كتب: المحلل المالي “خالد الزنتوتي” مقالاً
أصدرت منذ قليل المؤسسة الوطنية للنفط بيان يؤكد أن قيمة المحروقات المستوردة لشهر يوليو تجاوز المليار دولار!؟
هذا الرقم أصبح حقيقة وليس مجرد تخمين، وخاصة أنه صدر عن الجهة الرسمية الليبية المعنية!؟
هنا تجف الأقلام وترفع الصحف!
انقطاع الكهرباء يتجاوز في متوسطه اليومي ال 12 ساعة، والعذر الرئيسي، عدم وجود ديزل،
البنزين طوابير، والعذر، عدم وجود بنزين وعدم وجود كهرباء!
الديزل وعلى حسب بعض المعلومات، موجود بسعر 7-8 دينار بسعر الجملة، والبنزين أيضا موجود ولكن بأسعار خيالية!.
بالتأكيد هما نفس المستورد من جانب المؤسسة، وليس مهرٌبين من نيجيريا ولا الجزائر! فكيف وصل إلى (أولئك)!؟
إنها يا سادة، دولة إلا دولة، التهريب والسرقة والتجارة (ذات الألف سنبلة وآلاف الحبات) الحرام الزقوم!؟
هل تتصورون مواطن (طائح سعده وبسيط) يستطيع الدخول في هذا التهريب المبرمج والعابر للحدود وببواخر وأساطيل نقل منظمة؟
أبداً من يستطيع القيام بذلك، هو من له القدرة والسلطة والإمكانيات للقيام بذلك!؟،
أنهم، أصحاب الصف الأمامي، حاميها حراميها! ولا أعمم!
يا سادة، قيمة التهريب الشهري (كمتوسط) تربو على 50% من المحروقات المستوردة، أي تزيد على 550 مليون دولار شهرياً، أي حوالي 5 مليار دينار!؟ هذا يكفي لبناء حوالي 20 ألف شقة شهريا بمتوسط تكلفة 1500 دينار للمتر لشقة بمساحة 150 متر مربع!
أي أننا، بقيمة التهريب الشهري نستطيع أن نبني حوالي ربع مليون شقة سنويا، وبذلك نضمن سكن لربع مليون عائلة سنويا وبالمجان، ويمكن أيضا أن نوزع مساكن بالمجان لضيوفنا الأفارقة!
فهل نحن نعيش في دولة أو شبه دولة !
حتى المسيٌرات، بدأت تقصف أماكن تخزين النفط، نكاية في الآخرين ! انطلاقا من، عليٌ وعلى أعدائي، وبينهم يحترق المواطن!
أي دولة هذه، وبها الآلاف من حاملي الرتب والأوسمة وأسود ّ الوغى، في ساحات الوغى بين الاخوة الأعداء، وأحدث العدد والعتاد، أين هم من واجب حماية حدود الوطن وأمنه السيادي، هل هم في نوم عميق ام هم (شركائهم)؟ ولا أعمم.
أليست هذه دولةً الرويبضه والأوباش!؟
ولا أجد ما أقول، إلا قوله تعالى، صدق عز من قائل (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ )، وندعو رب العالمين أن نرجع لعقولنا، ونصلح أمرنا، أنه مجيب الدعاء.






