Skip to main content
|

خاص.. “الزنتوتي”: المركزي مُجرّد من أدواته.. فسادٌ يلتهم الدولة وإنفاقٌ بلا حدود فكيف يبقى المسؤول؟

قال المحلل المالي “خالد الزنتوتي” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية: إنّه “سواء صح نبأ الاستقالة أو لم يصح، وسواء أكان ناجي عيسى أو غيره، لا أعتقد بأن أي مسؤول كان وأينما كان يستطيع أن يتحمل المسؤولية تحت هذا النوع من الظروف مهما كانت قدراته ووطنيته”.

وأضاف الزنتوتي: “للأسف البيئة الليبية بشكل عام وفي وضعها القائم طاردة لكل خبرة وطنية نظيفة صادقة، والمصرف المركزي للأسف وقع بين المطرقة والسندان”.

وأوضح: “مطرقة الفساد والإنفاق المنقطع النظير وضغط المتنفلين وأصحاب المصالح في الاعتمادات والتحويلات والدولار، وسندان الحكومات المنقسمة وتوابعها المتصارعة على السلطة والغنيمة، السياسات النقدية معطلة والسياسات التجارية مفقودة والسياسات المالية مسروقة، فماذا عسى المركزي أن يفعل؟”

وتابع: “مجرد من كل أدواته، وإنفاق غير معقول، واعتمادات مشبوهة، وتجار ومهربين تحت مظلة الحماية والسلاح، فهل يستطيع المركزي القيام بمهامه الأصلية كمصرف مركزي؟ لا يمكن ذلك أبداً، إلا بمجاراة والاستجابة لمتطلبات الفساد ومريديه وإنفاق تجاوز كل حقب التاريخ”.

وأشار الزنتوتي إلى أن “قيمة المحروقات المستوردة وصلت لأكثر من 1.3 مليار دولار لشهر واحد، وبقينا في طوابير البنزين وبانقطاع كهربائي لم يسبق له مثيل، والتهريب يلتهم نصف المحروقات، والباقي من الإيراد النفطي لا يتجاوز المليار دولار في شهر يوليو الماضي، ربما لا يكفي المرتبات”.

وتساءل: «أليس الأجدر بالمسؤول، إذا كان صادقًا مع الله ومع نفسه، أن يقول: لا أستطيع الاستمرار، ويترك منصبه؟ أما الآخرون، ولا أعمم، فيبقون في السلطة لسنوات طويلة، بعد أن يتتلمذوا ويحفظوا الدرس، لتصبح المعادلة: زيك زيهم، وحصتي وحصتك، وربما يفكرون في الاستقالة بعد سنوات من الحصاد».

واختتم المحلل المالي “خالد الزنتوتي” بالقول: “إنني بصدق أحترم كل من يرفض العمل في هذه الظروف، وإني أتقدم بخالص العزاء لأولئك المتشبثين بالسلطة وفقدانهم لأسمى معاني شرف الوظيفة العامة”.

مشاركة الخبر