Skip to main content
خاص.. "الحاراتي": المساس بالملكية اختبار حقيقي لهيبة القانون في ليبيا
|

خاص.. “الحاراتي”: المساس بالملكية اختبار حقيقي لهيبة القانون في ليبيا

قال المستشار القانوني “هشام الحاراتي” حصريًا لصحيفة صدى الاقتصادية: حين تمس الملكية، تختبر هيبة القانون: القضية ليست مجرد قطعة أرض، بل اختبار حقيقي لمدى احترام القانون في ليبيا. فحق الملكية ليس منة، ولا امتيازا يمنح ويسحب، بل هو حق دستوري أصيل أكدت عليه المحكمة العليا في حكمها الصادر بتاريخ 23 ديسمبر 2013، حين قررت أن (الملكية مصونة، ولا يجوز المساس بها إلا وفق القانون، ولمنفعة عامة حقيقية، وبمقابل عادل).

وأضاف أن واقعة خطيرة تُثار حاليًا تتعلق بالاستيلاء على أرض مملوكة لورثة عائلة
الترهوني في منطقة زاوية الدهماني دون سند قانوني واضح، وباستخدام أدوات جهة عامة، معتبرًا أن ذلك يمثل تجاوزًا للقانون وإهدارًا لحق دستوري، ويفتح الباب أمام عودة ممارسات كان من المفترض انتهاؤها.

وأوضح أن أي تصرف يؤدي إلى حرمان المالك من ملكه دون مسوغ قانوني وتعويض عادل يعد باطلاً ومعدوم الأثر، ومخالفًا للمبادئ والقواعد الدستورية، بل ويعد انحرافًا بالسلطة حين تستخدم لتحقيق مصلحة خاصة على حساب حق محمي دستوريًا.

وأشار الحاراتي إلى أن الأخطر من الواقعة نفسها هو ما تعكسه من عودة لمنطق الاستيلاء والتغول الإداري، وهو ما يتناقض مع أي حديث عن العدالة الانتقالية أو إصلاح المؤسسات للوصول إلى دولة القانون، مؤكدًا أن “لا استقرار بلا احترام للملكية، ولا ثقة في الدولة مع استمرار هذه التجاوزات”.

وطالب بوقف أي إجراء مخالف فورًا، وفتح تحقيق واضح وشفاف، وإعادة الأمور إلى نصابها، مختتمًا بالقول: الدولة التي لا تحمي ملكية مواطنيها، تضعف شرعيتها بيدها.

مشاركة الخبر