Skip to main content

الكاتب: صدى ليبيا

خبيرة نفط تتهم مؤسسة النفط بارتكاب “جرائم اقتصادية” أضرت بالمال العام وأسعار النفط الليبي

كتبت خبيرة النفط والغاز “هدى عيسى”: تشكل هذه الانحرافات الواردة في مراسلات يونيو 2026 جرائم اقتصادية صريحة، وإضرارًا عمدًا بالمال العام، وتدميرًا للقيمة التسويقية للنفط الليبي في الأسواق العالمية.

أدناه الشرح الفني، مدعومًا بحسابات الأرقام الفورية للخسائر:

1. الإخلال بضوابط الفحص المسبق وعقود البيع الزمنية (Due Diligence)

  • العقود الزمنية (Term Contracts) تهدف لضمان تدفق الإيرادات واستقرار الإنتاج. تخلف الشركات المتكرر عن التحميل لشهر يونيو 2026 يثبت فشل الإدارة في التحقق من ملاءة الشركات، وتراخيها في سحب ضمانات التخلف عن الشحن (مثل مصادرة التأمينات أو تفعيل بنود التعويض القسري).
  • أرقام الخسائر الواقعية: رفض التحميل يُجبر الحقول والموانئ على خفض الإنتاج قسرًا؛ لتفادي امتلاء الخزانات. إذا تسبب إلغاء الشحنات في خفض إنتاج الحقول بمقدار 120,000 برميل يوميًا لمدة 10 أيام، وبافتراض السعر المرجعي الفعلي لبرميل النفط بـ80 دولارًا، فإن الخسارة المباشرة الناجمة عن توقف الإنتاج تبلغ:
  • (ستة وتسعون مليون دولار) 96 مليون دولار = 80 دولارًا للبرميل × 10 أيام × 120 ألف برميل يوميًا.

2. اختراق شرط “المستخدم النهائي” وتسهيل المضاربة (حالة شركة TPIC التركية)

  • تشترط القوانين الليبية أن يكون المشتري مستخدمًا نهائيًا يملك مصافي تكرير، ويُلزم بتقديم “شهادة تفريغ الشحنة” (Discharge Certificate) لتقييد الوجهة. شركة تبيك التركية (TPIC) هي شركة متاجرة (Trading) لا تملك مصافي. إقحامها في عقود زمنية يمنحها غطاءً شرعيًا للمضاربة بالنفط الليبي في عرض البحر وإعادة بيعه، مما يضرب الأسعار.
  • الأمثلة والإجراء المفترض: القوانين تفرض وضع أي شركة تتخلف عن التحميل أو يثبت مضاربتها في القائمة السوداء (Blacklist) فورًا، واستبدالها بشركات عالمية مقتدرة تمتلك مصافي تكرير فعلية.

3. التعمد في تعطيل الأصول الاستراتيجية الوطنية لحماية الأسعار (مصفاة هولبورن – Holborn)

  • مصفاة هولبورن (Holborn) تتبع بالأساس شركة أويل إنفست (ليبيا إنفست) المملوكة للدولة الليبية. هذه المصفاة أُسست لتكون خط الدفاع الأول، والـ (End-User) المضمون لتكرير النفط الليبي وحمايته من المضاربين. إخفاء هذه المعلومة في المراسلات والتغاضي عن رفض المصفاة للتحميل يعد تواطؤًا لحساب مصالح ضيقة.

4. قبول ومناقشة عروض بخسة لشهر يوليو 2026 (-9 دولار للبرميل)

  • نتيجة لإرباك جداول شحن يونيو، استغل المشترون الموقف وقدموا عروضًا كارثية لشهر يوليو 2026 بخصم يصل إلى (سالب 9 دولارات للبرميل) عن السعر المرجعي. مجرد تضمين ومناقشة هذا السعر التبخيسي في المراسلات الرسمية دون رفضه قاطعًا يعد خيانة للأمانة التفاوضية وتدميرًا لقيمة النفط الليبي.
  • أرقام الخسائر الواقعية: الناقلة القياسية (Suezmax) تحمل مليون برميل. قبول هذا الخصم يعني خسارة تبلغ:
  • 1,000,000 برميل × 9 دولارات للبرميل = 9 ملايين دولار في الناقلة الواحدة.
  • وإذا جرى تمرير 4 شحنات فقط بهذا الخصم المجحف، تقفز الخسارة الفورية إلى 36 مليون دولار أمريكي.

5. تكرار النمط الاحتيالي لشركة أويل إنفست (تجاوز حظر أزمة 2015)

  • في عام 2015، سحبت شركة أويل إنفست شحنات بقيمة 350 مليون دولار، وامتنعت عن سداد قيمتها مستغلة انهيار الأسعار، ولم تقم بالتسوية إلا بعد سنوات من المفاوضات الشاقة والمرهقة للدولة. بناءً على ذلك، أصدر رئيس مجلس الإدارة السابق قرارًا بفرض حظر كامل عليها. إعادة التعامل معها في عام 2026 وتكرارها لنفس السلوك التهربي والمضاربة بالخام يمثل شبهة فساد مالي كاملة الأركان.

6. تشويه أسعار النفط الليبي في سوق البحر المتوسط (مؤشرات النشرات)

  • وثقت النشرات العالمية تشوهًا سعريًا غير مسبوق؛ حيث يُباع النفط الليبي (القياسي عالي الجودة وقليل الكبريت) بخصم مجحف يصل إلى (سالب 1.1 دولار للبرميل) عن قيمته السوقية العادلة في سوق المتوسط، بينما تُباع خامات إقليمية أخرى أقل جودة وأعلى في تكاليف الشحن بفارق إيجابي قدره (+50 سنتًا للبرميل).
  • أرقام الخسائر الواقعية: الفارق الإجمالي بين تسعير النفط الليبي المشوه والتسعير الإقليمي العادل هو 1.6 دولار للبرميل (1.1 + 0.50 دولار).
  • إذا قامت الدولة بتصدير 30 مليون برميل (معدل تصدير شهري تقريبي) بهذا السعر المشوه نتيجة المضاربات، فإن خسائر فارق السعر تبلغ:
  • 30,000,000 × 1.6 = 48,000,000 دولار أمريكي في شهر واحد فقط
خبيرة نفط تتهم مؤسسة النفط بارتكاب “جرائم اقتصادية” أضرت بالمال العام وأسعار النفط الليبي
خبيرة نفط تتهم مؤسسة النفط بارتكاب “جرائم اقتصادية” أضرت بالمال العام وأسعار النفط الليبي 1
خبيرة نفط تتهم مؤسسة النفط بارتكاب “جرائم اقتصادية” أضرت بالمال العام وأسعار النفط الليبي
خبيرة نفط تتهم مؤسسة النفط بارتكاب “جرائم اقتصادية” أضرت بالمال العام وأسعار النفط الليبي 2

خلف أزمة الوقود.. من المتحكم الحقيقي في البريقة؟

بعد أسابيع من شكاوى المواطنين ومشاهد الطوابير الممتدة أمام محطات الوقود، يبدو أن شركة البريقة لم تعترف بوجود أزمة حقيقية إلا مع حلول عيد الأضحى، لتأتي تصريحاتها المتأخرة وكأنها اكتشاف جديد لواقع كان المواطنون يعيشونه يومياً منذ أسابيع.

ورغم سيل التطمينات والبيانات المتلاحقة الصادرة عن شركة البريقة لتسويق النفط بشأن توفر الوقود واستقرار عمليات التوزيع، كانت لا تزال شوارع طرابلس وعدد من المدن الليبية تشهد مشاهد الطوابير الطويلة والازدحام الخانق أمام محطات الوقود، في صورة تعكس اتساع الفجوة بين الرواية الرسمية والواقع الذي يعيشه المواطن يومياً.

ففي الوقت الذي تؤكد فيه الشركة أن الوقود متوفر وأن عمليات التوزيع تسير بشكل طبيعي، يقف المواطنون لساعات طويلة بحثاً عن البنزين، بينما تتحول محطات الوقود إلى نقاط اختناق يومية تعطل حركة الناس وتزيد من حالة الاحتقان الشعبي، خاصة خلال أيام عيد الأضحى.

وخلال ذروة الأزمة، سعت البريقة إلى إبعاد المسؤولية عنها، مؤكدة أن توريد الشحنات واستجلابها من اختصاص المؤسسة الوطنية للنفط والجهات المشرفة على الملف، مشيرة إلى تراجع السعات التخزينية في طرابلس منذ عام 2014 وفقدان عدد من الخزانات الاستراتيجية، الأمر الذي جعل الإمدادات تعتمد بشكل مباشر على وصول الناقلات واستمرار عمليات التفريغ.

لكن اللافت أن الشركة عادت في تصريحات لاحقة لتصف نفسها بأنها “الذراع التنفيذي الرئيسي لتوزيع المنتجات النفطية في السوق المحلي”، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة الدور الحقيقي الذي تؤديه في منظومة الوقود، خاصة بعد تصريحات سابقة أكدت فيها أن دورها يقتصر على الاستلام والتفريغ وأن تحديد الكميات وآليات التوزيع يتم عبر الجهات المختصة ولجنة متابعة الوقود.

كشف تقرير ديوان المحاسبة الليبي لسنة 2024 عن تأخر الجمعية العمومية لـشركة البريقة لتسويق النفط في اعتماد الميزانية التشغيلية للسنة المالية 2024م، حيث تم اعتمادها فعليًا خلال الربع الثالث من السنة، مع تجاوز المصروفات المحملة على بعض البنود للمخصصات المعتمدة بالميزانية التقديرية للشركة عن سنة 2024م.

كما كشف التقرير قيام اللجنة المكلفة من إدارة الشركة بمهام تجهيز بيت الضيافة بتجاوز صلاحياتها وممارسة اختصاصات لجنة العطاءات، من خلال استجلاب عروض شركات والمفاضلة بينها واختيار أفضلها، وصرف مبلغ 3,160,000 دينار، بالمخالفة لنص المادة (3) الفقرة (1) من لائحة التعاقد الموحدة الخاصة بالقطاع النفطي.

ورصد التقرير أيضًا قيام الشركة بالتعاقد مع شركة “أعوان العرب للاستشارات” بشأن إعداد الخطط التشغيلية وإعادة الهيكلة وتصميم الوصف الوظيفي ودليل الإجراءات، بقيمة إجمالية بلغت 632,562 دولار أمريكي بموجب تكليف مباشر، استنادًا إلى قرار مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط رقم (219) لسنة 2024م، دون أن يتبين انطباق أي من نصوص المادة (24) الفقرة الأولى من لائحة التعاقد الموحد للقطاع النفطي على هذا التعاقد، فضلًا عن عدم توضيح الأسس أو المبررات التي تم بناءً عليها اختيار هذه الشركة تحديدًا.

وأشار التقرير إلى وجود اختلافات في أغلب بيانات الكميات الموردة من البنزين والديزل وكيروسين الطيران، إضافة إلى تباين بين إجمالي الواردات من المصادر المحلية والخارجية المثبتة لدى إدارة التزويد والنقل البحري، وبين إجمالي الواردات المثبتة لدى إدارة التخطيط.

كما كشف عن وجود فروقات بين الكميات المستلمة حسب تقارير الاستلام والكميات الموردة وفق بواليص الشحن خلال سنة 2024م، حيث بلغ إجمالي العجز 28,353.22 طن متري للبنزين، و13,476.18 طن متري للديزل، و305.071 طن متري لكيروسين الطيران، دون وجود نسبة معيارية معتمدة للفاقد من قبل المؤسسة الوطنية للنفط، الأمر الذي يعكس ضعفًا في الرقابة والضبط على عمليات التوريد.

وبيّن التقرير كذلك ارتفاع الفاقد التجاري والتشغيلي للبنزين والديزل، حيث بلغ فاقد البنزين 7,310,716 لتر، فيما بلغ فاقد الديزل 2,848,837 لتر.

كما أشار إلى استخدام كميات ضخمة من الديزل في محطات التوليد دون ربطها بالكفاءة التشغيلية، ما يعكس ضعفًا في الرقابة، والحاجة الملحة لوضع نظم قياس دقيقة، ومعايرة العدادات، وتطبيق متابعة رقمية على عمليات النقل والتوزيع.

وبعد كل هذه الوقائع والأرقام والملاحظات الواردة في تقارير الديوان والرقابة ، مازال المطبلون والملمعون يحاولون تجميل الصورة والتقليل من حجم التجاوزات، رغم أن التقارير الرقابية والوثائق الرسمية أصبحت تتحدث بوضوح أكبر من أي حملات تلميع أو محاولات .

ومع احتدام أزمة الوقود وتزايد مطالب المواطنين بتوضيحات رسمية، يغيب رئيس مجلس إدارة شركة البريقة “فؤاد بالرحيم” عن واجهة المشهد، في حين يتكرر حضور اسم نجله “خالد” في تصريحات وأنشطة تتعلق بالشركة، بحسب ما أوردته تصريحات رسمية لموظفين ومسؤولين، ما فتح باب التساؤلات حول آليات الإدارة وصناعة القرار داخل الشركة.

وبينما تتواصل محاولات تفسير أزمة الوقود وتبادل المسؤوليات بين الجهات المعنية، تبرز تساؤلات أكبر حول مستوى الشفافية في إدارة هذا الملف الحيوي، فبحسب نسخة من تقرير هيئة الرقابة الإدارية تحصلت عليها صدى حصرياً، سجلت الهيئة ملاحظات تتعلق بعدم الإفصاح الكامل عن بيانات الإنتاج المحلي للبنزين وعدد من المشتقات النفطية، وحجب معلومات مرتبطة بحجم الإمدادات الفعلية للسوق المحلي.

وفي ظل الطوابير المتكررة والتصريحات المتضاربة، يجد المواطن نفسه أمام أزمة لا تقتصر على نقص الوقود فحسب، بل تمتد إلى غياب المعلومات الدقيقة التي تمكنه من فهم حقيقة ما يجري. وبين البيانات الرسمية والواقع الميداني، يبقى السؤال قائماً: هل كانت أزمة الوقود نتيجة نقص الإمدادات فعلاً، أم نتيجة إدارة مرتبكة لملف غابت عنه الشفافية منذ البداية؟

الضغط على الدفع الإلكتروني يربك دولاً عربية.. وليبيا تتدارك الخلل سريعاً ومشاكل الاتصالات تبقى الأبرز

في وقت يشهد فيه العالم تزايد الاعتماد على خدمات الدفع الإلكتروني، برزت اليوم شكاوى من مواطنين في مصر بشأن تعطل عدد من آلات ونقاط الدفع وتأخر تنفيذ بعض العمليات، في مشهد يؤكد أن الأنظمة الإلكترونية بمختلف الدول قد تتعرض لضغط مفاجئ أو أعطال تقنية مرتبطة بالشبكات والبنية التحتية للاتصالات.

وفي المقابل، شهدت بعض المصارف الليبية خلال الساعات الماضية ضغطاً كبيراً على خدمات الدفع الإلكتروني تزامناً مع صرف المرتبات والعلاوات وارتفاع حركة الشراء قبل العيد، ما تسبب في بطء مؤقت وانقطاعات محدودة، قبل أن تتمكن الفرق الفنية من معالجة الخلل وإعادة الخدمات بشكل سريع.

ويرى مختصون أن مشاكل بطء التطبيقات وتأخر وصول الرسائل النصية ترتبط في كثير من الأحيان بضعف خدمات الاتصالات والإنترنت، وليس بالقطاع المصرفي بشكل مباشر، خاصة مع الارتفاع الكبير في عدد العمليات الإلكترونية المنفذة في توقيت واحد

الصافي يكتب: المصالحة الاقتصادية في ليبيا

كتب الخبير الاقتصادي “محمد الصافي”: المركزي …. الإنفاق الموحد… والمصالحة الاقتصادية

لطالما كان يرى الكثيرون الحل لمشاكل ليبيا بطريقة خطية، حيث إن هناك تسلسلاً للإصلاح يبدأ أولاً بحل المشكلة السياسية، ثم المصالحة الاجتماعية، ثم يأتي متأخراً الإصلاح الاقتصادي.

هذا النمط الخطي لإخراج ليبيا من المستنقع الحالي دام (ولا زال) منذ فترة طويلة، ولكن بدون نتيجة تُذكر، حيث إن الانقسام السياسي زاد، بل بالعكس أصبح واقعاً له مؤسساته، ووجدت الدولة توازناً معيناً للتعايش معه (برغم عدم استدامته)، بينما المصالحة الاجتماعية – التي أُسس بسببها المجلس الرئاسي – لم يحدث فيها أي تقدم.

هنا، ولأول مرة، تنعكس محاولات الصورة الخطية للإصلاح بعد فشل الانتخابات في عام 2021، وقيام ثقافة “حتحات على ما فات” بإخماد أو تجميد الحاجة الملحة للمصالحة الوطنية على الأقل الآن…

في هذه الظروف، استغل المركزي الفرصة بدعم من الأمريكان للعب دور الوسيط وتقديم “المصالحة الاقتصادية” على المصالحة السياسية والاجتماعية (بعد تعثر الاثنين)، حيث نجح في إقناع أطراف العملية السياسية بالجلوس على طاولة الحوار والحديث عن الميزانية.

أجزم أن المركزي نجح في إقناع الأطراف المختلفة أن هناك حاجة ملحة لضبط المالية، وإلا فإن التضخم والفقر سيكونان أكبر عدو لطموحاتهم السياسية.

تغيير القيادة في المركزي وعمله كمؤسسة لها مجلس إدارة متكامل بعد فترة طويلة من الـ (one man show) أعطاه الإمكانية للعب دور الوسيط بين الجميع، وأصبح وكأنه المجلس الرئاسي للدولة في الأمور الاقتصادية.

ولكن، هل ينجح المركزي في المصالحة الاقتصادية؟
هنا أعرض 3 أسباب للتفاؤل و3 أسباب للحذر:

أسباب التفاؤل:
1- لأول مرة منذ الانقسام في ليبيا تُعطى الميزانية هذا القدر من الاهتمام المحلي والدولي، حيث كانت الانتخابات أو أبطال الحروب هي أكبر الأولويات… أعتقد أن هناك قناعة لدى المؤثرين في المشهد أن الوضع الاقتصادي الحالي يعتبر قنبلة قد تنفجر في وجوههم في أي لحظة، ويجب إخمادها أو توقيفها ولو مؤقتاً… هذه القناعة (لو صحت) تعطي مؤشراً جيداً على تلاقي مصلحة المؤثرين في المشهد مع المصلحة الاقتصادية.
2- مع توقف الصراع المسلح والاستقرار النسبي على مستوى الأمن، فإن المشاكل الاقتصادية هي الشغل الشاغل للمواطن الليبي حالياً، وأقول دائماً إن التضخم سيكون أكبر مشاكل ليبيا في السنوات الخمس القادمة – السياسيون حريصون للبقاء في المشهد ويستمعون لنبض الشارع جيداً، وأصبحت الأصوات القادمة من الشارع تعلو كثيراً حول أهمية كبح التضخم ومكافحة الفساد… أرى أن السياسيين التقطوا الإشارات من الشارع، وكلٌ يتنافس لعرض بضاعته على الناس.
3- وقوع السياسيين في فخ ما يسمى بتكلفة المشهد (audience cost)، حيث إنه بالتركيز على هذه المصالحة الاقتصادية أصبح واضحاً وجلياً لدى الناس أن سبب الدولار ليس التجار وليس الدولار النقدي، وإنما الإنفاق المتورم والقنبلة المالية – إذا فشلوا في هذا الاتفاق فستكون لديهم تكلفة كبيرة أمام الجمهور.

أسباب الحذر:

  1. الكلام فقط على الإنفاق ولكن جانب الإيراد غائب عن الحديث؟ من أين ستمول هذه النفقات، وخصوصاً أن إيرادات النفط أصبحت “يا دوبك تسد”… إذا وقعوا في فخ الدين العام تحت شعار الإنفاق الموحد، فهذا سيجعل هذه المصالحة الاقتصادية بدون تأثير إيجابي.
  2. ما هي الضمانات لتوحيد الإنفاق؟ هل ستكون بقانون ميزانية أو باتفاق بين الأطراف؟ هل توجد أي قيود أو عواقب في حالة الإخلال بالاتفاق أو الضغط على المركزي؟ ومن سيراقب هذه الضمانات؟ كلها أسئلة لم تخرج لها إجابة بعد.
  3. لماذا كل هذه السرية حول الاتفاق؟ أليس الأصح أن يخرج بيان يوضح للناس البنود والإطار العام للاتفاق؟ السرية في أشياء مثل هذه تثير الريبة أكثر من الطمأنينة.

القنبلة المالية تكبر مع الوقت، وقرب انفجارها لا يمكن توقعه، ولكن الفتيل قصر والسياسيون يدركون هذا… المصالحة الاقتصادية خطوة مهمة لإبطال هذه القنبلة، ولكن يجب تحصينها من الآتي:

  • تحكم أطراف المعادلة السياسية في خيوط المالية بالكامل.
  • استخدامها كذريعة لتمديد الوضع الراهن.
  • استخدامها كحجة لاستنزاف أصول الدولة من الاحتياطيات والاستثمارات.

توحيد الإنفاق بدون ضبطه ليس إصلاحاً اقتصادياً….. المصالحة الاقتصادية الحقيقية هي بتوحيد الإنفاق وترشيده

“المانع”: ليبيا تستقبل المحطة البحرية لحقل البوري: تموضع استراتيجي في سوق الغاز المتوسطي

كتب المستشار “مصطفى المانع”: ليبيا تستقبل المحطة البحرية لحقل البوري: تموضع استراتيجي في سوق الغاز المتوسطي

في سياق دولي يتسم بتصاعد المنافسة على موارد الطاقة، وتزايد حساسية سلاسل الإمداد—لا سيما في ضوء التوترات المرتبطة بممرات حيوية مثل مضيق هرمز—يمثل اقتراب وصول وتشغيل محطة بحرية متقدمة مخصصة لحقل البوري، قادمة من ميناء مارينا دي رافينا الإيطالي، خطوة نوعية في مسار إعادة هيكلة قطاع الطاقة الليبي. ويأتي هذا التطور ضمن جهود حكومة الوحدة الوطنية لتحديث البنية التحتية، وتعظيم القيمة الاقتصادية للموارد الطبيعية، وترسيخ موقع ليبيا كمورد موثوق في أسواق الغاز الإقليمية.

تشير التقديرات الأولية إلى أن إدخال هذه المحطة قد يسهم في رفع القدرة الإنتاجية للغاز في حقل البوري بنسبة تتراوح بين 15% و25% خلال المراحل الأولى، مع إمكانية تحقيق زيادات تدريجية مع استقرار العمليات. ووفق نطاقات سعرية متحفظة، فإن كل زيادة بنحو 100 مليون قدم مكعب يوميًا قد تترجم إلى إيرادات سنوية إضافية تتراوح ما بين 400 و 700 مليون دولار، تبعًا لتقلبات الأسواق العالمية.

غير أن الأثر الأهم لا يقتصر على جانب الإيرادات، بل يمتد إلى هيكل الإنفاق العام. فمن خلال توجيه الغاز المنتج محليًا لتغذية محطات توليد الكهرباء، يمكن تقليص الاعتماد على الوقود السائل مرتفع التكلفة—مثل الديزل وزيت الوقود الثقيل—ما يؤدي إلى خفض ملموس في فاتورة المحروقات، وتحسين كفاءة إنتاج الكهرباء. كما يُسهم هذا التحول في تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية، وتقليل الاختناقات خلال فترات الذروة، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويحد من الضغوط التشغيلية على الدولة.

"المانع": ليبيا تستقبل المحطة البحرية لحقل البوري: تموضع استراتيجي في سوق الغاز المتوسطي
صورة المحطة البحرية

يرتبط تشغيل المحطة أيضًا بتوجهات حديثة تستهدف الوصول إلى “الحرق الصفري” للغاز المصاحب، من خلال التقاط الغاز الذي كان يُهدر بالحرق وتحويله إلى استخدامات إنتاجية. ويعكس هذا التوجه تحولًا نوعيًا في إدارة الموارد، حيث يجمع بين تعظيم العائد الاقتصادي وتقليل الأثر البيئي، عبر خفض الانبعاثات الكربونية ومواءمة القطاع مع المعايير الدولية للاستدامة.

وفي هذا الإطار، يكتسب التعاون الدولي—بما في ذلك برامج الدعم الفني والمؤسسي مع جهات دولية—أهمية خاصة في تسريع تبني التقنيات اللازمة، وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية في إدارة هذا التحول،
وفي أبريل الماضي انضمت ليبيا إلى مبادرة Zero Routine Flaring by 2030 Initiative التي يقودها البنك الدولي، والهادفة إلى القضاء على الحرق الروتيني للغاز بحلول عام 2030.

يتزامن هذا التطور مع تزايد الطلب الأوروبي على مصادر غاز بديلة وأكثر موثوقية، في ظل مساعي الاتحاد الأوروبي لتنويع الإمدادات وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية. وتتمتع ليبيا بميزة تنافسية واضحة، تتمثل في قربها الجغرافي من الأسواق الأوروبية، إضافة إلى بنية تحتية قائمة مثل خط “غرين ستريم”، ما يتيح لها لعب دور أكثر فاعلية في منظومة الطاقة المتوسطية.

يعكس المشروع تعميق الشراكات مع فاعلين دوليين، في مقدمتهم إيني، إلى جانب شركات من الولايات المتحدة وأوروبا ومنطقة الشرق الأوسط. وتشير التقديرات إلى أن قيمة الاستثمارات المرتبطة بمشاريع التطوير والاستكشاف الأخيرة تتجاوز 20 مليار دولار، ما يعكس عودة تدريجية لثقة المستثمرين في القطاع.

كما تستهدف ليبيا رفع إنتاجها إلى ما يتجاوز 1.6 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا في المدى القريب، مع رؤية للوصول إلى مستويات أعلى على المدى الطويل، مع التركيز على تطوير الحقول البحرية ورفع كفاءة العمليات التشغيلية. وتسهم هذه الشراكات في نقل التكنولوجيا، وبناء القدرات الوطنية، وتحسين معايير الحوكمة التشغيلية.

ضمن التحولات اللافتة، يتجه قطاع الطاقة الليبي نحو تبني نماذج تمويل أكثر تنوعًا، تشمل صيغًا استثمارية وشراكات إنتاجية، إضافة إلى أدوات تمويل قائمة على الأصول. ويهدف هذا التوجه إلى تقليل الاعتماد على التمويل التقليدي، وتعزيز قدرة القطاع على جذب رؤوس الأموال، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية على الاستثمارات في الطاقة.

تمثل المحطة البحرية لحقل البوري نقطة ارتكاز في إعادة تموضع ليبيا ضمن خريطة الطاقة الإقليمية، ليس فقط من حيث زيادة الإنتاج، بل من خلال تحسين كفاءة استخدام الموارد، وخفض الهدر، وتعزيز التكامل مع الأسواق الأوروبية.

غير أن تعظيم الاستفادة من هذه الفرصة يظل مرهونًا باستمرار الإصلاحات المؤسسية التي انطلقت، وتعزيز الشفافية، وتوفير بيئة استثمارية مستقرة، ومراجعة صيغ الشراكة في قطاع الطاقة. ففي ظل هذه الشروط، يمكن لليبيا أن تتحول من مورد تقليدي للطاقة إلى لاعب استراتيجي مؤثر في معادلة الغاز المتوسطي.

خاص.. المركزي يعفي الضرائب والجمارك والموانئ من رسوم الدفع الإلكتروني، ويوزع 130 جهاز POS، ويُلزم بعدم تحصيل أي رسوم نقدًا من المواطنين

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً على تعليمات مصرف ليبيا المركزي بإلزام المصارف التجارية وشركة معاملات بإعفاء مصلحتي الضرائب والجمارك والشركة الليبية للموانئ من العمولات والرسوم المقررة على خدمات الدفع الإلكتروني، بالدفع عن طريق نقاط البيع POS.

كما ألزم المصارف التجارية بالتوزيع الفوري لآلات نقاط البيع POS بعدد 130 آلة كدفعة أولى لصالح هذه الجهات مبدئياً، وذلك في إطار تنفيذ استراتيجية محافظ المركزي “ناجي عيسى” لتعزيز الشمول المالي والتوسع في خدمات الدفع الإلكتروني، وتشجيع الجهات العامة على جباية إيراداتها باستخدام وسائل الدفع الإلكتروني الحديثة، وإلزام الجهات العامة “مصلحتي الضرائب والجمارك والشركة الليبية للموانئ” بالتأكيد على مكاتبها وفروعها بعدم تحصيل إيراداتها من المواطنين نقداً

المسلاتي: فرض سلطة الدولة ضرورة… وحماية المنشآت النفطية أولوية وطنية

أكد الباحث والمهتم بالشأن النفطي والإعلامي، أحمد رجب المسلاتي، أن ما تشهده مدينة الزاوية من تطورات أمنية يراه كثيرون نتيجة طبيعية لسنوات من الفوضى وانتشار السلاح وتغول المجموعات الخارجة عن سلطة الدولة، مشددًا على أن استعادة هيبة الدولة وفرض القانون أمر لا يمكن تأجيله.

وأوضح المسلاتي في تصريح خصّ به صحيفة صدى الاقتصادية أن دعم مؤسسات الدولة وتنفيذ تعليمات الجهات القضائية يمثلان خطوة ضرورية نحو تعزيز الاستقرار وفرض سلطة القانون داخل المدن الليبية.

وفي المقابل، شدد على أهمية تحييد المنشآت النفطية والمصافي عن أي دائرة صراع، مؤكدًا أن مصفاة الزاوية تمثل شريانًا حيويًا يرتبط بشكل مباشر بحياة الليبيين، وأن أي توقف أو ضرر قد ينعكس على الوقود والكهرباء والإمدادات وحياة المواطن اليومية.

وأضاف أن حماية المصفاة وخطوط الإمداد وخزانات الوقود ليست مسؤولية محلية تخص مدينة الزاوية فقط، بل قضية وطنية تمس أمن الطاقة الليبي واستقرار البلاد الاقتصادي.

وختم المسلاتي تصريحه بالتأكيد على أن نجاح الدولة في هذه المرحلة لا يُقاس فقط بفرض الأمن، بل أيضًا بقدرتها على حماية المؤسسات السيادية والحفاظ على مقدرات الشعب الليبي واستمرار عمل القطاعات الحيوية.

انتصار جديد لأعضاء مجلس إدارة مصرف السراي السابقين أمام محكمة الاستئناف

أعرب أعضاء مجلس إدارة مصرف السراي للتجارة والاستثمار (ATIB) السابقون، الذين تم عزلهم ظلمًا بقرار من المحافظ السابق لمصرف ليبيا المركزي، السيد الصديق الكبير، عن خالص تقديرنا وامتناننا للسلطة القضائية الليبية وللمحاكم الموقرة، لما أبدته من نزاهة واستقلالية وشجاعة في إحقاق الحق وإرساء العدالة وتضمن البيان:

وبعد أكثر من ثلاث سنوات من التقاضي، في دعاوى قانونية شائكة ومعقدة جمعت بين أعضاء مجلس الإدارة من جهة، والمحافظ السابق لمصرف ليبيا المركزي من جهة أخرى، إلى جانب نزاعات أخرى مع بعض الشركاء في مصرف السراي، جاءت أحكام القضاء لتؤكد مجددًا أن العدالة قد تتأخر، لكنها لا تضيع.

لقد شهدت هذه القضايا تحديات جسيمة، كان أبرزها ما نعتبره انحيازًا واضحًا من قبل المحافظ السابق لمصرف ليبيا المركزي، السيد الصديق الكبير، والذي بلغ حد إساءة استخدام السلطة والتدخل غير المبرر في شؤون مصرف السراي، من خلال الانحياز لطرف على حساب مصلحة المصرف ومساهميه ومؤسساته.

وقد ترتب على هذا الانحياز إصدار قرارات تعسفية بحق أعضاء مجلس الإدارة في عام 2023، شملت إيقافهم عن العمل بصورة غير مبررة، والتسبب في أضرار جسيمة بمسيرتهم المهنية وسمعتهم الشخصية، بما في ذلك حرمانهم من تولي مناصب في القطاع المصرفي دون وجه حق.

واليوم، وبعد أن قالت محكمة الاستئناف كلمتها، فإننا نعتبر هذا الحكم انتصارًا جديدًا للعدالة، وتأكيدًا واضحًا على سيادة القانون، ورسالة مهمة بأن إساءة استخدام السلطة لا يمكن أن تمر دون مساءلة، وأن القضاء الليبي يبقى الحصن الأخير للحقوق والعدالة.

وانطلاقًا من هذا الحكم، نؤكد أن المرحلة المقبلة ستتضمن اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة المحافظ السابق قانونيًا على خلفية إساءة استخدام السلطة، بما يضمن تحقيق المساءلة وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

كما نطالب الإدارة الجديدة لمصرف ليبيا المركزي بإلغاء القرارات الجائرة التي صدرت بحق أعضاء مجلس الإدارة السابقين، وإنصافهم الكامل، وردّ اعتبارهم المهني والقانوني، وتصحيح ما لحق بهم من ظلم نتيجة تسييس القرارات وشخصنة الملفات.

إن هذا الحكم لا يمثل فقط إنصافًا لأعضاء مجلس الإدارة، بل يشكل أيضًا انتصارًا لمبدأ استقلال القضاء، وللحوكمة الرشيدة، ولمستقبل القطاع المصرفي الليبي القائم على العدالة والمؤسسية وسيادة القانون.

وسنواصل التزامنا بالعمل من أجل تعزيز الثقة، وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، وحماية المؤسسات المصرفية من التدخلات الشخصية والتعسفية، بما يخدم مصلحة مصرف السراي ومصلحة الاقتصاد الليبي ككل

“الفارسي”: قفزة الـ 80 ملياراً: التحويلات الفورية تَقود التحول الرقمي في ليبيا

كتب عضو في لجنة السياسة النقدية بالمصرف المركزي “د. أيوب الفارسي”: قفزة الـ 80 ملياراً: التحويلات الفورية تَقود التحول الرقمي في ليبيا

في مشهدٍ يعكس التحول الجذري في ثقافة المعاملات المالية في ليبيا، كشفت البيانات الأخيرة عن تسجيل أرقام قياسية غير مسبوقة في حجم التحويلات الفورية عبر منظومتي LYPay و OnePay. فقد بلغت القيمة الإجمالية للتحويلات خلال الربع الأول من عام 2026نحو 80 مليار دينار ليبي، مسجلةً قفزة نوعية مقارنة بـ 73 مليار دينار طيلة عام 2025.

دلالات النمو الرقمي (2025 – 2026)
هذا النمو الذي يقدر بنحو 10%في غضون ثلاثة أشهر، ليس مجرد أرقام إحصائية، بل هو مؤشر على نجاح استراتيجية الشمول المالي التي يتبناها مصرف ليبيا المركزي. وتتجلى أهمية هذا الارتفاع في عدة نقاط:

ثقة المواطن: جاوز إجمالي العمليات المنفذة ملايين المعاملات، مما يعكس تزايد ثقة الأفراد والتجار في أمان وسرعة الحلول الرقمية.
كفاءة السيولة:ساهم وصول التحويلات إلى هذا الحجم في تقليل الاعتماد على النقد الورقي (الكاش)، مما خفف الضغط التاريخي على فروع المصارف التجارية.
التكامل المؤسسي: نجاح التنسيق بين المصرف المركزي والمصارف التجارية في رفع أسقف التحويل والشراء تدريجياً، مما سمح بانتقال مبالغ أكبر عبر هذه القنوات الفورية.

الأثر الاقتصادي: من “عنق الزجاجة” إلى رحاب الاستقرار

وصول حجم التحويلات إلى 73 مليار دينار في ثلاثة أشهر فقط يعني أن الدورة المالية أصبحت أسرع وأكثر شفافية، هذا التدفق الرقمي للأموال يساعد الدولة على:
مكافحة التضخم عبر تنظيم الكتلة النقدية.
توفير بيانات دقيقة لحظية لاتخاذ القرارات الاقتصادية.
تمكين القطاع الخاص من إجراء معاملاته التجارية والمالية دون عوائق زمنية أو جغرافية.

استشراف للمستقبل:
يتوقع أن يتجاوز إجمالي التداول الإلكتروني في ليبيا حاجز الـ 400 مليار ديناربنهاية عام 2026، مما يضع ليبيا في مصاف الدول الرائدة إقليمياً في مجال التحول الرقمي المصرفي.

خاص.. محكمة جنوب طرابلس تصدر حكماً بحبس رئيس مؤسسة الاستثمار “علي محمود” سنة كاملة وعزله من وظيفته

أصدرت محكمة جنوب طرابلس حكماً بحبس رئيس مؤسسة الاستثمار “علي محمود” سنة كاملة وعزله من وظيفته في القضية المرفوعة ضده من قبل رئيس مؤسسة الاستثمار السابق “د. محسن الدريجة” لعدم تنفيذ حكم قضائي نهائي بات

خاص.. المركزي لصدى: على المواطنين الذين قاموا بالحجز عبر منظومة الأغراض والراغبين في الحصول على العملة نقداً ضرورة إلغاء الحجز السابق وإجراء حجز جديد

كشف مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصدى الاقتصادية عن بدء الحجز للدولار النقدي عبر منظومة الاغراض الشخصية ولاحقاً سيتم اضافة خيار حجز نقدي للدراسة والعلاج ايضاً

وتابع بالقول: على المواطنين الذين قاموا بالحجز عبر منظومة الأغراض الشخصية قبل إطلاق آلية بيع الدولار نقداً، الراغبين في الحصول على العملة الأجنبية نقداً، ضرورة إلغاء الحجز السابق وإجراء حجز جديد عبر منظومة البيع النقدي

المركزي لصدى: كل المتعاملين في السوق الليبي لديهم الفرصة للعمل بشكل رسمي عبر منظومة المصارف وشركات الصرافة

قال مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية: وصلنا لمراحل متقدمة جداً لتنظيم سوق الصرف الأجنبي ، والهدف إدارة السوق عبر منظومة المصارف وشركات الصرافة ، ومنحنا المصارف وشركات الصرافة صلاحيات واسعة ومرونة لكل من يريد التعامل مع النظام الرسمي لاستعمالات العملة الاجنبية عبر تحويلات محلية وخارجية مرنة تعزز الثقة في القطاع المصرفي والبيع النقدي للعملات الاجنبية وتمكن كل من يريد التعامل بعيداً عن السوق السوداء وإيداع أموالهم بالمصارف وتحويلها او قبول تحويلات خارجية .

وكذلك ستكون حركة التعامل مع السوق الصيني بشكل مباشر عامل مشجع للعمل عبر النظام المصرفي ، وكل المتعاملين في السوق الليبي لديهم الفرصة للعمل بشكل رسمي عبر منظومة المصارف وشركات الصرافة

فلوسك بالدولار في يدك فوراً.. مبادرة جديدة من شركة “زهرة الصبار” تهز سوق الصرف في طرابلس

أعلنت شركة زهرة الصبّار للصرافة عن إطلاق مبادرة جديدة تحت شعار “دولارك كاش وراحتك أساس”، في خطوة تهدف إلى تسهيل حصول المواطنين على مخصصاتهم من النقد الأجنبي بطريقة سلسة وشفافة.

وأكدت الشركة أن المبادرة لا تقتصر على تقديم خدمة مالية فقط، بل تسعى لأن تكون سنداً حقيقياً لزبائنها، من خلال تبسيط الإجراءات وتعزيز الثقة في التعاملات المالية.

وبحسب ما أوضحته الشركة، سيتم يومياً اختيار 3 مستفيدين عن طريق القرعة، لتمكينهم من استلام مخصصاتهم كاملة (2000 دولار) نقداً بشكل فوري من مقر الشركة، دون أي تعقيدات أو عمولات إضافية.

وفيما يتعلق بآلية المشاركة، بيّنت الشركة أن الاشتراك يتطلب أن يكون المتقدم قد أجرى إجراءات مخصصاته عبر شركة زهرة الصبّار حصراً، مع ضرورة التفاعل مع المنشور الخاص بالمبادرة عبر التعليق والمشاركة.

أشارت الشركة إلى أن هذه المبادرة تُعد مجهوداً مؤسسياً طوعياً وخاصاً بها، وهي منفصلة تماماً عن المبادرات الرسمية الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي بشأن بيع العملة الأجنبية نقداً عبر المصارف التجارية، مؤكدة أنها تأتي في إطار دعم استقرار السوق والتخفيف عن المواطنين.

واختتمت الشركة بيانها بالتأكيد على استمرار السحب اليومي، مع الإعلان عن 3 فائزين جدد كل يوم، داعية الزبائن لزيارة مقرها والاستفادة من خدماتها

فلوسك بالدولار في يدك فوراً.. مبادرة جديدة من شركة "زهرة الصبار" تهز سوق الصرف في طرابلس
فلوسك بالدولار في يدك فوراً.. مبادرة جديدة من شركة "زهرة الصبار" تهز سوق الصرف في طرابلس 14

وفاة مستحقين قبل استلامها واضطرار آخرين للإيجار.. أزمة شقق طريق المطار تتجدد وسط صمت حكومي رغم أحكام القضاء وتشكيل اللجان

أكد عدد من حاملي شهائد التخصيص بشقق طريق المطار، في تصريحات لـ«صدى الاقتصادية»، عدم تنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة لصالحهم، والتي تقضي بإخلاء العمارات وتسليمها إلى مستحقيها، رغم استيفائها كافة الإجراءات القانونية.

وأوضحوا أن الملف سبق أن خضع لمتابعة من لجان مختصة شُكّلت بقرار من وزير الإسكان بحكومة الوحدة الوطنية، إضافة إلى تعهدات سابقة من رئيس جهاز إنفاذ القانون بتمكينهم من استلام شققهم عقب شهر رمضان 2026، إلا أن تلك الوعود لم تُنفذ حتى الآن.

وأشار المتضررون إلى أن بعض القاطنين الحاليين في هذه الوحدات سبق تعويضهم ببدل إيجار، ومع ذلك لا يزالون يرفضون الإخلاء، في مخالفة صريحة للأحكام القضائية. لافتين إلى أن معظم المستحقين الأصليين يضطرون لاستئجار مساكن على نفقتهم الخاصة، في حين توفي عدد منهم قبل تمكينهم من استلام شققهم.

وفي السياق ذاته، نفذ أصحاب الشهائد وقفات احتجاجية أمام مجلس الوزراء بطريق السكة، طالبوا خلالها بتمكينهم من حقوقهم القانونية، معربين عن استيائهم من حالة التسويف والتقاعس في تنفيذ الأحكام، رغم وضوحها ووجوب الامتثال لها

“أبو القاسم”: اتفاق الإنفاق الموحد: التفاؤل مشروع… والشك واجب

كتب رئيس قسم المحاسبة الأكاديمية الليبية “أبوبكر ابو القاسم”: اتفاق الإنفاق الموحد: التفاؤل مشروع… والشك واجب

طالعتنا الأخبار بتوقيع اتفاق توحيد الإنفاق التنموي بين أطراف المشهد الليبي، في خطوة تُعد من حيث المبدأ تطورًا إيجابيًا طال انتظاره، خاصة في ظل حالة الانقسام المالي وما نتج عنها من اختلالات هيكلية في إدارة الموارد العامة.

ولا يمكن في هذا السياق إغفال الدور المحوري الذي اضطلع به مصرف ليبيا المركزي ومجلس إدارته، مدعومًا بضغط دولي فاعل، في رعاية هذا الاتفاق بعد جولات تفاوضية امتدت لأكثر من عام. وهو ما يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية توحيد القرار المالي كمدخل أساسي لمعالجة التشوهات الاقتصادية واستعادة قدر من الاستقرار.

من الناحية النظرية، فإن الالتزام الفعلي ببنود هذا الاتفاق من شأنه أن يحقق جملة من الآثار الإيجابية، أبرزها الحد من الانفلات في الإنفاق العام، وتحسين كفاءة تخصيص الموارد، بما ينعكس تدريجيًا على استقرار سعر الصرف، وتعزيز قوة الدينار الليبي، وتحسين القدرة الشرائية للمواطن، فضلًا عن دعم مسار الاستقرار المالي.

غير أن هذا التفاؤل، على وجاهته، ينبغي أن يظل مشوبًا بدرجة عالية من الحذر؛ إذ إن التجارب السابقة تُظهر أن التحدي الحقيقي لا يكمن في توقيع الاتفاقات، بل في ضمان تنفيذها الفعلي واستدامتها. ومن ثم، فإن نجاح هذا الاتفاق يتطلب استكماله بجملة من الإجراءات الداعمة، من أهمها:

أولًا: تعزيز حوكمة الإيرادات العامة، وعلى رأسها الإيرادات النفطية، بما يضمن الشفافية في التحصيل والتوريد، وعدالة التوزيع، وإخضاعها لآليات رقابية صارمة.

ثانيًا: إخضاع الإنفاق التنموي للرقابة المؤسسية، من خلال تفعيل دور الأجهزة الرقابية وفق الأطر القانونية المنظمة، بما يحد من الهدر ويعزز كفاءة الإنفاق.

ثالثًا: الالتزام بمبدأ الاستدامة المالية، عبر مواءمة مستويات الإنفاق مع الإيرادات الفعلية، وتجنب اللجوء إلى تمويل العجز بوسائل قد تُفاقم الاختلالات النقدية.

رابعًا: تحقيق التناغم بين السياسات الاقتصادية، ولا سيما بين السياسات المالية والنقدية والاقتصادية، بما يضمن توجيهًا متسقًا للاقتصاد الوطني ويعزز فعالية أدوات الإصلاح.

إن الالتزام بهذه الركائز من شأنه أن يعزز فرص نجاح اتفاق توحيد الإنفاق، ويُترجم آثاره الإيجابية، ولو في المدى القصير، إلى مؤشرات ملموسة على طريق التعافي الاقتصادي.

وفي الختام، يبقى الأمل معقودًا على أن تشكل هذه الخطوة بداية لمسار جاد نحو إصلاح اقتصادي شامل، يحقق لليبيا الاستقرار المالي والتنمية المستدامة، ويعيد الثقة في مؤسساتها الاقتصادية. نسأل الله أن يوفق بلادنا إلى ما فيه الأمن والاستقرار والازدهار.