Skip to main content
محافظ المركزي يعلن توحيد الإنفاق العام: خطوة تاريخية لتعزيز الاستقرار وخفض الدولار
|

محافظ المركزي يعلن توحيد الإنفاق العام: خطوة تاريخية لتعزيز الاستقرار وخفض الدولار

قال محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، على هامش الإعلان الرسمي اليوم السبت، إن المصرف تمكن من توحيد الميزانية العامة وضبط الإنفاق العام بعد ازدواج دام لسنوات، معلناً رسمياً توحيد الإنفاق العام في إطار منضبط بين الشرق والغرب.

وأضاف أن اعتماد إطار موحد للإنفاق من شأنه تخفيف الضغط على سعر الصرف وتعزيز كفاءة السياسة النقدية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد مساعٍ كبيرة تُوجت بإنجاز وصفه بالتاريخي، مؤكداً أن هذه الخطوة ستتبعها خطوات أخرى جادة لتعزيز الاستقرار المالي وتقوية قيمة الدينار الليبي.

وأوضح أن المصرف يأمل التزام كافة الأطراف بهذا الاتفاق لضمان مواصلة مسيرة الإصلاح الاقتصادي، لافتاً إلى أن الهدف القادم يتمثل في تصحيح مسار السياسة التجارية لتتناغم مع السياسات النقدية والمالية.

وأكد عيسى أنه بعد توحيد الإنفاق العام، يتوقع انخفاض سعر الصرف في السوق الموازي إلى نحو 6.90 دينار للدولار، مع قرب انتهاء هامش الفرق بين النقد والصكوك في مختلف المعاملات.

وأشار إلى أن المصرف يمتلك حزمة من الإصلاحات الاقتصادية ولن يتهاون في تنفيذها، موضحاً أنه تم توحيد الإنفاق وتوريد الدولار وتطوير الدفع الإلكتروني، إلى جانب سحب فئات العملة المزورة والتعاقد على طباعة عملة محصنة للقضاء على شح السيولة، وإطلاق مبادرات جديدة ضمن خطة معتمدة.

وأضاف أنه تم إطلاق نشاط الصرافة في ليبيا لأول مرة، مع العمل على تنظيم سوق الصرف وضبطه، إلى جانب تطوير منظومة بيع النقد الأجنبي والتعاقد مع شركة دولية للكشف عن الاعتمادات الوهمية، وتقليص الاستخدام الخاطئ لبطاقات الأغراض الشخصية، مؤكداً أنه لن تكون هناك حاجة للسفر إلى دول الجوار للحصول على الدولار.

وبيّن أن المصرف عمل منذ توليه المهام في صمت، ووضع مصلحة المواطن نصب عينيه رغم تعقيدات الإرث السابق، مشيراً إلى تحقيق تقدم في حلحلة المختنقات، مع تعزيز الاحتياطيات من العملة الأجنبية لتتجاوز 100 مليار دينار خلال سنة واحدة، مع الاستمرار في مراجعة قيمة الدينار وعدم التفريط في الاحتياطيات.

كما أكد نجاح المصرف في أتمتة صرف المرتبات عبر منظومة “راتبك لحظي”، التي ساهمت في استرداد أموال منهوبة وكشف شبهات فساد، وتسهيل صرف المرتبات للمواطنين.

وأوضح أن اتفاق توحيد الإنفاق العام، الذي تم توقيعه، يحدد حجم النفقات والإيرادات ويضبط الإنفاق لكافة الأبواب ضمن برنامج تنموي بقيمة 40 مليار دينار، بمشاركة الأطراف كافة، وبرعاية المصرف المركزي واعتماد مجلسي النواب والدولة.

وأضاف أن الاتفاق يحقق استدامة مالية ويجنب الدين العام والإنفاق خارج الأطر القانونية، كما يضمن عدالة توزيع الموارد والاستفادة من العملة الأجنبية بعيداً عن السوق الموازي، بما يخفف الضغط على سعر الصرف.

وأشار إلى أن الاتفاق يعزز قدرة المصرف على رفع قيمة الدينار وتقليل المضاربة، ويمكنه من إدارة سعر الصرف بمرونة أكبر، لافتاً إلى أن نجاح توحيد الإنفاق العام يمثل خطوة أولى نحو استقرار اقتصادي حقيقي ومعالجة اختلالات تراكمت لسنوات.

وختم بالقول إن المخاوف التي سادت مؤخراً بسبب غياب الميزانية الموحدة بدأت تتلاشى، مع عودة التفاؤل بعد هذا الاستحقاق الوطني

مشاركة الخبر