| مقالات اقتصادية
“الزنتوتي”: قيمة تهريب وقودنا سنوياً.. يتجاوز 1,5 مرة قيمة استهلاكنا جميعا لوقود سيارتنا!
كتب: المحلل المالي “خالد الزنتوتي” مقالاً
وفقا لاعلى متوسط استهلاك عالمي للمحروقات ( السعودية ودول الخليج )، وهو 800لتر/ للفرد سنويا، فإن إذا ما افترضنا أن عدد الليبيين 7,5 مليون نسمة (بكبيرهم ورضيعهم ورجالهم ونسائهم وربما بتزوير الرقم الوطني)، فإنهم، وطبقا لأعلى متوسط عالمي، فان اجمالي استهلاكهم من المحروقات سوف يكون حوالي 5,6 مليار لتر سنويا وبتكلفة السوق، 85 سنت / لتر اي بإجمالي حوالي 4,7 مليار دولار.
وعلى فرضية أخرى، وإذا ما افترضنا أن لكل أسرة ليبية عدد 2 سيارة وباستهلاك 80 لتر أسبوعياً، وبافتراض عدد الأسر الليبية حوالي 1,5 أسرة بمتوسط 5 أفراد، فان اجمالي الاستهلاك السنوي لن يزيد عن 5,7 مليار لتر سنويا، أي بقيمة حوالي 4,8 مليار دولار على اساس سعر التكلفة الحقيقية للبنزين (85 سنت/ لتر).
هذا يعني ببساطة وتحت كل الفرضيات سواء، أعلى متوسط استهلاك عالمي، أو على اساس متوسط استهلاك الأسرة الليبية الواحد سنوياً وبمتوسط سيارتين لكل أسرة ليبية وبمعدل استهلاك أسبوعي 80 لتر، فإن، التكلفة الحقيقية سوف لن تتجاوز 5 مليار دولار سنويًا، اي أن حتى لو تم توزيع البنزين مجانا لكل الليبيين (وهذه مجرد فرضية) فان تكلفتها ستظل أقل بكثير من قيمة الوقود المهّرب سنوياً! على حسب بعض الاحصاءات العالمية الموثوقة، فإن قيمة التهريب الليبي للوقود تصل إلى 7 مليار دولار سنويًا!
فأيهما أجدى دعم الوقود لليبيين جميعهم أو أن يستولى ويسرق مجموعة من المهربين (وبعضهم من خارج الوطن) على ما يزيد على 1,5 مرة عما يستهلكه كل الشعب الليبي!؟
أننا بهذا، لا ننكر أهمية تنظيم الدعم وطبقا لتجارب الكثير من الدول، ولكن نطالب أولاً بالقضاء على التهريب، ثم يسهل علينا تنظيم الدعم سواء الدعم السلعي أو النقدي!
لا يحق (لتجارنا الأفاضل) ومن ولاهم، الإصرار على إلغاء الدعم أو التحول للدعم النقدي فوراً، وبدون مراعاة لكثير من المبادئ الاقتصادية والاجتماعية والواقعية!
دعونا نطالب الحكومة، آسف الحكومتين أو الحكومات، بالقضاء على التهريب أولاً، ثم نتجه لتنظيمه، أنني أستغرب من حكومات ومجموعات تتحارب بأحدث الأسلحة وبالمسيّرات، ولا تستطيع محاربة التهريب، فلابد في الأمر (أنّ)!؟




