Skip to main content
"الشريف": المركزي يتحرك نحو الاستقرار.. إنفاق موحد، توسع مالي، وأدوات نقدية لكبح التضخم
|

“الشريف”: المركزي يتحرك نحو الاستقرار.. إنفاق موحد، توسع مالي، وأدوات نقدية لكبح التضخم

كتب: أستاذ الاقتصاد “علي الشريف” مقالاً

في ضوء ما تناولته بعض الوسائل الإعلامية بشأن تحركات مصرف ليبيا المركزي، تبرز مجموعة من المؤشرات الإيجابية التي قد تمثل تحولًا مهمًا في إدارة المشهد الاقتصادي.

أولًا، تم الاتفاق على صيغة نهائية للإنفاق الموحد والمنضبط، وهي خطوة جوهرية نحو تعزيز استدامة المالية العامة.

ثانيًا، بلوغ نحو 80% من خطة تحقيق الشمول المالي يمثل تقدمًا ملحوظًا، يتيح توسيع الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني وتقليل الحاجة إلى السيولة النقدية، وهو ما قد يسهم في معالجة أزمة السيولة المزمنة التي رافقت الاقتصاد لأكثر من عقد.

ثالثًا، التفاهم مع المؤسسة الوطنية للنفط بشأن موازنة تستهدف رفع الإنتاج بنحو 200 ألف برميل يوميًا من شأنه تعزيز الإيرادات العامة، وتوفير هامش داعم لأي سياسات محتملة تستهدف تقوية الدينار الليبي والحفاظ على استقراره، خاصة في حال تراجع أسعار النفط بعد انتهاء التوترات في مضيق هرمز.

إضافة إلى ذلك، تشمل الإجراءات أدوات نقدية غير تقليدية مثل الودائع المقيدة وغيرها من الآليات الرامية إلى امتصاص جزء من الكتلة النقدية، بما يسهم في كبح الضغوط التضخمية وتقليص الطلب على الدولار خارج المنظومة المصرفية.

الأمل أن تقود هذه الخطوات إلى تحقيق قدر من الاستقرار الاقتصادي، ولو في المدى القصير، وأن تشكل منطلقًا لإصلاحات أعمق على المديين المتوسط والطويل.

مشاركة الخبر