قالت المحامية “ثريا الطويبي” في تصريح خصة به صحيفة صدى الاقتصادية: الحقيقة أن الطعن رفع من موظف ضد قرار صدر من بن قدارة بنقله من مكان لمكان يختلف جوهرياً عن طبيعة عمله.
وأضافت: رفع الموظف الطعن وقدم مستند تضمن بيانات منها اسم بن قدارة وذكر فيه أنه جنسيته إماراتي واقامته الدائمة بالإمارات، ودفع الموظف في طعنه بأن بن قدارة فقد شرط من شروط تقلد وظيفة عامة وهو الجنسية الليبية.
وأردفت: عندما نظرت المحكمة في موضوع الطعن واطلعت على المستند ذكرت في أسباب الحكم بأن المطعون ضده وهو بن قدارة لم يقدم ما يثبت عدم صحة الدفع أو المستند او البيانات المذكورة، بالتالي كونت عقيدها باعتبار أن حصول بن قدارة على جنسية أجنبية يخالف ما جاء بنص المادة 5 من القانون رقم 24 لسنة 2010 بشأن الجنسية والتي نصت على أن “يفقد الجنسية الليبية من يكتسب باختياره جنسية أجنبية ما لم تأذن له بذلك اللجنة الشعبية العامة للأمن العام” فثبت لديها أنه متحصل على جنسية إماراتية.
وختمت قولها: بالتالي فقد أحد شروط تقلد الوظيفة بأن يكون ليبي والتي وردت بقانون العمل رقم 12 لسنة 2010 فأسست حكمها على ذلك وخلصت بانه يعتبر مغتصب للسلطة مما يجعل قراراته باطلة ومعدومة الأثر واصدرت حكمها بإلغاء القرار المطعون فيه وهو نقل موظف.
صرح مصدر نفطي فضل عدم ذكر إسمه لصحيفة صدى الاقتصادية: الذي يجرى هو عملية سداد مقابل توريد المحروقات، وإن هذه الآلية هي متبعة قبل قدوم مجلس إدارة المؤسسة الحالية بأكثر من عامين تقريباً ومعتمدة بقرار من مجلس الوزراء، مع العلم أن مجلس إدارة المؤسسة الحالي الذي وجد هذه الآلية أمامه أعرب في أكثر من مراسلة رسمية لمجلس الوزراء بالعمل على توفير ميزانية آو مخصص مالي واضح لشراء المحروقات لوقف آلية المقاصة .
وأضاف: تتم عملية المقاصة بحساب التسوية لقيمة المحروقات مع الجهات التي تصدر لها مؤسسة النفط، النفط الخام والتي لها القدرة على توريد المحروقات المطلوبة للدولة الليبية، كما أن حساب المقاصة يخضع لمتابعة ديوان المحاسبة، وإدارة المراجعة بمؤسسة النفط، ومكتب دولي يقوم بفحص الحساب ويعمل على تقديم شهادات دورية منتظمة عن أي تجاوز كان .
وأردف: المؤسسة الوطنية للنفط هي أداة مكلفه بموجب القوانين بالقيام بالعملية المتعلقة بتوفير المحروقات وتصدير الخام، لكن فقط من باب الخبرة في مجال النفط والغاز والاقتصاد فأنني أرى بأنه وفي ظل الظروف السياسية الحالية يصعب تحويل الدعم السلعي إلى نقدي، لأن أبسط شيء يحتاجه الدعم النقدي هو الصرامة والتطبيق العادل عبر آليات إشراف ومراقبة على طول البلاد وعرضها!! أظن هذا صعب المنال بالوقت الحالي !!.
صرح المستشار القانوني “هشام الحاراتي” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية: إن أي زيادة في مرتبات العاملين بالدولة يجب أن تتم وفق ضوابط اقتصادية وقانونية تضمن تحقيق التوازن المالي للدولة.
وأضاف: حيث إن رفع المرتبات دون وجود زيادة مقابلة في الإيرادات العامة يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار المالي، وقد يؤدي إلى عجز في الميزانية العامة، مما يعرض الدولة لخطر الإفلاس.
ووفقًا للقواعد القانونية العامة ذات الصلة، فإن أي تعديل في هيكل المرتبات يجب أن يُراعى فيه: موازنة الإيرادات والنفقات، بحيث يتم التأكد من وجود موارد مالية مستدامة تغطي أي زيادات مقترحة، وأيضاً عدم الإخلال بالاقتصاد الوطني لضمان عدم التأثير سلبًا على قيمة العملة المحلية أو زيادة معدلات التضخم، إلى جانب إجراء دراسات جدوى مالية مسبقة تُبيّن تأثير الزيادة على الميزانية العامة على المدى القصير والطويل.
واختتم قوله: عليه فإننا ندعو الجهات التشريعية والتنفيذية إلى اتخاذ قرارات مسؤولة ومدروسة، توازن بين تحسين الظروف المعيشية للمواطنين والحفاظ على الاستقرار المالي للدولة.
صرح خبير مالي واقتصادي “سامح عمار الكانوني” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية حيث قال: إن عملية صرف المرتبات هي منظومة مرتبطة ببعضها البعض وتعمل بتسلسل على التوالي (بيع النفط عن طريق وزارة النفط – تحصيل مبيعات النفط عن طريق مصرف ليبيا المركزي – صرف المرتبات عن طريق إدارة الميزانية وزارة المالية).
إن تأخير صرف المرتبات في نظري له عدة أسباب ممكن ان نذكر منها: عدم كفاية الإيرادات المحققة من مؤسسة النفط والمودعة لدى مصرف ليبيا المركزي في تغطية الرواتب، إضافة استحداثات الزيادة المالية لرواتب بعض الجهات، وأيضاً تأخر إحالة الإيرادات النفطية للمصرف المركزي والذي يتوجب إحالة العوائد المالية في غضون 48 ساعة إلى الحساب السيادي للدولة ومن بعد إحالتها إلى حساب وزارة المالية بالمصرف المركزي.
وأضاف: بعض الإجراءات التنظيمية في إجراءات استلام محافظ ليبيا المركزي وبعض الإصلاحات المالية وترتيب أولويات الصرف.
وأردف: قد تقدمت إدارة مصرف ليبيا المركزي بمقترح منح سلفة موقتة للحكومة بقيمة رواتب شهر أكتوبر عبر مطالبة إدارية من وزارة المالية، وقد طالبت إدارة الميزانية بوزارة المالية بتعجيل إجراءات مخاطبة المركزي بسرعة الصرف وتسوية السلفة بين الجهتين حال ورود الإيرادات النفطية مباشرة من المؤسسة الليبية للنفط.
أكد مصدر لصحيفة صدى الاقتصادية بأن محكمة شمال طرابلس تحكم بانعدام قرار حكومة الوحدة الوطنية 480 في القضية رقم 430/2024 المرفوعة من رئيس اللجنة التسييرية لجمعية الدعوة الإسلامية ضد رئيس مجلس الوزراء.
وذلك بشأن تشكيل مجلس إدارة جديد لجمعية الدعوة لمخالفة قرار الحكومة للقانون
كشف مصدر مسؤول من جمعية الدعوة الإسلامية لصحيفة صدى الاقتصادية عن الاجتماع الذي عقد اليوم مع الإدارة القانونية لمصرف الجمهورية لمباشرة إجراءات صرف مرتبات موظفي جمعية الدعوة المتعثرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
وأكد المصدر بأن المصرف استلم أحكام محاكم الاستئناف تأمر بوقف القرار الحكومي بشأن تشكيل مجلس إدارة جديد لجمعية الدعوة بالمخالفة للقانون
وأضاف المصدر بأن الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية من أي طرف أو تعطيلها جريمة يعاقب عليها القانون وإهدار لقوة الأحكام القضائية واعتداء على هيبة القضاء الليبي
وأردف: قانون العقوبات الليبي وفق المادة 234 نص على أن امتناع الموظف العام عمدا عن تنفيذ حكم قضائي يعرضه للحبس
وقال: سيباشر المصرف بإجراءات صرف مرتبات موظفي جمعية الدعوة امتثالا لقوة للقانون والسلطات القضائية في الدولة
كشف مصدر لصدى الاقتصادية عن مراسلة المكتب القانوني بصندوق اللجنة المختصة بهيئة الرقابة الإدارية بخصوص أن رئيس اللجنة التسييرية لجمعية الدعوة الإسلامية الممثل القانوني للصندوق .
وأضاف المصدر: الموقف القانوني للصندوق يأتي بعد أحكام محكمتي الاستئناف في طرابلس وبنغازي بوقف القرار الحكومي بتشكيل مجلس إدارة جديد لجمعية الدعوة الإسلامية الذي جاء مخالفا لصحيح القانون
وأكد المصدر بأن الموقف القانوني من الصندوق اتخذ لتطبيق القانون وأحكام المحاكم الوطنية ومنعاً للعبث بأرصدة الصندوق وأموال جمعية الدعوة الإسلامية التي يجب أن تعود بالنفع على جميع الليبيين وفق الإجراءات الصحيحة.
خاص.. صندوق الجهاد يعترف بالفاخري رئيساً له .. وهذه التفاصيل 1
أصدر وزير النفط”محمد عون” بياناً بشأن إعفاءه من مهامه من قبل حكومة الوحدة الوطنية، حيث أن هذا القرار يعتبر باطلاً بحكم أنه ليس من صلاحية رئيس الوزراء إصدار قرار بإعفاء وزير، إنما هو من اختصاص وصلاحية من اعتمد تشكيل هذه الحكومة أصلاً، وهو مجلس النواب الليبي، إنه وحده المخول بالإعفاء.
وأضاف “عون”: الموضوع منظور امام المحكمة العليا بناء على طلب رئيس الحكومة نفسه، وللعلم لم يتم إعلامي بهذا الإجراء لا شفويا ولا كتابياً ونراه تم تسريبه إعلامياً، ليتضح مدى العبث بالإجراءات الإدارية السليمة.
وأردف “عون”: ما صدر من رئيس مجلس الوزراء يبعث على التساؤل: لماذا لم يقوم السيد الرئيس بإعفاء معالي الوزراء الذين تركوا الحكومة بعد تشكيل الحكومة الليبية؟ أوردت هذا التساؤل للإستدلال على أن قرار إعفائي من منصب وزير النفط والغاز هو التشفي والإنتقام الشخصي وإساءة إستعمال السلطة والقصد هو إبعادي عن الوظيفة، وكما ورد بأحد الأحكام السالفة الذكر، كذلك بإعفائي يتم إطالة عمر هذه الحكومة.
وقال: كل هذا لا لشئ إلا لأنني منحاز بالكامل للمصلحة العليا للوطن، ومتبع لنهج المحافظة على ثروته وصونها، وفق سبل النزاهة والشفافية والإحتكام للقوانين والتشريعات المعمول بها في الدولة الليبية وليس لضعف في إمكانياتي، أو لخيانة الوظيفة أو لممارسة أي من أنواع الفساد المالي أو الإداري
واختتم البيان: سأستمر بإذن الله تعالى على هذا النهج السوي، سواء من خلال وظيفتي هذه أو من خلال غيرها من الوظائف أو التكليفات أو المهمات، وإنه لن يضيرني فقد الوظائف، وتحديداً هذه الوظيفة.
خاص.. وزير النفط "محمد عون" يصدر بياناً بشأن إعفاءه من مهامه من قبل حكومة الوحدة الوطنية 2خاص.. وزير النفط "محمد عون" يصدر بياناً بشأن إعفاءه من مهامه من قبل حكومة الوحدة الوطنية 3خاص.. وزير النفط "محمد عون" يصدر بياناً بشأن إعفاءه من مهامه من قبل حكومة الوحدة الوطنية 4
انعقد اليوم الثلاثاء في روما اجتماع مؤسسي بين الإدارة العليا لشركة سيمست وهي شركة تابعة لصندوق الودائع والقروض الذي يعمل على تعزيز النمو الدولي للشركات الإيطالية والمصرف الليبي الخارجي وهي مؤسسة يسيطر عليها البنك المركزي الليبي بالكامل حيث تدفق العائدات من بيع المواد الهيدروكربونية.
وبحسب وكالة نوفا” أن هذا الحدث يمثل متابعة للاتفاقية الموقعة في أكتوبر الماضي بطرابلس خلال منتدى الأعمال الإيطالي الليبي والذي يهدف إلى وضع الأسس لتعزيز العلاقات التجارية بين إيطاليا وليبيا .
وتابعت الوكالة بالقول أن الهدف الرئيسي هو تحفيز زيادة كبيرة في الاستثمارات الثنائية ودعم القدرة التنافسية للشركات من خلال نقل التكنولوجيا ويتضمن الاتفاق أيضًا توسيع نطاق إجراءات سيمست الإفريقية ليشمل ليبيا وهي أداة مالية بقيمة 200 مليون يورو نصت عليها خطة ماتي وتهدف إلى تشجيع تنمية العلاقات التجارية بين إيطاليا والقارة الإفريقية وفقا للوكالة .
ذكر موقع “إنيرجي كابيتال باور” اليوم الثلاثاء أن ليبيا التي تمتلك نحو 52 تريليون قدم مكعب من احتياطيات الغاز الطبيعي حيث تسعى إلى الاستفادة من هذه الإمكانيات وتستهدف إنتاج 4 مليارات قدم مكعب من الغاز يوميا على مدى السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة بدعم من مبادرات الاستكشاف الجديدة.
وبحسب الموقع أعلنت شركة سرت للنفط عن اكتشاف كبير للغاز جنوب شرق حقل اللهيب مع إمكانية إنتاج نحو 16.8 مليون قدم مكعب يوميا كما تعمل ليبيا على تطوير مشاريع غاز رئيسية لتعزيز كل من الاستهلاك المحلي وقدرات التصدير بما في ذلك مشروع الهياكل A&E الذي تقوده شركة مليتة للنفط والغاز وهو مشروع مشترك بين شركة إيني الإيطالية والمؤسسة الوطنية للنفط والذي يهدف إلى إنتاج 750 مليون قدم مكعب يوميا بحلول عام 2026 .
وأشار الموقع إلى أن باعتبارها واحدة من أكبر منتجي الغاز الطبيعي المسال في العالم حيث تمثل 20% من الإمدادات العالمية فإن قطر تجلب خبرة واسعة في صناعة الغاز ومن خلال الاستفادة من الخبرة القطرية يمكن لليبيا أن تتبنى أفضل المشاريع في استخراج الغاز ومعالجته وتصديره بكفاءة مما يعزز القدرة الإجمالية للقطاع وبفضل استثماراتها الكبيرة في تكنولوجيا النفط والغاز يمكن لقطر أن تقدم الدعم الفني والخدمات الاستشارية للمؤسسة الوطنية للنفط وقد يشمل هذا التعاون تنفيذ أدوات رقمية متقدمة ونشر أنظمة مراقبة متطورة .
الاستثمارات التعاونية في الطاقة المتجددة:
وقال: الموقع يلتزم كلا البلدين بتنويع محافظ الطاقة لديهما والحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري وتهدف الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتجددة في قطر إلى توليد 4 جيجاوات من الطاقة الشمسية الكهروضوئية مما يزيد حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة من 5٪ إلى 18٪ بحلول عام 2030 مع تطوير 200 ميجاوات من أنظمة الطاقة الشمسية المتنوعة الإضافية .
وتابع الموقع بالقول أن بموجب خطتها الاستراتيجية للطاقة المتجددة تهدف ليبيا إلى تحقيق حصة 10% من مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة بحلول عام 2025 و30% بحلول عام 2030 وتعمل الشركة العامة للكهرباء في ليبيا حاليًا على تطوير محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية سدادة بقدرة 500 ميجاوات بالشراكة مع توتال إنرجيز والتي من المقرر أن تصبح أكبر مشروع للطاقة الشمسية في البلاد باستخدام التكنولوجيا المتقدمة وما يصل إلى 1.2 مليون لوحة شمسية.
ومع هدف 4 جيجاوات من الطاقة المتجددة بحلول عام 2035 تقدم ليبيا فرصًا جذابة ودعمًا حكوميًا قويًا للتعاون مع قطر حيث فتح الاجتماع الأخير الباب أمام مبادرات الطاقة المتجددة واسعة النطاق ومن الممكن أن يسهل التعاون المعزز مع قطر تبادل المعرفة والدعم المالي ونقل التكنولوجيا مما يساهم في الاستقرار الاقتصادي والحد من التعرض لتقلبات أسعار النفط العالمية .
وأكد الموقع أنه من المقرر أن تقام قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد في طرابلس يومي 18 و19 يناير 2025 وسيجمع الحدث بين قادة الصناعة والمستثمرين وصناع السياسات بهدف تعزيز الحوار وتأمين الاستثمارات ودعم نمو قطاعي الطاقة والبنية التحتية في ليبيا لمزيد من المعلومات .
قال المستشار الاقتصادي “وحيد الجبو” في تصريح خص به صحيفة صدى الاقتصادية: إذا كانت وزارة المالية قد وجهت واعدت المرتبات في موعدها بقوائم بأسماء موظفي الدولة، على مصرف ليبيا المركزي توجيه المرتبات للمستحقين إلى حساباتهم الجارية المصرفية أما إذا كانت مخصصات الباب الأول قد نفذت فعلى وزارة المالية طلب الاستاذانة من المركزي لتغطية المرتبات.
وأضاف: ربما عمليات وقف ضخ النفط والتصدير في الشهور الماضية قد يكون عامل موثر سلبي على التدفقات المالية إلى المركزي مما آخر المرتبات، وأعتقد أن ان توضيح تأخر المرتبات لدى وزارة المالية ومصرف ليبيا. المركزي
كشف مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية عن مستجدات صرف المرتبات.
حيث كشف عن عدم إحالة أي إيرادات إليه مذ أشهر وحتى تاريخ اليوم 25 نوفمبر لصرف المرتبات, ودليل ذلك قيام مصرف ليبيا المركزي بتمويل مرتبات شهر أكتوبر بقرض من قبله
كتب الخبير الاقتصادي “محمد أبوسنينة” مقالاً، قال خلاله:
بإختصار شديد : لازال إهتمام الليبيين (اللذين يديرون المشهد ومتحدي القرار) مقتصراً على البحث عن حلول لمشاكل يعاني منها الاقتصاد على المدى القصير ؛ مثل سعر الصرف ، تمويل الانفاق العام ، السيولة ، دعم المحروقات ، المرتبات ، انتاج النفط ؛ كل هذه المجالات تعاني من تشوهات ؛ تظهر وتختفي ، وهي في الواقع أعراض للمشكلة الحقيقية التي يعاني منها الاقتصاد؛ وفي تجاهل كامل لهذه المشكلة الخطيرة التي تواجه الاقتصاد الليبي وتهدد مستقبل الدولة وهي مشكلة الاعتماد التام على إيرادات تصدير النفط الخام ، والثقافة الريعية ، والوضع المأزوم المترتب عليها ، والدوران في حلقة مفرغة تعززت حلقاتها ، واستمرار حالة الاقتصاد الأحاديّ ( غير المتنوع ) ، وغياب أي رؤية لأنقاد الوضع .
فاتورة المرتبات تودّي إلى تضخم الانفاق العام ، تضخم الانفاق العام يؤدي إلى عدم استقرار سعر الصرف ، عدم استقرار سعر الصرف يرتب ضغوط على الاحتياطيات ، تدني الاحتياطيات يودّي إلى فرص قيود على استعمالات النقد الاجنبي ،تقليص المعروض من النقد الاجنبي يرتب مشكلة في السيولة وينشط ويرفع سعر صرف النقد الأجنبي في السوق السوداء ومن تم نقص السيولة ، نقص السيولة المتاحة للجمهور يؤدي إلى تدهور الثقة في القطاع المصرفي ، تدهور الثقة في القطاع المصرفي يؤدي إلى المزيد من الإعتماد على الانفاق العام ؛ تخصيص أموال لتطوير قطاع النفط ياتي على حساب ما يخصص لأغراض مشروعات التنمية الأخرى ، وتستمر الدوامة التي يعاني منها الاقتصاد، بمعنى أن علاج أي من المشاكل أو التشوهات القائمة يولد مشكلة أخرى أو يعزز مشكلة قائمة أخرى ، لأن الخلل هيكلي، فلا تمويل للإنفاق العآم والموازنة العامة بدون إيرادات النفط .
ولا استقرار لسعر صرف الدينار الليبي بدون إيرادات النفط، ولا اعتمادات مستندية لتوريد السلع والمستلزمات وكذلك الخدمات بدون ايرادات النفط، ولا مرتبات لحوالي 2.8 مليون ليبي بدون ايرادات النفط، ولا محروقات للكهرباء ووسائل المواصلات بدون ايرادات النفط، ولا دعم للمحروقات بدون ايرادات النفط، ودعم المحروقات يرتب ضغوط على الميزانية العامة للدولة، ولا تطوير لقطاع النفط بدون ايرادات النفط .
والحقيقة التي يتجاهلها صناع القرار أن النفط مورد ناضب وسينتهي خلال سنوات قد لا تتجاوز ربع قرن ، وماذا يساوي ربع قرن من الزمن في عمر الدولة ، وأن النفط يفقد سوقه لصالح مصادر الطاقة النظيفة والبديلة على المدى المتوسط ، وهي حقيقة أخرى لا يعيرها المعنيون أية اهتمام ، وأسعار النفط تتجه نحو الانخفاض ، وإن نمط استغلال إيرادات النفط لا يراعي حق الأجيال القادمة واعتبارات التنمية المكانية المتوازنة , وما تمليه اعتبارات التغير المناخي الذي يوجه العالم بأكمله؛ وإلا لماذا لم تعمل أي من الحكومات التي تعاقبت على البلاد على وضع استراتيجية جادة لتنويع الاقتصاد يضعها خبراء مختصون ، والبدء في تنفيذها، واكتفت هذه الحكومات ، فقط بإطفاء الحرائق التي تظهر من وقت لآخر ؛ فضلا عن ان الصندوق السيادي الليبي ، الذي تقدر أصوله بأكثر من 60 مليار دولار ، لم يساهم حتى الان في تمويل عجز الموازنة العامة للدولة خلافا للاهداف التي أسس من أجلها ؛ امّا الموارد الطبيعية الأخرى التي تزخر بها الأراضي الليبية ، فهي أيضا تم تحييدها ولم يلتفت إليها أحد ، ولا مجال لاستغلالاها ، في ظل الظروف الحالية ، وأساليب توظيف واستغلال ايرادات النفط التي صارت توجه لاغراض استهلاكية ، ولن تتأتى امكانية استغلال الموارد الطبيعية الأخرى إلا باستثمار الإيرادات النفطية فيها ، غير ان هذه الإيرادات صارت بالكاد تكفي لدفع فاتورة المرتبات .
والحال هكذا ، لا خيار ، ولا أولوية ، ولا مجال ، وقبل فوات الأوان ، لأنقاد الاقتصاد الليبي ومستقبل الدولة والأجيال القادمة ، والخروج من دوامة الأزمة ، إلاّ بتنويع مصادر الدخل وإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني ، والتوقف عن التوسع في الانفاق الاستهلاكي والدعم ، والتخلص من هيمنة دخل النفط على الاقتصاد ، وإصلاح المؤسسات والقضاء على الفساد ، في منظور زمني محدد .
ذكر موقع “أويل برايس” النفطي اليوم السبت تقريرا أورد من خلاله أن ليبيا أكبر منتج للنفط في شمال أفريقيا حيث تتصدر عناوين الأخبار مرة أخرى وخاصة في ضوء الصراعات المستمرة داخل سوق أوبك .
وقال الموقع أنه في الوقت نفسه ينظر الأوروبيون إلى ليبيا كمصدر محتمل لصناعاتهم المتعطشة للطاقة بعد أزمة النفط في أوروبا ولكن لا تزال ليبيا تنتج أقل بكثير من مستوياتها التاريخية السابقة حيث يتم اتخاذ خطوات لزيادة الإنتاج بشكل كبير في السنوات القادمة وفي الوقت الحاضر تعمل موسكو على وضع استراتيجية جديدة كبرى لا يتم فيها تعزيز الروابط بين حفتر وموسكو فحسب بل وأيضًا خيار تعرض إمدادات الطاقة في أوروبا للخطر .
وبحسب أويل برايس أشار بعض الخبراء إلى أن المناقشات الحالية بين روسيا وحفتر لها هدف رئيسي واحد فقط “إخضاع أوروبا” والسيطرة الروسية المحتملة على مستقبل النفط والغاز في شمال إفريقيا وفي الأسابيع الأخيرة أدى إغلاق حقل الشرارة النفطي الذي تبلغ طاقته 300 ألف برميل يوميًا إلى تضرر الإمدادات للعملاء الأوروبيين بشكل أساسي حيث يتدفق 80٪ من الإنتاج إلى أوروبا ومن بين مشغلي حقل الشرارة العملاق النرويجي للطاقة إكوينور وشركة أو إم في النمساوية وتوتال إنرجي الفرنسية الإسبانية ريبسول .
وتابع الموقع بالقول أن تقييم موسكو للوضع أوضح إن الصراع المحتمل بين القوى المدعومة من الجيش الوطني الليبي ومشغلي النفط والغاز الأوروبيين يمثل فرصة للمصالح الروسية وقد تتدخل شركة غازبروم أو ربما كيان روسي جديد مندمج يجمع بين غازبروم نفت ولوك أويل وفي حين قد يبدو هذا مستبعدا للشركاء الغربيين فإن ديناميكيات القوة على الأرض في شرق ليبيا تصب في صالح موسكو .
وأشار الموقع إلى أن اذا نجحت موسكو في ذلك فلن تتمكن من تسليح موارد الطاقة الليبية فحسب بل ستتمكن أيضاً من الوصول إلى المعادن الثمينة في البلاد وفي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وقد أبدت ليبيا اهتماماً متزايداً بالانضمام إلى مجموعة البريكس حيث قدمت بديلاً اقتصادياً وسياسياً للتحالفات الغربية.
وأكد المسؤولون الليبيون هذا الاهتمام خلال منتدى الشراكة الروسية الأفريقية 9-10 نوفمبر في سوتشي، روسيا رغم أنه لم يتم توجيه أي دعوة رسمية حتى الآن .
وأوضح الموقع أن في الشهر الماضي أفادت منصة التحقيقات “إيكاد” بأن موسكو عززت وجودها العسكري في ليبيا فقد أنشأت القوات الروسية عدة جسور جوية إلى قاعدة براك الشاطئ منذ مارس كما تم الإبلاغ عن زيادة الأنشطة في أربع قواعد عسكرية استراتيجية أخرى الجفرة والقرضابية وميناء طبرق ويبدو أن موسكو عازمة على استخدام مناطق النفط والغاز في شرق ليبيا كبوابة إلى أفريقيا وفقا للموقع.