيال تجميد السلطات السعودية للحساب المصرفي الخاص بالمحطة لدى البنك الأهلي – فرع فلسطين منذ شهر يونيو 2020م، رغم أن السبب يعود إلى عدم تجديد تراخيص التشغيل للطيران ما ترتب عليه تجميد الحساب وفق اللوائح المصرفية السعودية التي تربط نشاط الحساب باستمرار سريان التراخيص.

كما نشأ خلاف مالي بين الشركة والهيئة العامة لشؤون الحج والعمرة بشأن عقد موسم الحج لعام 2022م، حيث طالبت الشركة بمبلغ 1,738,793 مليون دينار بينما أكدت الهيئة سداد كامل القيمة، مع عدم تطابق التحويلات المالية الخاصة بالعهدة المسلمة للمدير الإقليمي السابق، وتم سداد مبلغ 26,163 ريال سعودي لصالح الشركة الوطنية للمساندة الأرضية للطيران کمرتبات الموظف بالمطار ب ع ت دون مبرر قانوني أو سند إداري يوضح أسباب تحميل الشركة لتلك القيمة.

كما كشف التقرير بأن أحد السائقين بمكتب الخطوط الجوية الليبية بمنطقة مصر تسبب في حادثتين بسيارتي المنطقة أثناء وجوده تحت تأثير المخدرات، وتمت مكافأته بصرف مكافأة نهاية خدمة بدلا من معاقبته بقيمة 36,021 ألف جنيه مصري، وتبين أن بعض العقود الإيجارية أبرمت أو جددت بأسعار مبالغ فيها دون عرضها على الإدارة للموافقة، مثل عقد المكتب الرئيسي الذي ارتفع إيجاره من 5,594 ألف جنيه مصري سنة 2020 إلى نحو 13,310 ألف دولار في سنة .2024م

استمرار عقد الاستشارات القانونية المبرم مع المحامي / ع، م ، ا ، منذ عام 1993م دون تجديد رسمي، وتزايد الأتعاب من 2,000 ألف جنيه مصري إلى 115,150 ألف جنيه مصري سنويا رغم تقصير المحامي في أداء مهامه، وتضخم أتعاب الاستشارات القانونية إلى 116,228 ألف جنيه مصري في سنة 2024م دون مقابل فعلي واضح، مع دف مصروفات قضائية نقدا دون إيصالات أو توقيعات استلام.

وأظهر الفحص ضعف نظام الرقابة الداخلية واعتماد أسلوب الصرف النقدي، وتأخر إحالة المستندات للإدارة المالية، وصرف مبالغ نقدية دون موافقات أو مستندات داعمة، إضافة إلى إساءة استخدام العهد المستديمة ومخصصات التنقل، والتجاوزات في صرف علاوات وأجور ومبالغ كبيرة مثل صرف 9,000 ألف دولار بدلا من 600 دولار لمندوبي الأمن، وإرجاع تذاكر وتخفيض أسعارها دون موافقة الإدارة، مما أدى إلى أضرار مالية بالشركة.

خاص.. قرار إقالة “بوزويدة” يهز قطاع الإتصالات بعد صدامه مع حكومة الوحدة حول الإنفاق والفساد


أكدت مصادر بقطاع الإتصالات حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية بأن الدبيبة يجري تغيير جديد في إدارة القابضة للإتصالات وكلف “علي بن غربية” برئاسة الشركة خلفاً “ليوسف بوزويدة”

وفي ذات السياق كشفت مصادر بالاتصالات لصدى الاقتصادية بأن سبب إقالة رئيس مجلس الإدارة يوسف أبوزويدة يعود إلى تعليماته الصريحة بإيقاف جميع أوجه وإجراءات الصرف والالتزامات المتعلقة ببند المسؤولية الاجتماعية، بما في ذلك أي دعم أو رعاية مالية أو عينية للفعاليات أو المناسبات، سواء داخلية أو خارجية، إضافة إلى عدم إبرام أي عقود يترتب عليها التزامات مالية إلا بعد موافقته الشخصية.

 وبحسب المصادر فإن هذه الإجراءات اصطدمت بمصالح حكومة الوحدة الوطنية التي تعتمد على توجيه أموال قطاع الاتصالات لتمويل جانب من مصروفاتها.

كما راسل رئيس القابضة للإتصالات “يوسف أبوزويدة” ديوان المحاسبة بخصوص فساد قطاع الإتصالات بالكامل ومنها عقود النفط والتوسع في الصرف وإبرام العقود ولتصرف في استثمارات الشركة وغيرها من الاستنزاف الذي طال القطاع من قبل حكومة الوحدة.

موضحاً بأن الشركة تمر بمرحلة مالية وإدارية غير مستقرة، تعود أسبابها بشكل رئيسي إلى ممارسات غير رشيدة خلال فترة الإدارة السابقة، فقد تبين من خلال المراجعات الأولية أن مجلس الإدارة السابق قام بالتوسع في الإنفاق بشكل غير مدروس، مثل التوسع في تشكيل اللجان وفرق العمل على مستوى الشركة القابضة مما سبب زيادة في التكاليف والمكافآت حيث بلغ عدد اللجان 87 لجنة روجعت قراراتها وتقاريرها وألغيت وقلصت إلى عدد 17 لجنة وجاري متابعتها، والمبالغة في إبرام عقود التوظيف والتعاون حيث ألغي أكثر من 50 عقد تعاون مع عاملين نظرا لعدم حضورهم والتزامهم وقت الحاجة لخدماتهم.

كذلك تم الإنفاق من شركات المجموعة بعد مراجعة الحسابات البينية بين الشركة القابضة والشركات التابعة عن سنة 2024 تبين أن رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة السابق قام بالإنفاق من حساب الشركات التابعة وخصمها من توزيعات أرباح الشركات التابعة الأمر الذي رتب إنفاقا كبيرا وأثر على الوضع المالي للشركات وشح في السيولة وتراكم المديونيات والالتزامات.

والوكالة الحصرية لشركة ( ليبيا سيل ) تحت إشراف الإدارة السابقة للشركة القابضة أبرمت عقود وكالة حصرية لصالح شركة ليبيا سيل بنسب مبالغ فيها ، وتكبدت شركات المجموعة (شركة المدار الجديد – شركة ليبيانا للهاتف المحمول – شركة ليبيا للاتصالات والتقنية خسائر كبيرة نتيجة استقطاع مبالغ ضخمة حيث بلغت 430 مليون دينار ليبي من صافي إيراداتها خلال السنوات 2023 – 2024 – 2025، حيث كانت تمنح نسبا من 10% 15% الأمر الذي أثر سلباً على أرباحها وهدد استقرارها المالي، وقد قمنا بدراسة الوضع وتوجيه الشركات التابعة بإلغاء عقود الحصرية وفتح المنافسة في الوكالة، وقد أسهم قرار إيقاف منح ليبيا سيل صفة الوكيل الحصري في الحد من هذا الاستنزاف المالي، وحماية الشركات من مخاطر الانهيار على المدى القصير، ووفرت شركات المجموعة 438 مليون دينار سنوياً مع توفير فرصة التنافس العادل بين الشركات الخاصة للحصول على الوكالات بما يخدم مصالح الشركات وتوفير الأموال.

عقد الوكالة الحصرية لخدمات الشركات والحقول النفطية كانت خدمات الحقول والشركات النفطية من اختصاص شركة الجيل الجديد التابعة للشركة القابضة إلى أن قام رئيس مجلس الإدارة السابق بإيقاف شركة الجيل والزمهم بمراسلات رسمية صادرة عنه بتسليم المشروع والبنية التحتية والمعدات لشركة خاصة ( شركة روافد ليبيا) وقام بإبرام اتفاق حصري دون مقابل مع شركة روافد ومنحها صفة المزود الحصري لخدمات الاتصالات للحقول والموانئ النفطية بدولة ليبيا) في تقديم خدمات الإنترنت لكافة الشركات النفطية التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط بما في ذلك الحقول النفطية وتم الإجراء بالفعل وأصبحت الشركات التابعة للشركة القابضة تقوم بتوريد سعات الإنترنت إلى شرة ركة روافد بقيم رمزية وفقا للتسعيرة المعمول بها، إلا أن الثابت لدينا من معلومات وتقارير يؤكد أن شركة روافد تقوم بإعادة بيع تلك السعات إلى الجهات المستفيدة بالنقد الأجنبي، وبقيم مالية مبالغ فيها تفوق سبعة أضعاف أسعار التوريد، وذلك دون وجود ما يفيد باعتماد رسمي للتسعير الذي تعتمده الشركة المذكورة.

وقال “بوزويدة” خلال المراسلة: وفي سبيل معالجة الأمر قمنا بإلغاء كل الاتفاقات المبرمة مع شركة روافد وقمنا بتشكيل لجنة لمتابعة الأمر مع المؤسسة الوطنية للنفط وشركاتها وإرجاع الاختصاص لشركة الجيل وشركة هاتف ليبيا التابعة للشركة القابضة، التعاقد على مشاريع غير مجدية اقتصاديا، وزيادة في المصروفات التشغيلية دون تحقيق عوائد مقابلة، مما أدى إلى ارتفاع العجز وتراجع مؤشرات السيولة المالية وتم إيقاف بعضها ومعالجة البعض الآخر .

أيضاً الإنفاق على المسؤولية الاجتماعية على الرغم من قرار ديوان المحاسبة بإيقاف الإنفاق على هذا البند منذ عام 2021م، فقد قام مجلس الإدارة السابق بالصرف عليه وتحميل النفقات على بند المبادرات الحكومية والتحول الرقمي، وهو ما يخالف توجيهات الديوان، وقد اتخذ المجلس الحالي قراراً بإيقاف أي إنفاق على هذا البند، كما شهدت فترة المجلس السابق توسعاً مفرطاً في الإنفاق على مشاريع مدعيا أنها مشروعات التحول الرقمي بمبالغ ضخمة، مما أثر سلباً على الأرصدة النقدية للشركة وأعاق تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية في قطاع الاتصالات، وقام المجلس الحالي بإيقاف هذا الإنفاق، حفاظاً على السيولة المالية وتوجيهها بما يخدم أغراض الشركة والقطاع.

والصرف وإبرام العقود والاتفاقيات للإنفاق على جهات عامة ومشاريع خارج نشاط الاتصالات تحت بند الدعم الحكومي دون وجود تكليف أو موافقات أو قرارات من الحكومة أو الجمعية العمومية للشركة القابضة، وتكليف الإدارات المختصة بمعالجة ما يمكن معالجته تمهيدا لمراسلة الحكومة لمعالجتها ضمن القوائم المالية للشركة القابضة، التصرف في استثمارات الشركة القابضة في الخارج (شركة بوزفـــال إيطاليا) حيــث قام رئيس مجلس الإدارة السابق بالتصرف في قيمة (87) مليون يورو ) من حسابات شركة بوزفال إيطاليا وجزء من هذه القيمة (17) مليون يورو أحيل من شركة ليبيانا إلى حساب شركة بوزفال، وتم التصرف في هذه القيمة بطرق غير قانونية وإهدارها بشراء أسهم في شركة أسلحة خارج نشاط الشركة القابضة للاتصالات قمنا بتشكيل لجنة تحقيق في الموضوع وأحيلت الشكاوى للجهات المختصة.

أما على صعيد الوضع الإداري والمالي لشركات المجموعة فقد جاء في المراسلة بأن الشركة القابضة تتبعها مجموعة من الشركات التابعة وتديرها من خلال اجتماعات الجمعية العمومية أو اللوائح والقرارات والضوابط التي تصدر عن الشركة القابضة، إلا أننا لاحظنا أن رئيس مجلس الإدارة السابق للشركة القابضة وخلال فترة عمله من 2022 وحتى مطلع 2025 كان قد استأثر بالقرار في إدارة الشركات الأمر الذي أثر على أوضاعها الإدارية والمالية.

وبعد ما تم توضيحه طالب “بوزويدة” من ديوان المحاسبة تقديم الدعم للشركة القابضة وشركات المجموعة في مسيرتها لإعادة التنظيم والتطوير على نحو يحقق تقديم أفضل خدمات الاتصالات للمواطنين في ربوع ليبيا وتعظيم أرباح الشركات لتسهم في زيادة الإيرادات العامة.

خاص.. “عاشور”: الملخّص التنفيذي لوضع الاقتصاد الليبي – 2025

صرّح الخبير الاقتصادي عزّ الدين عاشور لصحيفة صدى الاقتصادية فيما يتعلّق بالوضع الاقتصادي للعام 2025، حيث قال: شهد الاقتصاد الليبي خلال عام 2025 تحسّنًا نسبيًا في أدائه الكلّي، مدفوعًا أساسًا باستقرار إنتاج النفط وارتفاع الإيرادات العامة، مما أسهم في تعزيز مؤشرات النمو والاستقرار المالي على المدى القصير، إلا أن هذا التحسّن ظل محدود الاستدامة، نظرًا لاستمرار الاختلالات الهيكلية واعتماد الاقتصاد شبه الكامل على القطاع النفطي.

مضيفًا: سجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي معدل نمو مرتفعًا مقارنة بالسنوات السابقة، ويُعزى ذلك بالدرجة الأولى إلى تحسّن إنتاج وصادرات النفط. في المقابل، بقي النمو في القطاعات غير النفطية ضعيفًا، ما يعكس هشاشة قاعدة الإنتاج الوطني وضعف دور القطاع الخاص.

قال كذلك: على صعيد المالية العامة، أسهمت الإيرادات النفطية في تغطية معظم النفقات الحكومية، خاصة المرتبات والدعم، الأمر الذي خفّف من الضغوط المالية قصيرة الأجل. ومع ذلك، استمرت هيمنة الإنفاق الجاري على هيكل الميزانية، في ظل محدودية الإنفاق التنموي وغياب إطار فعّال لإدارة المالية العامة على المدى المتوسّط.

أضاف بالقول: أما في مجال السياسة النقدية وسعر الصرف، فقد واصل مصرف ليبيا المركزي جهوده للحفاظ على الاستقرار النقدي والحد من التقلبات في سعر الصرف. ورغم تحقيق قدر من الاستقرار الاسمي، فإن الضغوط التضخمية بقيت قائمة نتيجة توسّع الإنفاق العام وارتفاع الاعتماد على الواردات لتلبية الطلب المحلي.

فيما يتعلّق بسوق العمل والقطاع الخاص قال “عاشور”: لا تزال التحديات قائمة، أبرزها هيمنة القطاع العام، ضعف فرص العمل المنتجة، وبيئة أعمال غير مواتية للاستثمار، مما حدّ من قدرة الاقتصاد على توليد نمو شامل ومستدام.

اختتم بالقول: يمثّل عام 2025 مرحلة تعافٍ اقتصادي مدفوعًا بالنفط أكثر منه تحوّلًا هيكليًا حقيقيًا. ويظل تحقيق الاستدامة الاقتصادية مرهونًا بتسريع الإصلاحات، وتنويع الاقتصاد، وتحسين الحوكمة وتنسيق السياسات الاقتصادية الكلية

أبرز ماجاء في تقرير ديوان المحاسبة الليبي للعام 2024

قام ديوان المحاسبة الليبي بنشر تقريره للعام 2024 حيث أكد قيام مجلس وزراء حكومة الوحدة بإيفاد 11 موفداً عبر 7 معاملات لصرف علاوة بدل مبيت لمهام خارجية بقيمة 119.8 ألف دينار، مع الحجز على نفقة الدولة عبر شركة خاصة بتكلفة 447.8 ألف دينار، رغم تسليمهم كامل العلاوة وتمكينهم من سكن عام مجاني، ما يشير إلى تقديم إقرارات مغلوطة وتحقيق كسب غير مشروع.

وبحسب التقرير فإن الانفاق بالمقايضة المباشرة للنفط بلغت تكلفتها 44.5 مليار، وسببت تشوهاً في بيانات الدولة وظهرت على غير حقيقتها، واستمرار العجز من 2014 حتى 2024 حيث بلغ 38 مليار دينار دون إضافة حكومة شرق البلاد، وكذلك وجود كميات نفطية لا يتم الافصاح عنها أو إظهارها

نوه أيضاً إلى إنخفاض الإيرادات المحالة للخزانة خلال 2024 حيث انخفضت عن 2022 بنسبة 47‎%‎ ، ووجود فرق بنحو 9،2 مليار دولار بين المبيعات المحققة وقيمة المحصلة نتيجة اجمالي تكلفة مبادلة النفط الخام بالمحروقات والمصروفات.

كذلك أشار الديوان إلى وجود خسائر بالاستثمارات الخاصة بالمصرف الليبي الخارجي رغم الدعم المقدم لمصرف النيجر التجاري، وقيام بوركينا بتأميم مصرف بوركينا التجاري الذي يمتلك فيه البنك 50‎%‎ نتيجة عدم جدية الجانب الليبي بالوعود وقصور المصرف، وانخفاض مساهماته في مصرف شمال أفريقيا تونس.

حيث بلغ اجمالي استثماراته في دول الساحل التجاري 118.9 مليون دولار في حين لا تتجاوز عوائده منذ تأسيسه 13.6 مليون بعائد لا يتحاوز 11‎%‎ من إجمالي تكلفة الاستثمار مما يعكس قصور وتعثر، بحسب ما ذكر الديوان .

مُشيراً من خلال تقريره أيضاً إلى قيام شركات نفطية بتقديم ميزانيات مبالغة وغير واقعية، مع انخفاض حصة المؤسسة بسبب دخول شركاء جدد مع تمييز عملاءها بفترة سداد قيمة الفاتورة، وارتفاع مصروفات قطاع النفط حيث بلغت 32.5 مليار ، والتوسع في الصرف على المهام الخارجية .

واستئجار المؤسسة سكن لبعض موظفيها بمبالغ تصل إلى 30 ألف دينار شهرياً، وتجزئة عقود توريد سيارات تهرباً من رقابة الديوان ، وتحويل 15.9 مليون لشركة سيارات ألمانية لتوريد السيارات، وتعيينات مباشرة لأشخاص لا يحملون أي مؤهلات عملية ولا ينتمون للتخصصات النفطية .

كشف التقرير أيضاً عن بلوغ قيمة أصول المؤسسة الليبية للاستثمار نحو 72.8 مليار دولار أمريكي، مسجلةً بذلك ارتفاعًا قدره 1.1 مليار دولار أمريكي مقارنةً بسنة 2023م، واستمرار الصندوق الليبي للاستثمار الداخلي في تكبّد الخسائر، حيث بلغ صافي الخسائر خلال النصف الأول من سنة 2024م نحو 3.4 مليون دولار، في ظل ضعف أداء الشركات التابعة وعدم اتخاذ حلول فاعلة لوقف الاستنزاف المستمر للمال العام.

واستمرار تعثّر بعض الشركات التابعة للمحفظة الاستثمارية طويلة المدى، وتكبدها خسائر متتالية، من بينها شركة الإسكان الاستثمارية والسياحية والفندقية التابعة لشركة سابيتنا، دون وضع حلول جذرية لمعالجة أوضاعها.

وقيام مصرف ليبيا المركزي باستثمار ودائع المؤسسة لدى المصرف الليبي الخارجي بالمخالفة للنصوص المعتمدة، التي تنص على أن يكون مجال استثمار الأموال في ودائع زمنية لدى مصارف عالمية، حيث بلغت قيمة الودائع المستثمرة في المصرف الليبي الخارجي نحو 2.5 مليار دولار أمريكي.

ذكر التقرير أيضاً بأن احتياطيات المركزي بلغت في 24 409 مليار دينار ما يعادل 83 مليار دولار مع ارتفاع أصوله بالعملة والذهب.

كذلك بحسب التقرير فقد تم تنازل مصلحة أملاك الدولة مكتب أبوسليم عن حق الانتفاع لقطعة أرض فضاء ببوسليم بمساحة 10.6 ألف متر مربع لصالح شركة شمال أفريقيا للتنمية والاستثمار القابضة لمدة 90 سنة مقابل 86.2 ألف في حين سعر الأرض الحقيقي لا يقل عن 2.6 مليون، وتنازل المصلحة عن حق الانتفاع بقطعة أرض مقامة عليها سوق أبوسليم القديم مساحتها 34.2 ألف متر لصالح الشركة ذاتها بقيمة 204.7 ألف في حين أن سعرها الحقيقي 8.3 مليون.

وتنازل المصلحة عن أرض مساحتها 21 ألف متر لصالح ذات الشركة بقيمة 302 ألف في حين أن قيمتها الحقيقية 4.9 مليون، وتنازل المصلحة عن الانتفاع بأرض ببلدية طرابلس المركز مساحتها 1.8 متر مربع لصالح ذات الشركة بقيمة 304.5 ألف في حين أن قيمتها الحقيقية لا تقل عن 450 ألف، واستيلاء شركة شمال أفريقيا على بعض العقارات منها مستودع لشركة الواحة ، وعقار لمصرف الأمان، وإبرام الشركة عقد تطوير مصنع المشروبات أبوسليم بين شركة الكوثر للمياه التابعة لشركة شمال أفريقيا مع صندوق الاستثمار الداخلي حيث قدرت تكلفة بقيمة 200 مليون وهو ما يعد شبهة فساد.

وخلق تكلفة اضافية على شركة زلاف النفطية لإبرامها عقد مع شركة شمال أفريقيا للتنمية والاستثمار القابضة بمشاركة اورال للحفر لتنفيذ أعمال بخدمات الحفر البري لأبار مائية لعدم اختصاص شركة شمال أفريقيا بذلك.

أما فيما يتعلق بقطاع الاستثمارات، فقد ذُكر تراجع الإيرادات للشركة الليبية للاستثمارات الأفريقية (LAICO) بنسبة 7% نتيجة غياب توزيعات الأرباح، والانخفاض الكبير في الإيرادات غير العادية، والجزء الأكبر من الإيرادات، البالغة 16.39 مليون دينار، يمثل فوائد قروض متعثرة وصعبة التحصيل، ما يجعل هذه الإيرادات غير مؤكدة التحصيل نقديًا.

وسجلت المصروفات ارتفاعًا بنسبة 19%، نتيجة زيادة المصروفات الإدارية والعمومية بنسبة 43%، بما يعادل 2.5 مليون دينار، وهو ما يعكس توسعًا غير مبرر في الإنفاق، وعدم استقرار الوضع المالي للشركة،والأرباح لا تعبر عن الأداء الحقيقي لاعتمادها على فوائد قروض متعثرة، إلى جانب ضعف الرقابة على المصروفات الإدارية، واستمرار تدهور الأداء المالي للايكو تونس، حيث سجلت خسائر سنة 2023م زيادة قدرها 1.9 مليون دينار تونسي مقارنة بخسائر سنة 2022م، وارتفاع الالتزامات المالية التي بلغت 2.1 مليون دولار أمريكي، وتصنيفها كالالتزامات عالية المخاطر، بما يهدد استمرارية الشركة ويعيق عملياتها التشغيلية.

أيضاً تدهور الأداء المالي لشركة المتوسطية للدراسات والإنجازات السياحية، بعد تحولها من تحقيق أرباح في سنة 2022م إلى تسجيل خسائر في سنة 2023م بقيمة 941.7 مليون دينار تونسي، وسجلت الشركة الغانية العربية الليبية القابضة المحدودة ارتفاعًا في التزاماتها المالية لتصل إلى 32.5 مليون دولار أمريكي، تشمل قروضًا وفوائد، ما يعرضها لمخاطر مالية كبيرة.

وبحسب التقرير فإن شركة لايكو أفريقيا الوسطى تكبدت خسائر مالية متفاقمة خلال سنتي 2022–2023، تجاوزت 5.9 مليار فرنك أفريقي، بما يعكس استمرار التدهور المالي، وعدم تحديد نوع العملة في لايكو زامبيا، في عقود الإيجار، فضلًا عن عدم تناسب أسعارها حيث وصلت قيمة إيجار الفيلا نفسها في سنوات سابقة إلى 2000 دولار، ثم انخفضت في سنوات لاحقة إلى 200 دولار.

لوحظ أيضاً انخفاض قيمة الإيجار مقارنة بالأصل المؤجر في العديد من الحالات، من بينها تأجير مقهى بقيمة 2500 كواشا زامبي شهريًا (نحو 150 دولارًا) دون تحديد واضح للمساحة، وتأجير عقد يضم صالة رياضية وملعب تنس وملعب إسكواش وحوض سباحة وغرفتي ساونا ومرافق أخرى بقيمة 27 ألف كواشا زامبي شهريًا (نحو 1600دولار)، وارتفاع كبير في قيمة الشروط الجزائية عند فسخ العقود من قبل الشركة، حيث بلغت قيمة فسخ عقد مع شركة فالكون 800 ألف دولار، وفسخ عقد المقهى 500 ألف كواشا زامبي، إلى جانب عقود طويلة الأجل تصل إلى 20 سنة دون مبررات واضحة.

وارتفاع المصاريف القانونية، حيث بلغت خلال سنة 2023م نحو 1.1 مليون كواشا زامبي، بسبب قضايا متعددة، من أبرزها النزاع حول من يمثل الشركة قانونيًا، ورصد التقرير ارتفاع مرتب المدير العام إلى 6,075 يورو شهريًا، إضافة إلى مكافأة ربع سنوية مبنية على التقييم والأهداف، قد تصل إلى 33 ألف يورو سنويًا.

لوحظ كذلك انخفاض الإيرادات نتيجة تراجع الطلب على تأجير الفلل والمكاتب بسبب تقادمها وحاجتها إلى الصيانة، وخروج عدد منها عن الخدمة، إلى جانب إهمال المساحات الخضراء، في ظل اشتداد المنافسة في هذا القطاع كما أن إجمالي حقوق الملكية في 31 ديسمبر 2023م بلغ بالسالب 2.6 مليون كواشا زامبي، وصرف 18.1 ألف كواشا زامبي بموجب صك بتاريخ 15 يوليو 2016م مقابل أعمال تجديد دون إذن صرف مرفق، وصرف 18 ألف كواشا زامبي مقابل مصاريف يد عاملة دون مستندات.

وإدراج مرتبات المدير المالي السابق ضمن بند الصيانة لتخفيف الضرائب، وفق ملاحظات مكتوبة بخط اليد على أذون الصرف، رغم وجود فواتير مرفقة من الموردين وشركات التنفيذ، ما يفقد هذه الفواتير مصداقيتها، ورصد التقرير صرف مبلغ 33.3 ألف يورو بتاريخ 22 يناير 2024م للمدير العام كمكافأة سنوية عن سنة 2023م، رغم أن الشركة لم تحقق أرباحًا خلال تلك السنة، إضافة إلى سحب مبالغ نقدية لتغطية مصروفات مختلفة بطلب من المدير العام، بدلًا من استخدام الوسائل المصرفية المعتمدة كالصكوك أو الحوالات.

2025 عام سقوط الأقنعة الاقتصادية في ليبيا.. “الشحومي” لصدى: إنفاق منفلت وفساد بلا رقابة.. وهذه توقعاته ل26

تحدث الخبير الاقتصادي “سليمان الشحومي”، في تصريح لصدى الاقتصادية، حيث قال: طبعاً العام 2025 هو عام انكشاف الحقيقة فيما يخص الوضع الاقتصادي في ليبيا، وأصبحت الأمور جلية وواضحة للقاصي والداني فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي والوضع النقدي في ليبيا، وانفلات في الإنفاق غير مسبوق في ليبيا، رأينا عدم إكتراث السلطة التشريعية بتنظيم مسألة الإنفاق العام بإصدار قانون موحَّد لنظام الإنفاق، رأينا انعكاساتهم كبيرة جداً على الوضع الاقتصادي في ليبيا، رأينا أيضاً ترتيبات ما سُمِّي بقانون الدين العام والذي وضع أكثر من 300 مليار كمقدار للدين العام، ولم يتم فحصها، ولم يتم تصنيفها، ولم يتم حملها بالكامل على الليبيين.

مُضيفاً: أيضاً رأينا تقلص الإيرادات النفطية وضياع البيانات النفطية، وتضارب الصادرات ما بين المؤسسة وعدم شفافيتها في الإدلاء بالبيانات وما يفهم بتوريدها للبنك المركزي، رأينا أيضاً إعادة تشكيل مجلس إدارة للبنك المركزي الداعي بأنه سيكون بنكاً مركزياً موحداً، واتضحت الحقيقة أن البنك المركزي غير موحد، وهو يتحمل مسؤولية أزمة السيولة الموجودة الآن، الأزمة الخانقة وغير المسبوقة في ليبيا والتي ظهرت في العام 2025.

تابع بالقول: وبالتالي الحقيقة رأينا مؤسسات تدّعي أنها تقوم بدور رقابي، والحقيقة أنها فاشلة تماماً في القيام بدور رقابي على المال العام، رأينا إهداراً غير مسبوق للمال العام، وفساداً غير مسبوق في التعاقدات، وبدأ كل من يستطيع أن يقوم بإبرام عقود في ليبيا، وبالتالي الحقيقة هو عام انكشاف الحقيقة لدى الجميع سواء كان اقتصادياً أو غير اقتصادي، واتضحت الصورة أن الوضع خطير جداً في ليبيا ويحتاج إلى لملمة حقيقية ومشروع واضح وجلي لإعادة تنظيم الاقتصاد، وهذا الحقيقة يحتاج إلى عمل كبير تأسيسي ربما يكون في عام 2026 إذا خَلُصَت النوايا لإعادة تنظيم الاقتصاد، وإلا الحقيقة سيكون الوضع أكثر سوءاً.

أضاف كذلك: فيما يتعلق بمسألة الدولار، طبعاً نحن الحقيقة رأينا أن الدولار زاد الطلب عليه بشكل كبير جداً، ومن أهم المسببات وجود أزمة السيولة النقدية الخانقة والتي أدت الحقيقة إلى ظهور أسعار الدولار في السوق الموازية بشكل كبير جداً بسبب نقص السيولة النقدية في تقديري الشخصي، هذا ساهم بشكل كبير رغم قيام البنك المركزي بتقليص الكثير من العملة في الدولار في السوق الموازية، وبالتالي لا شك أن ما يقوم به البنك المركزي منفرداً لم يقدم حلاً لتحسين الوضع، سياسات نقدية متخبطة، فقدان الأدوات النقدية الفعالة في الاقتصاد الليبي وعلى رأسها معدل الفائدة.

قال “الشحومي” أيضاً: حكومات تقوم بالإنفاق المنفلت، طبعاً الوضع يحتاج الحقيقة إلى ضبط وإلى تنظيم وإعادة هيكلة شاملة لمسألة الإنفاق وضبط أفعال الاقتصاد والتناوب ما بين أدوات المالية سواء كانت بأدوات دعم للحكومة عبر الضرائب، بإعادة هيكلة المنظومة الضريبية والجمركية وتحسين شفافيتها، وأيضاً بسياسات نقدية قادرة وناجزة على إدارة السيولة وإدارة النقد في الاقتصاد.

مُتابعاً: هذا الحقيقة يعني في تصوري ما يجب أن يكون عليه العام 2026 إذا رغبنا في إعادة تنظيم الاقتصاد الليبي وإعادة هيكلته بشكل أنسب يراعي ظروف المواطن البسيط ويكبح جماح التضخم وتزايد الأسعار المخيف والانفلات الاقتصادي الموجود فيما يتعلق بالاستيراد وفي عدم التصدير وعدم وجود الضوابط وعدم وجود الإطار الذي يحمي وينظم كل هذه الأشياء شهدناها في عام 2025 ونتمنى أن يتم ضبطها في العام القادم.

خاص.. “السنوسي”: سنة 2025 سيئة اقتصادياً وستكون 2026 سيئة إذا استمر الفساد والانقسام وسوء الإدارة

صرّح الخبير الاقتصادي “محمد السنوسي” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية، حيث قال: سنة 2025 كانت سيئة جداً اقتصادياً، والمواطن يشعر بهذا ولا ينتظر من أحد أن يخبره به. للأسف، إيرادات النفط لا تُحوَّل بالكامل للمصرف المركزي رغم الادعاء بأن المقايضة قد توقفت، ولكن الحقيقة أنها مستمرة بأشكال أخرى. الانقسام والإنفاق من الطرفين بدون ميزانية بما يفوق الإيرادات ما زال مستمراً، ولهذا السبب نلاحظ العجز في البيانات التي يصدرها المصرف المركزي.

قال كذلك: وهنا يجب أن نوضح أن المسؤولين وللأسف بعض الاقتصاديين يغيب عنهم أن السياسة المالية هي من تحرك الاقتصاد الحقيقي في ليبيا، وإصلاح السياسة المالية هو السبيل لإصلاح الاقتصاد، أما السياسة النقدية فيتم تعديلها بالشكل الذي يساهم في تحقيق السياسة المالية، بحيث تكون مساندة لها ومتماشية مع أهدافها، ما يحدث في ليبيا الآن هو أن السياسة النقدية مطلوب منها إطفاء الحرائق وحل المشاكل التي تسببها “السياسة” المالية.

مضيفاً: وما يفعله المركزي هو صبّ البنزين على حرائق السياسة المالية، مما يزيد الوضع سوءاً من خلال عدم توفير السيولة وتعقيد إجراءات الاعتمادات وتعطيلها ومحاربة المستوردين الذين يقومون بالاستيراد عن طريق السوق السوداء.

وتابع بالقول: سنة 2026 سيكون الوضع أسوأ في حال استمرار الإنفاق من الحكومتين بدون ميزانية، وفي حال استمرار عدم تحويل الإيرادات النفطية بالكامل إلى المركزي، وكذلك استمرار المركزي في عدم توفير السيولة وعدم تعديل سعر الصرف لمواجهة ضغط الطلب.

وأضاف قائلاً: أما الحلول التي يجب القيام بها:
أولاً: حلول سريعة كتعديل سعر الصرف بما يناسب مواجهة الطلب واحتياجات السوق والقضاء على الفارق مع السوق السوداء، وتوفير السيولة بشكل كافٍ، وتقليل عمولات الدفع الإلكتروني، وتقليل المشاكل والأخطاء التي تحدث به.

ثانياً: حلول تحتاج توافقات سياسية وضغطاً شعبياً وأجنبياً، كالأتفاق على حكومة واحدة ويكون الإنفاق بميزانية موحدة ومعتمدة بما يتناسب مع حجم الإيرادات، وأيضاً محاربة الفساد وتحويل الإيرادات كاملة للمصرف المركزي.

واختتم قائلاً: بحسب ما نشاهده اليوم خاصة مع قرار البرلمان زيادة المرتبات للعسكريين، واضح تماماً أن المسؤولين ليس لهم أي دراية بالوضع الاقتصادي المزري، وبالتالي لا تبدو أي بوادر لأي تحسن في الفترة القليلة القادمة.

خاص.. “حسني بي”: الاقتصاد الليبي بين الإنفاق المنفلت وأزمة الثقة.. إلى أين في 2026؟

قال رجل الأعمال الليبي “حسني بي” في تصريح حصري لصحيفة صدى الاقتصادية: رغم الموارد النفطية الضخمة، يواصل الاقتصاد الليبي السير على حافة عدم الاستدامة؛ فالأرقام المتصاعدة للإنفاق، وتراجع أسعار النفط، وأزمة السيولة المستمرة، بالإضافة إلى نموذج اقتصادي رُسِم حتى لا يعمل، كلها مؤشرات على خلل أعمق من مجرد نقص في النقود أو عجز بالميزانية العامة.

مضيفًا: في هذا التحقيق نستعرض تشخيصًا اقتصاديًا للوضع الراهن، ونبحث في أسبابه وتداعياته، ونناقش السيناريوهات المحتملة للعامين القادمين. اقتصاد غير مستدام رغم الإيرادات خلال عام 2025، عكس الوضع الاقتصادي في ليبيا أزمة بنيوية عميقة، حيث سوف يتجاوز حجم الإنفاق العام 230 مليار دينار ليبي، شاملاً الإنفاق المعلن وغير المعلن، والظاهر والمخفي، في وقت شهدت فيه أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا من مستويات تقارب 75 دولارًا للبرميل في بداية العام إلى ما دون 60 دولارًا خلال الربع الأخير منه.

قال كذلك: هذا التراجع أدى إلى فجوة واضحة بين الإيرادات والمصروفات تُقدَّر بأكثر من 30 مليار دينار، ما وضع المالية العامة أو مصرف ليبيا المركزي أمام عجز متنامٍ يهدد الاستقرار الاقتصادي.

تابع بالقول: الإنفاق المنفلت السبب الرئيسي للاختلال.
يرجع هذا الاختلال المالي ـ وفق التقديرات الاقتصادية ـ إلى الإنفاق العام غير المنضبط ومتعدد القنوات، خاصة في بنود المرتبات، ودعم المحروقات، والمصروفات التسييرية، إضافة إلى أكثر من مجرد ازدواجية في الإنفاق الاستثماري، دون وجود إيرادات حقيقية تغطي هذا الحجم الكبير من المصروفات.

وأضاف: ولسد هذا العجز، جرى المركزي مضطرًا إلى تمويل جزء معتبر من الإنفاق عبر بيع العملة الأجنبية، بل واستخدام جزء من الاحتياطيات المقومة بالدولار، وهو مسار يضعف الموقف المالي للدولة على المدى المتوسط والطويل، خاصة في التمويل الاستهلاكي مثل المرتبات والمحروقات وما بحكمهما.

وبحسب “بي”، فإن أزمة السيولة أزمة ثقة لا نقص نقود.
وعلى عكس ما يُشاع، لا تعاني ليبيا من نقص في النقود، فحجم عرض النقود تجاوز 190 مليار دينار، وهو من أعلى المستويات إقليميًا مقارنة بالتعداد السكاني. ومع ذلك، تستمر المصارف التجارية في مواجهة نقص حاد في السيولة، وهذا التناقض يؤكد أن الأزمة أزمة ثقة بالأساس بين المودعين والجهاز المصرفي، نتيجة غياب أدوات ومنتجات مالية تشجع الادخار والاستثمار، وتناقض السياسات النقدية، ومنها العمل بتحريم الفائدة في منطقة وتطبيقها في منطقة أخرى، ما عمّق حالة الارتباك وفقدان الثقة.

واستطرد بالقول: سعر الصرف الثابت سياسة فاشلة تتكرر منذ عقود، تتبنى ليبيا سياسة تثبيت سعر الصرف، ورغم ثبوت فشلها في السياق الليبي ما زالت مستمرة. هذه السياسة خلقت فجوة سعرية كبيرة، وحوافز قوية للمضاربة على الدولار، وأسهمت في تغوّل السوق الموازي، وشجعت على اكتناز النقد خارج الجهاز المصرفي، كما أضعفت هذه السياسة دوران النقود داخل الاقتصاد، وزادت الضغط على الدينار الليبي، وفاقمت أزمة السيولة، بل وأسهمت في ظاهرة حرق النقود نتيجة تكدسها خارج المنظومة المصرفية.

قال “حسني بي” أيضًا: ويُعاد طرح السؤال مجددًا على صناع القرار: ألم يحن الوقت لتغيير النهج، وتبني سياسات نقدية أكثر مرونة، وسعر صرف يعكس الواقع الاقتصادي بدل تكرار الأخطاء؟

2026.. ضغوط متزايدة وتضخم محتمل في حال استمرار السياسات الحالية دون إصلاحات حقيقية، خصوصًا فيما يتعلق بإعادة هيكلة علاقة مؤسسة وشركات النفط بين بعضها ومن ثم علاقتها التمويلية والمالية بالحكومة، وإعادة النظر بسياسات سعر الصرف ليتحول إلى مرن بدل الثابت، وضبط الإنفاق العام، فمن المتوقع أن يشهد عام 2026 مزيدًا من الضغوط على سعر الدولار وارتفاعًا جديدًا في الأسعار ومعدلات التضخم.

متابعًا: ويُعزى ذلك إلى استمرار العجز في الميزانية العامة أو الإنفاق المزدوج، وتآكل الثقة في السياسات الاقتصادية، ما يضعف قدرة الدولة على احتواء الصدمات المستقبلية.

ما الحل؟ الإصلاح يبدأ من تغيير النموذج
الإصلاح الحقيقي ـ وفق الرؤية الاقتصادية المطروحة ـ لا يتحقق عبر الاستمرار في نفس السياسات أو استخدام الآليات ذاتها، ومنها قطاع نفطي يُعامل كمكتب بريد بدل التعامل معه كمؤسسة اقتصادية مستقلة. والحل لا يكمن في طباعة المزيد من النقود، بل في ضبط وترشيد الإنفاق العام، ومن أهمها تجميد التوظيف ورفع الأجور للتشجيع على العمل الخاص، وتوحيد القرارين المالي والنقدي، واعتبار النقود أداة تبادل حرة وليست أداة سيطرة أو مجرد وسيلة.

تعزيز الشفافية والمساءلة، وإعادة تعريف دور الدولة ليقتصر على وظائفها الأساسية: التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والحوكمة، مع فتح المجال أمام القطاع الخاص والمنافسة الحقيقية.

وأضاف بالقول: الخلاصة.. أزمة نموذج قبل أن تكون أزمة سيولة
الأزمة الليبية ليست طارئة، بل بنيوية. فالدولة تسيطر على نحو 85% من الناتج المحلي الإجمالي عبر شركات وأجهزة ومؤسسات عامة أثبتت فشلها على مدى أكثر من خمسة عقود. أما نقص السيولة وعجز الميزانية، فليسا إلا عرضًا لمرض أعمق يتمثل في نموذج اقتصادي مختل، غير قابل للقياس، وسياسات أفرغت المؤسسات من مضمونها وأفقدت المواطن ثقته بها. فالسيولة والمال والثروة لا تُخلق بالمطابع ولا بالشعارات، بل بالثقة، وبالبدء في تنفيذ قانون 23/2010 بكامل نصوصه، الذي ـ للأسف ـ يرفض الموظف العام تطبيقه منذ 16 سنة. وأي إصلاح حقيقي يبدأ بتغيير النموذج الاقتصادي القائم وتطبيق القوانين، واستعادة ثقة المواطن في الدولة ومؤسساتها وجهازها المصرفي.

واختتم قائلاً: وأخيرًا أوصي بتوحيد الإنفاق العام، والتوقف عن إنشاء شركات ملكية عامة، بل وتصفية كل من الشركات الواجبة تصفيتها قانونًا، وتطبيق مرتبك لحظي على جميع الجهات الممولة من الميزانية العامة، واستبدال الدعم نقدًا لتحقيق عدالة التوزيع، وتفعيل برنامج التتبع للشحنات ACI، والتحرير الكامل للاقتصاد حتى نعامل العملة كسلعة. وعلينا تبني سياسات صرف مرنة أو حتى حرة، واعتبار ليبيا منطقة حرة بأكملها؛ فالإمارات ليست أفضل منا استراتيجيًا.

خاص.. زيرو كاش تنجح في الكريمية… “حسني بي”: تجاوزنا النقد وحققنا الدفع الإلكتروني الكامل

قال رجل الأعمال الليبي “حسني بي” في تصريح لصحيفة صدى الاقتصادية: في أعقاب قيام المصرف المركزي بربط جميع المصارف التجارية وفروعه الثلاثة شرقًا وغربًا وجنوبًا، إلى جانب ربط كافة مزوّدي خدمات الدفع الإلكتروني بالموزّع الوطني، وإطلاق المركزي مبادرة “الشمول المالي” الهادفة إلى تمكين جميع المقيمين في ليبيا من استخدام وسائل الدفع الإلكتروني؛ قررت شركات المجموعة “إتش بي” إطلاق تجربة عملية محدودة النطاق في حدود سوق الكريمية بمدينة طرابلس، وفي حالة نجاح المبادرة تمتد لتشمل السوق الليبي بأكمله.

مضيفًا: وقد أُطلق على هذه التجربة اسم “زيرو كاش (Zero Cash)”، والتي تقوم على عدم قبول النقود الورقية في محلات توزيع الجملة بمنطقة الكريمية أولًا ولتمتد مرحليًا إلى كامل الأرض الليبية. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة مرحلية مداها مدة ستة أشهر، وتنتهي بالتحول الرقمي الشامل في 31 مارس 2026، بهدف التحول الكامل إلى منظومة الدفع الرقمي والاستغناء التام عن التعامل النقدي.

تابع بالقول: وقد شكّل الإعلان عن هذه المبادرة، في أكتوبر، صدمة لدى البعض، حيث قابلها البعض بعدم التصديق، في حين بادر آخرون إلى تبنّيها ودعمها واتباع ذات الخطوة.

قال كذلك: وتزامن ذلك مع حالة نقص حاد بالنقود الورقية نتيجة تنفيذ قرار المصرف المركزي القاضي بسحب فئتي 20 و50 دينارًا ليبيًا، في إطار تنظيم عرض النقود وتحديد القاعدة النقدية الحقيقية والفعلية، بما يمكّن المصرف من إقرار سياسات نقدية مبنية على مؤشرات واقعية. وأسفرت هذه العملية عن مفاجأة كبرى، تمثلت في اكتشاف ما يزيد عن 10 مليارات دينار ليبي من هاتين الفئتين مجهولة المصدر، وهو ما مثّل نحو 22% من إجمالي الفئتين المسحوبتين خلال عام 2025.

متابعًا: وقد أدّى ذلك إلى حدوث أزمة سيولة خانقة، نتج عنها توجه بل حاجة إلى الإسراع نحو استخدام وسائل الدفع الإلكتروني. وبفعل هذه التطورات والأزمات، لوحظ تراجع الاعتماد على الدفع النقدي من معدلات تجاوزت 60% حتى عام 2023 إلى ما دون 40% بحلول سبتمبر 2025. ومع انطلاق مبادرة “زيرو كاش” في منتصف أكتوبر 2025، شهدنا ارتفاعًا غير مسبوق في معدلات قبول الدفع الإلكتروني، تجاوز 90% في مرحلته الأولى، ثم تراجع الاعتماد على النقد إلى أقل من 10%، وصولًا إلى تحقيق نسبة 100% دفع إلكتروني خلال الأسبوع الحالي، وبذلك تحقق الهدف المخطط له خلال فترة تسعة أسابيع فقط، بدلًا من المدة الزمنية المقدرة بستة أشهر.

اختتم القول: ورغم هذا الإنجاز، لا يزال مستوى الشمول المالي دون الطموح، ما يستدعي تسريع وتيرته عبر التوسع في استخدام البطاقات مسبقة الدفع، والسماح بإنشاء حسابات مجمّعة تمكّن الكفيل من ضمان مستخدمي هذه البطاقات، بما يعزز الإدماج المالي ويضمن استدامة التحول الرقمي خاصة بما يخدم مصلحة المغتربين غير المقيمين رسميًا وكبار السن والقُصّر.