Skip to main content

الكاتب: salmaalnoor

بعد ملف المبيدات المحظورة.. “السويحلي” يروي تفاصيل مُطالبة موظف جمارك قضايا وحاويات لا تقل رشوتها عن 50 ألف دينار

قال الناشط “عمر السويحلي” عبر صفحته الرسمية بموقع فيسبوك: تجارة نظيفة في سوق ملوثة، لم أكن على دراية بطبيعة العمل في الموانئ والمنافذ بالمنطقة الشرقية، ولا بكيفية التعامل مع رجال الجمارك هناك؛ فأنا تاجر من طرابلس، وتجارتي كلها تمر عبر المنطقة الغربية. لكن شاءت الأقدار أن تصلني شحنة، حيث تعرضت الباخرة الناقلة إلى عوارية أجبرتها على أن تفرغ حمولتها في أقرب ميناء لها، وكان ميناء درنة، فوجدت نفسي في حيرة من أمري، لا أعرف هناك وجهًا ولا طريقًا.

مضيفًا: اتصلت بصديق لي من مصراتة، عليمٍ بأحوال التجارة ورجالها في تلك النواحي، وطلبت منه أن يدلني على من ينهي لي الإجراءات الجمركية. لم يتأخر الرجل؛ فمنحني رقم رجل جمركي ذي نفوذ وصيت هناك، وقال لي مطمئنًا: «هذا الرجل سيسهل لك كل أمورك».

وصلت إلى وجهتي والتقيت بالرجل، وسلمته الأوراق ليبدأ الإجراءات. شحنتي كانت بسيطة؛ حاوية واحدة فقط، وأوراقها قانونية، ومحتوياتها سليمة بالكامل.

تابع بالقول: سددت الرسوم الجمركية ومصاريف الموانئ، ودفعت لشركة الملاحة مستحقاتها والضمان المطلوب. سارت الأمور على يد هذا الجمركي بسرعة فائقة وبسلاسة غير متوقعة؛ كسر كرشم شركة الملاحة ليستبدله بكرشم الجمارك الليبية، لتصبح الحاوية جاهزة للإفراج.

قال كذلك: بعد أن انتهى كل شيء، وخرجت حاويتي من الساحة الجمركية، أردت أن أكافئه على جهده، فقدمت له خمسة آلاف دينار ليبي كـ”إكرامية” مقابل تعبه، نظر إلى المال، ثم رفع حاجبيه مستنكرًا وقال بحدة:
ما هذا؟؟
أجبته ببساطة: أتعابك.. هذا ما تجود به النفس مقابل خدمتك.
رمقني بنظرة حادة، وقال باستهجان:
لا أقبل بهذا.. هذا مبلغ تافه! لقد قدمت لك خدمة لا يمكنك قضاؤها بمفردك.

متابعًا: تعجبت من ردة فعله، وقلت له بثقة وثبات:
يا أخي، بضاعتي ليس فيها ما يستدعي هذا الكلام، إن شئت فافتح الحاوية الآن، وأعد تفتيشها قطعة قطعة.. شغلي نظيف، وليس لدي ما أخفيه أو أخالف به القانون.

هنا تخلى الرجل عن حدته، وتبدلت ملامحه إلى مزيج من السخرية والتهكم، سحب الخمسة آلاف دينار من يدي، ولوح بالأخرى قائلًا:
ترا والنبي.. معاش تجيني ببضاعتك النظيفة!

فمثل هذه المعاملات لا ربح لي فيها، لا تقصدني إلا في القضايا الدسمة التي لا تقل قيمتها عن خمسين ألفًا. نحن خمسة أفراد نشترك في هذه “الطبخة”، وإذا لم يخرج الواحد منا بعشرة آلاف دينار على الأقل، فلا يسمى هذا عملًا مجديًا!! ثم ابتسم بتهكم، وأردف وهو يودعني:
رافقتك السلامة.. وبلغ صاحبك اللي بعتك: ترا والنبي معاش تبعثلي حد ورقه نظيف.

اختتم “السويحلي” بالقول: هذه القصة أستعيدها الآن من الماضي، بعد أن أعلن مدير مكتب الإعلام بمصلحة الجمارك الليبية أن كميات المبيدات المحظورة المتداولة في الأسواق تفوق حجم الواردات الرسمية.

“الفارسي”: مفارقة الثروة والهشاشة.. لماذا تستقر عملات بلا نفط وتتأرجح عملة النفط؟

كتب عضو لجنة السياسة النقدية بالمركزي “أيوب الفارسي” مقالاً قال خلاله:

يكاد يكون من البديهيات لدى غير المتخصصين أن الدول التي تنام على بحيرات من النفط والغاز لا بد أن تمتلك العملات الأكثر قوة واستقراراً، وأن الدول الشحيحة الموارد الطبيعية محكوم عليها بالاضطراب النقدي الدائم. غير أن الواقع الاقتصادي في منطقتنا يضرب بهذه البديهية عرض الحائط؛ إذ يُطرح تساؤل جوهري في الأوساط الاقتصادية وبين عامة الناس:

كيف تحافظ دول مثل الأردن وتونس على استقرار عملاتها الوطنية نسبياً، بينما تضطر ليبيا — برغم تدفقات مليارية من عوائد النفط — إلى خفض قيمة دينارها مراراً وتكراراً في السنوات الأخيرة؟

لتفكيك هذه المفارقة، نحتاج إلى أن نغوص في هيكل الاقتصاد، وآليات بناء الاحتياطيات، والأهم من ذلك الوضع المؤسسي والسياسي لدول الأردن وتونس وليبيا:

1. الأردن وتونس: #صناعة_الاستقرار_مع_شح_الموارد.

لا تمتلك الأردن أو تونس نفطاً يُذكر، لكنهما تمتلكان شيئاً تفتقده بعض الاقتصاديات الريعية:
المؤسسية النقدية وتنوع مصادر التدفق النقدي للعملة الأجنبية.

#الأردن: عقيدة الربط الصارم والمصدات الخارجية

يعتمد الأردن منذ عام 1995 سياسة ربط صارمة وثابتة لديناره (JOD) بالدولار الأمريكي عند سعر 0.709 دينار للدولار. هذا الاستقرار ليس نتاج ثروة طبيعية، بل هو نتاج هندسة نقدية تعتمد على:

  • تدفقات متنوعة وديناميكية: تحويلات المغتربين الأردنيين في الخارج، والدعم والمساعدات الدولية الاستراتيجية، والدخل السياحي.
  • مؤسسات مرنة: يلتزم البنك المركزي الأردني بالحفاظ على مستويات مرتفعة جداً من احتياطيات العملة الأجنبية كغطاء كامل للكتلة النقدية، مع استخدام أسعار الفائدة كأداة دفاعية لجعل الإيداع بالدينار أكثر جاذبية من الدولار، مما يمنع ظاهرة “الدولرة”.

#تونس: مرونة الهيكل ووحدة القرار

رغم الضغوط المالية الكبيرة وشح السيولة الأجنبية التي واجهتها تونس في السنوات الأخيرة، إلا أن الدينار التونسي (TND) لم ينهر. يعود الفضل في ذلك إلى:

  • هيكل تصديري متنوع:
    يوزع الاقتصاد التونسي مخاطره؛ فإذا تراجع قطاع السياحة نتيجة أزمات معينة، تتحرك صادرات الصناعات الميكانيكية والكهربائية، والمنسوجات، وزيت الزيتون، والتمور لتوفير العملة الصعبة.
  • استقلالية نقدية موحدة:
    احتفظ البنك المركزي التونسي بوحدته المؤسسية وقدرته على إدارة “سعر الصرف”، متدخلاً بشكل محسوب في السوق دون التسبب في تشوهات هيكلية أو خلق أسواق موازية عملاقة.

2. المشهد الليبي: كيف يلتهم الانقسام والمورد الأحادي قوة الدينار؟

على الجانب الآخر، يروي الاقتصاد الليبي قصة مختلفة تماماً في السنوات الأخيرة. هذه الحالة المختلفة، رغم وضوح معالمها، إلا أن التحليلات المتحيزة أو الصادرة عن قصور فهم لدى البعض أوقعت العامة في حيرة من هذا الوضع، حيث يتم تناول قضايا سعر الصرف، بقصد أو بدون علم، بمعزل عن السياسة والأمن والمؤسسات. فرغم أن الصادرات النفطية تضخ مليارات الدولارات سنوياً، إلا أن الدينار الليبي (LYD) خضع لعمليات خفض متتالية وتعديلات في أسعار الصرف (سواء عبر خفض السعر الرسمي مباشرة أو فرض رسوم وضغوط نقدية). يعود هذا التراجع إلى ثلاثة عوامل مترابطة:

أ. فخ الاقتصاد الأحادي والأوراق السياسية:

يعتمد الاقتصاد الليبي بنسبة تقارب 95% إلى 98% على النفط لتأمين النقد الأجنبي وتمويل الميزانية العامة. هذا الاعتماد المطلق جعل العملة الوطنية رهينة أمرين:

  1. تقلبات أسعار النفط العالمية.
  2. الإغلاقات المتكررة للحقول والموانئ النفطية التي استُخدمت كورقة ضغط سياسي، مما تسبب في جفاف مفاجئ وفجائي لتدفقات الدولار.

ب. الانقسام المؤسسي والسياسي:

المشكلة في ليبيا لم تكن يوماً في حجم الثروة، بل في #إدارة_الثروة. حيث أدى الانقسام السياسي والمؤسسي إلى:

1- تشتت القرار النقدي والمالي:
شهدت المنظومة النقدية فترات صعبة من تضارب الإدارة بين المصارف المركزية، مما أعاق صياغة سياسة نقدية موحدة وبعيدة المدى.

  • الانفلات المالي:
    غياب ميزانية وطنية واحدة ومحوكمة أدى إلى توسع غير مدروس في الإنفاق الاستهلاكي والمطبوعات النقدية، مما تسبب في اختلال المعروض النقدي مقارنة بالطلب على العملة الأجنبية.

ج. تشوه السوق واتساع الفجوة الموازية:

بسبب عدم اليقين السياسي والمخاوف الأمنية، نشأت أسواق موازية للعملة بفجوات سعرية كبيرة عن السعر الرسمي. هذا التشوه دفع السلطات النقدية، في أكثر من محطة، إلى اتخاذ قرارات صعبة بخفض قيمة الدينار رسمياً أو فرض رسوم وتدابير استثنائية على بيع النقد الأجنبي لمحاولة ردم الفجوة، وكبح المضاربة، وحماية ما تبقى من احتياطيات.

يقودنا هذا إلى أن جوهر الاختلاف هو اختلاف هيكلي واختلاف في المعطيات السياسية والمؤسسية، تتضح في المقارنة الهيكلية: لماذا تختلف النتائج؟

#هيكل_الإيرادات في تونس والأردن:
متنوع (صناعة، سياحة، تحويلات، مساعدات) أو محمي بالربط.

#هيكل_الإيرادات في ليبيا:
ريعي مطلق (نفط وغاز فقط).

#قنوات_امتصاص_الصدمات في تونس والأردن:
تتميز بمرونة القطاعات البديلة وتعديلات الفائدة الدفاعية.

#قنوات_امتصاص_الصدمات في ليبيا:
شبه منعدمة؛ أي توقف للنفط يعني توقف شريان الحياة النقدي.

دور المصرف المركزي: إدارة الأزمة بين مطرقة الانقسام وسندان المضاربة

في خضم هذه الاختلالات الهيكلية، لم تقف السلطة النقدية مكتوفة الأيدي؛ حيث بذل مصرف ليبيا المركزي جهوداً حثيثة للتعامل مع تداعيات هذا الوضع المعقد. وقد تركزت استراتيجيته في السنوات الأخيرة على ثلاثة مسارات أساسية: أولاً، تنظيم معروض النقد الأجنبي عبر منظومة الاعتمادات المستندية والأغراض الشخصية لامتصاص الطلب المتزايد وكبح جماح السوق الموازية. ثانياً، مكافحة أزمة السيولة المزمنة وتهديدات قنوات الإصدار غير الرسمية من خلال خطط سحب الفئات المشوهة وضخ عملة جديدة لتعزيز الثقة في القطاع المصرفي. وثالثاً، تسريع الشمول المالي الرقمي والتوسع الكثيف في وسائل الدفع الإلكتروني لتخفيف الضغط على النقد الورقي. ورغم هذه التدابير الدفاعية، وتعديلات سعر الصرف الصعبة لإعادة التوازن النقدي، تظل جهود المركزي أشبه بمسكنات مؤقتة ما لم تقترن بانضباط مالي شامل، وإقرار ميزانية وطنية موحدة، وإبعاد قوت الليبيين عن التجاذبات السياسية.

#خلاصة

الثروة الطبيعية، في غياب الاستقرار السياسي والمؤسسي، تتحول من نعمة إلى عامل هشاشة (المرض الهولندي). إن تجارب تونس والأردن تثبت أن #قوة_العملة لا تُستمد مما تحت الأرض من براميل، بل مما فوق الأرض من مؤسسات موحدة، وسياسات نقدية مستقلة، وهيكل اقتصادي مرن قادر على الصمود أمام العواصف السياسية والاقتصادية. بينما تظل الحالة الليبية دليلاً على أن توحيد القرار المؤسسي والنقدي، والنأي بالقطاع النفطي عن التجاذبات، هو الممر الإلزامي الوحيد لاستعادة استقرار الدينار وقوته الشرائية.

هل هذا يعني أن الوضع الاقتصادي في تونس والأردن أفضل من ليبيا؟

هناك تباين واضح يصعب معه الإجابة بشكل جازم، فالمواطن في تونس والأردن يتعامل مع عملة مستقرة وأسواق متوفرة وخدمات جيدة، لكنه يكافح يومياً لتأمين دخل يكفي التكلفة المرتفعة للمعيشة. والبطالة مرتفعة، ولا يوجد توظيف حكومي ولا دعم مجزٍ يحمي الطبقات الهشة. في المقابل، المواطن في ليبيا يمتلك قوة مالية ودخلاً أعلى نسبياً في المتوسط، لكنه يعاني من تذبذب استقرار هذا الدخل، ونقص جودة الخدمات العامة، والبيئة المؤسسية المحيطة به. الثروة النفطية تحمي مستوى المعيشة في ليبيا من الانهيار، لكن الانقسام المؤسسي يمنعها من تحويل هذه الثروة إلى رفاهية مستدامة.

ولا يفصل ليبيا عن أن تعاني معيشياً وخدمياً سوى المساس بآخر جدران الحماية.

خاص.. مراسلة تكشف أزمة في شحنتين نفطيتين والمؤسسة الوطنية للنفط ترفض إلغاءهما

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مراسلة لمؤسسة النفط تكشف عن أزمة في شحنتين نفطيتين وذلك عبر مطالبة شركة هولبورن إلغاء شحنة من خام “السرير مسله” كانت مقررة بين 28 و29 يونيو، إلا أن المؤسسة رفضت الإلغاء وألزمت الشركة بالتنفيذ ، ورغم ترشيح هولبورن لناقلة لتحميل الشحنة، تراجعت في اليوم التالي ورفضت استلامها، في وقت حذّر فيه مشغل الحقل من أنه سيضطر لإيقاف الإنتاج إذا لم تصل الناقلة بحلول 28 يونيو كحد أقصى.

وبحسب المراسلة فقد طلبت شركة TPIC تأجيل ثم إلغاء شحنة من خام “أبوالطفل”، فقابلت المؤسسة الطلب بالرفض أيضاً، مؤكدة التزام الشركة بتنفيذ الشحنة بحسب البرنامج المحدد.

ذُكر أيضاً بأن الإدارة حاولت تسويق الشحنتين لعملاء آخرين بالأسعار الرسمية، لكن العروض الوحيدة التي وردت كانت من شركة يونيبك (خصم 9 دولارات للبرميل) وشركة ENI (خصم 5 دولارات للبرميل)، وهو ما يعكس ضغوطاً على الأسعار في السوق الحالية.

جاء في المراسلة كذلك: جرى التنسيق مع مشغلي حقلي مليتة والزويتينة لبحث خيارات التخزين المؤقت، كما وافقت شركة ساراس على تقديم موعد استلام شحنتها من 27-28 يونيو إلى 25 يونيو، إلى جانب برمجة شحنة جديدة بقوام 1-2 مليون برميل في مطلع يوليو، في خطوات وصفتها المؤسسة بأنها تهدف إلى “الخروج من هذه المحنة”، والمؤسسة الوطنية للنفط تؤكد أن أي خسائر ناتجة عن عدم تنفيذ الشحنات المبرمجة ستُحاسب عليها الشركات المعنية، مع التشديد على أن الإلغاء “غير مسموح به تحت أي ظرف” في هذه المرحلة من برنامج الشحن.

“الفارسي” يكتب: مؤشر الخطر الاقتصادي للمحاصيل المسمومة.. الأبعاد الاقتصادية والصحية لتقرير النائب العام حول المُبيدات

كتب عضو لجنة السياسة النقدية في المركزي “أيوب الفارسي” مقالاً قال خلاله:

يعكس هذا التقرير نتائج الحملة التفتيشية والرقابية التي قادها مكتب النائب العام الليبي لتقييم جودة وسلامة المحاصيل الزراعية المتداولة في الأسواق الرئيسية لثلاث مدن كبرى (طرابلس، بنغازي، مصراتة). تهدف الدراسة إلى قياس نسب التلوث بمتبقيات المبيدات في الأغذية، وهو أمر ذو أبعاد صحية واقتصادية استراتيجية تؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي والثقة في المنتج المحلي.

– التوزيع الجغرافي ونطاق التفتيش:

 استهدفت الحملة الرقابية 765 موقعاً/سوقاً رئيسياً:

طرابلس  350 موقعا بنسبة 45.75% 

بنغازي221 موقعا بنسبة 28.89% 

مصراتة 194 موقعا بنسبة 25.36% 

 –  تصنيف المحاصيل والمنتجات الخاضعة للفحص

كملت العينات خمس مجموعات رئيسية من المنتجات الزراعية اليومية للمواطن الليبي:

 #محاصيل_ثمرية: الطماطم، الخيار، الفلفل، الباذنجان، الكوسا، القرع.

 #محاصيل_ورقية: الخس، بقدونس، نعناع، قرنبيط زهرة، الريحان أو الحبق، شبت، الكزبرة، السلق، ملفوف، جرجير، بصل أخضر، سبانخ.

 #محاصيل_جذرية ودرنية: 

بطاطس، بطاطا حلوة، جزر، بنجر، فجل، لفت، ثوم، بصل.

 #بقوليات:

فول أخضر، فاصوليا خضراء، بازلاء.

 #فواكه:

فراولة، برتقال، تمر، ليمون.

– التحليل الإحصائي لنتائج المختبرات لعدد 774 عينة على النحو التالي:

 – العينات الخالية تماماً من التلوث: تبلغ 268 عينة، أي بنسبة 34.63%من إجمالي العينات.

 – العينات الملوثة (الإجمالي):تبلغ 506 عينات، مشكلةً النسبة الأكبر وهي (65.37%)

. تنقسم هذه العينات الملوثة إلى فئتين:

   1. ملوثة وضمن الحد المسموح به: وعددها 160 عينة بنسبة 20.67%(لا تشكل خطراً قانونياً أو صحياً مباشراً وفق المعايير القياسية).

   2. ملوثة ومتجاوزة للحد المسموح به (خطر حاد): وعددها 346 عينة بنسبة 44.70%(وهي العينات المخالفة تشريعياً وصحياً).

– التحليل الاقتصادي والآثار المترتبة

> (مؤشر الخطر الاقتصادي والصحي) 

 إن تجاوز 44.70%من العينات للحدود المسموح بها من متبقيات المبيدات  يمثل جرس إنذار يتطلب تدخلاً هيكلياً في القطاع الزراعي والتجاري.

تتفرع الآثار الاقتصادية لهذه النتائج إلى عدة محاور:

 – ارتفاع تكلفة الرعاية الصحية :

 استهلاك محاصيل ذات متبقيات مبيدات تتجاوز المعايير الآمنة يرفع من معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة (كالفشل الكلوي والأورام)، مما يتسبب في ضغط هائل على ميزانية الدولة الموجهة للقطاع الصحي والعلاج في الخارج.

 – تهديد جودة المنتج المحلي والميزة التنافسية:

تساهم هذه النسب المرتفعة من التلوث في إضعاف ثقة المستهلك المحلي بالمنتجات الوطنية، مما يدفع بالطلب نحو المنتجات المستوردة البديلة، وبالتالي يؤثر سلباً على دخل المزارع الليبي.

 – عراقيل التصدير والأمن الغذائي: تمنع هذه المؤشرات نفاذ السلع الزراعية الليبية إلى الأسواق الإقليمية والدولية (مثل الأسواق الأوروبية أو المجاورة) التي تفرض معايير صارمة جداً (MRLs)، مما يحرم الاقتصاد من مصادر هامة للعملة الأجنبية خارج قطاع النفط.

 – الهدر الاقتصادي للموارد: يشير الاستخدام المفرط أو غير العلمي للمبيدات إلى هدر مالي من قبل المزارعين في شراء مدخلات إنتاج كيميائية غير كفوءة، مما يرفع تكاليف الإنتاج دون عائد إنتاجي حقيقي.

لذلك يجب : 

–  تفعيل الرقابة الصارمة على المنافذ:

تشديد السيطرة على استيراد المبيدات الزراعية، ومنع دخول المركبات المحظورة دولياً بالتعاون مع مركز الرقابة على الأغذية والأدوية.

– عقوبات شديدة ورادعة على من يتاجر بصحة الناس ويهدد الأمن الغذائي للبلد.

 – دعم الإرشاد الزراعي: تبني برامج وطنية لتدريب المزارعين على الإدارة المتكاملة للآفات (IPM) والاستخدام الرشيد للمبيدات وفقاً لفترات الأمان قبل الحصاد.

 – إنشاء نظام تتبع السلع (Traceability System):

ربط المحاصيل المتداولة في الأسواق  بمصدرها (المزارع) لسهولة تحديد المخالفين ومعاقبتهم قانونياً.

 – تشجيع الاستثمار في الزراعة العضوية:تقديم حوافز اقتصادية وإعفاءات ضريبية للمزارع التي تتبنى إنتاجاً خالياً من الكيماويات لتلبية الطلب المتزايد على الأغذية الآمنة.

خاص.. جمعية الدعوة الإسلامية تتهم مجموعة قداد بتضليل الرأي العام وتباشر مقاضاتها.. وتكشف تحميلها التزامات تجاوزت 65 مليون دينار

أكد المكتب القانوني لجمعية الدعوة الإسلامية حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية بأنه باشر إجراءاته القانونية ضد مجموعة السهل القابضة لعائلة قداد بعد وصفها مول قرجي “فرست مول” بأنه أحد استثماراتها رغم أن المشروع مملوك بالكامل للجمعية.

مُضيفاً: نستغرب تضليل مجموعة قداد للرأي العام، فالمشروع تجاوزت نسبة إنجازه 95% وفق مخاطبات رسمية صادرة عن هيئة الرقابة الإدارية قبل إسناده للشركة، واستكمال المشروع إنجاز مهم سعت إليه الجمعية منذ سنوات وقد رفضت جهات رقابية عام 2024 تمويل استكماله بمبلغ يقارب 33 مليون دينار.

تابع أيضاً: تشير المعلومات اليوم إلى تحميل الجمعية التزامات تتجاوز 65 مليون دينار تُستوفى من إيرادات المشروع لسنوات لصالح مجموعة قداد وهو ما يستوجب التحقيق.

خاص.. المكتب القانوني بجمعية الدعوة الإسلامية: 6 أحكام قضائية صدرت ضد تشكيل مجلس إدارة أبوبكر الطرابلسي وهناك جهة أمنية معروفة تعرقل تنفيذ أحكام القضاء والقانون

أكد مصدر بالمكتب القانوني بجمعية الدعوة الإسلامية لصدى الاقتصادية بأن 6 أحكام قضائية 5 منها من محاكم الاستئناف صدرت ضد تشكيل مجلس إدارة أبوبكر الطرابلسي آخرها حكم محكمة استئناف بنغازي 2026 المذيل بالصيغة التنفيذية .

مُضيفاً: هناك جهة أمنية معروفة لدى كل الليبيين تعرقل تنفيذ أحكام القضاء والقانون بسبب قرابة الوزير مع أبوبكر الطرابلسي بدل أن تنفذ أحكام القضاء وتلتزم به .

وتابع مؤكداً بأن كل الأحكام القضائية الصادرة عن محاكم الاستئناف أحكام نافذة وملزمة وتمثل إلى جانب القوانين والتشريعات النافذة الأساس القانوني الذي تستند إليه الجمعية في مباشرة أعمالها من العاصمة طرابلس .

 قال كذلك: نعتبر مؤسسات الدولة بما فيها الحكومية والهيئات الرقابية في طرابلس شريكا في أي نجاح للجمعية داخليا وخارجيا، ومسارنا يرتكز على الحفاظ على المركز القانوني للجمعية والتعاون مع جميع مؤسسات الدولة وفق القانون والأحكام القضائية النافذة 

اختتم بالقول: هناك من يريد إفشال الجمعية ونهبها لأطماع شخصية وستواصل الجمعية أداء رسالتها التي أرساها مؤسسوها من العلماء والمشايخ

“الفارسي”: من ستوكسنت إلى جاغوار: العالم تحت رحمة النيران الرقمية وكيف دحر المركزي هجوم يونيو

كتب عضو لجنة السياسة النقدية بمصرف ليبيا المركزي “أيوب الفارسي” مقالاً، قال خلاله:

لم تعد الهجمات السيبرانية مجرد محاولات فردية للتسلل الإلكتروني، بل تحولت إلى سلاح استراتيجي عابر للحدود قادر على شل أركان الدول الكبرى وهز استقرارها الاقتصادي. والتاريخ القريب والبعيد يزخر بمحطات مرعبة أثبتت أن الحصانة الرقمية المطلقة غير موجودة؛ ففي عام 2010، نجح فيروس “ستوكسنت” (Stuxnet) في اختراق وتدمير أجهزة الطرد المركزي للمنشآت النووية الإيرانية فيزيائيًا في واحدة من أعقد العمليات الاستخباراتية. ولم تكن القوى الاقتصادية الغربية بأفضل حال؛ ففي عام 2017، اجتاح العالم برنامج “نوت بيتيا” (NotPetya) الخبيث، مسببًا خسائر فاقت 10 مليارات دولار بعدما شل حركة شركات الشحن والعملاقة الدولية.

وفي نفس العام، أصاب فيروس الفدية الشهير “وانا كراي” (WannaCry) أكثر من 200 ألف جهاز في 150 دولة خلال أيام معدودة، مستهدفًا قطاعات حيوية كالمستشفيات والاتصالات. ولم تسلم البنى التحتية للطاقة؛ إذ تعرض خط أنابيب كولونيال (Colonial Pipeline) في الولايات المتحدة عام 2021 لهجوم فدية أدى إلى إغلاقه بالكامل، مما تسبب في نقص حاد بالوقود وحالة ذعر في الساحل الشرقي الأمريكي انتهت بدفع ملايين الدولارات كفدية. وحتى عمالقة الصناعة البريطانية مثل شركة “جاغوار لاند روفر” (JLR)، تهاوت أنظمتها في سبتمبر 2025 جراء هجوم سيبراني أوقف مصانعها لأسابيع، مسببًا خسائر بلغت 2.5 مليار دولار وأثر سلبًا على معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة.

وسط هذا المشهد الدولي القاتم، الذي يثبت أن أكبر الكيانات والدول المتقدمة لم تسلم من الاختراقات، تبرز تجربة مصرف ليبيا المركزي كنموذج فريد في الكفاءة والجاهزية والاستجابة الدفاعية.

واقعة يونيو 2026: الاستهداف وتفاصيل الأزمة

في التاسع من يونيو 2026، واجهت البنية التحتية الرقمية للقطاع المالي في ليبيا اختبارًا حرجًا؛ حيث أعلن مصرف ليبيا المركزي عن تعرضه لهجوم سيبراني منسق ومتطور. حظي هذا الحادث باهتمام واسع النطاق نظرًا للتوقيت الحساس الذي يمر به الاقتصاد الليبي، والاعتماد المتزايد على المنصات الرقمية لإدارة المعاملات المالية وحجز العملة الأجنبية.

وبحسب التحليلات التقنية والبيانات الرسمية، فقد تركز التأثير المباشر للهجوم على عدد محدود من المنصات الخدمية، وفي مقدمتها المنظومة الإلكترونية المخصصة لحجز مخصصات النقد الأجنبي للأفراد (منصة حجز العملة الأجنبية)، والتي تمثل عصبًا يوميًا يتعامل معه المواطنون والتجار. وفيما يتعلق بنوع الهجوم التقني، أكد المصرف أن الحادثة لا تزال قيد التحقيق الدقيق، نافيًا صحة الشائعات المتداولة حول طبيعة الاختراق، ومتعهداً بالإعلان عن كافة التفاصيل فور انتهاء التحقيقات الجنائية الفنية.

نطاق الأثر: نجح المصرف في حصر الأثر وجعله “محدودًا ومحيدًا”، حيث لم يمتد الهجوم إطلاقًا إلى المنظومات السيادية العميقة أو غرف المقاصة الرئيسية، مما حال دون وقوع أي كارثة مالية للدولة.

الاستجابة الفورية: كيف أدار “المركزي” المعركة التقنية؟

إذا كانت كبرى الشركات العالمية قد استسلمت لأسابيع أمام القراصنة، فإن استجابة مصرف ليبيا المركزي جاءت سريعة، صارمة، ومنظمة وفق أعلى بروتوكولات إدارة الأزمات الرقمية العالمية، وتجلت في أربعة محاور رئيسية:

العزل والتطويق الاحترازي: فور اكتشاف المحاولة، قامت الفرق الفنية بالمصرف بعزل الأنظمة المستهدفة احترازيًا لمنع تمدد الاختراق، مع تفعيل خطط استمرارية الأعمال لضمان تدفق العمليات المصرفية الأساسية.

استمرار الخدمات الحيوية: لم تتأثر الأسواق؛ حيث ظلت الخدمات الأساسية مثل منظومة بطاقات الدفع الإلكتروني، وتطبيق الدفع الفوري (LyPay)، والأنظمة التشغيلية الأخرى تعمل بكفاءة ودون أي انقطاع.

التحقيق الدولي المشترك: أطلق المصرف تحقيقًا فنيًا شاملًا بالتعاون مع الجهات الأمنية المحلية، وبدعم مباشر من شركات دولية متخصصة في الأمن السيبراني لجمع الأدلة وتحديد الهوية الرقمية للمهاجمين.

تصفير الخسائر والعودة الآمنة: أعلن المركزي بشكل قاطع عدم وجود أي دليل على تسريب أو تأثر حسابات العملاء أو أرصدتهم وبياناتهم المصرفية. وعقب استقرار الوضع، أعاد المصرف تشغيل منصة حجز العملة الأجنبية بكفاءة أعلى وإجراءات حماية مشددة، كان منها حظر الوصول إلى المنظومة من أي عناوين شبكية (IPs) خارج الدولة الليبية كإجراء وقائي مؤقت.

الأبعاد الاستراتيجية: حماية السيادة النقدية والاستنفار الشامل

لم يكن هذا الهجوم مجرد محاولة تخريب تقنية، بل كان استهدافًا مباشرًا للاستقرار النقدي لليبيا. فقد تزامن الحادث مع حزمة من الإجراءات النقدية الصارمة التي يتخذها المصرف المركزي لضبط أسعار الصرف والسيطرة على السوق الموازية؛ وجاءت ردة الفعل المثالية للمصرف بمثابة حائط صد أحبط مساعي المهاجمين لخلخلة السياسات الإصلاحية للمركزي وعرقلتها.

وعلاوة على ذلك، أحدثت هذه الحادثة هزة إيجابية في وعي مؤسسات الدولة؛ حيث دفعت مؤسسات سيادية أخرى، وفي مقدمتها وزارة المالية، إلى مراجعة منظوماتها فورًا وإصدار بيانات تؤكد سلامة بواباتها الرقمية، مما عكس حالة من الاستنفار واليقظة السيبرانية الشاملة في كافة مفاصل الدولة.

خاتمة: ناقوس خطر ورسالة ثقة

لقد أثبتت واقعة يونيو 2026 أن الأمن السيبراني هو الركيزة الأساسية لحماية السيادة الاقتصادية للدولة في العصر الرقمي. وفي الوقت الذي تهاوت فيه دفاعات قوى دولية ومصانع عالمية أمام هجمات مماثلة، نجح مصرف ليبيا المركزي في احتواء الموقف بسرعة قياسية، واضعًا سلامة مدخرات الليبيين واستقرار الاقتصاد الوطني فوق كل اعتبار. إن هذا النجاح، وإن كان يدعو للفخر، فإنه يدق ناقوس الخطر بضرورة التطوير المستمر لآليات الدفاع الرقمي وتحديث التشريعات لضمان بقاء الحصن المالي الليبي منيعًا ضد تهديدات المستقبل المتطورة

خاص.. رغم تسلّمها البيانات.. وزارة المالية بحكومة الوحدة تمتنع عن نشر تقارير الإيرادات والإنفاق العام

صرحت مصادر بوزارة المالية بحكومة الوحدة الوطنية لصدى الاقتصادية بأنه بالرغم من أن اختصاص نشر تقارير الإيرادات والإنفاق العام ومصروفات الجهات الحكومية من مسؤوليات وزارة المالية.

وبحسب المصادر أيضاً فإنه بالرغم من تسلّم الوزارة كافة البيانات اللازمة ، إلا أن وزير المالية “راشد أبوغفة” يرفض حتى الآن نشر هذه التقارير للرأي العام .

المركزي لصدى: استكمال الدعم الفني والتقني لمنظومة حجز العملة الأجنبية.. وغداً تعود للعمل بكفاءة وسرعة أعلى

أكد مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصدى الاقتصادية عن الإنتهاء من كافة الدعم الفني والتقني لمنظومة حجز العملة الأجنبية وغداً ستعمل منصة حجز الاعتمادات وتحميل المستندات للحجوزات الجديدة .

وكذلك الحجوزات الجديدة للأغراض الشخصية نقداً وبطاقات، والاستمرار في بيع عملة الدولار من كافة الفروع المصرفية المخصصة بأكثر سرعة .

خاص.. “المركزي”: انطلاق عمل منظومة الأغراض الشخصية ورفع السقف إلى 4000 المدة القادمة وبيع الدولار نقداً لأغراض العلاج والدراسة

أكد مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية انطلاق عمل منظومة الأغراض الشخصية واختيار الفروع وبدء فروع المصارف في استقبال حجوزات الأفراد وبدء عملية بيع الدولار نقداً .

منوهاً إلى رفع سقف الأغراض الشخصية إلى 4000 المدة القادمة سيصدر من خلال منشور ، وكذلك بيع الدولار نقداً لأغراض العلاج والدراسة وتحديد القيمة المناسبة ، مخزون العملة الأجنبية متوفر ولدينا قدرة على توريد ملياري دولار كاش في اسبوع .

خاص.. محكمة استئناف طرابلس تقضي بسجن مدير عام مصلحة الجمارك السابق عشرة سنوات مع النفاذ وحرمانه من حقوقه المدنية 

أكدت مصادر خاصة بصحيفة صدى الاقتصادية بأن محكمة استئناف طرابلس تقضي بسجن مدير عام مصلحة الجمارك السابق عشرة سنوات مع النفاذ وحرمانه من حقوقه المدنية 

وبحسب المصادر: أصدرت محكمة استئناف طرابلس، اليوم، حكمها في الدعوى المرفوعة من سيف الدين الصادق أبوغصن، والقاضي بمعاقبة مدير عام مصلحة الجمارك السابق سليمان علي سالم  وشكري زائد دهان بالسجن لمدة عشرة سنوات لكل منهما مع النفاذ.

أضافت المصادر: وجاء الحكم عقب استكمال إجراءات التقاضي والنظر في وقائع الدعوى وما تضمنته من مستندات وأدلة ومرافعات الأطراف أمام المحكمة، التي انتهت إلى إصدار حكمها وفقًا لما ورد في منطوقه خلال جلسة اليوم.

خاص: بعد فشله في الطعن على قرار إقالته.. “الحويج” يُمدد بقاء نجله في سفارة ليبيا بهولندا رغم إقامته في مالطا وحمله الجنسية المالطية

كشفت مصادر خاصة لصدى الاقتصادية عن صدور قرار بتمديد تكليف نجل وزير الاقتصاد المُقال محمد الحويج، “صلاح محمد الحويج”، للعمل كمساعد ملحق صحي في هولندا، وذلك بعد انتهاء مدة تكليفه السابقة واستنفاده للمدد القانونية ال4 سنوات لتصل  إلى 6 سنوات أي تم تكليفه كمساعد ملحق صحي منذ عام 2021

وأضافت المصادر: القرار جاء عقب إلغاء تكليف مسؤول آخر كان يشغل المنصب بصفة مساعد ملحق، وإعادة تكليف صلاح محمد الحويج بالمنصب ذاته.

وبحسب المصادر فإن صلاح محمد الحويج يقيم خارج البلاد منذ سنوات، ومتحصل على الجنسية المالطية، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن إجراءات التمديد ومدى توافقها مع الضوابط المنظمة لشغل الوظائف بالبعثات والملحقيات الخارجية.

كذلك أكدت المصادر: المرشح الآخر كان قد تحصل على قرار إيفاد منذ أغسطس الماضي لاستلام مهامه كمساعد ملحق صحي، كما استكمل الإجراءات اللازمة وصدر له جواز سفر خاص بالمهمة، إلا أن قرار إيفاده أُلغي قبل مباشرته العمل.

ووفق ما جاء من قبل المصادر فإن سفير ليبيا لدى هولندا، زياد دغيم، أبدى اعتراضه على قرار التمديد، مؤكداً وجود موفدين على ذات الوظيفة، وأن الأولوية يجب أن تكون لمن صدر له قرار الإيفاد أولاً، إلى حين معالجة وضع المرشح الذي كان ينتظر مباشرة مهامه منذ سنوات..

خاص: بعد فشله في الطعن على قرار إقالته.. "الحويج" يُمدد بقاء نجله في سفارة ليبيا بهولندا رغم إقامته في مالطا وحمله الجنسية المالطية
خاص: بعد فشله في الطعن على قرار إقالته.. "الحويج" يُمدد بقاء نجله في سفارة ليبيا بهولندا رغم إقامته في مالطا وحمله الجنسية المالطية 3

المركزي لصدى: استئناف عمل منظومة حجز للأغراض الشخصية سيكون مساء اليوم والعمل على استئناف بيع النقد الأجنبي سيكون يوم الأحد

أكد مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية بأن الفريق يعمل على عمل كافة المنظومات المصرفية واستئناف عمل منظومة حجز للأغراض الشخصية سيكون مساء اليوم .

وبحسب المركزي فإن العمل على استئناف بيع النقد الاجنبي من فروع المصارف سيكون يوم الأحد القادم والفريق مستمر في معالجة النواحي الفنية لكافة منظومات المصرف بشكل مهني و فني وفقا للزمن الطبيعي من الناحية التقنية .

تقرير رقابي: هيئة مكافحة السرطان تُسجل انخفاضاً من 1.56 مليار (2024) إلى 12 مليون (2025)

تقرير اللجنة المشتركة بين ديوان المحاسبة ومكافحة الفساد كشف بأن المسار المالي لجهاز الإمداد الطبي خلال الفترة 2022-2025 غير خطي ويعكس غياب نموذج طلب دوائي مستقر.

وذكر التقرير بأن التغير الحاد في الإنفاق لا يتوافق مع طبيعة القطاع الصحي الذي يفترض فيه الاستقرار أو النمو التدريجي مما يشير إلى ضعف في التخطيط المالي وغياب الربط بين المخصصات ومؤشرات الاستهلاك الفعلي.

وبحسب ما تم ذكره فإن التناقض الحاد في دعم بعض الهيئات التخصصية يعكس غياب الاستقرار في السياسات التمويلية، حيث سجلت هيئة مكافحة السرطان انخفاضاً من 1.56 مليار (2024) إلى 12 مليون (2025).

كذلك نوه إلى أن التوسع المؤسسي في عدد الجهات المستفيدة أدى إلى تضخم رقابي واضح، حيث انتقل النظام من مركزية واضحة في 2022 إلى أكثر من 25 جهة في 2025، ما أدى إلى ضعف القدرة على التتبع وارتفاع مخاطر الفساد.

أكد أيضاً بأن تقييم الكفاءة المالية يظهر ضعفاً بنيوياً في الحوكمة المالية للدواء، يتمثل في غياب مركزية الشراء وضعف التتبع، وتذبذب الإنفاق، مما يرفع احتمالات الهدر وسوء الاستخدام.

“الفارسي”: حصن السيادة المالية.. كيف تواجه المصارف المركزية ثورة التهديدات السيبرانية!!

كتب عضو لجنة السياسة النقدية بمصرف ليبيا المركزي “أيوب الفارسي” مقالاً، قال خلاله:

تُعد المصارف المركزية العمود الفقري للاستقرار المالي والسيادة الاقتصادية لأي دولة، وبسبب هذه المكانة الحيوية، أصبحت هدفاً استراتيجياً دائماً للهجمات السيبرانية المعقدة. وفي الآونة الأخيرة (خاصة خلال عامي 2025 و2026)، شهدت البيئة السيبرانية الإقليمية والدولية تحولات نوعية؛ فلم تعد الهجمات تقتصر على محاولات الاختراق التقليدية لسرقة الأموال، بل تطورت إلى أشكال أكثر خطورة تهدد كامل الاستقرار المالي والمؤسسي.

اليوم، يواجه الفضاء الرقمي للمؤسسات المالية الكبرى موجة متطورة تعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي والأتمتة، واستهداف البنية التحتية الحيوية عبر حملات تصيد متطورة (مثل برمجيات التجسس AsyncRAT التي رُصدت مؤخراً في المنطقة). هذا المشهد ليس معزولاً، بل هو جزء من واقع إقليمي أوسع؛ فحركة التحول الرقمي المتسارعة جعلت دولاً مجاورة في مواجهة مباشرة مع هذه التحديات. على سبيل المثال، تواجه مصر نحو 1,000 هجوم سيبراني يومياً نتيجة للتوسع الرقمي، في حين تُعد المملكة العربية السعودية بين أكثر الدول استهدافاً عالمياً بسبب مكانتها الاقتصادية وثقلها المالي، مما دفعها إلى تعزيز أنظمة الحماية بقوة حتى احتلت المركز الأول عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني (GCI).

ورغم ضراوة هذا المشهد وتصاعد التهديدات في دول مثل ليبيا، إلا أن قدرة المصرف المركزي تبدو كبيرة وثابتة في صد هذه الهجمات، وهي ثقة تستند إلى حقائق وإجراءات هيكلية صارمة:

  • بنية رقمية حصينة ومتطورة: يستند المصرف المركزي إلى جدار دفاعي رقمي صُبَّت ركائزه وفق أعلى المعايير الأمنية الدولية. هذه البنية لا تكتفي بصد المحاولات الآنية، بل تمتلك القدرة على التنبؤ بالثغرات ومعالجتها استباقياً، بفضل تكنولوجيا المراقبة المستمرة والأنظمة القادرة على مواجهة أساليب الاختراق الحديثة التي تقودها البرمجيات الذكية.
  • حماية خطوط الإمداد التقنية والترابط القطاعي: يدرك المصرف المركزي أن أمنه من أمن شركائه؛ لذا يفرض مظلة حماية شاملة تُعنى بتأمين الربط البيني الحرج بينه وبين المصارف التجارية من جهة، والشركات المشغلة لمنظومات الدفع الإلكتروني الوطنية (مثل LYPAY أو OnePay) من جهة أخرى. هذا التناغم القطاعي يضمن عدم وجود أي “حلقة ضعيفة” يمكن للمهاجمين استغلالها للنفاذ إلى النظام المالي الرئيسي.
  • الحوكمة الشاملة والرقابة الصارمة: لا تقتصر الحماية على الجانب التقني الصرف، بل تمتد لتشمل حزمة من السياسات الرقابية والأطر التنظيمية الملزمة لجميع المؤسسات المالية التابعة. هذه الأطر تضمن امتثالاً كاملاً لبروتوكولات الأمان، وتجعل من القطاع المصرفي بأكمله جبهة موحدة ومتماسكة.

إن مرونة البنية التحتية للمصرف المركزي، وقدرته العالية على التكيف مع التهديدات الرقمية الناشئة في 2026، تعيد تأكيد دوره كحارس أمين للاستقرار النقدي، وتثبت أن الأمن السيبراني في فكره التنظيمي ليس مجرد خيار تقني، بل هو ركيزة أساسية لحماية السيادة الوطنية والمستقبل الاقتصادي للبلاد .