كشف تقرير ديوان المحاسبة الليبي لسنة 2024 عن تأخر الجمعية العمومية لـشركة البريقة لتسويق النفط في اعتماد الميزانية التشغيلية للسنة المالية 2024م، حيث تم اعتمادها فعليًا خلال الربع الثالث من السنة، مع تجاوز المصروفات المحملة على بعض البنود للمخصصات المعتمدة بالميزانية التقديرية للشركة عن سنة 2024م.
كما كشف التقرير قيام اللجنة المكلفة من إدارة الشركة بمهام تجهيز بيت الضيافة بتجاوز صلاحياتها وممارسة اختصاصات لجنة العطاءات، من خلال استجلاب عروض شركات والمفاضلة بينها واختيار أفضلها، وصرف مبلغ 3,160,000 دينار، بالمخالفة لنص المادة (3) الفقرة (1) من لائحة التعاقد الموحدة الخاصة بالقطاع النفطي.
ورصد التقرير أيضًا قيام الشركة بالتعاقد مع شركة “أعوان العرب للاستشارات” بشأن إعداد الخطط التشغيلية وإعادة الهيكلة وتصميم الوصف الوظيفي ودليل الإجراءات، بقيمة إجمالية بلغت 632,562 دولار أمريكي بموجب تكليف مباشر، استنادًا إلى قرار مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط رقم (219) لسنة 2024م، دون أن يتبين انطباق أي من نصوص المادة (24) الفقرة الأولى من لائحة التعاقد الموحد للقطاع النفطي على هذا التعاقد، فضلًا عن عدم توضيح الأسس أو المبررات التي تم بناءً عليها اختيار هذه الشركة تحديدًا.
وأشار التقرير إلى وجود اختلافات في أغلب بيانات الكميات الموردة من البنزين والديزل وكيروسين الطيران، إضافة إلى تباين بين إجمالي الواردات من المصادر المحلية والخارجية المثبتة لدى إدارة التزويد والنقل البحري، وبين إجمالي الواردات المثبتة لدى إدارة التخطيط.
كما كشف عن وجود فروقات بين الكميات المستلمة حسب تقارير الاستلام والكميات الموردة وفق بواليص الشحن خلال سنة 2024م، حيث بلغ إجمالي العجز 28,353.22 طن متري للبنزين، و13,476.18 طن متري للديزل، و305.071 طن متري لكيروسين الطيران، دون وجود نسبة معيارية معتمدة للفاقد من قبل المؤسسة الوطنية للنفط، الأمر الذي يعكس ضعفًا في الرقابة والضبط على عمليات التوريد.
وبيّن التقرير كذلك ارتفاع الفاقد التجاري والتشغيلي للبنزين والديزل، حيث بلغ فاقد البنزين 7,310,716 لتر، فيما بلغ فاقد الديزل 2,848,837 لتر.
كما أشار إلى استخدام كميات ضخمة من الديزل في محطات التوليد دون ربطها بالكفاءة التشغيلية، ما يعكس ضعفًا في الرقابة، والحاجة الملحة لوضع نظم قياس دقيقة، ومعايرة العدادات، وتطبيق متابعة رقمية على عمليات النقل والتوزيع.
وبعد كل هذه الوقائع والأرقام والملاحظات الواردة في تقارير الديوان والرقابة ، مازال المطبلون والملمعون يحاولون تجميل الصورة والتقليل من حجم التجاوزات، رغم أن التقارير الرقابية والوثائق الرسمية أصبحت تتحدث بوضوح أكبر من أي حملات تلميع أو محاولات .






