Skip to main content
صندوق النقد الدولي: ارتفاع أسعار النفط فرصة ومخاطرة في نفس الوقت.. وهذه مزايا إنخفاض سعر الصرف
|

صندوق النقد الدولي: ارتفاع أسعار النفط فرصة ومخاطرة في نفس الوقت.. وهذه مزايا إنخفاض سعر الصرف

أصدرت بعثة صندوق النقد الدولي البيان الختامي لمشاورات المادة الرابعة لعام 2026 مع السلطات الليبية خلال الفترة من 30 مارس إلى 8 أبريل 2026 في تونس حيث تضمن:

  1. تمتلك ليبيا إمكانات اقتصادية كبيرة مدعومة بثرواتها الهيدروكربونية الضخمة، وموقعها الاستراتيجي في البحر المتوسط، وقطاع خاص غير مستغل بالكامل. وإذا أُديرت الموارد بحكمة وكفاءة، وتم تنويع الاقتصاد، يمكن أن يشكل ذلك أساسًا قويًا لنمو اقتصادي مستدام وشامل واستقرار اقتصادي كلي.
  2. لكن في الوقت الحالي، يعكس الوضع الاقتصادي الكلي عكس ذلك، حيث توجد مخاطر كبيرة في ميزان المدفوعات مع آثار سلبية على السكان. فقد توسع الإنفاق العام بشكل يفوق المستويات المستدامة، مع وصول العجز المالي إلى نحو 30% من الناتج المحلي في 2025. كما تضاعف الدين العام تقريبًا خلال العامين الماضيين ليصل إلى 146% من الناتج المحلي. ورغم تخفيض قيمة العملة مرتين منذ أبريل 2025، واستمرار بيع النقد الأجنبي، لا يزال الفارق بين السعر الرسمي والموازي كبيرًا، ما يعكس طلبًا مرتفعًا على العملة الأجنبية. هذه الضغوط أدت إلى ارتفاع التضخم إلى مستويات مزدوجة، مما أضعف القدرة الشرائية وخفّض مستوى المعيشة. كما تم تحميل جزء من عبء التعديل على القطاع الخاص عبر تقييد الائتمان.
  3. بالنظر إلى المستقبل، وفي حال عدم إجراء تعديل مالي فعلي، فإن السياسات الحالية ستصبح غير قابلة للاستمرار. الاعتماد المستمر على خفض سعر الصرف والإجراءات الإدارية واستنزاف الاحتياطيات سيؤدي إلى تضخم مرتفع، وتآكل الاحتياطيات، وتشوهات في السوق، وضعف نشاط القطاع الخاص.
  4. في هذا السياق، يمثل ارتفاع أسعار النفط فرصة ومخاطرة في نفس الوقت. الاستفادة من هذه الفرصة تتطلب ادخار الإيرادات النفطية الإضافية وتنفيذ إصلاحات مالية. أما استخدام هذه الإيرادات المؤقتة لزيادة الإنفاق فسيزيد من المخاطر ويؤدي إلى آثار اقتصادية أكثر حدة عند انخفاض أسعار النفط.

التوقعات والمخاطر

  1. من المتوقع أن يستمر الاقتصاد في النمو على المدى القريب بدعم من الإنفاق الحكومي، لكن هذا المسار غير مستدام. استمرار الإنفاق المرتفع سيزيد الضغط على سعر الصرف ويؤدي إلى استنزاف الاحتياطيات، التي قد تصل إلى مستويات حرجة على المدى المتوسط، مع بقاء التضخم مرتفعًا.
  2. المخاطر تميل بشكل كبير نحو التراجع، مثل تعطل إنتاج النفط أو انخفاض أسعاره أو زيادة الإنفاق. هذه العوامل قد تزيد من فقدان الاحتياطيات والتضخم وتآكل القدرة الشرائية. بالمقابل، يمكن تحسين الوضع عبر ادخار إيرادات النفط وترشيد الإنفاق والاستثمار المنتج.

السياسة المالية

  1. يبقى ضبط المالية العامة الحل الأساسي لاستعادة الاستقرار، عبر:
  • زيادة الإيرادات غير النفطية من خلال إصلاحات ضريبية وجمركية.
  • ترشيد الإنفاق، خاصة دعم الطاقة (حوالي 20% من الناتج) والأجور (30%).
  • الاستثمار المنتج وفق خطط شفافة.
  1. إعداد ميزانية موثوقة ومتوسطة المدى أمر ضروري، مع تحسين تنفيذها وإدارة السيولة.
  2. ضعف الشفافية في ميزانية شرق البلاد يضعف المساءلة ويؤثر على كفاءة استخدام الموارد.

السياسة النقدية وسعر الصرف

  1. تقارب سعر الصرف الرسمي مع قيمته الحقيقية يساعد في تقليل الفساد، لكن لا يمكن أن يحل محل الإصلاح المالي.
  2. تطوير أدوات السياسة النقدية وتعزيز استقلالية المصرف المركزي أمر ضروري.

القطاع المالي

  1. تم اتخاذ خطوات لتعزيز الرقابة المالية، مثل إعداد تقارير الاستقرار المالي.
  2. تحسن الشمول المالي من خلال الرقمنة ومعالجة نقص السيولة.
  3. رغم ذلك، لا يزال التمويل محدودًا بسبب القيود المفروضة على الائتمان.

الإصلاحات الهيكلية والحوكمة

  1. يتطلب تقليل الاعتماد على النفط:
  • مكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة.
  • تحسين بيئة الأعمال.
  • إصلاح سوق العمل.
  • إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة.
  1. تحسين أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أمر ضروري.

بناء القدرات

  1. تطوير القدرات المؤسسية مهم لدعم الإصلاحات، مع تحسين جودة البيانات.

ومن المتوقع أن تُجرى المشاورات القادمة في ربيع 2027، كما شكرت البعثة السلطات الليبية على التعاون والنقاش البنّاء

مشاركة الخبر