تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية على مراسلة وزير اقتصاد الوحدة الوطنية محمد الحويج الموجهة إلى مدير عام مصلحة الجمارك حيث أكد خلالها صعوبة تنفيذ قرار حظر مزاولة نشاط الاستيراد والتصدير واعادة التصدير إلا من خلال العمليات المصرفية المعتمدة من مصرف ليبيا المركزي.
وقال الحويج: مزاولة نشاط الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير الا من خلال العمليات المصرفية المعتمدة من مصرف ليبيا المركزي لا يتم إلا بعد إنهاء فترة السماح وعقد اجتماع مع محافظ ليبيا المركزي معه ومع ووزير التخطيط ووزير المالية ومدير عام مجلس التخطيط الاقتصادي والاجتماعي واتحاد عام الغرف ومجلس رجال الأعمال لوضع آليات التنفيذ بما يتوافق مع السياسات النقدية والتجارية الحالية
خاص.. من جديد.. الحويج يُعرقل تنفيذ قرار حظر الاستيراد والتصدير إلا من خلال العمليات المصرفية .. ويضع شروط 1
كتب المستشار “مصطفى المانع”: افتتاح المرحلة الأولى من الطريق الدائري الثالث “إنجاز استراتيجي يعكس التزام الدولة بالتنمية والحوكمة الرشيدة”
في خطوة تُعد من أبرز مؤشرات التقدم في البنية التحتية الليبية، دشّنت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة المهندس عبدالحميد الدبيبه افتتاح المرحلة الأولى من مشروع الطريق الدائري الثالث، الذي يُعد من أهم المشاريع التنموية التي شهدتها البلاد منذ عقود، المشروع يمثل تحولًا حقيقيًا في شبكة المواصلات، ويؤكد التزام الدولة بنهج التخطيط المتكامل والتنفيذ المنضبط في إطار الحوكمة والشفافية.
“وصف المشروع ومكوناته الفنية”
الطريق الدائـري الثـالث هو طريق دائري سريع، يحيط بالعاصمة طرابلس، بطول إجمالي يبلـغ 24 كيلومترًا، من جزيرة غوط الشعال غرباً إلى تقاطع طريق الشط مع الدائري الثاني شرقاً.
يهدف المشروع إلى الربط بين مداخل العاصمة ومخارجها دون المرور بمركز المدينة، ما يسهم في خفض الازدحام وتقليل زمن التنقل بشكل كبير.
وقـد شملـــت المرحلة الأولى التي تم افتتاحهــا مقطعًـا بطول 6 كيلومترًا وبعرض يصـل إلى 30مترًا في الاتجاهين (يحتوي كل اتجاه على 3حارات بعرض3.6 مترًا لكل حارة إضافة إلى حارة طوارئ بعرض 3 مترًا وحارة دخول وحارة خروج عند الجسور بعرض 3.6 مترًا)، لضمان انسيابية الحركة.
كما تضمنت المرحلة الطرق الخدمية على جانبي الطريق بطول 10 كيلومترًا (تحتوي حارتين بعرض 3.5 مترًا لكل اتجاه)، إضافة إلى عدد 4 جسور للمركبات وعدد 3 جسور مشاة، فضلًا عن تجهيزات السلامة، والإنــارة الذكية، وصـرف مياه الأمطار، بالإضافة إلى المساحات الخضراء، ولافتات الطرق، هذا عدى عن تغيير خطوط المياه، والصرف الصحي، وشبكات الكهرباء، وخطوط الاتصالات الواقعة في مسار المشروع.
“تنفيذ إقليمي وخبرة دولية”
تولى تنفيذ المشروع ائتلاف من الشركات المصرية الرائدة المتخصصة في مشاريع البنية التحتية الكبرى، ويمثل هذا التعاون نموذجًا ناجحًا للشراكة الإقليمية في مشاريع التنمية. كما اسند رئيس الوزراء مهمة الإشراف على المشروع والدعم الاستشاري، إلى شركة هيل إنترناشونال (Hill International)، وهي شركة أمريكية عالمية رائدة في مجال إدارة المشاريع، حيث ساهمت في ضبط جودة التنفيذ، ومراقبة الجداول الزمنية، وإدارة المخاطر وفق أعلى المعايير الدولية المعتمدة في مشاريع البنية التحتية الكبرى.
صورة رئيس الوزراء ورئيس المجلس الأعلى للدولة في افتتاح المرحلة الاولى من الطريق الدائري الثالث
“المشروع في إطار رؤية استراتيجية متكاملة”
الطريق الدائري الثالث ليس مشروعًا منفصلًا بذاته، بل يندرج ضمن حزمة من المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي أطلقتها حكومة الوحدة الوطنية، ضمن رؤيتها لعودة الحياة، والتي يندرج ضمنها إعادة تأهيل البنى التحتية والاقتصادية للدولة، ومن أهم مشروعات الرؤية إطلاق مشروع مطار طرابلس الدولي، ومطار مصراتة الدولي بتصاميم حديثة ومرافق ذكية، و مشروعات زيادة إنتاج النفط والغاز، ومشروعات الطاقة الشمسية، ومشروعات الإمدادات المائية، بالإضافة إلى مشروعات الصرف الصحي، بالإضافة إلى مدارس المستقبل، وبرامج التحول الرقمي وتوسعة شبكات الألياف البصرية، ومشاريع الإسكان الحضري الميسر للمواطنين، بالإضافة إلى حزمة مشروعات السياحة والترفيه، وغير ذلك من أهداف الرؤية التي لا يتسع المقام لسردها.
هذه الحزمة تعكس توجه الدولة نحو تنمية متوازنة ومستدامة، ترتكز على تنويع الاقتصاد، وتحسين جودة الحياة، وبناء الثقة بين المواطن والمؤسسات، من خلال مؤسسات خادمة للمواطن بانجازات ترى بالعين.
“حوكمة المشروع: شفافية وتنظيم ومتابعة دقيقة وتكامل مؤسسي”
في سابقة مهمة على مستوى المشروعات العامة، خضع الطريق الدائري الثالث إلى منظومة حوكمة صارمة منذ انطلاقه، شملت: • إجراءات تعاقدية شفافة تمّت من خلال لجان فنية متخصصة، وعبر آليات التنافس المفتوح. • إشراف مباشر من الأجهزة الرقابية، بما في ذلك ديوان المحاسبة، وهيئة الرقابة الإدارية، لضمان كفاءة الإنفاق ومنع التجاوزات، هذا بالإضافة إلى الدور الذي لعبه مصرف ليبيا المركزي من خلال صلاحياته في العناية الواجبة المصاحبة لتنفيذ مخصصات المشروع. • تطبيق معايير الأداء والمحاسبة، حيث تم قياس مراحل التنفيذ بمؤشرات واضحة ترتبط بالزمن والجودة والتكلفة KPIs. • وجود فريق اشراف من جهاز الإسكان والمرافق، يعمل بالتنسيق مع الاستشاري “هيل إنترناشونال”، ويخضع للمتابعة الدورية المباشرة من رئيس الوزراء، لضمان الالتزام وتذليل أي عقبات. • نظام إلكتروني لتوثيق وتدقيق جميع مراحل المشروع، ما يعزز إمكانية المراجعة الشاملة والتقييم الدوري.
لقد كانت الحوكمة هي القاعدة وليس الاستثناء في هذا المشروع، وهو ما يعزز فرص الإنجاز بشفافية ومسؤولية.
“أثر اقتصادي وتنموي ملموس”
مستهدف أن ينعكس المشروع على الاقتصاد الليبي من خلال: • خفض وقت التنقل بين شرق وغرب العاصمة بنسبة تتجاوز 35%. • توفير كلفة وقود سنوية تُقدّر بملايين الدينارات نتيجة انسيابية الحركة. • تحفيز الاستثمار العقاري والخدمي في المناطق الواقعة على طول الطريق. • توسيع الربط اللوجستي بين المطارات والموانئ ومراكز الإنتاج. • توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة خلال التنفيذ والتشغيل. • الرفع من معدلات الامن والسلامة المرورية، من خلال التقنيات الحديثة المصاحبة للمشروع. • تحسين المظهر العام للبلاد ما يعزز فرص جذب المستثمرين ورؤوس الاموال الاجنبيه. • تقليل مخاطر السوق الليبي، بتأكد المستثمرين والمقاولين الاجانب من وجود ارادة حكومية قادرة على التنفيذ وضامنه لحقوق المقاولين والموردين من نجاح هكذا مشروع. • تحريك عجلة الاقتصاد وفتح المجال للشركات الوطنية، وتوفير فرص العمل.
ختاماً..
بينما تتواصل أعمال المرحلتين الثانية والثالثة من المشروع، تترسخ القناعة بأن ليبيا قادرة أن تسير بخطى ثابتة نحو تحسين البنية التحتية، وخلق اقتصاد أكثر مرونة، ومؤسسات أكثر انضباطًا وكفاءة.
ان افتتاح المرحلة الأولى من الطريق الدائري الثالث ليس فقط إنجازًا هندسيًا، بل هو دليل قاطع على قدرة الدولة الليبية على التخطيط والتنفيذ والرقابة. وقد أثبتت حكومة الوحدة الوطنية أن الإرادة السياسية، حين تقترن بالإمكانيات الفنية والإدارية، والرقابة والإشراف ، والتناغم بين كل مؤسسات الدولة، تنتج مشاريع تليق بطموحات الشعب الليبي.
المستشار مصطفى المانع، هو محامي ليبي وخبير قانوني واقتصادي منذ أكثر من 23 عام، عمل مع عدد من المؤسسات الاستثمارية والصناديق السيادية والبنوك في عدد من دول العالم بالإضافة إلى ليبيا، ويعمل كخبير لمراكز بحثيه دولية، كما عمل كمحاضر ومدرب لدى نقابة المحامين الأمريكية والرابطة الأوروبية للمحامين، وعمل لسنوات كمستشار لمصرف ليبيا المركزي، وعضو مجلس ادارة المؤسسة الليبية للاستثمار والمصرف الليبي الخارجي، كما مثل ليبيا في اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، كما يرأس الفريق التنفيذي لمبادرات رئيس الوزراء والمشروعات الاستراتيجية، وله عدد من البحوث والمقالات المنشورة بالصحف العربية والأمريكية والأوروبية.
تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مراسلة وزير اقتصاد إلى مدير عام مصلحة الجمارك وذلك تنفيذاً لتعليمات مصرف ليبيا المركزي لوزارة الاقتصاد بحظر مزاولة نشاط الاستيراد والتصدير واعادة التصدير إلا من خلال العمليات المصرفية المعتمدة من مصرف ليبيا المركزي.
وتضمنت مراسلة الحويج: إيقاف السماح بدخول أي سلع عبر المنافذ الجمركية بشكل نهائي لا ترتبط بعمليات مصرفية موثقة (اعتمادات مستندية – حوالات مباشرة – مستندات برسم التحصيل)، واستثناء السلع التي تم شحنها قبل 3 يوليو 2025 ولم تدخل الأراضي الليبية بعد بشكل مؤقت إلى 10 أغسطس 2025، وذلك تنفيذًا لتعليمات محافظ مصرف ليبيا المركزي.
وذلك بشرط تقديم نموذج مالي مفصل من المستورد مع ضرورة إخضاع كافة السلع الموردة بهذه الاستثناءات إلى إجراءات صارمة من التفتيش والمطابقة، سواء من حيث جودة البضائع أو قيمتها التجارية، وتحميل المنافذ الجمركية المسؤولية الكاملة في حال السماح بدخول سلع لا تفي بالضوابط، وإيقاف التعامل المصرفي في شكل اعتمادات أو حوالات عبر تلك المنافذ المخالفة بصورة مباشرة إلى حين اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي مسؤول أو موظف ثبت تورطه أو تسبب في خرق هذه التعليمات.
هذه الضوابط التي فرضها الحويج فجّرت موجة غضب واسعة، ولاقت رفضاً شعبياً كبيراً، وسط تحذيرات من انعكاساتها الكارثية على السوق والتجار والمواطنين على حد سواء، مع مطالبات متزايدة صدحت بسحب القرار فوراً، وتصحيحه عبر منح استثناءات عاجلة لصغار التجار، لضمان استمرار الحركة التجارية وتجنّب انفجار الأسعار ونقص السلع.
كشف بيان مصرف ليبيا المركزي عن الإيرادات والنفقات من 1 يناير حتى 30 يونيو حيث لغت الإيرادات 61.3 مليار دينار، بينما النفقات 57 مليار.
وبحسب بيان مصرف ليبيا المركزي فقد بلغت إيرادات المبيعات النفطية 51.5 مليار دينار، وإيرادات إتاوات النفط بلغت 9.3 مليار دينار، كما بلغت إيرادات الضرائب 304.6 مليون دينار، وإيرادات الجمارك بلغت 86.8 مليون دينار، بينما بلغت إيرادات الإتصالات 45.8 مليون دينار، حيث سجل البيان إيرادات أخرى بقيمة 501 مليون دينار، فيما بلغت نفقات الباب الأول (المرتبات) 36.5 مليار دينار، وبلغت نفقات الباب الثاني ( النفقات التسييرية) بقيمة 2.5 مليار دينار، هذا وبلغ حجم الإنفاق للباب الرابع (الدعم) بقيمة 18 مليار دينار، وذلك خلال فترة منذ بداية يناير حتى آخر يونيو لعام 2025.
كما كشف المركزي بأن العجز في النقد الأجنبي وصل إلى 5 مليار دولار, كما بلغت إيرادات الرسم المفروض على مبيعات النقد الأجنبي مبلغ 10.3 مليار دينار.
وتضمن التقرير إجمالي استخدامات النقد الأجنبي 16.6 مليار دولار وتتمثل في اعتمادات 7.4 مليار ، حوالات 276 مليون دولار، الأغراض الشخصية 5.7 مليار دولار ، بطاقات صغار التجار 43 مليون دولار
بالإضافة إلى مرتبات العاملين بالخارج 165.3 مليون دولار، منح الطلبة الدارسين بالخارج 46.4 مليون دولار ، العلاج بالخارج 44.6 مليون دولار، مؤسسة النفط 344 مليون دولار، المحروقات 1.2 مليار دولار، الامداد الطبي 204 مليون دولار ، العامة للكهرباء 371 مليون دولار، جهاز تنفيذ مشروعات الإسكان 128.5 مليون دولار، حوالات واعتمادات لجهات أخرى 588.2 مليون دولار
كما بلغ عدد المشتركين الأفراد بخدمة التحويل الفوري LYPAY و ONEPAY خلال الفترة عدد 5.1 مليون مشترك، كما بلغ عدد المشتركين التجار خلال نفس الفترة 115.7 ألف مشترك، كما بلغ عدد العمليات على خدمة التحويل الفوري تاجر 3.3 مليون عملية، وقيمة التعاملات المالية عبر خدمة التحويل الفوري 22.1 مليار دينار.
وبحسب المركزي فقد بلغت مصروفات مجلس الوزراء بحكومة الوحدة 190.3 مليون دينار والجهات التابعة له بقيمة أكثر من مليار دينار، ومصروفات المجلس الرئاسي تتجاوز 36 مليون والجهات التابعة بقيمة 330 مليون، كما بلغت نفقات مجلس النواب بقيمة 42 مليون و720 ألف دينار والجهات التابعة له بقيمة بلغت أكثر من 532 مليون، وذلك خلال فترة من 1-1 حتى 30 يونيو
كشف رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية الأفريقية “أحمد التركي” لصدى الاقتصادية عن تقدم ملموس في ملف التشغيل والصيانة رغم الالتزامات المالية الثقيلة
وأكد ااالأمين على مستجدات مهمة في ملف التشغيل، تُنبئ بانفراج جزئي في ظل التحديات المالية التي تواجه الشركة، مؤكداً محطة إسطنبول ستعود للعمل مع نهاية شهر يوليو الجاري، في إطار خطة إعادة تشغيل الخطوط الحيوية.
وتابع الأمين بالقول:بخصوص الطائرة A330 فقد تم تخصيص القيمة المالية الكاملة لصيانتها، ومن المتوقع عودتها إلى الخدمة خلال 15 يومًا، وذلك ضمن خطة تشمل عدة طائرات أخرى.
وأضاف الأمين؛ الإدارة تحصلت مؤخرًا على وعود رسمية من الحكومة الليبية بتسديد الديون المتعلقة بصيانة الطائرات، مما سيساهم في تحسين جاهزية الأسطول خلال الفترة المقبلة.
وقال الأمين: فيما يخص التأمين، فإن الشركة متعاقدة حاليًا مع شركة تأمين بديلة بشكل مؤقت، إلى حين التوصل لتسوية نهائية مع شركة ليبيا للتأمين، التي سبق وسددت لها الشركة 75 مليون دينار حتى نهاية عام 2024.
وتابع الأمين: الشركة تُواجه عبئًا ماليًا ضخمًا يتمثل في التزام سنوي فعلي يُقدّر بـ130 مليون دينار ليبي، يتم دفعه لتغطية الديون القديمة المتراكمة منذ سنوات، مما يشكل ضغطًا مستمرًا على الميزانية العامة.
واختتم حديثه بالقول: الشركة مستمرة في أداء واجبها الوطني رغم كل الظروف، داعيًا الجهات المعنية إلى الإسراع في دعم الشركة بشكل فعلي ومستدام لضمان استمراريتها كمؤسسة وطنية تخدم الليبيين
كشفت مصادر مصرفية عن مباشرة مصرف ليبيا المركزي خطوات إصلاح شاملة في إدارات المصارف التجارية، حيث بدأ بإجراء تغييرات هيكلية طالت عدداً من المناصب القيادية، على رأسها تغيير المدير العام لمصرف الجمهورية، الذي شغل منصبه لأكثر من عشرة أعوام متتالية.
وقالت المصادر: المحافظ الجديد “ناجي عيسى” يبدو عازماً على تحديث القطاع المصرفي من خلال إدخال كوادر جديدة تهدف إلى رفع كفاءة الأداء وتطوير جودة الخدمات داخل المصارف
تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مراسلة محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” إلى مقرر لجنة التخطيط والموازنة العامة بمجلس النواب ، والتي أكد أن مصرف ليبيا المركزي بعدم إمكانية إبداء المصرف أي ملاحظات على مشروع ميزانية 2025، مشددًا على ضرورة إعادة النظر في المشروع والتشاور مع المصرف ومؤسسات الدولة ذات العلاقة قبل اعتماده.
وأوضح المحافظ أن ما أستقر عليه العمل تطبيقاً للقوانين ومنها قانون المصارف في المادة “5” الفقرات (3، 6،5،4) من ضرورة التشاور مع المصرف المركزي، عند إعداد مشروع الميزانية العامة، وإرسال مشروع قانون الميزانية العامة بهذا الشكل وطلب إبداء ملاحظاتنا عليه خلال ثلاثة أيام لا يحقق أهداف وغايات التشاور الحقيقي مع مصرف ليبيا المركزي، ولا يؤدي إلى إخراج ميزانية قابلة للتنفيذ من قبل المصرف المركزي.
وأشار إلى أن التشاور الفعال والعملي يجب أن يتعلق بأسس الميزانية العامة وخاصة العمل على وضع ميزانية موحدة كشرط أساسي لضبط النفقات العامة ولتوحيدها والتشاور المسبق ضروري كذلك لعدم تجاهل أننا في النصف الثاني من السنة المالية، وعلينا أن نأخذ في الإعتبار ما تحقق من إيرادات وما تم من نفقات خلال نصف السنة الأولى، كما يجب أن يؤخذ في الاعتبار على الأخص التقديرات الفعلية للإيرادات والنفقات، وهو الأمر الجوهري الذي لم يؤخذ في الاعتبار في المشروع المقدم.
كما كشف عن شروعه في مخاطبة رئيس مجلس النواب بشكل مباشر لتوضيح أسباب عدم إمكانية تقديم ملاحظات مصرف ليبيا المركزي على مشروع الميزانية .
خاص.. محافظ المركزي لمقرر لجنة التخطيط بالبرلمان: لا يمكن إبداء ملاحظات على مشروع ميزانية 2025 .. وهذه الأسباب 3
يرى عدد من الخبراء الاقتصاديين بأنه وسط حالة من التقلّب الحاد في أسعار الصرف، وارتفاع غير مبرر في تكلفة المعيشة، يواصل السوق الموازي فرض هيمنته على المشهد النقدي في ليبيا، ليس فقط كبديل عن المصارف، بل كمصدر رئيسي لتحديد “سعر الدولار” في حياة الناس اليومية.
ومع كل محاولة لكبح هذا السوق، يظهر ما يشبه “خط دفاع شعبي”، يدافع عنه لا عن قناعة، بل من موقع الارتباط النفسي بـ”المخلّص الزائف” وكأنّ الضحية – وهي المواطن البسيط – وقعت في علاقة عشق مع الجلاد، دون أن تدرك من المسؤول عن إفقارها الحقيقي.
ووفق رؤيتهم فإن السوق الموازي تحالف غير عادل وسوق غير نزيه، حيث تحوّل السوق السوداء في ليبيا من مجرد قنوات بديلة للحصول على الدولار إلى منظومة اقتصادية تستفيد منها فئات محددة، والمفارقة أن الدولار لا يُباع للجميع بنفس السعر؛فبينما تحصل بعض الجهات التجارية على العملة الأجنبية بسعر لا يتجاوز 6.30 دينار، يُجبر المواطن أو التاجر الصغير على شرائه بما يزيد عن 8 دينارات، في غياب أي مبرر اقتصادي أو عدالة في التوزيع.
هذا الفارق الكبير في الأسعار يسلّط الضوء على واقع غير متكافئ، ويطرح تساؤلات جدية حول مبدأ المنافسة، متسائلين: كيف يمكن القبول بسوق تمييزي كهذا؟ ومن يملك الحق في الشراء بسعر مخفّض بينما يُترك الآخرون في العراء النقدي؟
وتطرق الخبراء إلى أن المصرف المركزي يبدأ المعركة الصحيحة، في مواجهة هذا الخلل البنيوي، أعلن مصرف ليبيا المركزي مؤخرًا عن خطوات عملية لترخيص شركات صرافة مرخّصة وفتح المجال للحوالات النقدية عبر قنوات قانونية وبمرونة أكبر، هذه الخطوة تعبّر عن تحوّل نوعي من محاولات الحظر والمطاردة إلى بناء سوق نقدي منظّم وشفاف.
الهدف من هذه السياسات ليس فقط تجفيف منابع السوق الموازي، بل إرساء قواعد عادلة للمنافسة، يَضمن فيها كل مواطن وتاجر ومورد الحق في الوصول إلى الدولار بنفس الشروط، بعيدًا عن دائرة العلاقات الشخصية أو احتكار النفوذ.
وبحسب الخبراء فإن الحكومة تبدأ تنظيم التجارة الخارجية وفي استجابة مباشرة لهذه التحولات، بدأت الحكومة أولى خطواتها نحو تنظيم عمليات التجارة الخارجية، من خلال توجيه واضح لربط التوريد بالعمليات المصرفية المنظمة، ووضع حد لحالة الانفلات القائمة في السوق.
هذه الإجراءات تمثّل تحولًا في الفهم الرسمي لدور التجارة في ضبط سوق العملة، وتؤشر إلى مرحلة جديدة يكون فيها التوريد مسؤولًا، ومدعومًا بمستندات قانونية، ومراقبًا من الجهات المختصة، بما يحمي الاقتصاد من تسرب الأموال ويمنع التلاعب في السوق الموازي، فعندما تكون النتيجة خصم 40% من أموالك من المهم تذكير المواطن أن مشكلة نقص النقد المتداول ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة مباشرة لسلوكيات سابقة. في ذروة الأزمة، اضطر كثير من المواطنين إلى بيع أرصدتهم المصرفية نقدًا بسعر خصم وصل إلى 40% فقط للحصول على السيولة، في واحدة من أكبر عمليات الإفقار الذاتي الجماعي.
لقد دفع المواطن الثمن مرتين: مرةً بخسارة قيمة مدخراته، ومرةً أخرى بارتفاع الأسعار والاعتماد على سوق يُكرّس الظلم المالي والتمييز، الوعي المجتمعي هو السلاح الحقيقي، من هنا، تصبح المعركة ضد السوق الموازي معركة وعي قبل أن تكون معركة سياسة نقدية. المطلوب أن يدرك المجتمع أن الحصول على الدولار بسعر رسمي ليس ترفًا، بل حق اقتصادي. وأن استمرار التعامل مع السوق السوداء هو إضعاف مباشر لأي محاولة لإصلاح الاقتصاد، بل وتغذية صريحة لسوق يُستغل أيضًا في تمويل التجارة غير المشروعة من ممنوعات، وسلاح، ومخدرات، وغسيل أموال.
وقال الخبراء: حين تقع الضحية في حب جلادها، إن أخطر ما في هذا المشهد هو تلك العلاقة غير المنطقية بين المواطن والسوق الموازي، علاقة تشبه في كثير من جوانبها حالة من الارتباط النفسي المرضي، حيث تتعلّق الضحية بجلادها، وتخاف الانفصال عنه، رغم إدراكها الضرر، فالاستمرار في دعم السوق الموازي، ولو من خلال الصمت أو الاعتياد، ليس حيادًا، بل مشاركة في صناعة الأزمة.
الخلاصة؛ بدأ مصرف ليبيا المركزي أولى خطواته الإصلاحية، والحكومة بدورها بدأت تضبط بوابة التجارة الخارجية، لكن نجاح المعركة يتوقف على طرف ثالث لا يقل أهمية: المواطن نفسه، فطالما ظلّ المجتمع يرى السوق الموازي كملاذ، سيظلّ الجلاد حاضرًا، يفرض أسعاره، ويقضم من العملة الوطنية، ويؤجج أزمات الغلاء والفقر، العدالة النقدية تبدأ حين يُمنح الجميع فرصة متساوية، لا حين يُكافأ القادر ويُعاقَب البسيط.
تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على مقترح مجلس النواب لميزانية 2025 بقيمة تفوق 160 مليار .
وتضمن بند المرتبات الذي يفوق 64 مليار ، والنفقات التسييرية 13.9 مليار ، والتنمية 27.5 مليار ، والدعم 54.6 مليار .
وميزانية مجلس النواب والجهات التابعة له بقيمة 1.9 مليار، وميزانية ديوان المحاسبة والجهات التابعة له 20 مليون ، والرقابة الإدارية والجهات التابعة لها 95 مليون ، وصندوق تنمية واعادة الاعمار 33.5 مليون ، ومجلس التخطيط الوطني والجهات التابعة له 11.5 مليون ولجنة الدستور 12 مليون ، والأعلى للدولة 28 مليون والرئاسي 50.5 مليون دينار
و تخصيص أكثر من 4 مليار دينار لمجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية والجهات التابعة لها، وتخصيص 665.5 مليون لوزارة الخارجية ، و823 مليون لوزراة الدفاع، و275 مليون لوزارة العدل، والداخلية 206.6 مليون .
و أكثر من 422 مليون خُصصت لوزارة التعليم العالي والجهات التابعة لها ، والمواصلات 66.3 مليون ، والموارد المائية 35.5 مليون ، والثروة البحرية 26 مليون ، والثقافة 14 مليون ، والتعليم التقني 126 مليون ، والعمل والتأهيل 27 مليون ، والطيران المدني 27 مليون ، والكهرباء 11 مليون ، والبيئة 8 مليون ، والأوقاف 257 مليون ، والشباب 37 مليون ، والرياضة 156 مليون ، والخدمة المدنية 11 مليون.
بالإضافة إلى تخصيص للمصروفات الرأسمالية، ميزانية بإجمالي 2 مليار دينار، وتشمل شراء أصول ثابتة بقيمة 130 مليون دينار، ولتشيدات عدا اصلاح الأراضي قيمة 200 مليون دينار، والسيارات والحافلات 400 مليون، وسيارات للشحن والأغراض الأخرى 200 مليون دينار، والتجهيزات 600 مليون، كما تشمل هذه الميزانية التدريب بقيمة 160 مليون دينار وكذلك نفقات اليد العاملة بقيمة 13 مليون دينار، ونفقات التشغيل والتطوير بإجمالي 9 مليون دينار، وخدمات المكاتب الاستشارية بقيمة 6 مليون دينار، وإيجار آلات ومعدات بقيمة 32 مليون دينار
خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 4خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 5خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 6خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 7خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 8خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 9خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 10خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 11خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 12خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 13خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 14خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 15خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 16خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 17خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 18خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 19Screenshotخاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 20خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 21خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 22خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 23خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 24خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 25خاص..بأكثر من 160 مليار دينار.. "صدى الاقتصادية" تنشر حصرياً مقترح ميزانية 2025 المحال إلى رئاسة النواب لاعتماده 26
كتب المستشار “مصطفى المانع”: “مؤشرات الإصلاح والتحديات الموروثة” في تقرير صندوق النقد الدولي
استعرض المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، في 25 يونيو 2025، نتائج مشاورات المادة الرابعة مع ليبيا للعام 2024، وهي مراجعة دورية يجريها الصندوق مع بلدانه الأعضاء لتقييم السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية، والتأكد من توافقها مع الاستقرار الداخلي والنظام المالي العالمي.
ويمثل انتظام هذه المشاورات خلال آخر ثلاث سنوات بعد انقطاع استمر لعشرة سنوات، انجازاً يسجل لمصرف ليبيا المركزي الذي قاد المشاورات على الصعيد الوطني، ولحكومة الوحدة الوطنية بوزاراتها ومؤسساتها المعنية، وديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية لجهودهم جميعاً وتفاعلهم البناء مع المشاورات، ويعد انجاز المشاورات دليل على انفتاح السياسات الليبية على قنوات الدعم الفني، وتوظيفاً لإمكانات المؤسسات الدولية لصالح اقتصاد بلادنا، والتزاماً وطنياً بمتطلبات الإفصاح والشفافية.
وفي هذه السانحة أوجز أهم خلاصات تقرير صندوق النقد الدولي القابلة للبناء عليها، بلغةٍ حرصت على أن تكون في متناول الجميع.
“تحسن نسبي في بعض المؤشرات والاقتصاد ما زال هشًا”
أكد الصندوق أن الاقتصاد الليبي لا يزال يعاني من هشاشة بنيوية، نتيجة الاعتماد المفرط على النفط، والانقسام المؤسسي، والضعف المتراكم في الإدارة العامة، ومع ذلك، أشار إلى بعض المؤشرات الإيجابية، خاصة في السياسة النقدية.
ورغم انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1% عام 2023، أشار الصندوق إلى حدوث تحسن في الأنشطة غير النفطية.
“تحقق إصلاحات نقدية ومصرفية أولية”
رحب التقرير بجهود الإصلاح النقدي التي قادها مجلس ادارة مصرف ليبيا المركزي. واعتبر أنها تعكس تحسنًا في كفاءة أدوات السياسة النقدية، لكنها تبقى محدودة ما لم تُستكمل بإصلاح هيكلي يشمل: • تعزيز استقلالية المصرف المركزي. • الانتقال التدريجي إلى نظام صرف أكثر مرونة. • وضع إطار واضح لاستهداف التضخم.
وفي القطاع المصرفي، أشار الصندوق إلى تحسن مستويات الرسملة، من خلال خطة زيادة رؤوس أموال المصارف التي أطلقها المركزي، لكنه نوه إلى أهمية التطور في ملف الإقراض و ملف الشمول المالي، مؤكدًا أهمية تطوير البنية التحتية للمدفوعات ومراجعة الإطار التنظيمي للرقابة المصرفية.
“ضبط نسبي للإنفاق العام”
اشار الصندوق إلى تحقيق الميزان المالي العام فائضًا بفضل الإيرادات النفطية المرتفعة، إلا أن الصندوق أشار إلى أن بنية الإنفاق ما تزال مختلة، مع هيمنة بندي الأجور والدعم، مما يحدّ من قدرة الدولة على تنفيذ سياسات تنموية فعالة. ودعا الصندوق إلى: • إصلاح تدريجي لمنظومة دعم الوقود. • تطوير إدارة المشتريات العامة. • وضع إطار متوسط الأجل للمالية العامة أكثر شفافية وانضباطًا.
“التقدم في معالجة مقايضة النفط”
سجّل التقرير تحسن التنسيق بين وزارة المالية ومصرف ليبيا المركزي، ووقف ترتيبات المقايضة بالنفط، ونشر بيانات الإنفاق العام، معتبرًا أن هذه التطورات تمثل تقدمًا في ملف الحوكمة المالية. لكنه أكد الحاجة إلى تعميم هذه الممارسات على جميع المؤسسات العامة، وتفعيل المساءلة والرقابة.
“الحاجة إلى التدرج والتنسيق في تنفيذ الإصلاحات”
أشار الصندوق إلى أن الانقسام السياسي لا يزال يعوق تنفيذ إصلاحات شاملة، لكنه شدد في المقابل على أن ذلك لا يمنع البدء بخطوات فنية جزئية قابلة للتنفيذ، خاصة في مجالات إدارة الدين، وتحديث النظام الضريبي، وتطوير نظم الدعم.
وفي الختام، أكد المجلس التنفيذي أن ليبيا تملك حاليًا فرصة لتعزيز استقرارها المالي والنقدي، شرط الاستمرار في مسار الإصلاحات، وتعزيز التنسيق المؤسسي، وضمان الشفافية في إدارة الموارد العامة.
المستشار مصطفى المانع، هو محامي ليبي وخبير قانوني واقتصادي منذ أكثر من 23 عام، عمل مع عدد من المؤسسات الاستثمارية والصناديق السيادية والبنوك في عدد من دول العالم بالإضافة إلى ليبيا، ويعمل كخبير لمراكز بحثيه دولية، كما عمل كمحاضر ومدرب لدى نقابة المحامين الأمريكية والرابطة الأوروبية للمحامين، وعمل لسنوات كمستشار لمصرف ليبيا المركزي وعضو مجلس ادارة المؤسسة الليبية للاستثمار والمصرف الليبي الخارجي، كما مثل ليبيا في في اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي،وله عدد من البحوث والمقالات المنشورة بالصحف العربية والأمريكية والأوروبية.
كتب المستشار “مصطفى المانع”: ليبيا من اقتصاد الريع إلى رحابة الإنتاج “في أحدث تقرير للبنك الدولي”
في لحظة فارقة من تاريخها الاقتصادي، تقف ليبيا أمام مرآة الفرص والتحديات، تقرير البنك الدولي الصادر في 30 يونيو 2025 بعنوان “اعادة تحديد دور مؤسسات الدولة في ليبيا” ليس مجرد تشخيص لواقع مُعقّد، بل هو إعلانٌ صريح عن نضوج شروط التحول من اقتصادٍ ليبي ريعي منهك إلى اقتصاد إنتاجي واعد. هذا التحول، وإن بدت معالمه واضحة في بعض المؤشرات، يظل رهين إرادة جريئة وتوافق مؤسسي غير مسبوق.
صوره لتوقيع مذكرة التعاون بين دولة ليبيا والبنك الدولي في إبريل 2025
وفي هذا المقال أوجز أهم مفاصل تقرير البنك الدولي للخبراء الوطنيين وصناع القرار والمهتمين، متقدماً بآيات الاحترام والتقدير للزميلات والزملاء الخبراء في قطاع الممارسات العالمية للسياسيات الاقتصادية في مجموعة البنك الدولي وبالأخص في وحدة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على جهودهم المميزة في اعداد هذا التقرير الهام وما صاحبه من جهود مميزة في الرصد والتجميع والتحليل والصياغة.
“تناقضات تُنبئ ببذور التغيير”
شهد العام المنصرم (2024) مفارقة لافتة، فبينما انكمش الاقتصاد الكلي بنسبة 0.6% تحت وطأة الأزمات، والتي أضرت بالبنية التحتية النفطية وخفضت الإنتاج 6%، برزت انجازات غير متوقعة، القطاعات غير النفطية نَمَتْ بمعدل 7.5%، ناقرةً جدار الاعتماد الأحادي على الريع النفطي، ومُثبتةً وجود طاقات كامنة تنتظر بيئة تمكين حقيقية. هذا التباين ليس حدثاً عابراً، بل هو إشارة دامغة على وجود ديناميكيات اقتصادية قادرة على قيادة تنويع حقيقي، لو أُزيلت العقبات من طريقها.
“بين رياح النفط المؤاتية وعواصف الهشاشة المؤسسية”
تلوح في الأفق مؤشرات إيجابية لعام 2025، متوقعةً انتعاشاً نفطياً قوياً (زيادة إنتاجية 17.4% للتتجاوز 1.3 مليون برميل يومياً) يقود نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 12.3%. كما يُتوقع استمرار زخم القطاع غير النفطي بنمو 5.7%، وإن كان متجهًا للتباطؤ التدريجي إلى حدود 4% في المدى المتوسط، غير أن هذه الصورة المتفائلة تخفي تحت سطحها تحدياتٍ هيكليةً عميقة تُهدد أي نموٍ بالزوال بسبب استمرار غياب التنويع الاقتصادي، وعبء الإنفاق العام، وضعف البنية المؤسسية التي تفتقر للشفافية والمساءلة. النفط يمنحُ فرصةً ذهبية، لكنه وحده لا يصنعُ اقتصاداً قادراً على الصمود.
صوره لتوقيع مذكرة التعاون بين دولة ليبيا والبنك الدولي في إبريل 2025
“القطاع الخاص طاقة مُكبّلة في متاهة الريع”
يكشف التقرير عن مأزق مركزي يعوق التحول يتمثل في تقييد القطاع الخاص، هذا القطاع ليس غائباً، بل هو “محاصر” في بيئة طاردة للإبداع والمنافسة، فهو يواجه تشابكاً تنظيمياً يعيق حركته، ومنافسةً غير عادلة من قبل 190 مؤسسة وشركة مملوكة للدولة تستحوذ على ما يقارب 60% من الوظائف المدفوعة من المال العام.
هذه المؤسسات العامة، التي يعاني معظمها من تدني الأداء، تشكل حاجزاً أمام ولادة شركات خاصة ديناميكية قادرة على الابتكار وتوليد فرص العمل المستدامة التي يحتاجها الشعب الليبي.
“خارطة الطريق لإصلاح جذري لدور الدولة من السيطرة إلى التمكين”
يؤكد البنك الدولي أن جوهر التحول لا يكمن فقط في زيادة الإنتاج، بل في إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والاقتصاد، وهذا يتطلب وفق خبراء البنك الدولي:
1.إعادة تشكيل دور المؤسسات العامة، بانسحاب الدولة من القطاعات التنافسية، وتحول مؤسساتها إلى هيئات رقابية وتنظيمية فاعلة، مع خصخصة أو إصلاح جذري للمؤسسات الحكومية المتعثرة. 2.بناء حوكمة رشيدة، بتعزيز الشفافية في الإنفاق العام، وتطبيق آليات مستقلة وصارمة لتقييم أداء المؤسسات المملوكة للدولة ومحاسبتها. 3.تحرير إمكانيات القطاع الخاص، بتسهيل الوصول إلى التمويل (خاصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة)، وتحديث التشريعات التجارية والاستثمارية، وتبسيط الإجراءات الضريبية والجمركية المعقدة، وضمان منافسة عادلة تزيل الامتيازات غير المبررة للمؤسسات العامة. 4.الاستثمار في الإنسان والبنى التحتية، بتركيز الجهود على تطوير التعليم والتدريب المهني وريادة الأعمال لبناء رأس مال بشري مؤهل، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص (PPP) لإعادة إعمار البنية التحتية الحيوية وتقديم الخدمات العامة بكفاءة. 5.ترسيخ بيئة أعمال جاذبة، بضمان استقلالية القضاء وفعاليته في فض المنازعات التجارية، وخلق مناخ مستقر وآمن يشجع الاستثمار المحلي والأجنبي على حد سواء.
ختاماً..”نافذة الفرصة اما أن تتسع أو انها ستضيق”.
اليوم، وبعد سنوات من التردد، تواجه ليبيا اختباراً مصيرياً. فالنموذج القديم القائم على دخل النفط ووظيفة الدولة لم يعد هو النموذج القادر على الصمود في وجه تحديات وطنية وتحديات عالمية.
الفرصة التاريخية لبناء اقتصاد إنتاجي تنافسي، يقوده قطاع خاص حيوي، ويخدم مصالح المواطن لا مصالح النخبة، باتت ماثلةً في تقارير المؤسسات الدولية وتوقعاتها، النافذة الزمنية لهذا التحول، كما يحذر التقرير، ليست مفتوحة إلى الأبد؛ فهي تضيق مع استمرار التردد والتكيف مع الواقع، القرار الآن بين البقاء رهينة لتقلبات سوق النفط والصراعات، أو الانطلاق بشجاعة في رحلة البناء الاقتصادي الحقيقي.
المستشار مصطفى المانع، هو محامي ليبي وخبير قانوني واقتصادي منذ أكثر من 23 عام، عمل مع عدد من المؤسسات الاستثمارية والصناديق السيادية والبنوك في عدد من دول العالم بالإضافة إلى ليبيا، ويعمل كخبير لمراكز بحثيه دولية، كما عمل كمحاضر ومدرب لدى نقابة المحامين الأمريكية والرابطة الأوروبية للمحامين، وعمل لسنوات كمستشار لمصرف ليبيا المركزي وعضو مجلس ادارة المؤسسة الليبية للاستثمار والمصرف الليبي الخارجي، كما مثل ليبيا في في اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي،وله عدد من البحوث والمقالات المنشورة بالصحف العربية والأمريكية والأوروبية.
قال مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية: في اطار مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين الموردين للسلع والخدمات سيتم اطلاق منظومة إلكترونية اعتباراً من بداية اغسطس لقبول الاعتمادات لدى المصارف تمكن الموردين من تقديم طلباتهم عبر المنظومة وسيتم التعامل مع هذه الطلبات حسب التاريخ والترتيب
وتمكن مصرف ليبيا المركزي من المراقبة والتدقيق إلى حين الانتهاء من اتمام عملية الشراء للعملة من المصرف المركزي وسيعلن المصرف عن هذه المنظومة والتعريف بها قريبا .
تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على قرار مجلس إدارة الشركة الأهلية للأسمنت الذي ينص بتعديل سعر الأسمنت ليصبح بيع طن الاسمنت المكيس المنتج من مصانع الشركة تسليم مصانع الشركة على ظهر الشاحنة بحيث يكون 320 بدءً من 1 يوليو.
ونص القرار بأن يعدل سعر بيع طن الاسمنت السائب المنتج من مصانع الشركة وتسليم مصانع الشركة على ظهر الشاحنة بحيث يكون 350 دينار.
خاص.. الأهلية للإسمنت تصدر قراراً بتعديل سعر الاسمنت بدءً من يوليو 27خاص.. الأهلية للإسمنت تصدر قراراً بتعديل سعر الاسمنت بدءً من يوليو 28
كتب المدون التقني “أمين صالح”: شهادة موجعة عن قطاع الاتصالات الليبي
أشارككم اليوم شهادة شخصية عن واقع قطاع الاتصالات في ليبيا، وشركات مجموعة القابضة للاتصالات، عن فترة عاصرتها بالكامل.
وإن شهد هذا القطاع انهيارًا في السنوات القادمة، فاعلموا أن مجلس الإدارة للفترة 2021–2024 كان السبب الرئيسي وراء ذلك بفتحه الأبواب لطامعين والفساد والمجموعة الخارجة عن القانىن بشكل مباشر او غير مباشر..
سأستغل الهامش المحدود من حرية التعبير الذي توفر خلال الشهرين الماضيين للكتابة، قبل أن يعود الطغيان مجددًا بصور مختلفة. ويفرض عليّ الصمت، كما فعلت إدارة القابضة للاتصالات في السنوات السابقة، حين لجأت إليها بعد تلقي تهديدات جدية. وللأسف، باركت الإدارة تلك التهديدات بصمتها، بل بمحاولتها منعي من الكتابة.
يعلم الله ومن هم في الدائرة الضيقة أن التهديدات لم تتوقف منذ عام 2019، وأصبحت جزءًا من واقعي اليومي، أتعامل معها بوعي وتقدير حقيقي لحجم الخطر.
لكن ما يميز مجلس الإدارة السابق – بشكل سلبي – عن ما قبله أو بعده، هو أنه فتح أبواب قطاع الاتصالات أمام أطراف غير مؤهلة أو مرتبطة بمصالح خاصة، فحوّل هذا القطاع الحيوي إلى ما يشبه البقرة الحلوب لمجموعة مارقة أحيانًا، أو واجهة لمراكز نفوذ إدارية وسياسية في أحيان أخرى، أو وسيلة لتغذية شركات وهمية لا تقدم أي قيمة حقيقية.
وخلال عامي 2023 و2024، تراجع التركيز على التطوير، وتحسين الشبكات، وخدمات المستخدمين، وتحول الاهتمام داخل القابضة للاتصالات إلى كيفية صرف أكبر قدر ممكن من الأموال. وقد صدرت مراسلات من رئيس المجلس تُلزم شركة ليبيانا بسداد نفقات لصالح القابضة، تخصم من أرباحها، حتى استُنزف الثلث المخصص من الأرباح، ثم بدأوا في استهلاك أرباح السنوات القادمة! التي لم تجنى بعد.
اليوم، نقف أمام مشهد حرج: شركات اتصالات مهزوزة، هشة، تفتقر إلى الرؤية والاستدامة.
ولن أخوض في تفاصيل جميع الشركات، لكن بعضها وُضعت تحت إدارة شركات تستنزف 8% من صافي الأرباح دون مبرر، وشركات أخرى منحت حصريًا خدمات القيمة المضافة (VAS)، وأخرى احتكرت عقود التطوير والدعم الفني، بينما أُقصيت شركات وطنية ذات كفاءة لصالح أخرى تابعة لمصالح معينة.
حتى شركات النظافة، والإعاشة، والسفر والدعاية والاعلان والخدمات، والسياحة نالت نصيبها من العبث. وإن كنا قد سخرنا من “الخروف المحشي” بقيمة 17,500 دينار، فإن ما حدث في القابضة للاتصالات هو فوضى بمليارات الدنانير.
لقد ابتعدتُ عن القطاع نهائيًا في منتصف عام 2023 بسبب تصاعد التهديدات وضبابية المشهد، لكن يؤلمني ما آل إليه حال هذا المجال، ولهذا أضع بين أيديكم بعض النقاط التي أراها ضرورية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه:
ما الذي يحتاجه قطاع الاتصالات الليبي اليوم؟ 1. تقليص المصروفات غير الضرورية، وخاصة تلك التي لا تسهم في تحسين الخدمات أو تطوير البنية التحتية. 2. إلغاء الحصريات في العقود وفتح المجال للمنافسة العادلة بين الشركات. 3. كسر احتكار القطاع لبعض الخدمات، والانفتاح على السوق بشفافية بعيدة عن الفساد والمحسوبيات. 4. إيقاف تمويل أي مؤسسة حكومية تُغطّى نفقاتها من الخزانة العامة. 5. استعادة الكفاءات والخبرات الوطنية التي تم تهميشها خلال السنوات الماضية. 6. محاسبة الفاسدين ومن تورط في استنزاف المال العام قانونيًا وإداريًا. 7. إلغاء اللجان الشكلية والفوضوية، والإبقاء فقط على ما يخدم العمل ويعزّز الحوكمة. 8. تركيز الاستثمارات على الخدمات التي تحقق عائدًا حقيقيًا، مع تخصيص 10–15% فقط للمسؤولية المجتمعية، لا العكس. 9. تدريب جيل جديد من الكوادر الشابة، وفتح المجال أمام شركات ناشئة صغيرة تتبع القابضة (3–10 موظفين) بدعم من رؤوس أموال مغامرة (VC). 10. الاستقلالية، ثم الاستقلالية، ثم الاستقلالية، وهذا لا يتحقق إلا بدعم حقيقي من الحكومة والجهات الرقابية.
في الختام.. فإن قطاع الاتصالات ليس رفاهية، بل هو عصب التطور الوطني، وركيزة من ركائز السيادة الرقمية والأمن المعلوماتي. ما نراه اليوم من فوضى وقرارات كارثية ليس نتيجة أخطاء عشوائية، بل نتيجة ممنهجة لسوء إدارة وتضارب مصالح، آن الأوان لمواجهته.
هذه الكلمات ليست هجومًا، بل صرخة من شخص كان لسنوات قريبًا من هذا القطاع، ولديه القدرة على الكتابة والتعبير..ويتألم من المسار الذي سُحب إليه بفعل الجهل أو التواطؤ أو الطمع إنقاذ القطاع واجب وطني، وتركه للانهيار جريمة بحق كل ليبي، فإما أن نستيقظ اليوم، أو نتحمل جميعًا وزر الغد