
| تقارير
سجل حافل بأختلاس أموال الدولة وهناك غطاء حماية والأفلات من العقاب لجماعات المسلحة.. فايننشال تايمز تكشف التفاصيل
كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية اليوم السبت أن ليبيا تجني مكاسب هائلة من الصراع في إيران مع ارتفاع أسعار النفط حيث وصل إنتاجها إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عقد لكن هذه الطفرة تهدد بتغذية الفصائل المسلحة التي قسمت البلاد
وبحسب الصحيفة البريطانية لقد ازداد الطلب بشكل ملحوظ على البراميل الليبية كبديل للبراميل المفقودة من منطقة الخليج العربي .
وأوضحت الصحيفة أن شركات النفط العالمية توافدت على ليبيا في السنوات الأخيرة بحثاً عن احتياطيات جديدة ومع توقف أكثر من خُمس إنتاج النفط الخام العالمي بسبب إغلاق مضيق هرمز يبحث المشترون عن بدائل وقد ازداد الطلب على النفط الليبي عالي الجودة .
وأشارت الصحيفة إلى أن يعتمد اقتصاد ليبيا كليا على صادرات النفط كمصدر للدخل الأجنبي لكن محللين يرون أن غموض الوضع المالي للبلاد والفساد المستشري والانقسام بين السلطات المتنافسة في الشرق والغرب كلها عوامل قد تؤدي إلى إثراء السياسيين والفصائل المسلحة بدلا من أن تعود بالنفع على الليبيين الذين يعانون من ارتفاع الأسعار وتفاقم الفقر .
وقالت الصحيفة أن هناك سجل حافل باختلاس أموال الدولة"هذا ما قالته كلوديا غازيني، كبيرة محللي شؤون ليبيا في مجموعة الأزمات الدولية هناك احتمال كبير أن تنتهي الإيرادات المتزايدة في المستقبل باتباع النمط نفسه من سوء الإدارة والاختلاس
وبحسب الأمم المتحدة، تهيمن الجماعات المسلحة على الحياة السياسية الليبية وتغلغلت في مؤسسات الدولة والقطاع الأمني ونهبت ثروات البلاد.
وتابعت الصحيفة بالقول أن في “الوضع الراهن الجديد أصبحت الجماعات المسلحة هي اللاعب الرئيسي الذي يشكل “الحكم” من خلال توفير “غطاء الإفلات من العقاب لأولئك الذين “يولدون تدفقات متزايدة باستمرار من الإيرادات وفقًا لتقرير بتكليف من الأمم المتحدة أعدته لجنة من الخبراء وقُدم إلى مجلس الأمن في مارس وقد سموا بعض أعضاء الأنظمة الشرقية والغربية بأنهم سهّلوا نهب عائدات النفط من خلال توفير الحماية للمسؤولين الذين “خدموا مصالح شبكات متنافسة من الجماعات المسلحة”.
وقال الخبراء: “لقد وصل حجم ومستوى تنظيم صادرات البترول غير المشروعة سواء النفط الخام أو المنتجات المكررة إلى مستويات غير مسبوقة خلال عام 2025
وقال خبير في الشؤون الاقتصادية إيتون: أنه من الصعب للغاية القضاء على الفساد دون وجود نوع من الميزانية والإبلاغ عن النفقات".
وقال إن العملات الأجنبية الناتجة عن عائدات النفط ستخفف الضغط على الاحتياطيات وتساعد في تخفيف التضخم بعد أن ارتفعت أسعار بعض السلع بنسبة 40 إلى 50 في المائة في الأشهر الستة الماضية وفقا لصحيفة .




