Skip to main content

الكاتب: salmaalnoor

خاص.. بعد ضغوط الدبيبة لعودة مبادلة النفط… شكشك يحذره: خطوة تستنزف الخزينة وتُنسف مسار الإصلاح والعطاء العام

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مراسلة رئيس ديوان المحاسبة الليبي “خالد شكشك” الموجه إلى رئيس مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة” بشأن كتابه الموجه إلى رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، والمتضمن طلب إيقاف كافة الإجراءات الخاصة بالعطاء العام المتعلق بتوريد المحروقات، والاستمرار بالعمل وفق الآلية المعتمدة سابقا وبذات الكميات كما في شهر نوفمبر 2025م إلى حين إجراء تقييم شامل لكافة الخيارات المتاحة.

حيث أوضح “شكشك” بأن ديوان المحاسبة، انطلاقاً من دوره الرقابي وبناء على ما أسفرت عنه أعمال المتابعة من ملاحظات جوهرية كشفت عن قصور بالغ ونقاط ضعف في آليات إدارة عقود التوريد، أدت إلى تكبيد ميزانية الدولة أعباء إضافية غير مبررة، تشكل هدرا للمال العام وقد سبق التنبيه على المؤسسة الوطنية للنفط بموجب الكتابين رقم (19/5225) المؤرخ في 2025/09/22م ورقم (19/7174) المؤرخ في 2025/12/08م بضرورة اتخاذ إجراءات تصحيحية في آلية وإجراءات توريد المحروقات من خلال الالتزام بطرح الموضوع في عطاء عام، والتوصية بمراعاة مجموعة من الضوابط والمعايير التي من شأنها ضمان شفافية الإجراءات والتعاقد مع الشركات العالمية الأكثر كفاءة وأهلية وقدرة بما يفتح مجال المنافسة ويضمن استفادة الدولة الليبية من الحصول على المحروقات بالجودة المطلوبة وأنسب الأسعار.

وبحسب المراسلة فقد أفضت نتائج الاجتماعات المتكررة للجهات ذات العلاقة بالموضوع بما فيهم (النائب العام مصرف ليبيا المركزي المؤسسة الوطنية للنفط) إلى التأكيد على ما تناوله ديوان المحاسبة بالخصوص، ووجوب العمل على مراجعة آليات التوريد المعمول بها، وتحديثها بما يتوافق مع المعايير والأطر القانونية المعتمدة، ومن ذلك ضرورة قيام المؤسسة الوطنية للنفط باتباع أسلوب العطاء العام باعتباره الإطار القانوني والتنظيمي الأمثل والأكثر فاعلية في تحقيق المصلحة العامة وترشيد الانفاق وقطع الطريق أمام أية محاولات استغلال أو ممارسات خاطئة.

مُضيفاً: نظرا لما قد يمثله كتابكم المشار إليه من حيدة عن المسار الذي سبق اتخاذه من قبلكم والتوافق عليه برعاية الأطراف ذات العلاقة، وما خلصت إليه توصيات ديوان المحاسبة، ويثير زيادة مخاطر استمرار تكبيد الخزانة العامة تكاليف وأعباء غير مقبولة، وتأخير في استحقاق مسار الاصلاح والتصحيح للآلية والإجراءات المعمول بها وباعتبار أن كافة الخطوات والإجراءات التنظيمية والتصحيحية المذكورة تمت بمراعاة منح المؤسسة الوطنية للنفط الوقت الكافي للانتقال من النظام والآلية السابقة المعمول بها، إلى نظام إجرائي أكثر عدالة وشفافية وموثوقية يضمن متطلبات الاقتصاد والفاعلية، وتوفير وسد احتياجات السوق المحلي دون هدر أو مبالغة في التكاليف مع المحافظة على انسيابية تدفق الامدادات وعدم توقفها، وفق مسار محكم ومنتظم يحقق التوازن المطلوب بين مقتضيات الإصلاح المؤسسي، ومتطلبات الاحتياج المحلي الحقيقي.

أضاف: ووفقا لما تم اتخاذه من إجراءات تصحيحية فعلية، تم الشروع فيها من قبل المؤسسة الوطنية للنفط في تبني واتباع نظام العطاء العام، وقيامها بالإعلان عن العطاء، وإجراء التأهيل لعدد من جهات وأدوات التوريد والمفاضلة بين العروض المقدمة من الشركات وفقا للاشتراطات والمعايير المعتمدة في ضوء التوصيات ونتائج الاجتماعات المتقدمة ، والتي كانت ذات نتائج مشجعة، وأثر إيجابي في تحقيق وفر مالي والحد من ممارسات الفساد وظاهرة تهريب المحروقات، الأمر الذي يوجب تظافر الجهود في دعمه والمضي في استكماله، خصوصا وأن الرجوع عنه أو التأخر في انفاذه قد يهدد باحتمالية ترتيب التزامات وأعباء مالية أو قانونية ونزاعات قضائية، تؤثر على سلامة وسمعة موقف الدولة الليبية.

قال كذلك: فإن ديوان المحاسبة وإذ يثمن حرصكم على انسيابية امدادات المحروقات، واستقرار السوق المحلي، يؤكد على ما سبق التنبيه عليه، وأهمية وضرورة الالتزام بمراعاة ما تم من إجراءات بالتنسيق بين الجهات ذات العلاقة، ودعم المسار المتفق عليه واستكمال الخطوات التصحيحية من خلال العطاء العام، وتجنب مخاطر الاستمرار في العمل بذات بالآلية المعمول بها في السابق.

محللون: نجاح مكاتب الصرافة وإنهاء المضاربة يتطلب دورًا أكثر مرونة من مصرف ليبيا المركزي

يرى عدد من المحللين والمؤثرين في السوق المالي أن قرار مصرف ليبيا المركزي بشأن تفعيل بيع العملة الأجنبية عبر مكاتب الصرافة، ورغم أهميته، ما زال يحتاج إلى معالجة مؤسسية أعمق تضمن نجاحه وعدم تكرار إخفاقات سابقة.

ويؤكد محللون أن الإشكالية الأساسية لا تكمن في مكاتب الصرافة بحد ذاتها، بل في خلل الدورة المالية الحالية الخاصة ببطاقات العملة، والتي أفرزت شبكة من الوسطاء والعمولات المرتفعة، وأدت إلى خروج جزء كبير من النقد الأجنبي من المنظومة المصرفية الرسمية، ووفرت بيئة مناسبة لازدهار السوق الموازي.

ويرى المحللون أن المواطن بات مضطرًا للحصول على مخصصاته عبر قنوات غير رسمية وبعمولات مرتفعة، في ظل ضعف الرقابة وتعدد حلقات الوساطة، الأمر الذي انعكس سلبًا على شفافية السوق وعلى قدرة المصرف المركزي على ضبط حركة النقد الأجنبي.

وبحسب المحللين، فإن تسليم ملف بيع العملة لمكاتب الصرافة بصيغته الحالية يحمل مخاطر حقيقية، أبرزها ضعف الجاهزية التشغيلية في عدد كبير من المدن، وغياب الكوادر المؤهلة، وارتفاع التكاليف، إضافة إلى ضعف الثقة في استمرارية السياسات النقدية، ما قد يؤدي إلى فشل التجربة عند أول موجة شكاوى أو تجاوزات.

ويرى المحللون أن الحل العملي يتمثل في إعادة هندسة الدورة المالية بالكامل، عبر تمكين المواطن من حجز مخصصاته إلكترونيًا واختيار مكتب الصرافة، على أن تتم جميع التحويلات بين المصارف ومكاتب الصرافة والشركات داخل المنظومة المصرفية الرسمية وبعمولات واضحة، بما يضمن بقاء العملة داخل النظام المصرفي، وتقليص دور السوق الموازي، والفصل بين المواطن والمضاربة.

كما يؤكد محللون أن معالجة السوق الموازي لا يمكن أن تتم دون دور مباشر وفعّال لمصرف ليبيا المركزي في إدارة سعر الصرف، من خلال دخوله كمنظّم نشط للسوق، وتسعير الدولار لمكاتب الصرافة بسعر قريب من السوق الموازي مع فرض ضريبة متغيرة تعود إيراداتها إلى خزينة الدولة، وضخ العملة وفق آليات العرض والطلب للحد من القفزات السعرية والمضاربات.

ويختم محللون في السوق المالي بالتأكيد على أن الدعوات لإيقاف الاستيراد إلا عبر الدفع المصرفي الكامل في الوقت الحالي تُعد غير قابلة للتطبيق، في ظل محدودية وسائل الدفع وضعف الجاهزية التشغيلية للمصارف، مشددين على أن القضاء على السوق الموازي لا يتم بالقرارات الإدارية فقط، بل بمعالجة أسبابه الحقيقية، ودراسة دقيقة للدورة المالية، وتنظيم دور المصارف ومكاتب الصرافة ضمن سياسة نقدية واضحة ومستقرة

خاص.. “المركزي” يُصدر تعليماته للمصارف بأن سعر الصرف السائد للدينار هو السعر المحدد بموجب قرار مجلس إدارته

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مراسلة مصرف ليبيا المركزي والتي خاطب من خلالها المصارف بأن سعر الصرف السائد للدينار هو السعر المحدد بموجب قرار مجلس الإدارة حوالي 6.36 .

وبحسب المركزي فإن الرسم المفروض على النقد الأجنبي لا يسري على الطلبات التي تقدم عبر منظومة طلبات التغطية المعدة بالخصوص .

خاص.. "المركزي" يُصدر تعليماته للمصارف بأن سعر الصرف السائد للدينار هو السعر المحدد بموجب قرار مجلس إدارته
خاص.. "المركزي" يُصدر تعليماته للمصارف بأن سعر الصرف السائد للدينار هو السعر المحدد بموجب قرار مجلس إدارته 3

خاص.. المركزي يفصح لصدى عن ضوابط جديدة لفتح الاعتمادات وعمل شركات الصرافة بالأرقام

أكد مصرف ليبيا المركزي حصرياً في تصريح لصحيفة صدى الاقتصادية على جاهزية كافة الترتيبات اللازمة لانطلاق حزمة الإجراءات الإصلاحية الفعلية المقررة، والتي سيبدأ تطبيقها بشكل عملي خلال هذا الأسبوع.

 • الخطوات من الخطة ستشمل المحاور التنفيذية التالية:

 • انطلاق العمل بالضوابط الجديدة: سيتم صباح يوم الأحد القادم تعميم الضوابط التشغيلية الجديدة على شركات ومكاتب الصرافة، تمهيداً للبدء في منحها التراخيص لمزاولة العمل وفق النظام الجديد.

 • استئناف منظومة الأغراض الشخصية: سيتم مباشرة استئناف تلبية طلبات الحجوزات المعلقة منذ شهر ديسمبر 2025، والتي تُقدَّر قيمتها الإجمالية بحوالي 600 مليون دولار أمريكي.

وبحسب المركزي فإنه بعد إتمام هذه الدفعة، ستواصل الشركات توفير حصص الأغراض الشخصية لعام 2026 وفق السقوف المقررة:

· 2000 دولار للفرد (نقداً أو حوالة أو شحن بطاقة)،

فضلاً عن 8000 دولار إضافية لمن يرغب.

· 7500 دولار لغرض الدراسة.

· 10000 دولار لغرض العلاج.

مُضيفاً: استئناف قبول وتغطية طلبات الاعتمادات المستندية وفق ضوابط جديدة تحد من تهريب وتسريب السلع خارج البلاد، وتضمن تغذية السوق الليبي بالبضائع واحتياجات المواطنين، على أن تلتزم وزارتا الاقتصاد والأجهزة الحكومية بضبط الأسعار.

تابع بالقول: البدء الرسمي لعمل شركات الصرافة: يوم الاثنين الموالي، حيث سيشهد بدء عمل شركات ومكاتب الصرافة بشكل منظم تحت مظلة الضوابط الجديدة، وتمكين العمالة الأجنبية من الشراء والبيع تحت طائلة القانون.

مُتابعاً: تدفق السيولة النقدية الأجنبية: في إطار تعزيز الاستقرار النقدي، من المقرر وصول أول دفعة شهرية من الدولار الأمريكي النقدي إلى خزائن مصرف ليبيا المركزي خلال شهر فبراير 2026، بقيمة 600 مليون دولار، على أن تستمر وتيرة الوصول الشهرية للدفعات المماثلة بعد ذلك.

وبحسب المركزي: رداً على ما تم تداوله مؤخراً، كشفت المصادر عن وصول إجمالي الأصول الأجنبية لمصرف ليبيا المركزي إلى مستوى قياسي يتجاوز 100 مليار دولار أمريكي خلال شهر يناير 2026، مما يؤكد متانة المركز المالي ويدحض أي ادعاءات غير دقيقة حول استخدام الاحتياطيات بشكل عشوائي.

خاص.. المركزي: ارتفاع الأصول الأجنبية والاحتياطات إلى مستوى 102 مليار دولار

أكد مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية بأن الأصول الأجنبية والاحتياطات إلى مستوى 102 مليار دولار.

وبحسب المركزي فإن هذا الارتفاع جاء خلال شهر يناير 2026.

خاص.. “الشحومي” لصدى: هذه الأسئلة التي يجب طرحها لمحافظ المركزي في جلسة البرلمان غداً

قال الخبير الاقتصادي “سليمان الشحومي” في تصريح لصحيفة صدى الاقتصادية: الواقع أن مسألة فرض ضرائب في الأساس لابد أن تكون مبنية على برنامج اقتصادي محدد واطار متضمن فيما يُسمى بالميزانية العامة للدولة والهدف دائماً يكون واضح من هذه الضريبة وفرضها يعني مثلاً الضريبة تُفرض لغرض تحسين الإيرادات الحكومية ولغرض حماية الإنتاج المحلي خصوصاً ضريبة الاستهلاك والإنتاج والهدف منها قانوناً حسب ماصدرت ماهي لغرض حماية الاستهلاك الإنتاج المحلي في ليبيا.

أضاف بالقول: بل هذا أمر هو الذي استهدف من اقرار وفرض هذه الضريبة أم أنه استغل هذا القانون لغرض تدبير موارد مالية للإنفاق العام في ظل فقدان وضياع الإيرادات الرسمية والمعروفة وهي الايرادات النفطية في إطار الميزانية العامة للدولة الليبية ونعلم أن المصرف المركزي يشير للكثير الآن في بياناته إلى تراجع الإيرادات وعدم توريدها في حساباتها وبالتالي هناك خلل مؤسسي كبير في مسألة توريد الإيرادات لمصرف ليبيا المركزي.

قال كذلك: أعتقد أنه لابد أن يكون هناك وضوح في مسألة الترتيب في فرض ضرائب أو فرض رسوم بموجب قوانين لا شك أن هذه مسألة مضمونة بإطار السلطة التشريعية وفي إطار مشروع ميزانية عامة والدولة الليبية تحدد إن كان هناك عجز وكيف يتم تدبير هذا العجز؟ وهل هذا أحد الوسائل المستخدمة لسد العجز؟ نحن الآن لدينا معضلة حتى في الإيرادات الطبيعية والتي تتدفق يومياً من خلال تصدير النفط .

مُضيفاً: والحقيقة البرلمان لابد أن يبرر بشكل واضح السبب وراء إصدار مثل هذا القانون ومن الجهة التي طلبت بإصدار هذا القانون وطرحت مشروع إصدار قانون فرض الضرائب والرسوم الاستهلاك والإنتاج؟ ولماذا تم هذا الإصدار؟ الناحية الأخرى، قبل إصدار هذا القانون يجب على البرلمان أن يصدر قانون الموازنة العامة للدولة الليبية ويحدد الإيرادات ويحدد النفقات ويتم عروضها محاسبة أي قصور يحدث من قبل أي جهة في مسألة توريد الإيرادات أو في مسألة الارتباط بالنفقات العامة .

تابع بالقول: أيضاً إذا كانت هذه الجلسة، جلسة البرلمان القادم هي جلسة للمساءلة ولفهم الوضع الاقتصادي باستدعاء مجلس إدارة المصرف المركزي والمؤثر الوطني النفط أعتقد أن من باب أولى هو أن تكون المسألة أكثر شمولاً ووضوحاً للرأي العام حول لماذا مبررات مصرف مركزي لتعديل سعر الصرف؟ ما هي الأسباب؟ وما هي الأسباب التي دعت إلى فرض ضريبة الرسوم الاستهلاك والإنتاج؟ والسؤال الذي يجب أن يتم الإجابة عليه أين هي الموازنة العامة للدولة الليبية؟ وما هو دور الجهات الرقابية في ضمان تدفق الإيرادات بشكل طبيعي لحسابات الدولة في المصرف المركزي؟ أيضاً نحن رأينا ما قام به النائب العام فيما يتعلق بمسألة تهريب المحروقات والفساد الذي يثار حولها والإهدار الكبير فيها يجب أن يكون للبرلمان أيضاً موقف في هذا الأمر ويبحث مع هذه المؤسسات مثل هذه القضايا ذات الأولوية القصوى .

خاص.. “الزنتوتي”: مبيعاتنا النفطية (الصافية) يجب أن تتجاوز عتبة 24 مليار دولار.. ومن الواضح أنه لدينا مشكلة في تطابق الأرقام بين الجهات الرسمية

قال الخبير المالي “خالد الزنتوتي” في تصريح خص به صحيفة صدى الاقتصادية: من الواضح أنه لدينا مشكلة كبيرة في تطابق الأرقام بين الجهات الرسمية، أعلنت مؤسسة النفط أمس أنها وردّت لحساب المصرف المركزي ما قيمته 22 مليار دولار كمبيعات نفطية في سنة 25، بينما بيانات المصرف المركزي تقول إن ما تم توريده على حساب المبيعات النفطية حوالي 18 مليار دولار، ولا أعتقد أن المصرف المركزي ينطق على الهوى، إذ إنه حساب محدد بالمصرف الخارجي وقيود محاسبية معروفة ومحددة بدقة كبيان وأرقام.

مُضيفاً: ومن جهة أخرى، وإذا ما احتسبنا كمية الإنتاج النفطي (حسبما جاء في تقرير المؤسسة وكمتوسط يومي في سنة 2025)، وإذا ما استقطعنا حصة الشريك الأجنبي وما تم توريده للمصافي المحلية، وباعتبار أن متوسط سعر برنت كان في سنة 25 أكثر من (68.5 دولارًا للبرميل)، فهذا يعني أن مبيعاتنا النفطية (الصافية) يجب أن تتجاوز عتبة 24 مليار دولار، وهذا بدون مبيعات الغاز.

قال كذلك: تظل فروقات ربع نقطة أو حتى نصف نقطة مئوية مقبولة، ويمكن أن نجد ما يبررها محاسبيًا، ولكن أن تتجاوز الفروقات 25% أو أكثر، فهذه مصيبة!!! ولا بد للمسؤولين من توضيح هذه الفروقات وأسبابها وتصحيحها!! ربما يكون السبب في اختلاف المصطلحات (Terminology) فقط، أو أن هناك أسبابًا (مخفية) لا يعلمها إلا الله ومن قام بها!!!؟؟؟

اختتم قوله: بالله عليكم، أفيدونا أفادكم الله، وربما لكل طرف عذره وأسبابه، المهم توضيح الأرقام وأسباب عدم تطابقها!!

خاص.. مُعلقاً على قرار المركزي بتعديل سعر الصرف.. “عاشور”: المركزي لا يُلام على هذا الموضوع لأنه لا يستطيع لوحده دون التنسيق مع السياسات الأخرى

قال الخبير الاقتصادي “عزالدين عاشور” في تصريح لصحيفة صدى الاقتصادية: فيما يتعلق بقرار مصرف المركزي الأخير بشأن قيمة الدينار مرة أخرى وفرض ضرائب على بعض السلع هي محاولات لتأجيل المشكلة، والمركزي حقيقة لا يُلام على هذا الموضوع لأنه لا يستطيع لوحده دون التنسيق مع السياسات الأخرى، كالسياسية المالية المعنية بها الحكومة والسياسة التجارية ودون ضبط الإنفاق العام وترشيده وطلب على النقد الأجنبي سيستمر ولا يستطيع المركزي تلبيته وخاصة في الظروف الحالية.

أضاف بالقول: الموارد من النقد الأجنبي متأثرة من النفط وأصبحت تتضائل سواء من الأسعار بسوق النفط العالمية أو حتى بسبب عدم توريد الإيرادات النفطية بالكامل للمركزي، وبذلك المركزي ليس لديه حل إلا أنه يسير في هذا الإتجاه وطالما لم يتم التعاون معه من قبل الآخرين في ضبط الإنفاق العام في ترشيد استخدام النقد الأجنبي لكن في وجود انفاق عام منفلت كما يقولون فهذا كل دينار يتم إنفاقه لابد أن يكون 85‎%‎ منه نقد اجنبي وكل هذا يشكل ضغط على الدينار الليبي، والمركزي ليس لديه حل أخر سوى هذا الحل بالرغم من اقتناعهم أنه ليس حل أمثل ولكن كما يقولون أخف ضرر .

قال كذلك: هذا الموضوع قد مرت به الكثير من الدول مثل مصر فكانوا يكابرون ورافضون تعويم الجنيه المصري لدرجة أنه من 18 دينار أصبح في ال50، لكن الاختلاف أن نحن لدينا احتياطات والقدرة على المقاومة أكثر ولكن في وجود انفاق بهذا الحجم قد يصل إلى أكثر من 250 مليار، وهذا الرقم لابد من أن يكون 80‎%‎ منهم نقد أجنبي والإيرادات في السنة تتكلم على 22 مليار دولار وتنفق 50 مليار دولار الموضوع صعب خلق توازن بهذه الكيفية .

تابع قائلاً: يجب على مؤسسات الدولة بما فيها مصرف ليبيا المركزي يقومون بمشاورة بعضهم البعض وتنسيق السياسيات فيما بينهم بحيث أن يستطيعون الوصول لحل يحافظ على استقرار سعر الصرف الذي ينعكس على المستوى العام للأسعار ودخول الناس وغير ذلك لن تكون هذه الحالة الأخيرة في تخفيض قيمة الدينار قد يعقبها حالات أخرى في أوقات لاحقة.

خاص.. “الشحومي”: تعديل سعر الصرف بلا ميزانية واضحة لن يحقق الاستقرار وقرارات المركزي ستقود لموجة تضخم جديدة

تحدث الخبير الاقتصادي “سليمان الشحومي”، حيث قال: الواقع أن هذا التعديل الحقيقة لابد أن يستند على أساس واضح وقاعدة محددة وهي الميزانية العامة للدولة الليبية لست أدري على أي أساس قام المصرف المركزي بإجراء هذا التعديل وكيف يمكن أن يكون لهذا التعديل هدف استقرار الأسعار للسوق الليبي وتحديداً أسعار صرف العملات الأجنبية في السوق الموازي في ليبيا إذا كان هدفه الاستقرار لابد أن يكون مبني على قاعدة واضحة وهي موازنة محددة تضبط الإيراد قبل الإنفاق .

مضيفاً: نعلم أن لدينا مشكلة في الإيراد في ليبيا حيث أصبح يتم تجنبيه ولا يدخل إلى المصرف المركزي ويتم ادارته قبل الوصول إلى حسابات الدولة الليبية بمصرف ليبيا المركزي .

قال كذلك: وتعلم أنه هناك إنفاق متفاقم وهناك عجز واضح في القدرة على تلبية النفقات وتضخم نفقات بشكل كبير جداً في الدولة الليبية وبالتالي في ظل هذه المعطيات لابد أن تكون هناك ميزانية عامة تضبط هذه الجوانب حتى يمكن البناء عليها سعر مستهدف أو سعر يتم ضبطه هل هذا السعر هو سعر انتهاء الأمر إلى هذا الحد كما يتوقع المركزي ويترك باقي الأمور كما هي عليه بالتأكيد أن هذا سيجرنا إلى تعديلات أخرى وارتفاعات متتالية في معدلات التضخم ومستويات الأسعار في السوق وبالتالي سيكون المتضرر هو المواطن البسيط من هذه التصرفات والإجراءات التي ربما نظر المصرف المركزي إلى جانب قدرته على تلبية العرض وهي أصبحت محدودة في ظل تناقص الايرادات وتزايد الطلب على العملة الأجنبية .

استطرد قائلاً: ولكن الحقيقة من المهم جداً ضبط جانب الطلب والتفكير في كيف يدار الطلب في الاقتصاد الليبي ويتم ضبطه وما هي الآليات والبرامج سواء كانت النقدية أو التجارية أو المالية للوصول إلى حالة الاستقرار أو الحالة التي لا تكون فيها هذا السلوك القاسي وفيها العملة الوطنية في الاقتصاد الليبي .

تابع بالقول: أنا الحقيقة من جهة أخرى أرى أن البرلمان يستخدم أداة فرض الضرائب وهي أداة مالية  ولكن الحقيقة وجهها بشكل محدد يبدو لغرض توفير ايرادات لدعم عملية الإنفاق وإن كان حقيقة نحتاج إلى ضبط كافة الإيرادات ووضعها في إيطار ميزانية محددة منضبطة من خلالها يستطيع المركزي أن يحافظ على الاستقرار النقدي ويدير النقد أو السياسة النقدية بشكل أنسب وأكثر رشد مما هو عليه الآن.

خاص.. “الكيلاني” يكشف لصدى آثار قرار إضافة ضرائب جديدة على السلع .. وهذه الخطوات التي ستسهم في نجاحه

قال الاستاذ الجامعي بكلية الاقتصاد جامعة بنغازي والمهتم بالقطاع المصرفي “عادل الكيلاني”: قرار مصرف ليبيا المركزي المتعلق بتخفيض قيمة الدينار إلى (6.36 مقابل الدولار الأمريكي)، حيث أعلن المصرف المركزي يوم الأحد الموافق لـ 18 يناير 2026 قرارًا رسميًا بتعديل سعر صرف الدينار الليبي مقابل وحدات السحب الخاصة، وهو ما يعادل تقريبًا 6.36 دينار ليبي للدولار الواحد، بتخفيض بلغ نسبته 14.7%.

مُضيفاً: السؤال الذي يطرح نفسه، هو لماذا هذا القرار الآن؟ لأن مصرف ليبيا المركزي يهدف إلى تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي الذي تجاوز 8.7 دينار للدولار، وأيضًا الحفاظ على ما تبقى من احتياطيات النقد الأجنبي في ظل تراجع إيرادات النفط وزيادة الإنفاق العام، ويهدف المصرف المركزي من هذا الإجراء إلى محاولة توفير السيولة في المصارف التجارية والسيطرة على الطلب المرتفع على العملة الصعبة.

قال كذلك: قرار مجلس النواب باعتماد ضريبة الإنتاج والاستهلاك، والذي تزامن مع قرار مصرف ليبيا المركزي، والذي بموجبه تم اعتماد قرار تنظيم ضريبة الإنتاج والاستهلاك والرسوم التنظيمية على مجموعة واسعة من السلع والأصول الرأسمالية، ليبدأ العمل بها فعليًا في 18 يناير 2026، ويهدف مجلس النواب من هذا القرار إلى تنويع مصادر الدخل القومي بعيدًا عن عائدات النفط، ومحاولة كبح الاستهلاك المفرط لبعض السلع الكمالية.

تابع بالقول: إذًا، كيف سينعكس ذلك على السوق الليبي والمواطن؟ إن ثنائية (خفض الضريبة + ضرائب جديدة) ستخلق موجة من التغيرات في السوق، منها:

1: موجة تضخم كبيرة: حيث من المتوقع أن تشهد الأسعار ارتفاعًا ملحوظًا، خاصة ونحن مقبلون على شهر رمضان الكريم، لأن ليبيا دولة ريعية تعتمد بشكل كبير جدًا على الاستيراد. السعر الجديد للدولار سيزيد من تكلفة استيراد السلع، ومع إضافة ضريبة الإنتاج والاستهلاك ستتضاعف هذه الزيادة على المستهلك النهائي.

2: تآكل القوة الشرائية للدينار الليبي: الرواتب التي تُصرف بالدينار الليبي ستفقد جزءًا كبيرًا من قيمتها الفعلية أمام السلع والخدمات، مما قد يثقل كاهل الأسر ذات الدخل المحدود.

3: تأثير نفسي على السوق الموازي: إذا نجح مصرف ليبيا المركزي في توفير ما يكفي من العملة الصعبة بالسعر الجديد وبسهولة، فقد يستقر السوق الموازي وينخفض تدريجيًا، أما إذا استمرت القيود على الاعتمادات، فقد يستمر السوق الموازي في الارتفاع.

4: القطاع الخاص: ستواجه المؤسسات والشركات تحديات في تسعير منتجاتها وتكلفة المواد الخام، مما قد يؤدي إلى حالة من الركود المؤقت حتى يستقر السوق على السعر التوازني الجديد.

اختتم قوله: أخيرًا، يعتمد نجاح هذه الخطوات (القاسية) اقتصاديًا على قدرة المصرف المركزي على فتح منظومة الاعتمادات بشكل واسع ومستمر، وقدرة الحكومة على ضبط الأسعار ومنع الاحتكار.

خاص.. “السنوسي”: المركزي يجب أن يُجبر البرلمان على إقرار ميزانية موحدة .. وما نعيشه اليوم فشل الحكومات والمركزي معًا 

تحدث الخبير الاقتصادي “محمد السنوسي” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية فيما يتعلق بتعديل سعر الصرف، حيث قال: قرار المصرف المركزي هو تكرار للفشل، وهو تجربة جديدة من ضمن التجارب التي يقوم بها منذ سنوات، والتي يكون واضحًا للمتخصصين من البداية أنها تجارب ستفشل قبل حتى أن تبدأ، ورغم أنها تثبت فشلها بعد ذلك، إلا أنه لا يتم تغييرها ولا حتى محاسبة الفاشلين، بل يتم تكرارها وانتظار نتائج مختلفة.

أضاف بالقول: يجب أن أؤكد هنا أن المشكلة الاقتصادية في ليبيا هي مشكلة مالية بالدرجة الأولى وليست نقدية، مشكلة مالية تتمثل في إنفاق منفلت وإيرادات نفطية تُسرق ولا يتم تحويلها بالكامل للمصرف المركزي. وبالتالي الحل الجذري هو أن يكون الإنفاق وفق ميزانية معتمدة من البرلمان، هذا البرلمان الذي استطاع أن يفرض ضريبة على الليبيين يفترض به أن يكون قادرًا على فرض ميزانية موحدة للحكومتين.

قال كذلك: وعلى المركزي أن يُجبر البرلمان على إقرار ميزانية موحدة تكون فيها النفقات أقل من الإيرادات، كما استطاع أن يُجبر الكثير من الجهات العامة على التعامل مع منظومة «راتبك لحظي»، فهو قادر على إجبار البرلمان على إقرار ميزانية موحدة وتحويل كامل إيرادات النفط إليه، وذلك من خلال تعديل سعر الصرف إلى سعر يستطيع الدفاع عنه حتى لو كان هذا السعر عشرة دنانير، أما التعديل الحالي وفرض الضرائب فهذا سيزيد الأمر سوءًا، لأن الفرق بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء سيستمر ويتزايد، وسيستمر فساد الاعتمادات، ولن يستطيع المركزي مواجهة الطلب على الدولار. وبالتالي ما فعله المركزي الآن وكأنه أخذ نصف العلاج، ونصف العلاج لن يعالج الحالة السيئة التي وصل لها الاقتصاد الليبي.

وبحسب “السنوسي”: يجب على المركزي أن يتوقف عن السكوت والحياد، وأن يتخذ موقفًا قويًا يحمي من خلاله الاحتياطيات، ويعدل سعر الصرف لأرقام كبيرة يستطيع الدفاع عنها إلى أن يتحسن الوضع المالي. في حال تم إقرار ميزانية موحدة أقل من الإيرادات، وتم تحويل الإيرادات بالكامل للمصرف المركزي، عندها فقط يستطيع المركزي تخفيض سعر الصرف.

تابع قوله: الآن المركزي يتحمل المسؤولية كاملة بسبب حياده، وبسبب مسايرته للحكومات، وبسبب عدم مواجهته للوضع المالي المنفلت. ولكن إذا قام بتوضيح الوضع للشعب الليبي وتعديل سعر الصرف إلى أرقام كبيرة، سيتحول الضغط الشعبي في هذه الحالة من على المصرف المركزي إلى البرلمان والحكومات، وستكون مجبرة على تخفيض النفقات.

اختتم قائلاً: أخيرًا، وجود سعرين للصرف هو دليل فشل المصرف المركزي، أما وجود سعر واحد للصرف وانخفاضه فهو نتيجة الأوضاع المالية والفساد والتهريب. وبالتالي إذا تم القضاء على الفرق بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء، في هذه الحالة يكون المصرف قد قام بدوره.

أما إذا وجدنا أن السعر الرسمي انخفض من 6 إلى 8 ثم إلى 10، وهذا السعر في المصرف مساوي للسعر في السوق الموازية، فهذا يعني أن الحكومات هي التي فشلت وليس المصرف المركزي، ما نعيشه اليوم هو فشل الحكومات وفشل المركزي معًا .

خاص.. “حسني بي”: تعديل سعر الصرف وضريبة الإنتاج وضريبة المبيعات… إدارة أزمة لا إصلاح اقتصاد

قال رجل الأعمال الليبي “حسني بي” في تصريح خص به صحيفة صدى الاقتصادية: في ظل الجدل الواسع حول قرار تعديل سعر صرف الدينار وهوامش بيع العملة، يقدّم هذا البيان قراءة صحفية نقدية للإطار الحقيقي الذي صدر في ظله القرار، بعيدًا عن الخطاب التبريري أو العناوين التقنية، ومن زاوية اقتصادية مباشرة تضع المسؤوليات في سياقها الصحيح.

أضاف: مصرف ليبيا المركزي بين ضغط الإنفاق وعجز الخيارات، حيث يجد مصرف ليبيا المركزي نفسه اليوم محاصرًا بين واقعين متناقضين لا يمكن التوفيق بينهما بسياسات جزئية أو قرارات إدارية، الواقع الأول هو إنفاق عام منفلت، متعدد القنوات، يشمل: مرتبات متضخمة 70 مليار دينار، ونحروقات 98 مليار دينار، دعمًا واسعًا وغير موجّه مع 18 مليار إضافية متنوعة، وإنفاقًا تسييريًا 14 مليار، وتنمويًا مفتوح السقف ولا يقل عن 60 مليار دينار،

وهو إنفاق جرى تمويل جزء كبير منه عبر التوسع في خلق النقود، والتضحية بالاحتياطيات، لا عبر موارد حقيقية أو نمو اقتصادي فعلي يساهم في التنوع ويحقق الاستدامة، أما الواقع الثاني، فيتمثل في الاعتماد شبه الكامل على الإيرادات الدولارية، التي تشكّل نحو 93% من مصادر تمويل الإنفاق العام من خلال بيع النفط، والذي لا يودع جلّه بحساب الخزانة لدى المركزي، وهي إيرادات أحادية المصدر، شديدة التقلب، ومرتبطة بعوامل خارجية لا تخضع لأي سيطرة داخلية.

تابع بالقول: اقتصاديًا، هذه معادلة مختلّة بطبيعتها، ولا يمكن معها الحديث عن استقرار مالي أو نقدي حقيقي، وفي ظل هذا الاختلال، يصبح تعديل سعر الصرف أداة اضطرارية لإدارة الأزمة، لا خيارًا إصلاحيًا مدروسًا حتى يرجع العقل، لذلك خفض سعر الصرف نتيجة حتمية لا قرار سيادي، خفض سعر صرف الدينار بنحو 14%، من 5.40 إلى 6.35 دينارًا للدولار، مع إلغاء الضريبة على النقد الأجنبي، لا يمكن تقديمه كإنجاز أو خطوة إصلاحية، كما لا يجب انتقاده حيث كان أمرًا واقعًا منذ أبريل 2024، بل يجب قراءته كتحصيل حاصل لمسار مالي غير مستدام بدأ منذ عام 2023، حين جرى تمويل الإنفاق العام من قبل الكبير عبر خلق 40 مليار نقود من العدم، بالإضافة إلى 30 مليار دينار طباعة روسيا، وبدل معالجة الخلل في وقته أي عام 2016 والربع الأول من عام 2024.

قال “بي” كذلك: ورغم تسجيل نمو ملحوظ في الاحتياطيات الأجنبية والذهب خلال الفترة من 2018 إلى 2023، فإن القوة الشرائية للدينار واصلت الانهيار، في دليل واضح على أن تراكم الاحتياطيات لا يعني تلقائيًا قوة الاقتصاد، ولا يحمي العملة في ظل سياسات مالية مختلّة، القيمة الحقيقية للدينار لا تُفرض بقرار إداري، بل يحددها السوق، بوصفها انعكاسًا مباشرًا لمعادلة الإيرادات مقابل الإنفاق، لا لحجم الاحتياطي المعلن.

أضاف: من يدفع الثمن؟ المواطن دائمًا بعيدًا عن الخطاب الرسمي، تبقى الحقيقة الاقتصادية واحدة: كل التكاليف، إن كان تمويلًا بالعجز، أو تخفيض سعر صرف، أو ضريبة إنتاج، أو ضريبة مبيعات، وكل الرسوم بما فيها الفجوة السعرية وحرق الصكوك، وكل ذي علاقة بسعر العملة والصرف، يدفعها المواطن، لا تخسر الحكومة فعليًا، ولا يتحمل التاجر الخسارة على المدى المتوسط، ولا توجد فئة بعينها تتحمّل العبء وحدها، الكلفة تُعاد توزيعها على المجتمع بأكمله عبر: ارتفاع الأسعار، تسارع التضخم، تآكل القوة الشرائية، وتراجع مستوى المعيشة، وأي عبء يقع مؤقتًا على جهة ما، يُعاد تمريره تلقائيًا إلى المستهلك النهائي، لأن السوق يعيد تحميله على الأغلبية دون استثناء.

تابع بالقول: هوامش بيع العملة، تفصيل إداري لا يحكم السوق، الجدل حول هوامش بيع العملة (2% أو 4%) يتجاوز حجمها الحقيقي، فهذه الهوامش: ليست سياسة تسعيرية، ولا أداة لضبط السوق، ولا تمثل حلًا للاختلال النقدي، بل هي مجرد تكلفة خدمة، أما السعر الحقيقي، فيبقى رهين توازن العرض والطلب، وفي ظل استمرار خلق النقود واختلال السوق، فإن أي هامش رسمي لن يمنع تشكّل سعر فعلي آخر خارج الإطار الرسمي، ولن يلغي السوق الموازي.

قال أيضاً: تخفيض سعر الصرف والفجوة السعرية وحرق الصكوك، ليست إلا ضريبة غير معلنة، من منظور اقتصادي، لا يختلف تخفيض سعر الصرف عن فرض ضريبة غير مباشرة. كما أن الفجوة بين السعر الرسمي والموازي تمثل ضريبة مقنّعة أخرى، الاختلاف الوحيد هو: من يتحصل على العائد، في الفجوة السعرية، قد يكون المستفيد فردًا أو جهة حصلت على عملة بسعر تفضيلي عام أو خاص بملايين الدولارات، أو فرد من خلال 2000 دولار، وفي الضريبة الرسمية أو في تغيير سعر الصرف، يكون المستفيد هو الخزانة العامة، أما في الحالتين، فالدافع واحد: المواطن الليبي.

استطرد بالقول: الخلل الحقيقي أعمق من سعر الصرف الخلل في سعر الصرف ليس أصل الأزمة، بل انعكاس مباشر لاختلال أعمق في: السياسات المالية، هيكل الإنفاق العام، عدم توريد مبيعات النفط، وطريقة تمويل العجز، وطالما لم تُعالج هذه الجذور، فإن: تغيير سعر الصرف، أو فرض رسوم، أو تعديل هوامش بيع، ستبقى جميعها أدوات لإدارة الأزمة لا لحلّها.

اختتم قائلا: الخلاصة، تعديل سعر الصرف في ليبيا ليس إصلاحًا اقتصاديًا، بل إجراء اضطراري فرضه واقع مالي غير قابل للاستمرار، وطالما استمر: الإنفاق العام المنفلت،

الاعتماد شبه الكامل على الإيرادات الدولارية، وتمويل العجز عبر خلق النقود، فإن الكلفة ستنتقل دائمًا إلى المواطن، وسيبقى سعر الصرف مرآة تعكس عمق الاختلال، لا أداة لمعالجته، الاستقرار الحقيقي لا يتحقق بالتصريحات ولا بالحلول الجزئية، بل فقط عندما يكون الهدف واضحًا: نمو اقتصادي حقيقي، استقرار مالي ونقدي، وتحسين فعلي ومستدام لمستوى معيشة المواطن، وموضوع تفويت ضريبة المبيعات وضريبة الإنتاج ليس إلا تشوّهًا آخر لإعادة إنتاج فيلم قديم يتكرر منذ عام 1982، كان بالإمكان تفاديه، أعلم حسن النوايا، ولكن للأسف لا نتعلم من أخطائنا السابقة والمتكررة.

“مجلس النواب” يُراسل محافظ المركزي ونائبه بشأن اعتماده قرار تنظيم ضريبة الإنتاج والاستهلاك والرسوم اعتباراً من 18 يناير 

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مراسلة مجلس النواب والتي خاطب خلالها محافظ المركزي ونائبه باعتماد المجلس قرار تنظيم ضريبة الإنتاج والاستهلاك والرسوم على بعض السلع والأصول الرأسمالية ومبيعات النقد الأجنبي للعمل به اعتباراً من 18 يناير .

وذلك مع اتخاذ الإجراءات بخصوص تحصيل قيمة الضريبة والرسوم في حساب موحد للمركزي عند فتح ودفع قيمة الاعتمادات حال تداول مستنداتها وبيع العملات الأجنبية كما يسري القرار على عمليات الاستيراد خارج المنظومة المصرفية .

"مجلس النواب" يُراسل محافظ المركزي ونائبه بشأن اعتماده قرار تنظيم ضريبة الإنتاج والاستهلاك والرسوم اعتباراً من 18 يناير 
"مجلس النواب" يُراسل محافظ المركزي ونائبه بشأن اعتماده قرار تنظيم ضريبة الإنتاج والاستهلاك والرسوم اعتباراً من 18 يناير  4

خاص.. المركزي يدرس حصر صرف المرتبات عبر راتبك لحظي اعتبارًا من يناير.. تابع التفاصيل

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مراسلة محافظ مصرف ليبيا المركزي الموجهه إلى وزير مالية الوحدة الوطنية بشأن إلزام الجهات التي لم تحيل بيانات موظفيها بضرورة الإسراع بإحالة البيانات لمطابقتها لأن المصرف المركزي في صدد النظر في اقتصار صرف المرتبات عبر راتبك لحظي اعتباراً من شهر يناير .

حيث بلغ إجمالي عدد المرتبات عبر منظومة راتبك لحظي حتى مرتبات شهر ديسمبر 2025 عدد 1.139 مليون حساب من أصل عدد 2.2 مليون حساب الموظفين الدولة، وهذا العدد يعتبر بسيط جداً مقارنة بالعدد الإجمالي للمرتبات، حسب ما تم ذكره في المراسلة.

ونوه المحافظ بأن الهدف الأساسي من هذه المنظومة هو تحديث المعلومات والبيانات للعاملين في كافة قطاعات الدولة الذين يتقاضون مرتباتهم من الخزانة العامة للدولة وذلك منعاً للازدواجية وضبط الإنفاق في بند المرتبات الذي أصبح يُشكل ما يقارب 60% من الميزانية العامة للدولة، إلا أن مصرف ليبيا المركزي قد لاحظ تأخر بعض الجهات بإحالة بيانات موظفيها المطابقتها دون وجود مبررات لذلك.

خاص.. المركزي يدرس حصر صرف المرتبات عبر راتبك لحظي اعتبارًا من يناير.. تابع التفاصيل
خاص.. المركزي يدرس حصر صرف المرتبات عبر راتبك لحظي اعتبارًا من يناير.. تابع التفاصيل 5

خاص.. مصدر مصرفي يتوقع نزول الدولار في السوق الموازي تحت 8 دينار نتيجة الإجراءات المتوقعة من المركزي

صرح مصدر مصرفي في تصريح حصري لصحيفة صدى الاقتصادية متوقعاً نزول الدولار في السوق الموازي تحت 8 دينار نتيجة الإجراءات المتوقعة من المركزي ووزارة الاقتصاد وعمل شركات الصرافة وتزويدها بالعملة الأجنبية من المركزي .

وذلك وفقاً للآلية المتفق عليها وفي إنتظار الإعلان عن إجراءات المركزي يوم غداً أو الأحد القادم وفتح منظومات النقد الأجنبي .