كتب عضو لجنة السياسة النقدية بمصرف ليبيا المركزي “أيوب الفارسي” منشوراً قال فيه: ملاح الإصلاح العاجل الذي يوقف الانهيار الاقتصادي..إصلاح السياسات ثم تكاملها
السياسة النقدية لا يمكنها العمل في فراغ، ولا تملك أدوات سحرية لمعالجة عجز ناتج في الأساس عن “انفلات مالية الدولة” وارتفاع مستويات الفساد والهدر في الإنفاق العام.
لكي يتمكن المصرف المركزي من استعادة السيطرة على أدواته (سعر الصرف، الاستقرار النقدي، كبح التضخم)، فإنه يحتاج إلى أرضية إصلاح مالي هيكلي تحيد الفساد وتضبط الإنفاق دون تحميل المواطن تبعات هذه الأزمات.إرساء قواعد الانضباط المالي والشفافية (القانون المالي للدولة)
– توحيد الإنفاق الحكومي: إلزام جميع الأطراف والجهات التنفيذية بالقانون المالي للدولة، وتجميع الإيرادات في حساب الإيراد العام لدى المصرف المركزي.
– إخضاع الميزانيات للرقابة: إخضاع كافة عمليات الصرف والتعاقدات لرقابة ديوان المحاسبة والجهات الرقابية بشكل مسبق ولاحق.
– النشر الدوري للبيانات المالية: إلتزام وزارة المالية بنشر تقارير إفصاح شهرية توضح بالتفصيل وجهة كل دينار مصروف ومصادر الإيرادات لتحقيق الشفافية واستعادة ثقة الشارع والأسواق.
إن إبعاد الفساد عن المعادلة المالية وتجفيف منافذ الهدر في بند المحروقات والترهل الوظيفي كفيل بتوفير مليارات الدولارات سنوياً، وهو ما سيُخفف الضغط الفوري على الدين العام والطلب على العملة الأجنبية. حينها فقط، سيمتلك المصرف المركزي البيئة الملائمة والغطاء المالي الكافي لإدارة السياسة النقدية بكفاءة، والحفاظ على قيمة الدينار الليبي، واستقرار المستوى العام للأسعار دون إرهاق كاهل المواطن.




