
| مقالات اقتصادية
“الزنتوتي”: عندما يتبارى أصحاب المصالح في الإفتاء في علوم الاقتصاد والكهرباء والسكن وفقًا لمصالحهم الخاصة فقط عندها قل على اقتصاد الوطن والمواطن السلام!!!
كتب المحلل المالي “خالد الزنتوتي” مقالاً قال خلاله:
تظهر علينا هذه الأيام بعض الوجوه (الوسيمة) صاحبة المال والأعمال في المرئيات ووسائل التواصل الاجتماعي وهي تقترح حلولًا لكل مشاكل المجتمع الليبي، بدءًا بالدعم والسكن ومرورًا بالكهرباء وربما بالديموغرافيا والزواج والطلاق. المشكلة في هؤلاء أنهم يعتقدون اعتقادًا جازمًا بأن مصالحهم الخاصة هي أيضًا مصلحة العامة من الناس، بل إنهم يرون أن تحقيق مصالح الشعب العامة تبدأ من تحقيق مصالحهم الخاصة أولًا. وهنا أتساءل: أين المصلحة العامة في حصولهم على مئات الملايين بل المليارات في شكل اعتمادات مستندية وهمية؟ ألا يعلمون أنهم هم من أفقر الشعب الليبي وجعلوه في طوابير للبحث عن الضروريات؟! ألا يعلم هؤلاء أن جشعهم والمغالاة في أرباحهم الفاحشة هي من جعل الليبيين البسطاء تحت لهيب الأسعار العالية لأبسط حاجاتهم؟! ألا يعلم هؤلاء بأن رشاهم لموظفي القطاع العام هي من جعل القطاع العام يتهاوى ويسقط؟!!! ألا يعلم هؤلاء بأن عبثهم بالاقتصاد الوطني ومؤسساته ومن خلال ترشيحهم لدمى (تتبعهم) ليتقلدوا مناصب عليا وبدون علم ولا خبرة ولا شهادات معترف بها، مما ساهم في انحطاط إداري واقتصادي لا مثيل له؟! … إلخ.
يطالبون ببيع مؤسسة النفط وشركاتها لهم ومن يمثلونهم من الخارج، ويطالبون ببيع شركة الكهرباء ومصافي النفط ومؤسسات الإسكان، ويطالبون بإلغاء الدعم وينغافلون على المطالبة بتحديد المسؤول عن ضياع الوقود المدعوم وأين ضاع؟!!!!
ألا يجدر بمثل هؤلاء المناداة والمطالبة بالإصلاح المالي والاقتصادي والاجتماعي من خلال برامج علمية موضوعية تأخذ في اعتبارها فقط مصلحة المواطن البسيط وتمكينه من حياة هادئة؟ أليس من الأخلاق وواجب المواطنة أن يبنوا مصانع وشركات إنتاجية ويدربوا العمالة الوطنية وأن يساعدوا في تحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية ومن خلال مشاريع ذات الجدوى الاقتصادية لهم ولأبناء شعبهم على السواء وليس لحسابهم ومصلحتهم وحدهم؟؟
بالتأكيد هناك رجال أعمال وطنيين (وعلى محدوديتهم) يعملون على تحقيق ذلك. وفقهم الله.




