Skip to main content
الأمين العام للأمم المتحدة يُقدم تقريره لمجلس الأمن بشأن التطورات الليبية ومنها الاقتصادية خلال الفترة من 28 نوفمبر 2025  إلى 31 مارس 2026
|

الأمين العام للأمم المتحدة يُقدم تقريره لمجلس الأمن بشأن التطورات الليبية ومنها الاقتصادية خلال الفترة من 28 نوفمبر 2025  إلى 31 مارس 2026

قدم الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” تقرير لمجلس الأمن، الذي تناول فيه تطورات البلاد ومنها الاقتصادية خلال الفترة من 28 نوفمبر 2025  إلى 31 مارس 2026، موضحاً بأن ما زالت ليبيا تعاني من هشاشة اقتصادية بسبب التحديات المستمرة في مجال الحوكمة. وفي 22 ديسمبر 2025، أذن مجلس النواب لمصرف ليبيا المركزي بتسوية حوالي 303 مليار دينار من الدين العام الداخلي باستخدام مصادر إيرادات الدولة. ورفض المجلس الأعلى للدولة هذا القرار، معرباً عن قلقه من انعدام الانضباط المالي والمساءلة المالية من جانب الإدارات الموازية.

وتابع التقرير: نشر المصرف المركزي بيانه المالي لعام 2025 في، 18 ناير 2026، فأشار فيه إلى أن الوضع النقدي متوازن بشكل عام حيث بلغت الإيرادات والنفقات حوالي 137 مليار دينار . غير أن الإنفاق ظل مركزا بشكل كبير على الأجور والإعانات، التي شكلت ما يقرب من 80% من إجمالي النفقات. وظلت الإيرادات المتأتية من المصادر غير الهيدروكربونية ضئيلة للغاية. وسجل عجز في النقد الأجنبي مقداره حوالي 9 مليار دولار، يمثل الفرق بين التدفقات الواردة من العملة الأجنبية واستخداماتها، ويمول من خلال عائدات الأصول الخارجية التي يمتلكها المصرف المركزي. وفي التقرير السنوي لديوان المحاسبة الليبي لعام 2024 ، الصادر في 31 ديسمبر 2025، سلط الديوان الضوء على انخفاض الإيرادات ونقاط الضعف في الإدارة المالية العامة التي تقوم بها حكومة الوحدة الوطنية. ولا يتضمن التقرير بيانات من شرق ليبيا، مما يجعل من الصعب إجراء تقييم شامل لإدارة المالية العامة على صعيد البلد.وقرر مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي خفض قيمة الدينار الليبي للمرة الثانية خلال تسعة أشهر، بحوالي 14.7‎%، اعتبارا من 18 يناير . وارتفع سعر الصرف الرسمي من 5,57 إلى حوالي 6,37 دينار  مقابل الدولار الواحد. وأشار المصرف المركزي في بيان له إلى استمرار عدم وجود ميزانية موحدة، ونمو الإنفاق العام بوتيرة لا يمكن تحملها، واستمرار الازدواجية في النفقات، كأسباب لاتخاذ ذلك القرار . وارتفع سعر الصرف في السوق الموازية من 7,2 دينار في ديسمبر 2025 إلى 9,45 دنانير ليبية في مارس 2026.

وأوضح “غوتيريش” في تقريره ، بأن في 31 ديسمبر 2025 ، أبلغ مكتب المدعي العام المؤسسة الوطنية للنفط بأنه رفع دعاوى قضائية تتعلق بسوء إدارة واردات الوقود، مستهدفا أفرادا وكيانات من المتورطين في ممارسات الشراء والتوريد التي تخطت الرقابة وأدت إلى تضخيم التكاليف وتوريد إمدادات دون المستوى المطلوب. وأصدر أيضا تعليمات إلى المؤسسة الوطنية للنفط بإجراء مناقصات عامة تتسم بالشفافية ومحددة زمنيا في عام 2026، بهدف التقليل إلى حد كبير من علاوات الاستيراد المبالغ فيها الخاصة بالديزل والبنزين.وفي 29 ديسمبر 2025 ، أقر مجلس النواب خطة إنمائية مدتها ثلاث سنوات بقيمة 69 مليار دينار ليبي لصندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا . وفي اليوم نفسه، وافق مجلس النواب على مشروع قانون لزيادة مرتبات أفراد الجيش الوطني الليبي بنسبة تصل إلى 150%. ورفض المجلس الأعلى للدولة هذا التصويت محتجا بأنه سيشكل ضغطا إضافيا على الميزانية العامة في أوقات الضائقة الاقتصادية.واستمرت إصلاحات إدارة الأجور . وقام مصرف ليبيا المركزي بتقديم موعد نشر المنصة الرقمية، التي دشنت في سبتمبر 2025، بهدف تحسين عملية التحقق من مدفوعات المرتبات في القطاع العام وزيادة شفافيتها. وفي 15 يناير 2026، أفادت وسائل إعلام ليبية بأن الحكومة المعينة من مجلس النواب أذنت بنقل بيانات الموظفين إلى المنصة لتيسير دفع المرتبات بسرعة. وقد سجل المصرف المركزي حتى الآن في المجموع 1.5 مليون موظف من حكومة الوحدة الوطنية والحكومة المعينة من مجلس النواب على المنصة من أصل قاعدة مرتبات للقطاع العام مجموع موظفيها 2,2 مليون.

وتابع “غوتيريش”:وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، ظل إنتاج النفط مستقرا عند حوالي 1.4 مليون برميل في اليوم. وفي الفترة من 24 إلى 26 ناير، عُقدت قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد في طرابلس، بمشاركة العديد من شركات الطاقة المتعددة الجنسيات. وفي 11 فبراير ، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عن منح 5 من أصل 20 منطقة معروضة للتنقيب عن النفط والغاز في مختلف المناطق الرئيسية للهيدروكربونات في البلد إلى شركات واتحادات دولية، وذلك في أعقاب مناقصة عامة أعلن عنها في مارس 2025.

في فبراير 2026، أصدر مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط قرارا بتعليق جميع عمليات الشراء باستثناء الاحتياجات العاجلة المتعلقة بالسلامة أو الإنتاج، وأوقف الالتزامات المالية الجديدة والتحويلات إلى الخارج. وأشار مجلس الإدارة إلى الحاجة إلى ترشيد الإنفاق في ضوء الموافقة على “أقل من 25% من ميزانية المؤسسة لعام 2024 وعدم وجود ميزانية معتمدة لعام 2025، ملاحظا أن هذه المعوقات تفرض ضغوطا مالية على العمليات وقد تؤثر على استدامة الإنتاج. وبدأت المؤسسة أيضا إصدار تقارير شهرية عن إنتاج النفط والغاز، والصادرات والإيرادات، في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الشفافية.

واختتم الأمين العام تقريره بالقول:وركز المسار الاقتصادي على سبل تحسين إدارة المالية العامة وموارد الدولة، وإصلاح نظام الإعانات، وإعادة هيكلة الاقتصاد وتنويعه، ونمو القطاع الخاص، والتنمية العادلة في جميع مناطق البلد. واستفاد المشاركون من تبادل الآراء مع خبراء اقتصاديين، بما يشمل ممثلين عن سلطات مكافحة الفساد الليبية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي.

مشاركة الخبر