كتب: المحلل المالي “خالد الزنتوتي” مقالاً
استناداً على ما نشر أخيراً من جانب بعض الجهات الرسمية الليبية من أرقام وبيانات، وجدت الملاحظات التالية البسيطة.
أولاً: بلغ متوسط الانتاج اليومي من النفط الخام حوالي 1,34 مليون برميل، وهو أقل حتى من المستوى المعتاد، وبالرغم من المخصصات الرأسمالية العالية خلال السنوات الأخيرة للمؤسسة الوطنية للنفط، إلا أن الإنتاج لازال في مستواه العادي بل اقل أحيانا، فما السبب يا ترى؟ هل بسبب عدم كفاية الاموال المخصصة لذلك؟ أم لأسباب أخرى نجهلها!).
لا ننسى أن فقداننا لقدرتنا على زيادة الإنتاج، يفقدنا فرصة بديلة ضائعة لا يمكننا تعويضها بأي حال من الأحوال!
لاحظوا أن OPEC plus تمعن في زيادة إنتاجها، وبشكل مضطرد للاستفادة من ظروف السوق الحالية، أين نحن من ذلك؟؟
ثانيا: بلغت حصة الشريك الأجنبي في إنتاج شهر يوليو حوالي 19 %، بينما هي تختلف عندنا من شهر لآخر، بل أن من ضمن معلوماتي العامة أن حصة الشريك الأجنبي لا تتجاوز 12,5%، (لعلي مخطئ)! فهل من توضيح بالخصوص!؟
ثالثا: ال 3,2 مليون برميل المحٌول للتكرير يوميا، كيف يتم معاملتها ماليا ،،، كتكلفة وعائد،
لا تنسوا انها تمثل 10% من الكمية المصٌدرة، وهي تعني حوالي ربع مليار دولار، شهرياً؟
رابعاً: من المعلومات المتوفرة بأن قيمة المحروقات المستوردة شهرياً مابين 0,9 و 1,3 مليار دولار، تتوزع كالآتي:
الثلث أو أقل، لدعم البنزين للشعب
والثلث أو أقل، لتوليد الكهرباء
والثلث أو أكثر، للتهريب!؟
لا تنسوا، أنه طبقا لبعض المصادر الدولية، فإن قيمة التهريب الشهري تتجاوز نصف مليار دولار، بينما قيمة الاستهلاك الشعبي والحكومي وكل سيارتهم الشعبية والفخمة والمصفحٌة، لا تتجاوز 0.4 مليار دولار وطبقا لمتوسطات أعلى استهلاك عالمي / للفرد!؟
اليس الأجدر أن نقضي على التهريب أولا؛ ثم نقوم بتنظيم الدعم للشعب وطبقا للمعايير والتجارب الدولية بالخصوص، بدلاً من مطالبة البعض بالغاءه أو استبداله نقداً وبشكل فوري!
خامسا: بلغ ما تم تحويله للحساب السيادي للمصرف المركزي في شهر يوليو حوالي 2,2 مليار دولار، ولكن، أنه مدين بأكثر من مليار دولار مقابل المحروقات المستوردة والذي سيستقطع مباشرة من الحساب المذكور، أي أن البنك المركزي سوف يستلم فقط حوالي مليار دولار!
أي أن حوالي 50% سيذهب لتغطية تكلفة المحروقات المستوردة، والتي يذهب معظمها للمهربين (المحترمين) ولتوليد الكهرباء (بدون كهرباء) !؟
لا تنسوا أن المليار دولار (الباقي) سيغطي احتياجات 7,5 مليون ليبي من أكل وشرب وملبس ومركوب ودواء، خرف يا شعيب خرف!؟






