Skip to main content

الكاتب: صدى ليبيا

إيني الإيطالية تكتشف حقلين جديدين للغاز في ليبيا باحتياطيات أكثر من تريليون قدم مكعب

أعلنت شركة إيني الإيطالية عن اكتشاف حقلين جديدين للغاز في ليبيا بإجمالي احتياطيات أكثر من تريليون قدم مكعب ، مضيفةً بالقول: حفرنا بئرين في تكوينين جيولوجيين متجاورين في بحر السلام “شمال غرب الزاوية وصبراتة” على بعد حوالي 85 كيلومترًا من اليابسة في مياه بعمق حوالي 650 قدمًا .

وأضافت إيني : عثرنا على طبقات حاملة للغاز في كلا البئرين ضمن تكوين المتلوي وهو الخزان الرئيسي المنتج في المنطقة، والبيانات التي حصلنا عليها تشير إلى وجود خزان عالي الجودة ونؤكد قدرته الإنتاجية من خلال اختبار البئر الذي أُجري بالفعل على البئر الأول.

وأضافت إيني : التقديرات الحجمية الأولية تشير إلى أن التكوينين يحتويان معًا على أكثر من تريليون قدم مكعب من الغاز، كما يمكن تطوير الاكتشاف سريعاً من خلال ربطه بالمنشآت البحرية القائمة ليتم تزويد السوق الليبي بالغاز المنتج بالإضافة إلى تصديره إلى إيطاليا.

المركزي لصدى: 1.5 مليار دولار إجمالي عمليات بيع النقد الأجنبي للمصارف

قال مصرف ليبيا المركزي لصدى الاقتصادية: باشرنا في تفعيل منظوماتنا عبر صرف مخصصات الأغراض الشخصية للمواطنين بالسعر الرسمي البالغ 6.37 دينار للدولار، وبدأ المواطنون الذين سبق لهم الحجز عبر المنصة الإلكترونية واختيار مكاتب الصرافة في تلقي رسائل الشحن والتنفيذ، منذُ صباح اليوم في خطوة تهدف إلى تلبية احتياجات المواطنين من اغراض السفر والعلاج والدراسة.

وتابع المركزي: نفذنا حتى الآن عمليات بيع للمصارف بقيمة 1.5 مليار دولار خلال شهر مارس بين اعتمادات وأغراض شخصية وحوالات .

المركزي لصدى: سنباشر في منح موافقات جديدة للاعتمادات والأغراض الشخصية بدءً من غداً الإثنين بالسعر الجديد

قال مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية: تم استكمال التعديلات التقنية، غداً الاثنين سيباشر المصرف المركزي بمنح الموافقات للاعتمادات وحجز وبيع مخصصات الاغراض الشخصية بدون ضريبة وعلى سعر الصرف الرسمي المعلن من المركزي.

وتابع المركزي: وسيطبق السعر الجديد المعفي من الضريبة على كل الاعتمادات التي منحت موافقة ولم تتم عملية بيع العملة للمصارف ، وحجوزات الاغراض الشخصية التي لم يتم بيعها .

النفط يقفز إلى 103 دولارات للبرميل.. والاقتصاد الليبي بلا تأثير يُذكر رغم وعود الاستفادة

شهدت أسعار النفط ارتفاعاً إلى 103 دولار للبرميل، وسط مخاوف من تغييرات محتملة ومفاجئة متعلقة بالأوضاع في الشرق الأوسط خلال مطلع الأسبوع.

كما لم تُحدث التغييرات النفطية العالمية أي تغيير على الوضع الاقتصادي الليبي رغم تأكيد مؤسسة النفط على الاستفادة من ارتفاع مستوى اسعار النفط

بلقاسم حفتر: “سلموني تنمية النفط وحاسبوني”.. وأعيان إجدابيا: النفط تحت أقدامنا لو توقف الإعمار فليتوقف النفط

أكد مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا بالقاسم حفتر ضرورة استمرار دعم مشروعات التنمية والإعمار في ليبيا بشكل متواصل ومتزايد، مضيفاً بالقول: “سلمولي التنمية التابعة لمؤسسة النفط وبعدها حاسبوني”

وأوضح حفتر أن دعم التنمية يجب ألا يكون متذبذبًا من عام إلى آخر، قائلاً إن مشاريع الإعمار تحتاج إلى تمويل مستمر ومتنامٍ لضمان تنفيذها وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأضاف أن شبكة الطرق في بنغازي والمناطق المجاورة لها، إضافة إلى عدد من مدن الجنوب الليبي، تشهد تحسنًا كبيرًا، متوقعًا أن تشهد هذه المناطق تغيرًا ملحوظًا خلال السنوات الثلاث القادمة نتيجة المشاريع الجارية في البنية التحتية.

وأشار حفتر إلى أن الإنفاق في السنوات الماضية كان يُهدر في مشاريع وصفها بالوهمية، مضيفًا أن إحدى الحكومات أعلنت في إحدى السنوات إنفاق نحو 5 مليارات دينار على القرطاسية، بما يعادل قرابة 4 مليارات دولار، وفق قوله.

وفي المقابل، قال إن البرلمان خصص 10 مليارات دينار لإعادة إعمار درنة عقب كارثة إعصار دانيال، موضحًا أن العمل على هذه المشاريع مستمر منذ عامي 2024 و2025، وأن المبلغ لم يُستكمل صرفه بالكامل حتى الآن، رغم تنفيذ مشاريع واسعة شملت مدينة درنة والمدن المجاورة المتضررة من الإعصار.

وأكد حفتر أن إعادة إعمار مدينة درنة كانت تحديًا كبيرًا نظرًا لحجم الدمار الذي خلفته الكارثة، مشيرًا إلى أنه لو تولت أي حكومة أخرى هذه المهمة ربما كانت آثار الركام لا تزال موجودة حتى الآن، على حد تعبيره، مضيفًا أن العمل خلال عامين فقط أسهم في إعادة المدينة إلى وضع أفضل مما كانت عليه.

كما تطرق إلى منطقة الواحات، واصفًا إياها بأنها منطقة “غنية تحت الأرض وفقيرة فوق الأرض”، رغم أنها تنتج نحو ثلثي إنتاج ليبيا من النفط، لافتًا إلى أن البنية التحتية في مدن الواحات تعاني تدهورًا كبيرًا في الخدمات الأساسية مثل المدارس والمستشفيات.

وشدد حفتر على أن هذه المناطق تحتاج إلى وقفة جادة من الدولة الليبية لتحسين أوضاعها الخدمية والتنموية، مؤكدًا قدرة الجهات المعنية على تنفيذ مشاريع حقيقية يلمسها المواطن على أرض الواقع

كما رد أحد أعيان ومشايخ إجدابيا بالقول: “النفط تحت أقدامنا، ولو توقف الإعمار فليتوقف النفط، وليتوقف كل شيء؛ فنحن خاسرون خاسرون.. والإعمار خط أحمر”

المصارف الليبية تحظر عدد من بطاقات على شبكة ماستر كارد.. وهذه الأسباب والحلول

أعلن مصرف الامان عن رصده أنشطة غير اعتيادية تم تسجيلها بعض النشاطات المشتبه بها المرتبطة باستخدام أجهزة الدفع الأجنبية (POS) وقد تم رصد هذه العمليات من قبل فريق مكافحة غسل الأموال التابع لشركة Mastercard.

وعقب عمليات المراجعة والتحليل التي أجرتها الشركة، تم اتخاذ إجراء احترازي تمثّل في حظر عدد محدود من البطاقات التابعة لعدد من المصارف الليبية على شبكة ماستركارد.

وأكد المصرف في على أن أصحاب هذه البطاقات لا يتحملون أي مسؤولية قانونية نتيجة هذا الإجراء، حيث جاء كإجراء تقني احترازي يهدف إلى حماية شبكة المدفوعات ومراقبة أنماط العمليات المالية.

وتابع من المصرف بإتاحته حلاً بديلاً يتمثل في إمكانية إصدار بطاقات Visa الدولية عبر أجهزة الكيوسك التابعة للمصرف ، بما يتيح للزبائن مواصلة السحب عبر أجهزة الدفع الأجنبية (POS).

الشريف: الدولار سيصل إلى حدود 15 ديناراً خلال فترة قصيرة إذا استمرت الأوضاع على حالها

قال أستاذ الاقتصاد “علي الشريف”: لا يبدو أن هناك أي حل سياسي في الأفق، فيما يزداد الوضع الاقتصادي سوءاً يوماً بعد يوم ، فقد وصل سعر الدولار إلى نحو 12 ديناراً، في ظل غياب شبه كامل للسياسة المالية نتيجة تعدد الحكومات، إضافة إلى ضعف الشفافية في مؤسسة النفط وتراجع مواردها.

وأضاف إن اجتماع هذه العوامل كلها يجعل من المتوقع استمرار الضغوط على سعر الصرف، وربما وصول الدولار إلى حدود 15 ديناراً خلال فترة قصيرة إذا استمرت الأوضاع على حالها.

بقيمة تتجاوز المليار دينار.. منحة الزوجة والأبناء تصل إلى المصارف.. وهذه آراء المواطنين حيالها

أحالت وزارة الشؤون الاجتماعية بحكومة الوحدة قيمة منحة الزوجة والأولاد للربع الأول من عام 2026 إلى المصارف التجارية وتبلغ قيمتها 1.1 مليار دينار

وبحسب البيانات، فقد بلغ عدد الأسر المستفيدة من منحة الأبناء تحت سن 18 نحو 1.2 مليون أسرة بعدد أبناء 3.9 مليون إبنا وابنة، فيما بلغ عدد المستفيدات من منحة الزوجة والبنات فوق 18 عاما 654 ألف زوجة و554.7 ألف ابنة، بإجمالي 1.2 مليون بطاقة.

وفي استطلاع أجرته صدى مع المواطنين أكدو على تخفيف منحة الزوجة والأبناء من حجم أزمتهم المالية ، وساهمت في تخفيف العبء المعيشي مطالبين بصرفها دون تأخير بسبي ارتفاع الأسعار

.https://www.facebook.com/reel/26175647965388723/?fs=e&fs=e

خاص.. بعد أن كانت 150 دينار فقط.. المركزي لصدى: رفعنا سقف الحوالات عبر المحافظ الإلكترونية لليبيين والأجانب بقيم كبيرة

تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية على تعميم مصرف ليبيا المركزي على شركة معاملات وشركات الدفع الإلكتروني بإصدار محافظ إلكترونية للأجانب المقيمين بشكل قانوني في ليبيا على أن يكون سقف التحويل لليبيين بين الأفراد 100 ألف دينار ، ومن فرد إلى شركة 500 ألف ، ومن شركة إلى شركة 2 مليون دينار، وللأجانب من فرد إلى فرد 50 ألف دينار ومن فرد إلى شركة 100 ألف دينار

وقال المصرف المركزي لصدى: هذا المنشور مهم جداً للمواطنين وأصحاب الحرف والمهام اليدوية والأنشطة التجارية الصغيرة ورواد الأعمال، إضافة إلى العمالة الوافدة مثل السباكين والبنّائين والكهربائيين وغيرهم، حيث كانت الأسقف القديمة محددة بـ150 دينار فقط

خاص.. بعد أن كانت 150 دينار فقط.. المركزي لصدى: رفعنا سقف الحوالات عبر المحافظ الإلكترونية لليبيين والأجانب بقيم كبيرة
خاص.. بعد أن كانت 150 دينار فقط.. المركزي لصدى: رفعنا سقف الحوالات عبر المحافظ الإلكترونية لليبيين والأجانب بقيم كبيرة 2

بالدينار والدولار.. الإيرادات النفطية تتراجع والعجز يفتتح أول شهرين من 2026

أظهرت بيانات مصرف ليبيا المركزي عن انخفاض بقيمة الإيرادات النفطية خلال شهرين من عام 2026 مقارنةً ب2025 حيث بلغت الإيرادات النفطية خلال يناير وفبراير 2026 13.9 مليار دينار، وب2025 بلغت 17.7 مليار دينار

وبين المركزي أن العجز في النقد الأجنبي خلال شهرين فقط من 2026 وصل إلى 2 مليار دولار ، مع إنخفاض قيمة الإيرادات المحالة من مؤسسة النفط بقيمة 1.3 مليار دولار خلال يناير 2026 ، وفي فبراير 705 مليون دولار فقط

لا قرار بإلغاء الضريبة على السلع والكماليات.. والدولار والغضب الشعبي في تصاعد

أكد عضو مجلس النواب “عصام الجهاني” على تحشيد أعضاء البرلمان لعقد جلسة الثلاثاء القادم وحتى هذه اللحظة الضريبة سارية ولم يُصدر قرار بإلغاءها ووقف تنفيذها من قبل رئاسة البرلمان .

ومن جهته قال الإعلامي المهتم بالشأن الاقتصادي “أحمد السنوسي”: في هذه اللحظات والشعب غاضب، والمسؤولين في البرلمان وحكومة والمركزي تتصارع أن تقنع هذا الشعب الغاضب أنها الجهة الغير مسؤولة عن وضع “الضريبة”، ضريبة لشعب لم يعرف في حياته إلا الهِبات والعطايا والدعم

وتابع “السنوسي”: في وسط هذا الغضب والاتهامات المتبادلة ، تجري المياه من تحت المواطن، وإلى هذه اللحظة لازالت الضريبة مستمرة ولازال الدولار يُباع للبعض ب 6.3 وأنت أيها المواطن الغاضب لازلت تشتري في الدولار ب 11 دينار !

“المانع” يكتب: حرب ايران إلى أي مدى سترفع أسعار النفط؟

كتب المستشار “مصطفى المانع” مقالاً بعنوان حرب ايران إلى أي مدى سترفع أسعار النفط؟ والذي نشره عبر موقع عربي 21

https://arabi21.com/story/1742945/%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%8A-%D9%85%D8%AF%D9%89-%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7

في كل مرة تتصاعد فيها التوترات في الشرق الأوسط، يعود النفط ليكون المؤشر الأكثر حساسية للتطورات السياسية والعسكرية. واليوم، ومع اتساع رقعة الحرب المرتبطة بـ إيران، تدخل الأسواق مرحلة إعادة تسعير شاملة للمخاطر، حيث لا يُسعَّر النفط على أساس الواقع القائم فقط، بل بمراعاة الاحتمالات المستقبلية أيضاً.

لذلك لم يعد السؤال الجوهري “هل سترتفع الأسعار؟”
بل أصبح: إلى أي مدى يمكن أن تستمر هذه الارتفاعات؟
وهل هي مدفوعة بأساسيات السوق أم بالخوف؟

أولاً: الجغرافيا السياسية كعامل حاكم في المعادلة

تكمن خطورة المشهد الحالي في موقع إيران الاستراتيجي، لا في حجم إنتاجها وحده (يبلغ إنتاج إيران حالياً قرابة 3 – 3.2 مليون برميل يومياً). فالعالم لا ينظر فقط إلى الصادرات الإيرانية، بل إلى موقعها المطل على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقارب ثلث تجارة النفط المنقولة بحراً (نحو 20 – 21 مليون برميل يومياً، أي ما يقارب 30% من تجارة النفط البحرية العالمية)، إضافة إلى قرابة 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً.

أي تهديد فعلي لحركة الملاحة في هذا الممر يخلق ما يُعرف في أسواق الطاقة بـ “علاوة المخاطر الجيوسياسية”، وهي زيادة في السعر لا تعكس نقصاً فعلياً في الإمدادات، بل احتمال حدوث النقص.

تاريخياً، كل الأزمات التي اقتربت من هذا المضيق دفعت الأسعار للارتفاع الحاد، حتى قبل أن يتعطل أي تدفق فعلي للخام.

ثانياً: أوبك+ كلاعب مهم في معادلة السوق

لا يمكن قراءة تأثير الحرب على أسعار النفط بمعزل عن دور تحالف أوبك+ (الذي يمثل نحو 40% من الإنتاج العالمي، وأكثر من 50% من الصادرات النفطية العالمية). فإيران، بوصفها عضواً في هذا التكتل، لا تُقاس أهميتها بحجم إنتاجها وحده، بل بموقعها داخل منظومة تنسيق الإمدادات العالمية. تأثيرها الحقيقي يتجلى في الكيفية التي قد يعيد بها الصراع تشكيل مواقف بقية المنتجين وقراراتهم.

إذا تطورت المواجهة العسكرية وامتداد أثرها إلى إمدادات المنطقة، ستتخطى دائرة الاهتمام بايران، إلى قدرة التحالف على التحرك السريع لاحتواء الصدمة،
ومدى قدرة الدول الأخرى على ضخ كميات إضافية في وقت قصير لطمأنة السوق ومنع انفلات الأسعار؟

من الناحية النظرية، تمتلك بعض الدول الخليجية طاقة إنتاجية احتياطية تُقدَّر ما بين 3 – 4 ملايين برميل يومياً يمكن أن تسد جزءاً من أي فجوة محتملة. غير أن تحويل هذه القدرة النظرية إلى إمدادات فعلية يتطلب توافر شرطين أساسيين: توافقاً سياسياً داخل التحالف، وبيئة أمنية مستقرة تسمح بزيادة الإنتاج والتصدير دون مخاطر إضافية. وفي ظل تصعيد عسكري مفتوح، قد يصبح تحقيق هذين الشرطين أكثر تعقيداً، ما يضع السوق أمام حالة ترقب حذِر تتجاوز الحسابات الفنية إلى حسابات الجغرافيا السياسية.

ثالثاً: العرض كمحرك للأسعار

من منظور العرض، لا تشير المعطيات حتى الآن إلى وجود انقطاع واسع أو فعلي في الإمدادات العالمية (إجمالي الإمدادات العالمية يدور حالياً حول 101 – 103 ملايين برميل يومياً). الإنتاج مستمر، والصادرات من أغلب الدول الرئيسية لم تتوقف بصورة مؤثرة. ومع ذلك، يشهد خام برنت تقلبات حادة صعوداً وهبوطاً، وهو ما يعكس توتراً استباقياً في السوق أكثر مما يعكس نقصاً حقيقياً في البراميل المتاحة.

السوق بطبيعته لا ينتظر حدوث العجز، بل يسعر بناءً على الاحتمالات. لذلك، تتحرك الأسعار بناءً على تقدير المخاطر المرتبطة بإمكانية تضرر الإمدادات في منطقة الخليج، لا على أساس فجوة قائمة فعلياً بين العرض والطلب.

في أزمات سابقة، اعتادت مؤسسات مالية كبرى على وضع سيناريوهات تعتمد على انخفاض التدفقات النفطية بشكل محدود (1 – 2 مليون برميل يومياً)، ما يقود إلى ارتفاعات محسوبة، وسيناريو تصعيد واسع يفترض تعطيل كبير في الخليج (5 – 10 ملايين برميل يومياً)، ما يدفع الأسعار لتجاوز 120 دولاراً للبرميل نتيجة صدمة عرض حقيقية.

غير أن الفارق بين هذين المسارين جوهري. فالسيناريو المرجّح عادةً يستند إلى استمرار التدفقات مع ارتفاع علاوة المخاطر، بينما السيناريو الكارثي يفترض انقطاعاً مادياً في الإمدادات. وفي الأيام الأولى للأزمات، تميل الأسواق إلى تضخيم الاحتمال الأسوأ، فتضيف إلى السعر ما يمكن وصفه بـ”تأمين نفسي على التوقع الأسوأ”، سرعان ما يتراجع إذا لم يتحقق النقص الفعلي في العرض.

لذلك السعر الآن لا يزال يتحرك تحت ضغط “احتمالات” اضطراب العرض، لا تحت وطأة عجز حقيقي في الكميات المعروضة.

رابعاً: حالة الاقتصاد العالمي كمؤثر مباشر

هنا تكمن نقطة التوازن المهمة، فالاقتصاد العالمي حالياً ليس في حالة توسع قوي (معدل نمو عالمي يقارب 2.5 – 3%). الطلب الصيني يتباطأ نسبياً (نمو طلب أقل من 500 ألف برميل يومياً هذا العام مقارنة بزيادات تجاوزت مليون برميل يومياً في سنوات سابقة)، والنمو الأوروبي هش، والبنوك المركزية لا تزال حذرة تجاه التضخم.

تقارير الوكالة الدولية للطاقة تشير في توقعاتها الأخيرة إلى أن نمو الطلب العالمي على النفط هذا العام يدور حول 1 – 1.2 مليون برميل يومياً، وهو أقل زخماً مقارنة بفترات التعافي السابقة.

وهذا يعني أن أي ارتفاع حاد في الأسعار قد يكون محدود الزمن، لأن الأسعار المرتفعة نفسها تضعف الطلب، فتبدأ آلية تصحيح ذاتي في السوق

خامساً: السيناريوهات الواقعية للأسعار

1- سيناريو هرمز (الأكثر ترجيحاً)

في حال استمرار التوتر دون إغلاق مضيق هرمز، وعدم استهداف واسع للبنية التحتية النفطية، نتوقع تقديرات الأسعار مابين 85–100 دولار للبرميل.
السيناريو محكوم بقاعدة ارتفاع نسبي، متأثراً بعلاوة المخاطر وليس بأزمة إمداد فعلية.

2- سيناريو التصعيد
في حال طالت الحرب منشآت أو ناقلات، وحدث اضطراب مؤقت في الشحن البحري، قد ترتفع الأسعار ما بين 105–120 دولاراً للبرميل.
السيناريو محكوم بقاعدة صدمة نفسية، وسوق مضطرب لكنه قابل للاحتواء.

3- سيناريو انقطاع الإمدادات
في حال حصول تعطيل طويل لمضيق هرمز، وانقطاع الإمدادات الخليجية، قد ترتفع الأسعار إلى 130 دولاراً للبرميل أو أكثر، السيناريو محكوم بقاعدة صدمة عرض حقيقية.

ختاماً، من وجهة نظري التحليلية،
• نحن حالياً في مرحلة تسعير بالاحتمالات لا الحقائق.
• السوق يتحرك وفق منطق الخوف أكثر من منطق الأرقام.
• إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة ليس قراراً بسيطاً؛ لأنه سيضر جميع الأطراف، بما فيها إيران نفسها. كما أن القوى الكبرى لن تسمح بانقطاع مطول للإمدادات دون تدخل مباشر.
• أي قفزات فوق 120 دولاراً ستكون مؤقتة ما لم يحدث تعطيل فعلي واسع.
• قد تتجه الأسعار إلى الاستقرار في نطاق مرتفع نسبياً، لكنه غير انفجاري.
• نحن أمام سوق متوتر، لا أمام أزمة طاقة شاملة حتى الآن.
• ما يحدد الاتجاه النهائي للأسعار ليس المدافع، بل مدى تعطل الإمدادات فعلياً.

وفي كل الأحوال، يظل النفط مرآة للسياسة، وأسعاره اليوم تعكس قلق العالم، أكثر مما تعكس نقصاً حقيقياً في البراميل.

العكاري: انخفاض الدولار بدأ فعلياً واحتياطيات المركزي تتجاوز 100 مليار دولار مع ضخ قيم مناسبة لتغطية النقد الأجنبي

قال المصرفي مصباح العكاري إن ارتفاع الدولار كان لحظياً، وهو الآن في انخفاض مستمر، مضيفاً أنه سيتم التقييم الفعلي لهذا الانخفاض خلال هذا الأسبوع.

وأوضح العكاري أن مصرف ليبيا المركزي وجد نفسه بين حكومتين متنافستين، وكل منهما تحتاج إلى مصاريف تشمل المرتبات والدعم والمصروفات التيسيرية والتنمية، مبيناً أن كلتا الحكومتين تطلب أموالاً دون أن تكون حريصة بشكل كامل على تحصيل إيراداتها السيادية وإيداعها في مصرف ليبيا المركزي للصرف منها، الأمر الذي جعل هذه الإيرادات السيادية ضعيفة جداً.

وأضاف العكاري أن إيرادات الضرائب والجمارك والمبيعات النفطية المحلية وإيرادات الاتصالات، وحتى الإيرادات النفطية السيادية المهمة جداً، شهدت انخفاضاً كبيراً رغم تحسن الإنتاج وارتفاع السعر العالمي للنفط إلى نحو 71 دولاراً للبرميل.

وأشار إلى أنه من غير المنطقي أن تبلغ الإيرادات النفطية خلال شهر فبراير 2025 نحو 2 مليار دولار، ثم تنخفض في فبراير 2026 إلى 800 مليون دولار، في وقت تطلب فيه الحكومات نفقات تُقدّر بـ210 مليارات دينار، بينما لا تتجاوز إجمالي إيراداتها 130 مليار دينار.

وأكد العكاري أن مصرف ليبيا المركزي يحاول خلال هذه الفترة وضع الحلول وفق الإمكانيات المتاحة، لافتاً إلى أن العلاج يكون مؤلماً في بعض الأحيان، لكنه يهدف إلى تجنب صدمة قد لا يدركها البعض، وأن نتائج المعالجة تحتاج إلى وقت حتى تظهر.

وأضاف أن المواطنين الليبيين قاموا الأسبوع الماضي بالحجز في منظومة الأغراض الشخصية بقيمة بلغت 668 مليون دولار، وسيتم شحن بطاقاتهم بداية من يوم الغد بإذن الله، مشيراً كذلك إلى أن جميع الاعتمادات المقدمة والتي جرى فحصها يتم تنفيذها بشكل مستمر، ما يعني ضخ كميات كبيرة من العملات الأجنبية في السوق لزيادة العرض ومقابلة الطلب.

وأوضح أن عدد المواطنين الليبيين الذين قاموا بالحجز تجاوز 330 ألف مواطن، مؤكداً أن الإصلاحات مستمرة لكنها تتم من طرف واحد في البلاد وهو مصرف ليبيا المركزي، متسائلاً عن دور بقية الأطراف في مسار الإصلاح والمتابعة.

وقال العكاري إن مصرف ليبيا المركزي يمتلك أصولاً بالنقد الأجنبي تتجاوز 100 مليار دولار، فيما يتجاوز مجموع الأصول الأجنبية الكلية للدولة الليبية 150 مليار دولار، متسائلاً: كيف لدولة تمتلك مثل هذه الأموال والموارد والاحتياطيات النفطية الكبيرة أن تلجأ إلى الاقتراض من البنك الدولي، معتبراً أن ذلك من أكبر أوجه الجدل في الشارع الليبي.

وأضاف أنه لا يمكن في الوقت ذاته التصرف في هذه الاحتياطيات خلال فترة الانقسام وصرفها في أمور استهلاكية، مؤكداً أن لدى ليبيا ما يكفي للنهوض بالبلاد نحو بر الأمان، وإحداث نهضة عمرانية وتوفير حياة كريمة للمواطن الليبي، متى توفرت النية الحقيقية لبناء الدولة من جميع الأطراف، وإنهاء الانقسامات، وتوحيد الحكومات، واستغلال الثروات، ومعاقبة الفاسدين وإبعادهم

من يحمي جيوب المسؤولين ويستنزف جيوب المواطنين؟ حكاية ضرائب أربكت السوق وأشعلت الغضب!

في بلدٍ يئنّ تحت وطأة الغلاء وانهيار القدرة الشرائية، لا تبدو قرارات الضرائب كحل اقتصادي بقدر ما تحولت إلى عنوان جديد للفوضى والتناقض في إدارة المال العام.

فبين تصريحات متضاربة، وقرارات تُمرر في الخفاء، وسعر صرف يتغيّر دون أي رؤية واضحة، يجد المواطن الليبي نفسه مرة أخرى وحيدًا في المواجهة ، يدفع الثمن من قوت يومه، بينما يتقاذف المسؤولون كرة الاتهام فيما بينهم ..

كانت البداية من مطالبة مجلس النواب باستدعاء محافظ المصرف المركزي على خلفية الضريبة المفروضة على بيع النقد الأجنبي وهي ضريبة أُقرت أصلًا من قبلهم خرج عضو مجلس النواب ورئيس لجنة الاقتصاد “بدر النحيب” بمقترح فرض ضرائب على السلع والكماليات، في مشهد يعكس تناقضًا سياسيًا واقتصاديًا صارخًا.

النتيجة كانت إعادة تغيير سعر الصرف داخل إلى 6.30 دينار مقابل الدولار، مع إلغاء ضريبة الـ15%، ليعود السعر عمليًا إلى وضعه السابق بضريبة وبدون ضريبة في الوقت نفسه! حيث تزامن ذلك مع فرض ضرائب على السلع والخدمات ، الأمر الذي نفاه عدد من البرلمانيين رغم تنفيذه أساساً وفتح اعتمادات على أسعار جديدة، وطرد النحيب من لجنة الاقتصاد بالمجلس.

وتتمثل في 0‎%‎ على الأساسيات مع استثناء التحويلات الحكومية والمشروعات التنموية، و7‎%‎ على السكر لكافة الأغراض ومواد الخام للغير غذائية والحديد والصلب وصناعة الصابون، والشاي والبن والكاكاو والتوابل والأرز وفواكه وخضروات وسكر للاستهلاك، وضرائب 12‎%‎ على مواد غذائية ومواد تنظيف والصوابين والمبيضات والمطهرات وحفاظات الأطفال ومستحضرات التجميل والكتب رالقرطاسية والورق وقطع غيار السيارات وكمالياتها .

أما الضرائب على المكسرات والشوكولاتة والأسماك والملابس والأحذية والأثاث 25‎%‎, و15‎%‎ ضريبة على قطاع الطيران والخدمات 25‎%‎ والأجهزة المنزلية 25‎%‎ والسيارات أقل من 20 حصان 25‎%‎ والسيارات من 20 ل30 حصان 30‎%‎ وأكثر من 30 حصان 35‎%‎ ، والحلى والمجوهرات والذهب والمعادن الثمينة 35‎%‎ ، وأغذية الحيوانات الأليفة 35‎%‎ والتبغ والسجائر 40‎%‎

الشارع لم يلتزم الصمت ، موجة غضب واسعة اجتاحت مواقع التواصل، وهاشتاقات تطالب بإجراء انتخابات عاجلة لوقف عبث “المسؤول غير المسؤول”، ووقف نزيف الدينار الليبي، في ظل ارتفاع الأسعار، وتفاقم القلق المعيشي، وغياب أي جهة رسمية تخرج لتصارح الناس بما يجري.

بل إن هناك من حذّر صراحة من أن هذا المسار قد يفتح الباب أمام توترات أمنية خطيرة، إذا لم يُطرح حل جذري وسريع لهذا الانهيار المتواصل.

والمفارقة الأكبر أن المعلومات أكدت أن وزارة اقتصاد حكومة الوحدة كانت أول جهة تبنّت هذا القرار، وهي الوزارة ذاتها التي فشلت سابقًا في ضبط ملف تسعير الزيت… فكيف يُطلب من المواطن أن يثق في وزارة عجزت عن تثبيت سلعة أساسية، ثم تتصدر اليوم مشهد فرض الضرائب؟

والأغرب أن حكومة الوحدة سارعت بإصدار بيان ترفض فيه قرارات فرض الضرائب الصادرة عن مجلس النواب، في وقت تتبع فيه وزارة الاقتصاد لها ، فهل كانت الحكومة تجهل ما قامت به وزارتها؟ أم أن الوزارة أصبحت تصدر وتلغي وتقرّر دون الرجوع إلى الحكومة!

ويبقى تساؤل الشارع الليبي حاضرًا وبحدة: لماذا تُفرض الضرائب على المواطن وحده، بينما يستمر الإنفاق الرسمي والموازي بلا سقف ولا رقابة؟

ولماذا يُطلب من الناس شدّ الأحزمة، في وقتٍ لا تُمسّ فيه مصروفات السفارات، ولا الامتيازات، ولا المرتبات المرتفعة للمسؤولين التي لم تغير شيئًا في واقع الخدمات أو الاقتصاد؟

لماذا لا يُوقَف النزيف من منابعه؟ ولماذا لا تُجمد أبواب الصرف العبثي داخل حكومة الوحدة ولا يُغلق باب الاعتمادات ، ولا تُواجَه فوضى القرار داخل وزارة الاقتصاد ولا يتحمّل مجلس النواب مسؤوليته الكاملة عمّا صدر باسمه؟

لماذا يُستدعى المواطن دائمًا إلى طابور الدفع، كلما فشلت السياسات وانهارت القرارات، بينما يبقى الهدر محميًا بسياج النفوذ، ويظل الإنفاق الرسمي والموازي بلا سقف ولا مساءلة!

أليست العدالة المالية الحقيقية تبدأ بكسر منظومة الفساد، ووقف نزيف الإنفاق ! وإخضاع مراكز النفوذ للمساءلة، قبل إخضاع المواطن لضرائب جديدة !

خاص.. المركزي لصدى: 233 مليون دولار قيمة حجوزات الأغراض الشخصية .. و1.5 مليار دولار اعتمادات خلال فبراير

قال مصرف ليبيا المركزي حصرياً لصدى الاقتصادية: بلغت حجوزات الاغراض الشخصية يوم الأمس الأحد الموافق 22 فبراير 233 مليون دولار ، والمنظومة تعمل بشكل مستمر

وسيباشر المصرف المركزي في تحويل القيمة لمستحقيها ، كما منح المصرف موافقات اعتمادات خلال شهر فبراير بقيمة 1.5 مليار دولار وباشر المصرف اليوم في تغطية القيمة المستحقة للمصارف .