Skip to main content
"الصافي": الميزانية الموحدة.. مبادرة تأخرت 12 عاماً
|

“الصافي”: الميزانية الموحدة.. مبادرة تأخرت 12 عاماً

كتب: الخبير الاقتصادي “محمد الصافي” مقالاً

تشريح القنبلة المالية في ليبيا: تضخم الإنفاق (بمستوى غير مستدام)، تراجع الإيرادات (تسربات هيكلية)، الدين العام (طباعة النقود)، دعم الطاقة (سوء تخصيص شديد).

الاحتياطيات = أداة أمان مؤقتة، وطول الفتيل يعتمد على صدمات/طفرة النفط.

الشرارة 1: معدل حرق تريليون دينار، حيث بلغ إجمالي الإنفاق تريليون دينار (2012–2024)، مع زيادة الأجور 3 مرات (من 18 مليار إلى 62 مليار)، ودعم الطاقة يمثل 40% من الإيرادات (2022)، إضافة إلى إنفاق مزدوج في 2024 بلغ 224 مليار.

الشرارة 2: فخ الدعم (والتسرب)، إذ يصل دعم الطاقة إلى 17 مليار دولار في 2024 (35% من الناتج)، بينما الإنفاق على التعليم والصحة أقل من 1% من الإجمالي، ولا يجب تجاهل الدعم غير المباشر.

تدهور البنية التحتية، التأثيرات المناخية، الحوادث المرورية.

الشرارة 3: الدين العام – جرعة زائدة نقدية، بدأ كعجز إنفاقي لكنه تحول إلى تضخم مفرط، مع ارتفاع الدين بشكل كبير وضعف أدوات السياسة النقدية.

الشرارة 4: تراجع الإيرادات، حيث يشكل النفط والغاز 98% من الميزانية، مع ضعف الإيرادات غير النفطية، وتهرب وفقدان إيرادات (مثل الكهرباء والضرائب)، وغياب المساءلة، وعدم قدرة العديد من المؤسسات على إثبات الربح أو الخسارة، وضعف الشفافية منذ سنوات طويلة.

الخلاصة: فشل نظامي متزامن يتمثل في إنفاق مفرط، وسوء توزيع الموارد، وتضخم نقدي، واعتماد شبه كامل على النفط، ما يجعل الميزانية الموحدة أمراً حتمياً.

أسباب التفاؤل: إدراك النخب للخطر، اهتمام دولي غير مسبوق، محاولة فرض الانضباط على المعرقلين، وتجنب فخ الطفرة النفطية.

الطفرة تؤدي إلى إنفاق زائد، والصدمة النفطية تؤدي إلى عجز، ثم ديون وضغط على الاحتياطيات.

مخاوف الليبيين: من أين ستأتي الأموال؟ ما هي الضمانات؟ لماذا السرية في الأرقام؟
عناصر النجاح: توحيد الإنفاق وضبطه، توجيه كل عائدات النفط للخزانة، وقف طباعة النقود، إصلاح النظام المحاسبي، استهداف التضخم، تعزيز التنسيق والتخطيط، زيادة الإيرادات غير النفطية، ومعالجة الرواتب والدعم والشركات الخاسرة.

الرسالة الأخيرة: القنبلة المالية لا تزال قائمة، والميزانية الموحدة هي الحل الوحيد للاستدامة، لكن يجب وجود ضمانات لمنع سيطرة النخب، واستمرار الوضع الحالي، واستنزاف الاحتياطيات.

مشاركة الخبر