Skip to main content
النفط الليبي ليس غنيمة.. وأركنو عنوان الأزمة
|

النفط الليبي ليس غنيمة.. وأركنو عنوان الأزمة

حين يظهر النفط الليبي في يد جهات تحيط بها الشبهات، فالمسألة لا تتعلق بإدارة موارد بقدر ما تعكس خللاً عميقاً في منظومة الرقابة والحوكمة.

في الحالة الليبية، حيث يعتمد الاقتصاد بشكل شبه كامل على عائدات النفط، فإن أي انحراف في إدارة هذا القطاع ينعكس مباشرة على الاستقرار المالي للدولة وعلى حياة المواطنين.

شركة “أركنو” باتت تُطرح في هذا السياق كمثال يثير تساؤلات جدية لدى الرأي العام، لا باعتبارها مجرد شركة تعمل في القطاع، بل كعنوان لمخاوف أوسع تتعلق بضعف الشفافية وتداخل المصالح. الإشكالية هنا ليست في الاستثمار بحد ذاته، بل في الكيفية: هل يتم وفق أطر قانونية واضحة وتحت إشراف المؤسسات الرسمية، أم عبر ترتيبات غامضة تُقصي الدولة وتُضعف سيطرتها على أهم مورد سيادي؟

ما يزيد من حساسية هذا الملف هو تأثيره المباشر على إيرادات النفط، التي تُعد العمود الفقري للميزانية العامة. أي خلل في إدارتها، سواء عبر قنوات موازية أو صفقات غير واضحة، يعني خسارة محتملة لمليارات كان من المفترض أن تُوجّه للتنمية، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.

المطلوب اليوم ليس فقط إثارة الجدل، بل الدفع نحو وضوح كامل في كل ما يتعلق بقطاع النفط: من يمنح التراخيص، كيف تُدار العقود، وأين تذهب العائدات لأن حماية هذه الثروة لا تتعلق بالحاضر فقط، بل بمستقبل أجيال كاملة.

وأي تساهل مع كيانات تعمل خارج الشفافية والشرعية، مهما كانت مبرراته، قد يُفهم كقبول ضمني باستمرار استنزاف أهم مقدرات البلاد.

كشف تقرير خبراء مجلس الأمن تورط رفعت العبار في التأثير على قرارات داخل المؤسسة الوطنية للنفط لصالح شركة أركنو، وكذلك تحويل أكثر من 3 مليار دولار من عائدات النفط إلى حسابات خارج ليبيا.

النفط الليبي ليس غنيمة.. وأركنو عنوان الأزمة
النفط الليبي ليس غنيمة.. وأركنو عنوان الأزمة 1

إضافة إلى تجاوزات تعاقدية ومخالفة للقانون الليبي في إدارة القطاع النفطي، تراجع الإنتاج رغم استثمارات مزعومة، وأيضاً تصدير كميات نفط ومنتجات بشكل غير مشروع عبر موانئ مثل بنغازي وطبرق، وتهريب عبر: ناقلات بحرية، السوق الرمادية، حاويات.

إلى جانب وصول شحنات إلى مصر، تركيا، الإمارات، سوريا، مالطا، إسبانيا، اليونان، وشبكة إجرامية منظمة يقودها معين علي شرف الدين وتضم جنسيات ليبية وأجنبية، واستخدام شركات واجهة ووثائق مزورة وغسل أموال، وأيضًا تورط عناصر مرتبطة بموانئ وخاضعة لنفوذ مسلح، واتهامات بأعمال قرصنة بحرية وتهريب وقود.

كما كشفت بيانات مصرف ليبيا المركزي عن انخفاض حاد ومثير للقلق في الإيرادات المحالة من المؤسسة الوطنية للنفط، إذ لم تتجاوز الإيرادات الموردة منذ بداية ديسمبر 25 وحتى اليوم  1.019 مليار دولار فقط، في وقت تتصاعد فيه مجددًا الشكوك والجدل حول شركة “أركنو” التي دخلت كشريك في إنتاج وبيع النفط الليبي دون أن تنعكس عملياتها كإيرادات في الميزانية العامة للدولة.

وتُعد شركة أركنو من أكثر الملفات غموضًا وإثارة للجدل في قطاع النفط الليبي، إذ عجز رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة عن إعلان نتائج التحقيق المتعلقة بها أو وقف نشاطها، رغم الضجة الواسعة التي رافقت دخولها إلى القطاع.

ولا يقتصر الغموض على غياب الشفافية، بل يتعزز بكون الشركة تحظى بدعم نافذ من سلطات غرب البلاد وشرقها على حد سواء، في ظل دفاع مستميت من مسعود سليمان رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، وخليفة الصادق وزير النفط المكلف، ما يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة هذه الحماية السياسية، وحدود المساءلة، وأسباب استمرار الشركة خارج أي رقابة واضحة.

ومنذ عام 2023، برزت “أركنو” كشريك صاعد في النفط الليبي، وبدأت نشاطها في حقول تابعة لشركة الخليج العربي للنفط، التي أظهرت تقارير مالية متتالية تدهورًا واضحًا في أوضاعها المالية، على عكس ما تروج له من مزاعم حول ارتفاع الإنتاج، سواء في حقولها أو في الشركات الأخرى التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط.

ورغم هذا التناقض الصارخ، تواصل المؤسسة الوطنية للنفط تبرير ضعف الإيرادات المحالة إلى الخزانة العامة بذريعة عدم تسييل ميزانيات كافية، في تكرار لنفس المبررات التي باتت محل تشكيك واسع.

وفي هذا السياق، صرّح رئيس قسم المحاسبة بالأكاديمية الليبية الدكتور أبوبكر أبوالقاسم بأن ما يقارب ثلاثة أرباع إيرادات النفط تضيع داخل ما وصفه بـ“البالوعة” المسماة المؤسسة الوطنية للنفط، معتبرًا إياها “ثقبًا أسود يعبث بإيرادات البلاد منذ سنوات”، ومؤكدًا أن استمرار هذا الوضع يمكّن المتنفذين من اقتسام حصتهم من المنبع، في ما يشكل جريمة اقتصادية مكتملة الأركان تُرتكب على مرأى ومسمع من الجهات الرقابية والقضائية.

‎من جانبه، حذّر الخبير النفطي عثمان الحضيري من أن المؤسسة الوطنية للنفط تحولت إلى أداة صراع سياسي، الأمر الذي يهدد استقرارها، ويقوض دورها التنموي، ويضعف الثقة فيها محليًا ودوليًا.

وشدد على أن إنقاذ القطاع يتطلب سياسات واضحة لتطوير الحقول، وإصلاح إدارة الموارد، وتحقيق الاستقرار المؤسسي، بعيدًا عن الصفقات الغامضة والتجاذبات السياسية.

‎وفي يوليو 2025 نظمت أركنو مؤتمر للتعريف بها وبنشاطاتها وأكد ممثليها في تصريح لصدى الاقتصادية، أن الشركة ليبية بالكامل وتعمل ضمن القطاع الخاص، وتسعى للتعاون مع شركاء محليين ودوليين لدعم الاقتصاد الليبي، وتخفيف العبء عن ميزانية الدولة.

وأشارت إلى أن رؤيتها تتمثل في الاستثمار بالكفاءات الليبية في قطاع النفط، وزيادة الإنتاج من خلال حلول متطورة وسريعة التنفيذ، موضحاً أن “القطاع الخاص أكثر مرونة من القطاع العام، ويمتلك القدرة على فتح آفاق جديدة للنمو، بما يراعي القوانين الليبية ويدعم المورد البشري الوطني”.

كما كشفت أن عدد موظفي الشركة بلغ حالياً 200 موظف، بعدما بدأت بفريق لا يتجاوز شخصين، مضيفاً: “في أقل من 10 أشهر نجحنا في رفع الإنتاج إلى 43 ألف برميل يومياً، وهذا إنجاز مهم لشركة ناشئة في السوق الليبي وفق قولها”.

مؤكدةً بأنه رغم ما يُشاع، تضم شباباً ليبيين مؤهلين، وبدعم من رجال أعمال وطنيين، تهدف فقط إلى رفع الإنتاج بكفاءات وطنية بعيداً عن أي أجندات أخرى.

وأيضاً أضاف تقرير الخبراء بأن عقد أركنو نُفذ بطريقة قوضت إشراف المؤسسة الوطنية للنفط، ومكّن من تصدير غير مشروع واسع النطاق، ورغم الالتزام التعاقدي بالاستثمار، لم يتم تنفيذ إلا جزء بسيط، كما تم تعديل العقد لصالح الشركة، مما سمح بتصدير كميات تتجاوز الحدود المتفق عليها، وساهمت هذه العمليات في تعزيز القدرات العسكرية للجماعات المسلحة وتهديد الاستقرار السياسي في ليبيا.

النفط الليبي ليس غنيمة.. وأركنو عنوان الأزمة
النفط الليبي ليس غنيمة.. وأركنو عنوان الأزمة 3

وكشف التقرير عن تصدير النفط الليبي بشكل سري وغير مشروع لعدة مدن ودول وذلك عبر ناقلات مرتبطة بشبكات إجرامية أو عبر حاويات مرنة.

كما تابع التقرير: استمرت الصادرات غير المشروعة عبر البحر دون توقف، وتوسعت في عدة موانئ وهي خارج سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط. حددنا صادرات سرية باستخدام تقنيات إخفاء ونقل من سفينة إلى أخرى والتخزين في مصر وصادرات السوق الرمادية باستخدام وثائق مزورة. وتم بيع الديزل بشكل أساسي كوقود للسفن، ووصلت الشحنات إلى مصر والصومال والسودان وأمريكا الجنوبية وسوريا وتركيا والإمارات.

وأضاف التقرير: شمل ذلك صادرات إلى اليونان ومصر وبلجيكا وألمانيا وإسبانيا ومالطا، كما تم تصدير منتجات عبر حاويات إلى سوريا وتركيا والإمارات مع تزوير في طبيعة الشحنة. تم نقل شحنات إلى الإمارات عبر سفن مرتبطة بشبكات تهريب.

وفي ذات السياق خاطب رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبد الحميد الدبيبة”، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، “مسعود سليمان”، بانهاء عمل اتفاقية التطوير بين شركة الخليج العربي للنفط وشركة أركنو، مما صاحب ذلك من استغلال للموضوع عبر دس الإشاعات وتضخيم الأرقام وتوظيفها من بعض الأطراف، مستفيدة من الجدل القائم وعجز المؤسسة عن تقديم دفاع كاف، بما أدى إلى صرف الانتباه عن الأسباب الحقيقية للأزمة الاقتصادية، وفي مقدمتها تنامي الدين العام الناتج عن الإنفاق الموازي المنفلت والذي تجاوز 300 مليار دينار خارج إطار الميزانية العامة للدولة وقدارتها.

النفط الليبي ليس غنيمة.. وأركنو عنوان الأزمة
النفط الليبي ليس غنيمة.. وأركنو عنوان الأزمة 4

“وتابع الدبيبة”: تم إحالة نسخة من هذا الكتاب إلى مكتب النائب العام، لتجديد طلبنا السابق من الأجهزة الرقابية والمحاسبية بمراجعة كافة عقود المؤسسة ذات الصلة بالترتيبات التطويرية، واتخاذ ما يلزم حيالها وفقا للقانون

ويذكر بأن تقرير مجلس الخبراء قد كشف عدم قدرة مؤسسات الدولة، بما في ذلك المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة، قادرة على مراقبة أو التحكم في صادرات النفط الخام وإيراداته، أو الواردات والتوزيع واستهلاك الوقود. كما أن عقد أركنو نُفذ بطريقة قوضت إشراف المؤسسة الوطنية للنفط، ومكّن من تصدير غير مشروع واسع النطاق، ورغم الالتزام التعاقدي بالاستثمار، لم يتم تنفيذ إلا جزء بسيط، كما تم تعديل العقد لصالح الشركة، مما سمح بتصدير كميات تتجاوز الحدود المتفق عليها، وساهمت هذه العمليات في تعزيز القدرات العسكرية للجماعات المسلحة وتهديد الاستقرار السياسي في ليبيا.

والجدير بالذكر تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على الشكاوى المقدمة من قبل كتلة التوافق الوطني بالأعلى للدولة للجهات الرقابية والقضائية ويطالبون بإيقاف عقد أركنو.

وبحسب ما ذُكر في الشكاوى بأنه في سابقة خطيرة وفساد معلن قامت حكومة الوحدة الوطنية بمنح ترخيص لشركة خاصة (أركنو) للعمل في قطاع النفط، في مخالفة للتشريعات الليبية وتحقيقاً لمصالح ضيقة لعائلتين تحاولان فرض إرادتهما على الشعب الليبي، باستغلال أمواله وموارده لبسط نفوذهما وفرض سلطتهما كأمر واقع.

قالو كذلك: وانطلاقا من الواجب الوطني في صيانة مقدرات البلاد ومحاربة الفساد، فقد قام أعضاء من كتلة التوافق الوطني بالمجلس الأعلى للدولة بتقديم طعن إداري أمام محكمة استئناف الزاوية في قرار رئيس حكومة الوحدة الوطنية رقم 544 لسنة 2023 الذي منح بموجبه الترخيص لشركة (أركنو)، رغم تقديم الطعن منذ شهر يوليو 2025، فإن تأجيل البت في الطعن يوضح حجم الضغوط الذي تتعرض له سلطة القضاء لمنع إصدار حكم يصون المصلحة الوطنية.

وجاء في البيان: في هذا الصدد فإننا نضعكم أمام مسؤولياتكم باعتباركم السلطة التشريعية، ومسؤولين عن متابعة ومراقبة السلطة التنفيذية بشكل مباشر ومن خلال الأجهزة الرقابية التابعة لكم، وندعوكم إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وكفيلة بكشف ما يتعلق بشركة أركنو)، وإيقاف نهبها الواضح من خلال تراجع الإيرادات النفطية، وهو ما يؤكده تقرير خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا والتقارير الدولية العديدة.

صرّح وزير النفط “محمد عون” بخصوص قرار تكليف شركة أركنو قائلاً: الحقيقة لا أعلم خفايا هذا الموضوع، لأنني كنت موجودًا بوزارة النفط سنة 2023م عندما اتخذ مجلس إدارة المؤسسة قرار تكليف شركة أركنو بالمشاركة في إنتاج حقلي السرير ومسلة، وكذلك ثلاثة حقول أخرى صغيرة (وللعلم حكمت محكمة استئناف طرابلس ببطلان كل أعمال فرحات بن قدارة لأن جنسيته ليست ليبية). وعندما أحالوا هذا القرار للحكومة، أصدر رئيس الحكومة قرارًا باسمه دون عرض الموضوع على مجلس الوزراء، ودون حتى إحالة صورة لوزير النفط والغاز المختص الأول بهذا الموضوع بموجب نصوص قانون النفط رقم 25 لسنة 1955م (المادتين 2 و17 مرفق صورة)، كذلك الفقرة 8 من المادة 2 من القرار رقم 232 لسنة 2021م باعتماد الهيكل التنظيمي لوزارة النفط والغاز التي تنص على أن يمنح وزير النفط والغاز الإذن للمؤسسة للاستثمار في الثروة النفطية، فهذا ديدن رئيس المؤسسة ومجلس إدارتها ورئيس الحكومة في مخالفة القوانين والتشريعات مخالفة فاضحة وغير مسبوقة.

وتابع عون: بالنسبة للإلغاء، يقوم مجلس إدارة المؤسسة باتخاذ القرار، والأولى هو أن يُلغي رئيس الحكومة قراره، بالرغم من مخالفته لكل القوانين، ولكن إداريًا بافتراض أنه إجراء صحيح يجب عليه إلغاء قراره أولاً، وقد أوضح هو في سابقة عندما أخرجوا التمثيلية باجتماع السيد رئيس الحكومة مع المؤسسة، عندما ذكر لهم أنه أصدر قرارات إلغاء هذه الاتفاقية، أذكر أن رئيس المؤسسة أعلمه أنهم استلموا رسالة من مدير الإدارة القانونية بالحكومة تفيد الاستمرار، فهل هناك عبث بعد هذا؟،المفترض أن يتم تحقيق، وواضحة المخالفات لكل القوانين والتشريعات التي دأبت عليها المؤسسة ورئاسة الحكومة، طبعًا إلغاء الاتفاقية سيزيد من دخل البلاد بقيمة أكثر من مائة ألف برميل نفط خام يوميًا، والله المستعان.

حيث علق وزير النفط والغاز “محمد عون” لصدى الاقتصادية بخصوص إعلان شركة أركنو النفطية بعملها بشكل مشترك في إنتاج النفط مع المؤسسة، موضحاً بأن رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة” هو من أصدر القرارات المتعلقة بهذا الشأن، وقد تجاهلت المؤسسة الوطنية للنفط وزير النفط والغاز عندما خاطبت رئيس الحكومة مباشرة، دون حتى إرسال نسخة إلى وزير النفط والغاز.

وأكد “عون” بأن رئيس الحكومة تجاهل هو الآخر الوزير، ولم تُحال له حتى صورة من قراراته، رغم أنها مخالفة بشكل صريح لنصوص قانون النفط رقم (25) لسنة 1955م، والقانون رقم (24) لسنة 1970م، والقرار رقم (10) لسنة 1979م، بالإضافة إلى قرار اعتماد الهيكل التنظيمي لوزارة النفط والغاز.

واختتم “عون” تصريحه قائلاً فإن رئيس الحكومة لطالما أصدر منشورات وتصريحات عديدة تدعو إلى احترام القوانين والتشريعات والأحكام القضائية، إلا أن أقواله تتناقض بشكل واضح مع أفعاله، حيث يُصرّ بشكل كبير على عدم احترام هذه القوانين والتشريعات.

كما تحصلت صحيفة الاقتصادية حصرياً على وثيقة رسمية من مخاطبة شركة الخليج النفطية للمؤسسة الوطنية للنفط بتحديد حصة الرفع لشركة أركنو بحقل الطهارة بتخصيص 600 ألف برميل كحصة رفع من الإنتاج للحقل البالغة 1.2 مليون برميل وبرمجة حصة الرفع.

وذلك على أن يتم ابلاغ “أركنو” بموعد برمجة الشحن حتى يقوم بإعداد تعليمات الشحن لهذه الشحنة حسب الموعد المحدد وفق المراسلة التي نشرتها صدى حصرياً.

وإضافة إلى مراسلة المؤسسة الوطنية للنفط إلى شركة الخليج العربي للنفط.

حيث وافقت المؤسسة على التفاوض مع شركة أركنو للاستثمار في بعض حقول شركة الخليج العربي للنفط .

وقال مدير الإدارة العامة للرقابة على قطاعي الطاقة والشركات العامة”عبد الباسط الجبوع” لصحيفة صدى الاقتصادية بخصوص تقرير ديوان المحاسبة لعام 2024 أن التقرير يتضمن استخدامات تصدير النفط الخام حجم الصادرات والكميات التي تم استخدمها لتوريد المحروقات كنظام مبادلة بالإضافة إلى حصص الشركاء، وبعض المخصصات الأخرى المتعلقة بالكميات التي تم تحويلها إلى المصافي المحلية وكذلك الكميات التي تم تحويلها لمحطة أوباري لتوليد الكهرباء.

وتابع “الجبوع”: فيما يتعلق بشركة أركنو هناك العديد من التفاصيل الموجودة لكن لم يتم استكمالها خلال تقرير سنة 2024، ولكن التقرير وضح حجم الكميات التي تم تحويلها كحصة لشريك أركنو موجودة في التقرير، بالإضافة إلى النقاط الأخرى سيتم عرضها في تقرير 2025, والحصة التي تم تحوليها للشركة كانت موجودة من ضمن التقرير ومن ضمن أسباب التدني الإيرادات التي تم تحويلها إلى مصرف ليبيا المركزي.

وقال “الجبوع”: السبب الرئيسي فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي للبلاد تدني الأوضاع وعدم استقرار سعر الصرف للدينار الليبي، وهذا كله بسبب حجم الإنفاق الذي تم خلال عامي 2024, 2025، سواء كان في منطقتي الشرقية أو الغربية، حجم الإنفاق تجاوز الإيرادات المحصلة فهذا بتأكيد له تأثير كبير وضغط على مصرف ليبيا المركزي فيما يتعلق بالعملة الأجنبية، كما أثر في ميزان المدفوعات وكان فيه عجز في ميزان المدفوعات مع وجود تفاصيله في تقرير الديوان.

وفي الختام صرّح المدير الفني لشركة “أركنو” للخدمات النفطية، المهندس محمد السطيل ، حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية، بأن الشركة باشرت فعلياً في تطوير حقلي مزدة وسرير، بهدف زيادة الإنتاج، وذلك بعد توقيع اتفاق مع المؤسسة الوطنية للنفط يتيح لها تنفيذ أعمال صيانة للآبار في الحقلين.

النفط الليبي ليس غنيمة.. وأركنو عنوان الأزمة
النفط الليبي ليس غنيمة.. وأركنو عنوان الأزمة 15

وأوضح السطيل أن المؤتمر يهدف إلى التعريف بالشركة، مؤكداً أن “أركنو” تسعى إلى دخول قطاع تحسين الطاقة، ودعم المؤسسة الوطنية للنفط، واستقطاب المستثمرين من الداخل والخارج، لأن “الاستثمار في الطاقة هو مستقبل ليبيا”، على حد تعبيره.

وأضاف أن فريق الشركة يضم من 5 إلى 6 مهندسين ليبيين ذوي خبرة تفوق 20 عامًا في مجال النفط، وقد تم التعاقد مع شركة شلمبرجير العالمية للاستفادة من أحدث الخدمات والتقنيات في هذا القطاع الحيوي.

من جهته، أكد رضوان بن سعود، مدير الإنتاج والمكامن بشركة أركنو، في تصريحه لصدى الاقتصادية، أن الشركة ليبية بالكامل وتعمل ضمن القطاع الخاص، وتسعى للتعاون مع شركاء محليين ودوليين لدعم الاقتصاد الليبي، وتخفيف العبء عن ميزانية الدولة.

وأشار إلى أن رؤية “أركنو” تتمثل في الاستثمار بالكفاءات الليبية في قطاع النفط، وزيادة الإنتاج من خلال حلول متطورة وسريعة التنفيذ، موضحاً أن “القطاع الخاص أكثر مرونة من القطاع العام، ويمتلك القدرة على فتح آفاق جديدة للنمو، بما يراعي القوانين الليبية ويدعم المورد البشري الوطني”.

كما كشف أن عدد موظفي الشركة بلغ حالياً 200 موظف، بعدما بدأت بفريق لا يتجاوز شخصين، مضيفاً: “في أقل من 10 أشهر نجحنا في رفع الإنتاج إلى 43 ألف برميل يومياً، وهذا إنجاز مهم لشركة ناشئة في السوق الليبي”.

واختتم بن سعود تصريحه قائلاً: “شركة أركنو، رغم ما يُشاع، تضم شباباً ليبيين مؤهلين، وبدعم من رجال أعمال وطنيين، نهدف فقط إلى رفع الإنتاج بكفاءات وطنية بعيداً عن أي أجندات أخرى”.

مشاركة الخبر