Skip to main content

الكاتب: A

خاص.. إلغاء تسعيرة وزارة الاقتصاد على الزيت عقب اجتماع المركزي مع التجار ودخول كميات كبيرة للأسواق

علمت صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً ، أنه بناءً على الاجتماع الذي عقده مصرف ليبيا المركزي مع عدد من التجار، تقرر إلغاء التسعيرة المحددة من قبل وزارة الاقتصاد بشأن سلعة زيت الطهي، مع التشديد على متابعة أوضاع السوق وضبط حركة العرض والطلب خلال الفترة المقبلة.

كما أشارت إلى دخول كميات كبيرة من السلع إلى السوق المحلي، سواء عبر الإنتاج المحلي أو من خلال الاستيراد من الخارج.

خاص.. “المركزي” يطالب بإغلاق شركات الصرافة غير المعتمدة ويشدد على ربط المرتبات براتبك لحظي

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية على عدة مراسلات محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى” إلى الأمن الداخلي والحرس البلدي والداخلية، وذلك بإغلاق مكاتب وشركات الصرافة الغير معتمدة من المركزي ومعاقبة كل ما يتداول بالعملة الأجنبية خارج القطاع الرسمي.

كما قال: تتخذ اجراءاتكم لمتابعة حركة نقل الأموال بالدينار الليبي والتأكد من شرعيتها ومصادر الحصول عليها بما يتوافق مع القوانين والتشريعات النافذة وضوابط وإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

حيث خاطب وزير المالية بحكومة الوحدة الوطنية بضرورة إدراج بيانات كافة الجهات عبر منظومة راتبك لحظي وإلا سيتم اقتصار الصرف عبر المنظومة فقط.

ونوه المركزي بأن تأخر بعض الجهات في إحالة بيانات موظفيها المطابقتها دون وجود مبررات لذلك، قد يزيد من الازدواجية الوظيفية ويُفاقم زيادة الصرف في بند المرتبات.

واختتم محافظ المركزي مراسلته: نأمل اتخاذ إجراءاتكم العاجلة بضرورة إلزام الجهات التي لم تقوم بإحالة بيانات موظفيها بضرورة الإسراع في إحالة هذه البيانات المطابقتها وإن التأخر في إحالة هذه البيانات سيجعل مصرف ليبيا المركزي يقتصر يقتص النظر في صرف المرتبات عبر منظومة ” راتبك لحظي “.

خاص.. “شذر الصيد” تكشف فساد وزارة الاقتصاد برئاسة محمد الحويج بالوثائق

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية على وثائق حصرية تتعلق بوقائع اختلاس مالي وممارسات فساد داخل وزارة الاقتصاد بحكومة الوحدة الوطنية، برئاسة الوزير محمد الحويج، والتي كشفتها مستشارة الوزير شذر الصيد بصفتها مستشارة الوزير ومديرة مكتب التعاون الدولي.

وأظهرت المستندات الرسمية صرف مقابل عمل إضافي بشكل انتقائي لصالح عدد محدد من الموظفين، مقابل حرمان آخرين دون مبررات قانونية، في مخالفة واضحة لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص، وانحراف في استعمال السلطة، بما يشكل إهدارًا للمال العام وسوء إدارة للموارد البشرية.

كما استغربت عن الامتناع من عن سداد قيمة خدمة البريد الإلكتروني الرسمية الخاصة بها، رغم تدني القيمة المالية المطلوبة، والمقدرة بنحو (500) خمسمائة دينار شهريًا فقط، وما تمثله هذه الخدمة من أهمية بالغة في ضمان التواصل الرسمي مع المنظمات الدولية، وإدارة العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف.

وقد ترتب على هذا الامتناع توقف الخدمة فعليًا، رغم توافر المخصصات المالية المعتمدة لهذا الغرض، الأمر الذي يُعد إخلالًا صريحًا بواجبات الإدارة ومخالفة واضحة لمقتضيات المصلحة العامة.

خاص.. المركزي: سنغير بعض الإجراءات بشأن الأغراض الشخصية تفادياً لتكاليف شحن البطاقات وعمولات السحب

أكد مصرف ليبيا المركزي، حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية، اعتزامه إدخال تعديلات على بعض الإجراءات المتعلقة ببيع النقد الأجنبي للأغراض الشخصية، وذلك تفادياً لتكاليف شحن البطاقات وعمولات السحب.

وأوضح المصرف أنه سيُسمح للمواطنين بشراء مبلغ 2000 دولار وبيعه مباشرةً لحساب شركات الصرافة، مع منح هذه الشركات حق استخدام المبالغ المُجمّعة في حساباتها وتحويلها عبر حوالات سويفت مباشرةً إلى صغار التجار وغيرهم، إضافةً إلى إتاحة إمكانية شراء النقد الأجنبي نقداً من شركات الصرافة خلال الأسابيع المقبلة.

خاص.. “البرغوثي”: تنظيم شركات الصرافة خطوة لتقليص الفجوة بين السعر الرسمي والموازي

صرّح الخبير الاقتصادي “محمد البرغوثي” حصريًا لصحيفة صدى الاقتصادية، بأن ليبيا تشهد خلال المرحلة الراهنة جهودًا لإعادة تنظيم قطاع النقد الأجنبي، في إطار مساعٍ تهدف إلى ضبط السوق باستخدام عدة أدوات، من أبرزها استحداث وتنظيم عمل شركات الصرافة ضمن منظومة رقابية أكثر وضوحًا، بما يسهم في تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي، وتحسين انسيابية الحصول على النقد الأجنبي عبر القنوات الرسمية.

وأوضح “البرغوثي” أن آلية عمل شركات الصرافة تقوم على الالتزام بهوامش ربح محددة وتحت إشراف مصرف ليبيا المركزي، حيث تم تحديد هامش بيع أقصى يقدّر بنحو 4% لعمليات النقد، وأقل من ذلك للعمليات التي تتم عبر التحويلات، في محاولة لخلق سوق منظمة تتيح توفير العملة الأجنبية بصورة قانونية ومنضبطة، والحد من الاعتماد الكلي على السوق الموازي.

وفيما يخص الوضع الحالي لسعر الصرف، أشار “البرغوثي” إلى أن السوق تمر بمرحلة حساسة عقب تعديل سعر الصرف الرسمي مؤخرًا ليصل إلى ما بين 6.3 و6.4 دينار مقابل الدولار، في حين ظل سعر الصرف في السوق الموازي أعلى من ذلك بشكل ملحوظ، حيث تجاوز في فترات سابقة 9 دنانير للدولار نقدًا، و10.5 دنانير عبر الصكوك والتحويلات، ما يعكس استمرار الاختلال بين العرض والطلب على النقد الأجنبي.

وبيّن أن هذه التعديلات في سعر الصرف جاءت نتيجة عوامل هيكلية معروفة، في مقدمتها غياب ميزانية موحدة لفترات طويلة، وارتفاع الإنفاق العام بمعدلات تفوق قدرة الاقتصاد على التمويل، إلى جانب تأثر الإيرادات النفطية بتقلبات الأسعار العالمية، الأمر الذي شكل ضغوطًا مباشرة على قيمة الدينار ومستويات الاحتياطيات الأجنبية.

وأكد “البرغوثي” أن نجاح شركات الصرافة الجديدة لا يرتبط فقط بفتح السوق أو زيادة عدد الشركات، بل يعتمد بالأساس على ثلاثة عناصر رئيسية، تتمثل في الالتزام برقابة صارمة تحول دون استخدامها كقنوات لتغذية السوق الموازي، وتوفر فعلي للنقد الأجنبي عبر المنظومة الرسمية وليس على المستوى النظري فقط، إضافة إلى اتباع سياسة مالية منضبطة تقلل الضغوط على سعر الصرف على المدى المتوسط.

وأشار إلى أنه في حال تنفيذ هذه العناصر بشكل متوازن، يمكن لشركات الصرافة أن تؤدي دورًا إيجابيًا في الحد من التشوهات بسوق العملة وتعزيز الثقة في المنظومة المالية، أما في حال غياب الإصلاحات المالية والاقتصادية الشاملة، فسيظل تأثير هذه الشركات محدودًا مهما كان الإطار التنظيمي محكمًا.

واختتم “البرغوثي تصريحه” بالتأكيد على أن سوق الصرف في ليبيا لا تزال تعكس واقع الاقتصاد الكلي، وأن أي استقرار حقيقي ومستدام لسعر الصرف يظل مرهونًا بإصلاح المالية العامة، وتوحيد السياسات الاقتصادية، وتحقيق استقرار مؤسسي طويل الأجل.

خاص.. وثائق تكشف صرف 40.5 مليون دينار من أموال الاتصالات على الدوري السداسي بمباركة “قادربوه”

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية على وثائق ومصادر حصرية تكشف أنه، وبعد رفض (بوزويدة) لأشهر صرف مستحقات لصالح شركة سفر وسياحة تتعلق بمباريات كرة قدم ضمن «بطولة دوري السداسي» المقامة في مدينة ميلانو الإيطالية، أقدم مجلس إدارة الشركة القابضة للاتصالات، برئاسة علي بن غربية، وبمشاركة مستشاره عبدالرحمن بادي، على صرف مبلغ قدره 40.5 مليون دينار خلال أول أسبوعين فقط، وذلك بمباركة وموافقة هيئة الرقابة الإدارية.

وأكدت المصادر أنه جرى إحالة مبلغ 40 مليون دينار من شركة المدار إلى الشركة القابضة للاتصالات، ثم من القابضة للاتصالات إلى شركة السفر والسياحة، خلال مدة لا تتجاوز أسبوعًا واحدًا.

وأوضحت المصادر أن المؤسسة الوطنية للنفط رفضت السداد، كما رفض قطاع الاتصالات السداد في وقت سابق، إلا أن مجلس الإدارة الحالي وافق على الصرف بالاستناد إلى مراسلة قديمة.

خاص.. المركزي لصدى: تم تنفيذ أغراض شخصية اليوم بقيمة 300 مليون دولار.. وسيتم استكمال كامل قيمة 600 مليون دولار غداً

كشف مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية أن إجمالي المبلغ المباع اليوم للأغراض الشخصية حتى نهاية الدوام بلغ 300 مليون دولار، وهو ما تقدمت به المصارف التجارية خلال اليوم.

وأوضح المصرف أنه سيتم استكمال بيع إجمالي 600 مليون دولار يوم الغد.

خاص.. المركزي يعمم آلية عمل شركات الصرافة بهامش ربح 4‎%‎ للنقدي والصك والحوالة 2.5‎%‎ .. مع رفع سقف منح الدولار

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية على تعميم مصرف ليبيا المركزي على شركات ومكاتب الصرافة ضوابط بيع النقد الأجنبي للأفراد بسقف 70‎%‎ للمشتريات عبرها.

وذلك مع الالتزام ببيع 8000 دولار سنوياً بدون احتساب المبالغ المخصصة للأغراض 2000 دولار والعلاج 10 آلاف دولار والدراسة 7500 دولار و3000 دولار سنوياً وبما لا يزيد عن 300 دولار شهرياً للأجانب بالقطاع العام والخاص ولا يجوز تنفيذ أي عملية نقد أجنبي خارج المنصة الإلكترونية الموحدة.

حيث يكون الحد الأقصى لهامش الربح من بيع النقد الأجنبي (4%) مضافة على سعر الشراء من مصرف ليبيا المركزي، على أن يكون سعر البيع للزبائن بالدفع النقدي (4) ، و (2.5%) عن طريق الدفع بالصكوك والحوالات المصرفية ووسائل الدفع الإلكتروني.

خاص.. تأكيداً لما نشرته صدى.. المركزي يؤكد بدء عمليات بيع النقد الأجنبي للأغراض الشخصية مع استئناف تنفيذ الاعتمادات

أكد مصرف ليبيا المركزي لصحيفة صدى الاقتصادية بدء عمليات بيع النقد الأجنبي للأغراض الشخصية، وفقاً لما أُعلن سابقاً، على أن تستمر العملية إلى حين استكمال بيع مبلغ 600 مليون دولار.

وأوضح المصرف أنه سيتم، عقب ذلك، استئناف عمل شركات الصرافة بعد إصدار منشور آلية العمل، اليوم الاثنين، كما استأنف المصرف فتح منظومة الاعتمادات، ومنح الموافقات للمصارف، وحجز الاعتمادات عبر المنصة المخصصة لذلك.

خاص.. “المركزي” يُعلن استيراد 600 مليون دولار نقدًا شهريًا واستئناف بيع الدولار بضوابط جديدة وهامة

أعلن مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية نجاحه، ولأول مرة منذ أكثر من 15 عامًا، في الحصول على موافقة الجهات الدولية لاستيراد مبلغ 600 مليون دولار شهريًا نقدًا، وذلك بفضل الجهود المبذولة من قبل المحافظ، وبما يعكس ثقة المجتمع الدولي في المصرف.

وأوضح المصرف قرب استئناف العمل بمنظومة الأغراض الشخصية، على أن تكون الحصة المبدئية 2000 دولار تُمنح مباشرة من مصرف ليبيا المركزي، مع إتاحة سحبها نقدًا عبر المصارف وشركات ومكاتب الصرافة.

وأكد المركزي أن شركات ومكاتب الصرافة المرخص لها أصبحت جاهزة فنيًا للعمل عبر منظوماتها، وأن المصرف سيتولى تزويدها بالدولار نقدًا.

وأشار إلى أنه بالنسبة للراغبين في الحصول على عملة صعبة خارج مخصصات الأغراض الشخصية والعلاج والدراسة، فسيُسمح لهم بالشراء من شركات ومكاتب الصرافة المرخصة بسقف يتراوح بين 8000 و10,000 دولار سنويًا، سواء نقدًا أو عبر شحن البطاقات.

وشدد مصرف ليبيا المركزي على أن الضوابط والتعليمات المنظمة لنشاط الصرافة ستُطبق وفق معايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، محذرًا من أن أي مخالفة ستُقابل بإجراءات صارمة قد تصل إلى سحب الترخيص والإغلاق الفوري، وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة بالدولة.

واختتم المركزي بأنه سيتم منح شركات الصرافة تحويلات سويفت لصغار التجار من حساباتها التي سيتم تغطيتها بالعملة الأجنبية من المركزي أو من عمليات شراء العملة من الأفراد والشركات وغير المقيمين.

“الحضيري”: مؤسسات لا تحترم قوانينها وقرارتها وأحكام المحاكم.. ببساطة انهيار دولة

كتب: الخبير القانوني في مجال النفط “عثمان الحضيري” مقالاً

إن إقدام حكومة الأمر الواقع على تجاهل قرار صادر عن السلطة التشريعية يقضي بمنع الاستثمار في الثروة النفطية إلى حين تشكيل حكومة عبر انتخابات حرة ونزيهة، يُعد تجاوزًا خطيرًا على الشرعية الدستورية واعتداءً مباشرًا على إرادة الشعب التي يمثلها البرلمان.

إن هذا السلوك لا يمكن تفسيره إلا باعتباره تمردًا سياسيًا مكشوفًا على السلطة التشريعية، وإصرارًا على إدارة شؤون الدولة بمنطق الأمر الواقع والقوة، في استخفاف واضح بالقانون والتشريعات وبمفهوم الدولة ذاته. وعندما تصبح قرارات البرلمان بلا قيمة تنفيذية، فإننا نكون أمام حالة انهيار فعلي لمبدأ الفصل بين السلطات، وتحويل المؤسسات الدستورية إلى مجرد واجهات فارغة.

إن الاستمرار في التصرف في الثروة النفطية خارج إطار الشرعية والرقابة الوطنية يُشكّل نهبًا مقنّعًا للثروة العامة، ويحمّل القائمين عليه المسؤولية السياسية والقانونية الكاملة عن أي أضرار تطال مستقبل البلاد واقتصادها وسيادتها. فالثروات الوطنية ليست ملكًا لحكومة مؤقتة أو سلطة مفروضة، بل حق أصيل للشعب والأجيال القادمة.

إن صمت البرلمان عن عدم تنفيذ قراراته، أو عجزه عن متابعتها، يضعه بدوره أمام مسؤولية تاريخية، إذ لا قيمة لقرارات لا تُدافع عنها أدوات دستورية وإرادة سياسية حقيقية.

وعليه، فإن ما يجري اليوم ليس مجرد أزمة سياسية عابرة، بل مسار خطير يقود إلى تفريغ الدولة من مضمونها، وتقويض سيادتها، وتحويلها إلى كيان مستباح تُدار ثرواته بلا شرعية ولا محاسبة، وإن استمرار هذا الواقع سيقود حتمًا إلى تعميق الانقسام، وفقدان ما تبقى من الثقة بين المواطن والدولة، إنها صورة سوداوية نتائجها مؤسفه على الجميع.

“الفارسي”: الأزمة الليبية بين تشخيص خاطئ وإدارة عاجزة وسلوك اجتماعي مأزوم

كتب: الخبير الاقتصادي “أيوب محمد الفارسي” مقالاً

أولاً: كيف تدار الأزمة في ليبيا بين الواقع وما يفترض أن يكون:
ما يحدث في ليبيا الان هو محاولة للاستمرار في انتظار آليات السوق في العمل والاستمرار في سياسات وتقديم توصيات من بعض الخبراء بالعمل في ظل تجاهل الأزمة مثل الاستمرار بعدم تدخل الدولة بشكل مباشر في الاقتصاد بأي قيود في ظنهم أن ميكانزمات الاقتصاد هي من ستصحح الوضع.

ولكن اقتصاد الأزمة يقول :
اقتصاد الأزمات” ليس مجرد تراجع مالي، بل هو حالة يجب أن يتحول فيها سلوك الأفراد، الشركات، والحكومات من “النمو والرفاهية” إلى “البقاء والتحوط”، في هذه الظروف، تتوقف قوانين السوق التقليدية عن العمل بكفاءة، وتتدخل الدولة بشكل مباشر لإدارة الموارد المحدودة والمهدورة إذا صاحب الأزمة فساد كما في ليبيا.

لوضع الحل الأنجع للاقتصاد يجب الابتعاد عن المثالية والارتكاز حسب وجهة نظري على ثلاث ركائز إذا اغفلت كان الحل زيادة للمشكلة، وهي :
1- تحديد أولويات الانفاق
ينتقل الإنفاق من السلع الكمالية والترفيهية إلى “اقتصاد الضرورة” (الغذاء، الدواء، الطاقة، والأمن). الشركات التي لا تقدم هذه الخدمات تواجه خطر الإفلاس الفوري، إذا ما تم إدارة الأزمة بحكمة.
في ليبيا يحدث العكس التوسع في الكماليات ونمو شركاتها ومورديها أصبحوا أثرياء في الأزمة.

2- التعامل مع السلوك الجمعي للأفراد أثناء الأزمة الاقتصادية
حيث يسود الخوف لديهم ويتم اللجوء إلى “الملاذات الآمنة” مثل الذهب أو العملات الصعبة، وهذا يسبب “أزمة سيولة”.
وهذا يستوجب إعادة الثقة في القطاع المصرفي عن طريق تبني الخطوة رقم 1 كأساس.

3- وهي الأهم ، تدخل الدولة القوي
في الأزمات، تتقلص “اليد الخفية” للسوق، وتظهر “قبضة الدولة”. تقوم الحكومات بضخ سيولة ضخمة (حزم تحفيز) أو فرض قيود على الأسعار لضمان عدم حدوث انفجار اجتماعي.

الخطأ في ليبيا هو الإصرار على آليات السوق وترك الفاسدين يسعرون البضائع كما يرون في شكل مشوه لمبدأ المنافسة الغائب تماما في ليبيا حيث اغلب السلع تقع تحت احتكار القلة مع عدم إهمال تعطل آليات السوق في الأزمة الاقتصادية حتى لو كانت سائدة قبل الأزمة.

وتكون الدولة في ظل الأزمات الاقتصادية أمام خيارات من التدخل
أولا: التسعير الجبري لحماية الأفراد ومدخراتهم أو توجيه المصانع لانتاج سلع معينة مثل ماحدث في كورونا حيث تم توجيه مصانع السيارات لانتاج أجهزة التنفس.
ثانيا:
التوسع في الدعم النقدي والعيني للأفراد لضمان الحد الأدنى من الاستهلاك.

من مظاهر خصوصية اقتصاد الأزمة أن الحل لا يكون مبنيا على أسس طبيعية وأنما يراعي تداعيات الأزمة ويخرج من إطار النظرية التي تستوجب عوامل لعملها بكفاءة.

مثلا من غير المنطقي أن يكون الحل هو نفسه في ظل عرض نقود يقدر بحوالي 79 مليار دينار عام 2015 وعرض نقود يبلغ 220 مليار دينار في عام 2025.

لذلك لا يستقيم أن يكون:
فساد في توريد الاعتمادات وتهريبها مع عدم تدخل الدولة وتسمية هذا مناقشة!

ارتفاع معدلات الفقر والمناداة برفع الدعم وعدم التسعير ومحاربة عودة الدعم السلعي!

انخفاض ايرادات الدولة من النقد الأجنبي وانفجار عرض النقود وخلقها الكترونيا مع تحرير سعر الصرف أو ضخ احتياطيات النقد في ثقب أسود دون مردود اقتصادي.

في الختام يجب أن تبنى الرؤى والحلول على واقع الاقتصاد وليس على الأوضاع المثالية، فالأوضاع المتأزمة لا تحل إلا بتشخيص آلية عمل الاقتصاد خلالها وليس بآليات عمل الاقتصاد بالعموم.

وهنا استعير مقولة فقهية قانونية
( الخاص يقيد العام)
وأقول (الأزمة الاقتصادية تقيد آليات الاقتصاد).
لذلك المشكلة تكمن في :
قصور التشخيص: يتم التعامل مع الأزمة الليبية كأزمة “سيولة” أو “سعر صرف” فقط، بينما هي أزمة إنتاجية وهيكلية.

سوء الإدارة: فشل المؤسسات في توجيه الموارد المتاحة (النفط) لبناء اقتصاد مرن.
العامل الاجتماعي والسلوكي: كيف يؤدي “الخوف من المستقبل” إلى سلوكيات مثل الاكتناز، والمضاربة، والاعتماد الكلي على الدولة (الريع)، مما يفاقم الأزمة.

خاص.. تعليقاً على جلسة النواب المرتقبة.. البرغوثي لصدى: الضرائب ورفع سعر الصرف وصفة جاهزة لاستنزاف جيب المواطن

صرّح الخبير الاقتصادي محمد البرغوثي، حصريًا لصحيفة صدى الاقتصادية، أنه في جلسة مجلس النواب القادمة، ومع حضور محافظ مصرف ليبيا المركزي، يُطرح النقاش وكأنه خيار بين طريقين لا ثالث لهما: فرض ضرائب على السلع والخدمات، أو رفع سعر صرف الدولار إلى حدود 7.4 دينار. غير أن الحقيقة، بحسب البرغوثي، أعمق من مجرد مفاضلة محاسبية بين بندين في ورقة سياسات، بل هي قرار يمس شكل الحياة اليومية لليبيين ومستقبل الاستقرار الاقتصادي.

وأضاف البرغوثي أن الضرائب في أي اقتصاد تُعد أداة طبيعية لتمويل الدولة وتنظيم النشاط الاقتصادي، لكنها في الحالة الليبية الحالية تتحول بسهولة إلى عبء تضخمي مباشر، في ظل اعتماد السوق بدرجة كبيرة على الاستيراد، وضعف الرقابة، حيث ينقل التجار في الغالب أي تكلفة إضافية فورًا إلى المستهلك. وبيّن أن الضريبة لن تبقى رقمًا في دفاتر وزارة المالية، بل ستظهر مباشرة في أسعار الخبز والدواء وقطع الغيار وسائر السلع المعروضة.

وأوضح أن الاقتصاد الليبي يتميز بمحدودية وثبات دخل أغلب الأسر تقريبًا، وأن توسيع الوعاء الضريبي دون إصلاح حقيقي لمنظومة الدخل والحماية الاجتماعية يعني ضغطًا إضافيًا على القدرة الشرائية، وقد يدفع شريحة أوسع من المواطنين نحو الفقر النقدي.

وفيما يتعلق برفع سعر الصرف إلى مستوى 7.4 دينار، أكد البرغوثي أن هذا الإجراء يُعد في جوهره تخفيضًا كبيرًا في قيمة الدينار، وقد يبدو مغريًا من زاوية الإيرادات العامة، حيث ترتفع القيمة الدينارية لعوائد النفط وتتحسن أرقام الميزانية على الورق، إلا أن ما يتحسن في الخزانة قد يتدهور في السوق، فكل سلعة مستوردة، وكل مدخل إنتاج قادم من الخارج، سيُسعَّر على أساس الدولار الأعلى، ما يعني موجة تضخم واسعة تمس أساسيات الحياة قبل الكماليات.

وأردف أن الخطر لا يقتصر على ارتفاع الأسعار فحسب، بل يمتد إلى فقدان الثقة في العملة المحلية وتسارع وتيرة الدولرة داخل الاقتصاد، وهو مسار يصعب عكسه لاحقًا. كما أشار إلى أن الخيارين يشتركان في نقطة واحدة، وهي سحب الموارد من جيب المواطن لتعويض اختلالات هيكلية لم تُعالج بعد، من بينها ارتفاع الإنفاق العام، وضعف الإنتاج المحلي، والتشوهات في منظومة الدعم، وتعدد أوجه الصرف غير المنتج، وهي جذور الأزمة الحقيقية.

وأكد البرغوثي أن القفز مباشرة إلى فرض الضرائب أو تخفيض قيمة العملة دون برنامج إصلاح متكامل، يشمل ترشيد الإنفاق، ورفع كفاءة الإدارة العامة، وتحفيز الإنتاج، وضبط السوق، يعني معالجة الأعراض وترك أصل المرض دون علاج.

وشدد على أن أي إجراء ضريبي يجب أن يكون انتقائيًا ومدروسًا، يركز على الأنشطة الريعية والهوامش الربحية المرتفعة، لا على السلع الأساسية، كما أن أي تعديل في سعر الصرف، إن كان لا مفر منه، ينبغي أن يكون تدريجيًا ومصحوبًا بسياسات تحمي الدخل، وتدعم العرض المحلي، وتمنع الانفلات السعري، محذرًا من أن غير ذلك قد يحسن رقمًا في بيان مالي مقابل خسارة استقرار المجتمع.

واختتم البرغوثي تصريحه بالتأكيد على أن المطلوب من مجلس النواب ومصرف ليبيا المركزي ليس اتخاذ قرار سريع يرضي ضغوط اللحظة، بل تبني رؤية متكاملة تعيد ترتيب أولويات الاقتصاد الليبي، وتنقله من اقتصاد يستهلك العملة الصعبة إلى اقتصاد ينتج قيمة حقيقية، مشددًا على أنه دون هذا التحول سيبقى النقاش يتكرر كل عام، بينما يدفع المواطن الثمن في كل مرة.

رغم تدني الإيرادات وارتفاع العجز.. حكومة الدبيبة تروّج لإنجازات نفطية .. تابع التفاصيل

قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة إن قمة الطاقة تمثل محطة سنوية مهمة في قطاع الطاقة، وتؤكد عودة ليبيا إلى موقعها الطبيعي ضمن منظومة الطاقة الإقليمية والدولية، مشددًا على أن الدولة الليبية تتعامل مع ملف الطاقة باعتباره قرارًا سياديًا واقتصاديًا يحدد قدرة الدولة على الاستقرار والنمو وتحسين الخدمات.

وأوضح الدبيبة أن حكومة الوحدة الوطنية ركزت خلال الفترة الماضية على تثبيت انتظام الإنتاج، ورفع كفاءة المنظومة التشغيلية، وتهيئة بيئة أكثر وضوحًا للشركات والاستثمار.

وأشار إلى أن قطاع النفط والغاز سجل خلال عام 2025 مؤشرات أداء ملموسة، إذ شهد العام أعلى معدل إنتاج يومي بلغ مليونًا و74 ألف برميل، وهو الأعلى منذ أكثر من اثني عشر عامًا، إلى جانب إدخال عدد من الحقول الجديدة إلى الإنتاج، من بينها: إيراون، مدخودش، حقل الخير، الحمادة 47، وحقل سيناون.

وفي جانب الاستكشاف، أعلن الدبيبة عن إطلاق جولة العطاء العام لمنح امتيازات البحث والاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز في اليابسة والمياه المغمورة، على أن يتم الإعلان عنها خلال الأسبوع الثاني من شهر فبراير، وبمشاركة واسعة من الشركات العالمية.

وفيما يخص ملف الغاز، أكد الدبيبة أن الدولة منحته أولوية خاصة باعتباره عنصرًا حاسمًا للاستقرار الاقتصادي والخدمي، مشيرًا إلى توقيع اتفاقية حقلي (أ، وها) في المياه المغمورة، بهدف تعزيز إنتاج الغاز، ودعم احتياطات السوق المحلي واستقراره، ودعم منظومة توليد الكهرباء والشبكة الوطنية.

وبيّن أن القمة تنعقد بوصفها منصة عمل تنتج اتفاقيات واضحة ومشاريع طويلة المدى، حيث تشهد نسختها الرابعة توقيع حزمة من التفاهمات والاتفاقيات ذات الأثر الاقتصادي المباشر، وفي مقدمتها التعديل الأول على اتفاقية عودة الشركات للمؤسسة الوطنية للنفط، وهي شركات: الواحة، توتال إنيرجي الفرنسية، وكونوكو فيليبس الأمريكية. ويمتد هذا الاتفاق لمدة خمسٍ وعشرين سنة، باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار، ويستهدف رفع القدرة الإنتاجية إلى 850 ألف برميل يوميًا، مع توقع صافي إيرادات تتجاوز 376 مليار دولار خلال فترة الاتفاقية.

كما تشمل الاتفاقية مذكرة أعمال مع شركة شيفرون الأمريكية لفرص الاستثمار في الاستكشاف وتطوير الحقول ورفع معدلات الإنتاج والاسترداد.

وأضاف الدبيبة أن أعمال القمة تتضمن مذكرة تعاون مع دولة مصر في مجالات الاستكشاف والإنتاج والخدمات اللوجستية المصاحبة، موضحًا أن التوقيعات ذات الطابع الأمريكي تأتي بإشراف مباشر من حكومة الوحدة الوطنية وبحضور كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأكد رئيس الحكومة أن الدولة تمضي قدمًا في توسيع الشراكات الدولية، حيث أتاحت المؤسسة الوطنية للنفط تعزيز التعاون مع كبرى الشركات العالمية بما يدعم تعويض الاحتياطات وتعزيز الإنتاج وتحقيق القيمة المضافة للاقتصاد الوطني الليبي.

كما أطلقت الدولة استراتيجية الطاقات المتجددة في إطار التزاماتها بمواجهة التغير المناخي وخفض الانبعاثات الكربونية، وتأمين مصادر طاقة متنوعة تلبي احتياجات الاستهلاك المحلي القريب والبعيد.

وفي الشأن البيئي، قال الدبيبة إنه جرى منذ عام، وبالشراكة مع عدد من مديري الشركات الأجنبية، إطلاق مبادرة “خُضار ليبيا” لزراعة 100 مليون شجرة، التزامًا مباشرًا بحق أبناء ليبيا في بيئة نظيفة.

وأوضح أن المبادرة انطلقت فعليًا، وتم تحديد مواقع الزراعة والمجتمعات المحلية المساهمة في دعم المشروع، وهي جاهزة للتنفيذ، داعيًا إلى مضاعفة الوتيرة وعدم الاكتفاء بالبدايات، ومطالبًا بمساهمات أكبر وتنفيذ أسرع، ونتائج تُقاس على الأرض خلال أسابيع لا أشهر.

حيث أكد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، أن رؤية المؤسسة تنطلق من قناعة راسخة بأن النفط والغاز معًا يشكلان ركيزة سيادية أساسية، ليس فقط للاقتصاد الوطني، بل أيضًا لاستقرار أسواق الطاقة إقليميًا ودوليًا، مشيرًا إلى أن المؤسسة تعمل على بناء قطاع طاقة متكامل وقوي ومستقر وشفاف، قادر على جذب الاستثمارات النوعية، والالتزام بأعلى المعايير الدولية في الحوكمة والسلامة والاستدامة.

وأوضح سليمان أنه رغم التحديات التي واجهها القطاع خلال السنوات الماضية، تمكنت المؤسسة، بجهود كوادرها الوطنية وبدعم حكومة الوحدة الوطنية وبالتعاون مع شركائها، من تحقيق إنجازات ملموسة في قطاعي النفط والغاز، حيث تم الحفاظ على استمرارية الإنتاج وتحقيق زيادة في معدلاته، لافتًا إلى أن الإنتاج التراكمي للنفط الخام خلال عام 2025 بلغ أعلى مستوى له خلال الثلاثة عشر عامًا الماضية، بإنتاج تجاوز 500 مليون برميل.

وأضاف أن المؤسسة أعادت تشغيل عدد من الحقول والمصانع، وحققت تحسنًا في الأداء التشغيلي، إلى جانب تعزيز إجراءات السلامة وحماية الأصول.

وأشار رئيس المؤسسة إلى تحقيق عدة اكتشافات مهمة للنفط والغاز خلال العام الماضي في حوضي غدامس ومرزق، إضافة إلى تنفيذ مسوحات سيزمية ثلاثية الأبعاد على مساحة تقارب أربعة آلاف كيلومتر مربع، مؤكدًا أن هذه الإنجازات تحققت بفضل الكوادر الفنية المؤهلة والمدربة.

وبيّن سليمان أن المؤسسة تولي قطاع الغاز اهتمامًا خاصًا نظرًا لأهميته المتزايدة في مزيج الطاقة العالمي، مؤكدًا أن ليبيا تمتلك إمكانيات واعدة في الغاز، سواء في الحقول البرية أو البحرية، ويتم العمل على تطويرها بما يحقق التوازن بين تلبية الطلب المحلي، ودعم الصناعات الوطنية، وتعزيز دور ليبيا كمورد موثوق للأسواق الإقليمية والدولية.

وكشف أن المؤسسة ستشرع خلال هذا العام في تطوير قطاع عروس البحر، وحقل شمال جالو، وامتياز NC-7 (إنسي أورتي سيفن) وغيرها، إضافة إلى تشغيل مصفاة رأس لانوف، إحدى أكبر المصافي في شمال إفريقيا، إلى جانب تنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية المهمة.

وفي مجال الغاز، أوضح سليمان أن لدى المؤسسة مشاريع استراتيجية على اليابسة وفي البحر المتوسط، من أبرزها استكمال المرحلة الثانية من تطوير حقل بحر السلام (A وE)، إلى جانب حقل السلام الجنوبي، بالشراكة مع شركة إيني.

وأكد سعي المؤسسة الجاد إلى الحفر الاستكشافي للمصادر غير التقليدية للغاز (الغاز الصخري)، مشيرًا إلى أنه وفي إطار الحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية، نجحت المؤسسة في تحويل نحو 100 مليون قدم مكعب من الغاز المحروق يوميًا إلى منظومة الاستفادة منه في إنتاج الكهرباء والصناعات البتروكيماوية، مع خطة لتحويل كميات إضافية تتجاوز 120 مليون قدم مكعب يوميًا خلال هذا العام، ما يرفع نسبة تنفيذ خطة خفض الانبعاثات إلى أكثر من 60%، وصولًا إلى معدل حرق شبه صفري.

وفيما يتعلق بتطوير المصافي المحلية، أكد سليمان أن المؤسسة تعمل على سد احتياجات السوق المحلي من المحروقات عبر صيانة وتطوير المصافي القائمة وإنشاء مصافٍ جديدة، إلى جانب تطوير صناعة البتروكيماويات، داعيًا الشركاء الدوليين إلى الاستثمار في هذه المجالات الحيوية.

وشدد رئيس المؤسسة على أن الاستقرار يمثل العامل الحاسم لنجاح هذه الرؤية، موضحًا أن المؤسسة تعمل كمؤسسة مهنية مستقلة تضع مصلحة ليبيا فوق كل اعتبار، وقد لمس الشركاء تحسنًا واضحًا في بيئة العمل واستقرارها النسبي، وهو ما تسعى المؤسسة إلى تعزيزه لضمان استدامة الإنتاج وجذب الاستثمارات.

وحول جولة العطاء العام، أوضح سليمان أنها تمثل رسالة واضحة باستعادة ليبيا لمكانتها على خريطة الاستثمار العالمي في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن نتائج الجولة ستُعلن بكل شفافية في الحادي عشر من فبراير المقبل، ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز تنافسية ليبيا في استقطاب رؤوس الأموال العالمية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا.

وأشار إلى اعتماد نموذج متطور لاتفاقيات الاستكشاف ومقاسمة الإنتاج، صُمم خصيصًا لتحسين الجدوى الاقتصادية وتسريع العوائد، بما يتيح للمستثمرين المشاركة في الإيرادات منذ المراحل الأولى للعمليات، مع اعتماد أسلوب تدريجي مرن بدل مستويات الإنتاج الجامدة، بما يحقق توازنًا عادلًا بين مصلحة الدولة وجاذبية الاستثمار، متوقعًا أن يصل معدل العائد الداخلي للمستثمرين إلى نحو 35% في الأصول عالية الأداء.

وختم سليمان بالإشارة إلى أن الجولة حظيت باهتمام واسع من كبرى الشركات الدولية، حيث تأهلت 37 شركة عالمية، مؤكدًا أن المؤسسة تستهدف رفع إنتاج النفط الخام إلى 1.6 مليون برميل يوميًا كمرحلة أولى قصيرة المدى، ثم إلى 2 مليون برميل يوميًا كمرحلة متوسطة المدى، بما يعزز مكانة ليبيا كفاعل رئيسي وموثوق في أسواق الطاقة العالمية.

وفي الوقت ذاته يشهد العجز ارتفاعاً إلى 9 مليار بحسب بيانات المركزي، بسبب تدني في الإيرادات الموردة من مؤسسة النفط إلى المركزي ونقصها على مدى السنوات والتأخر في توريدها والتساؤل المستمر عن أسباب ذلك!

“الحاراتي” بين منطق المصالح وميزان الدولة

كتب: “المستشار القانوني “هشام الحاراتي” مقالاً

في العلاقات الدولية، الاقتصاد والسياسة ليسا مسارين منفصلين، بل وجهان لعملة واحدة عنوانها الأوضح، مصالح الدول لا تُقاس بخطابها، بل بقدرتها على إدارة التوازنات، وتحويل التعقيد السياسي إلى فرص اقتصادية تخدم الاستقرار والتنمية.

من هذا المنطلق، فإن الحديث عن جذب استثمارات نفطية تُقدّر بنحو 22.7 مليار دولار في مطلع سنة واحدة، داخل دولة تمر بمرحلة انتقالية وهشاشة تفاوضية مثل ليبيا، لا يمكن توصيفه بخفة أو اختزاله في صراع سياسي، بل هو من حيث المبدأ رقم غير مسبوق لم تشهده البلاد منذ أكثر من 15 عاما، ويستوجب قراءة قانونية ومالية عميقة لا أحكاما مسبقة.

نعم، يُحسب هذا التحرك للحكومة القائمة، بغض النظر عن اختلاف البعض معها، لكن الحكم على جودة الصفقة لا يكون بالانطباع ولا بالاصطفاف، بل عبر أسئلة معيارية مشروعة، أهمها:
• ما نسبة الشريك الأجنبي في كل اتفاق؟
• ما طبيعة اتفاقيات المشاركة (EPSA) أو غيرها؟
• كيف وُزعت المخاطر والعوائد؟
إن غياب هذه التفاصيل عن الرأي العام يجعل أي حكم قاطع إيجابا أو سلبا حكما متعجلا، خصوصا في ظل وضع تفاوضي هش للدولة الليبية، حيث تكون شروط الجذب أحيانا أقل مثالية مقابل تحقيق اختراق استثماري.

من زاوية الاقتصاد السياسي، فإن دخول شركات أمريكية وفرنسية بهذا الحجم من الاستثمار لا يقتصر أثره على الإنتاج النفطي فقط، بل يمتد إلى خلق مصلحة دولية مباشرة في الاستقرار الأمني داخل ليبيا، وتقليل احتمالات الانزلاق إلى صراع واسع، لأن الحرب لا تخدم الدول التي ضخت أموالا بهذا الحجم، بالإضافة إلى إعادة إدراج ليبيا ضمن دوائر الاهتمام الاقتصادي لا فقط الأمني.

ومع ذلك، تبقى كل هذه القراءات نظرية ما لم تُترجم إلى نتائج ملموسة، فالاختبار الحقيقي لأي صفقة نفطية أو استثمارية يبدأ من حجم الإيرادات الفعلية من العملة الصعبة المحالة إلى المصرف المركزي، وأثر ذلك على سعر صرف الدينار الليبي.

ثم مدى انعكاسه المباشر على تخفيف الأعباء المعيشية للمواطن، إن تحققت هذه السلسلة، فنحن أمام خطوة استراتيجية كبرى، تتجاوز الحكومات والأشخاص، أما إن غابت النتائج، وبقي الأثر محصورا في البيانات والصور، فحينها يصبح ما جرى مجرد شو إعلامي لا يسمن ولا يغني من جوع.

وعليه، فإن السلطة زائلة، والمناصب عابرة، لكن ما يبقى هو الأثر، والحكمة ليست في سرعة الحكم، بل في انتظار المؤشرات، فالأرقام وحدها لا تكذب.